الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ

سورة الأنعام
line

سيقول الذين اتخذوا مع الله شركاء مُحتجين على شركهم وتحريمهم ما أحل الله بالقضاء والقدر وبمشيئة الله: لو شاء الله ألا نشرك نحن ولا آباؤنا لما أشركنا به، ولو شاء الله ألا نحرِّم من المباحات التي حرمناها على أنفسنا من الزرع والأنعام وغيرها لتمت مشيئته ولما حرَّمناها، ومثل هذه الشبهة التي أثاروها أثارها الكفار السابقون لهم، وكذبوا بها دعوة رسلهم، واستمروا على هذا التكذيب حتى نزل بهم عذاب الله وبأسه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: هل عندكم من علم صحيح ودليل واضح يدل على أن الله رضي لكم أن تشركوا به، وأن تحلوا ما حرم وتحرموا ما أحل؟ وأن الله رضي منكم الكفر وأحبه لكم فتظهروه لنا؟! فأنتم لستم على شيء من العلم فإنكم تتبعون في ذلك الظن وما عندكم دليل سوى الأوهام، وما أنتم إلا تكذبون على الله فيما ادعيتموه.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ

سورة الأنعام
line

وهو الذي خلق السماوات والأرض بالعدل؛ ليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم، -وكما ذكر بداية الخلق عقَّب بذكر نهايته- فقال: واخشوا يوم القيامة الذي إذا أراده الله قال له: كن فيكون ما أراد كلمح البصر، قوله حق لا كذب فيه، وله وحده الملك يوم القيامة، يوم يأمر إسرافيل بالنفخ في الصور النفخة الثانية؛ فتعود الأرواح إلى أجسادها، والله وحده يعلم ما غاب عن حواسكم -أيها الناس- وما تشاهدونه، وهو الحكيم في خلقه وتدبيره يضع الأمور في مواضعها، الخبير بأمور خلقه الذي لا يخفى عليه شيء منها، فبواطن الأمور عنده سبحانه وتعالى كظواهرها، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.

﴿ رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ

سورة ص
line

رُدُّوا عليَّ هذه الخيل التي عُرضت من قبل، فردوها عليه، فبدأ يضرب بالسيف سوقها وأعناقها يذبحها قربة لربه وتصدق بلحومها؛ لأنها كانت سببًا لفوات صلاته.

﴿ وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ

سورة الصافات
line

وإذا شاهدوا معجزة من معجزات الله الدالَّة على صدق نبوَّتك يسخرون منها ويعجبون.

﴿ إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا

سورة النبأ
line

إنَّ هؤلاء الطاغين كانوا في الدنيا لا يخافون من مجازاة الله لهم في الآخرة على سوء أعمالهم؛ لأنهم لا يؤمنون بالله، ولا باليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء، فلذلك أهملوا العمل للآخرة.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

سورة غافر
line

هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم جعل خلقكم وتناسلكم من بعده من نطفة، وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم المتجمد الغليظ الأحمر وهي: المضغة، ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام، إلى أن تولدوا أطفالًا صغارًا، ثم تصلوا إلى سن اشتداد البدن وقوته وهي المرحلة التي تكتمل فيها أجسامكم وعقولكم، ثم تكبروا حتى تصيروا شيوخًا فتصلوا إلى السن التي تتناقص فيها قوتكم، ومنكم من يدركه الموت قبل ذلك، ولتبلغوا بهذه الأطوار المقدَّرة أمدًا محددًا في علم الله تنتهي عنده أعماركم لا تنقصون عنه ولا تزيدون عليه، ولعلكم تتدبرون آيات الله الدالة على قدرته ووحدانيته، فتعرفوا أنه لا إله غيره يفعل ذلك فلا تنبغي العبادة إلا له.

﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ

سورة البقرة
line

كما منَّ عليكم ربكم -أيها المسلمون- بهدايتكم إلى دين الإسلام وارتضى لكم قبلتكم جعلكم أمة خيارًا عدولًا وسطًا بين الأمم كلها في كل أمور دينكم، تشهدون على سائر الأمم يوم القيامة أن رُسلَهم بلّغوا ما أمرهم الله به، ويشهد عليكم الرسولُ أنه بلغكم رسالة ربه، وما جعلنا تحويل القبلة التي كنت تستقبلها -أيها الرسول- وهي بيت المقدس إلا للابتلاء، فنعلم عند تحويلها إلى الكعبة من يطيع الرسول ويسلِّم لأمر الله ويستقبل القبلة حيث أمره، ومن يتبع هواه ويشك في دينه ويرجع إلى الكفر، وإنّ أمر تحويل القبلة لشاقٌّ وثقيل على الناس إلا على من وفّقه اللهُ لقبول شرعه والتسليم لأمره من أهل الإيمان، وما كان الله ليضيع ثواب صلاتكم واتباعكم لأوامره، -ويمتنع هذا في حقه-، إن الله كثير الرأفة بالناس فلا يشق عليهم في أوامره، رحيم بعباده المؤمنين، فلا يضيع ثواب ما عملوه من الطاعات.

﴿ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

سورة المجادلة
line

أعد الله لهؤلاء المنافقين عذابًا في الآخرة قد بلغ النهاية في الشدة والألم، إنهم ساء ما كانوا يعملون في الدنيا من الأعمال القبيحة.

﴿ عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ

سورة البلد
line

عليهم نار مُغلقة يوم القيامة، يعذبون فيها، لا يخرجون منها أبدًا.

﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة التغابن
line

إذا كان الأمر كما ذكرت لكم من أن المؤمن الصادق في إيمانه هو الذي لا يشغله ماله أو ولده أو زوجه عن ذكر الله فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ما استطعتم، واسمعوا سماع تدبر وقبول، وأطيعوا أوامر الله ورسوله في كل ما يأمراكم به أو ينهياكم عنه، وأنفقوا من أموالكم في أبواب الخير ولا تبخلوا بها، وقدموا خيرًا لأنفسكم في دنياكم وفي آخرتكم، ومن يحفظه الله من داء البخل وحرص النفس فأولئك هم الفائزون بكل خير؛ لأنهم أدركوا المطلوب، ونجوا من المرهوب.

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المَغْنَمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ: «وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ».

رواه أبو داود
line

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة يومًا متجهًا إلى بعير من الغنائم، فلما سلَّم من صلاته أخذ وَبَرَةً من وبر البعير من جانبه، ثم قال في ضمن كلامٍ: ولا يجوز لي أن آخذ من غنائمكم مثل هذا الوبر، إلا الخُمس، والخُمس راجع إليكم، والمراد به بعد موته أو أنه تنازل عنه للمسلمين ومصالحهم، والمخاطب بذلك المؤمنين، والمراد بالمصالح كسد الثغور، وعمارة القناطر، وأرزاق القضاة، وعمال الصدقة.

«إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَن تَحْلِفُوا بِآبَائِكم». وَلمسلم: «فَمَن كان حَالِفا فَلْيَحْلِف بِالله أو لِيَصْمُت». وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه- قال: «فَوَالله ما حَلَفْتُ بِهَا منذ سَمِعْت رَسُولَ الله يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكراً وَلا آثِراً».

متفق عليه
line

سمِع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمرَ رضي الله عنه وهو يَحْلِفُ بِأَبيه، فَنَادَاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم نداءً عامًّا رافِعًا صَوْتَه: «إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»، وأن من أراد القسم فليُقسم بالله تعالى، وهذا يعم الآباء وغيرهم، فَامْتَثَلَ الصَّحَابَةُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْبحُوا لا يَحلِفُون إلا بالله، حتَّى ذكر عُمَرُ أنَّه لم يحلِف بغير الله منذُ سَمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك، لا مُتعمِّدًا ولا ناقِلًا لحلِف غيرِه بغيرِ الله تعالى.

عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحُمَة والنملة.

رواه مسلم
line

أجاز النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين وهي أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه فيتضرر ذلك الشيء منه، ومن السم إذا لسعته دابة ذات سم، ومن القروح التي تكون في الجنب وغير الجنب، وليس معناه تخصيص جوازها بهذه الثلاثة، وإنما هو عليه الصلاة والسلام سُئل عن هذه الثلاثة فأذن فيها، وقد رقى صلى الله عليه وسلم في غير هذه الثلاثة. والجواز فيه دليل على أن الأصل في الرقي كان ممنوعًا وإنما نهى عنه مطلقًا لأنهم كانوا يرقون في الجاهلية برقى هو شرك وبما لا يفهم، ثم جازت الرقية إذا كان الرقى بما يفهم ولم يكن فيه شرك ولا شيء ممنوع، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة لَيَتَراءَوْنَ الغُرَفَ في الجنة كما تَتَراءَوْنَ الكوكب في السماء».

متفق عليه
line

يتفاوت أهل الجنة في المنازل بحسب درجاتهم في الفضل، حتى إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كالنجوم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما، وعنده الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ، فقال الأَقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً من الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَمُ!».

متفق عليه
line

أخبر أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبَّل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحَم"، وفي رواية: "أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.

عن الطُّفَيْلَ بن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيَغْدُو معه إلى السوق، قال: فإذا غَدَوْنَا إلى السوق، لم يَمُرَّ عبد الله على سَقَّاطٍ ولا صاحب بَيْعَةٍ ، ولا مسكين، ولا أحد إلا سَلَّمَ عليه، قال الطُفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما، فَاسْتَتْبَعَنِي إلى السوق، فقلت له: ما تصنع بالسوق، وأنت لا تَقِف على البيع، ولا تسأل عن السِّلَعِ، ولا تَسُومُ بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ وأقول: اجلس بنا هاهنا نَتَحَدَثُ، فقال: يا أبا بَطْنٍ -وكان الطفيل ذا بَطْنٍ- إنما نَغْدُو من أجل السلام، فنُسَلِّمُ على من لَقيْنَاهُ.

رواه مالك
line

أن الطُفَيل بن أُبي بن كَعْبٍ كان يأتي ابن عمر رضي الله عنهما دائمًا ثم يذهب معه إلى السوق. يقول الطفيل: "فإذا دخلنا السوق: لم يَمُرَّ عبد الله بن عمر على بياع السَقَّاطٍ"، وهو صاحب البضائع الرديئة. "ولا صاحب بَيْعَةٍ" وهي البضائع النفسية غالية الثمن. "ولا مسكين ولا أحد إلا سلَّم عليه" أي: أنه كان يسلم على كل من لقيه صغيرًا أو كبيرًا غنيًّا أو فقيرًا. قال الطفيل: "فجئت عبد الله بن عمر يوماً" أي: لغَرَضٍ من الأغراض فطلب مني أن أتبعه إلى السوق. فقلت له: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقِف على البَيع " يعني: لا تبيع ولا تشتري ، بل ولا تسأل عن البضائع ولا تسوم مع الناس ولا تصنع شيئاً من الأغراض التي تُصنع في الأسواق! وإذا لم يكن واحد من أسباب الوصول إليها حاصلاً فما فائدة ذهابك إلى السوق، إذا لم يكن لك به حاجة ؟ فقال له ابن عمر ـرضي الله عنهما-: "يا أبا بطن" وكان الطُفَيل ذا بَطَنٍ أي لم يكن بطنه مساوياً لصدره، بل زائدا عنه، "إنما نَغْدُو من أجل السلام ، فنسلِّم على من لقيناه" أي: أن المراد من الذهاب للسوق لا لقصد الشراء أو الجلوس فيه، بل لقصد تحصيل الحسنات المكتسبة من جَرَّاء إلقاء السلام. وهذا من حرصه رضي الله عنه على تطبيق سنة إظهار السلام بين والناس؛ لعلمه بأنها الغنيمة الباردة، فكَلِمات يسيرات لا تكلف المرء شيئا ، فيها الخير الكثير.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبَي بنِ كعْب رضي الله عنه : «إن الله عز وجل أمَرَني أن أَقْرَأَ عَلَيك: (لم يكن الذين كفروا...) قال: وسمَّاني؟ قال: «نعم» فبكى أُبي. وفي رواية: فَجَعَل أُبَي يَبكِي.

متفق عليه. الرواية الثانية: رواها البخاري
line

في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أبيًّا رضي الله عنه بأن الله تعالى أمره أن يقرأ عليه سورة البينة، فتعجب أُبي رضي الله عنه كيف يكون هذا؟! لأن الأصل أن يقرأ المفضول على الفاضل لا الفاضل على المفضول، فلما تحقق أُبي من النبي صلى الله عليه وسلم، وتأكد منه بأن الله ذكر اسمه بكى رضي الله عنه عند ذلك فرحًا وسرورًا بتسمية الله تعالى إياه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العَبْد إذا نَصَح لسيِّده، وأحسن عِبَادة الله، فله أجْرُه مَرَّتَين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «المَمْلُوك الذي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّي إلى سَيِّدِهِ الذي له عليه من الحَق، والنَّصيحة، والطَّاعة، له أجْرَان».

حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: متفق عليه. حديث أبي موسى -رضي الله عنه-: متفق عليه. واللفظ للبخاري
line

إذا قام العبد بما وجب عليه لسيده من خدمته وطاعته بالمعروف وبذل النصيحة له وقام بحق الله تعالى من أداء ما افترضه الله عليه واجتنب ما نهاه عنه، كان له الأجر مرتين يوم القيامة؛ لأنه مُكَلَّف بأمرين: الأول: حق السيد، فإذا قام بحق سيده كان له أجر. والثاني: أجر طاعة ربِّه، فإذا أطاع العبد ربَّه كان له أجر.

عن عَمْرُو بن تَغْلِبَ ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمالٍ أو سَبْيٍ فَقَسَّمه، فأعطى رجالا، وترك رجالًا، فبَلغَه أن الَّذِين تَرَك عَتَبُوا، فحمد الله، ثم أثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فوالله إني لأُعطي الرجل وأدَعُ الرجلَ، والذي أدعُ أحبُّ إلي من الذي أُعطي، ولكني إنما أُعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجَزَع والهَلَع، وَأَكِلُ أقواما إلى ما جَعَلَ الله في قُلُوبِهم من الغِنَى والخَيْر، منهم عَمْرُو بن تَغْلِبَ» قال عمرو بن تغلب: فوالله ما أُحبُّ أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَم.

رواه البخاري
line

يحدثنا عَمْرُو بن تَغْلِبَ رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمال أو بسَبْيٍ" وهو ما يُؤخذ من العدو في الحرب من الأسرى عبيدا أو إماء "فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا" أي: أعطى بعض الناس تأليفا لقلوبهم، وترك البعض الآخر ثقة بهم، لما مَنَحَهُم الله من قوة الإيمان واليقين، " فبَلغه أن الذين ترك عَتَبُوا " أي: لامُوا عليه فيما بينهم ، ظنًا منهم ـرضي الله عنهم- أنه صلى الله عليه وسلم : إنما أعطى أولئك لمزِية في دينهم. فجمعهم النبي صلى الله عليه وسلم وقام فيهم خطيبا، فحمد الله ثم أثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال: أما بعد ، فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدعْ أحب إلي من الذي أعطي " أي: ليس المعنى: أنني إذا أعطيت بعضهم ولم أعط الآخر دليل على محبتي لهم دون الآخرين، بل إن الذين أدعهم ولا أعطيهم هُم أحبُّ إلي ممن أعطيهم. ثم بَيَّنَ لهم سبب إعطاء بعضهم دون بعض فقال: " ولكني إنما أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجَزَعِ والهَلَع " أي: من شدة الألم والضَّجَر الذي يُصيب نفوسهم لو لم يعطوا من الغنيمة، فأعطيهم تأليفا لقلوبهم، وتطييبا لنفوسهم. "وأَكِلُ أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغِنى" أي: وأترك أقواما فلا أعطيهم لأني أكِلهم إلى ما وضع الله في قلوبهم من القناعة وغنى النفس، "والخير" أي وقوة الإيمان واليقين "منهم عمرو بن تغلب" أي: من الناس الَّذين أمنع عنهم العطاء اتكالا على ما عندهم من الإيمان "عَمْرُو بن تَغْلِبَ". وفي الحديث الآخر: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه، خَشية أن يكب في النار على وجهه" رواه مسلم قال عَمْرُو ـرضي الله عنه- عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليه: "فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْر النَّعَم" أي: أقسم بالله لا أرضى بهذا الثناء الذي كرمني به النبي صلى الله عليه وسلم بديلا ولو أعطيت أنفس أموال العرب التي هي الجمال الحُمر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَجْزِي ولدٌ والدًا إلا أن يجده مملوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».

رواه مسلم
line

لا يقوم ولد بما لأبيه عليه من حق ولا يكافئه بإحسانه به إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه ويعتقه.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين