الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

سورة الأعراف
line

ماذا ينتظر هؤلاء الكفار؟ إنهم لا ينتظرون إلا تحقق ما وُعِدُوا به من العذاب الأليم الذى يؤول إليه أمرهم في الآخرة، جزاء كفرهم بالله وتكذيبهم لرسله، ثم بين الله حالهم يوم الحساب فقال: يوم يأتي يوم القيامة الذي أخبر عنه القرآن ووُعِدُوا به، والذي يقف الناس فيه أمام خالقهم للحساب والثواب والعقاب، يقول الذين نسوا الدين وتركوا العمل بما جاء في القرآن: لقد جاءتنا رسل ربنا بالحق ونصحوا لنا فكذبناهم، ثم يقولون متحسرين: يا ليتنا نجد من يشفع لنا عند ربنا ليكشف عنَّا العذاب، أو يا ليتنا نرجع إلى الدنيا فنعمل عملًا صالحًا غير الذي كنَّا نعمل من الكفر ومحاربة الرسل؛ ليرضى عنَّا ربنا، قد خسر هؤلاء الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا أنفسهم بدخولهم النار والخلود فيها بسبب كفرهم، وغاب عنهم وخذلهم ما كانوا يعبدونه من دون الله، وما كانوا يزعمونه في الدنيا من أن أصنامهم ستشفع لهم أو تنفعهم يوم الجزاء، وأيقنوا أنهم كانوا كاذبين في دعواهم.

﴿ قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ

سورة طه
line

قال الله لموسى عليه السلام: قد أعطيتك كل ما سألتنا إياه ودعوتَنا به يا موسى، فطب نفسًا وقر عينًا.

﴿ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الأنبياء
line

فاستجبنا له دعاءه، ونجيناه من كربه وشدته بإخراجه من بطن الحوت، ومثلما نجينا يونس من كربه هذا، فإننا ننجي المؤمنين العاملين بشرعنا متى صدقوا في إيمانهم، إذا وقعوا في الشدة ودعوا ربهم بإخلاص بمثل دعاء يونس عليه السلام

﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ

سورة الكافرون
line

قل -أيها الرسول- للذين كفروا بالله وكذبوا رسوله ﷺ، الذين جاءوك ليساوموك على أن تعبد آلهتهم مدة، وهم يعبدون إلهك مدة أخرى: يا أيها الكافرون بالله.

﴿ قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ

سورة يوسف
line

فلما سمع كلامهم رق لحالهم رحمة بهم، وعرَّفهم بنفسه قائلًا لهم: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وشقيقه من الأذى والعدوان عليهما، وقت أن كنتم جاهلين عاقبة ما تفعلون هذا الأذى والعدوان؟

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا

سورة الفتح
line

وهو سبحانه وتعالى الذي منع المشركين من مهاجمتكم والاعتداء عليكم حين جاء جمع منهم نحو ثمانين رجلًا يريدون إصابتكم بسوء في الحديبية، ومنعكم من مهاجمتهم في هذا المكان القريب من مكة، فلم تقتلوهم ولم تؤذوهم من بعد ما نصركم ربكم وقَدَرْتم عليهم، وصاروا تحت سُلطانكم، فأطلقتم سراحهم بعد أن أقدركم الله على أسرهم، وجعلكم أعلى منهم في القوة والحجة والثبات، وكان الله بأعمالكم بصيرًا، لا تخفى عليه خافية، فيجازي كل عامل بعمله، ويدبر لكم -أيها المؤمنون- بتدبيره الحسن.

﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

سورة ص
line

وقال هؤلاء المشركون مستعجلين للعذاب: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب في الدينا الذي توعدتنا به، ولا تؤخره إلى يوم القيامة.

﴿ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ

سورة الحاقة
line

يُقال لخزنة جهنم الغلاظ الشداد: خذوه، واجمعوا يده إلى عنقه في الأغلال.

﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا

سورة الإسراء
line

تأمل -أيها الرسول- كيف فضلنا بعضهم على بعض في الدنيا في الرزق والمنازل والمناصب وغير ذلك من الأمور التي فضلنا بها بعض العباد على بعض على حسب ما تقتضيه إرادتنا وحكمتنا ومشيئتنا، والآخرة أعظم درجات للمؤمنين وأكبر تفضيلًا مما كانوا عليه في الدنيا، فليحرص المؤمن على درجات الآخرة فهي خير وأبقى.

﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ

سورة الأنفال
line

لا ينبغي لنبي أن يكون له أسرى من أعدائه الكفار الذين يقاتلونه ويريدون به وبدعوته شرًا حتى يُكثِر القتل فيهم لإدخال الرعب في قلوبهم، وحتى لا يعودوا لقتاله، تريدون -أيها المؤمنون- بأخذكم الفداء من أسرى بدر متاعَ الدنيا الزائل، واللهُ يريد إظهار دينه الذي تُنال به ثواب الآخرة، والله عزيز لا يقهر ولا يُغالِبه أحد، حكيم في شرعه.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نُسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرُدُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلًا».

متفق عليه
line

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كنا نُسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرُدُّ علينا،في أول الإسلام، فلما رجعنا من عند النجاشي أي من الحبشة إلى المدينة، سلمنا عليه فلم يرد علينا السلام، وقال: إن في الصلاة شغلًا، أي اشتغالا بما هو أعظم من غيره؛ لأنها مناجاة مع الله، فلا يصلح فيها الاشتغال بغيره، ويعني أن شغل الصلاة قراءة القرآن والذكر والدعاء لا الكلام، ففيه تحريم الكلام في الصلاة وإن كان مباحًا قبل ذلك، ويستفاد منه التفرغ للصلاة من جميع الأشغال ومن جميع المشوشات والإقبال على الصلاة بظاهره وباطنه.

عن عائشة قالت: جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه. ووصفتِ الباب في القبلة.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

قالت عائشة رضي الله عنها: جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، وقد أغلق عليه الباب، وهذا فيه أن المستحب لمن صلى في مكان بابه إلى القبلة أن يغلق الباب عليه ليكون سترة للمار بين يديه، وليكون أستر، وفيه إخفاء الصلاة عن الآدميين، فمشى أي في أثناء الصلاة حتى فتح لي، وعُلم منه أن مثل هذا فعل قليل لا ينافي الصلاة، ثم رجع إلى مكانه على عقبيه إلى الخلف، ووصفتِ الباب في القبلة أي ذكرت عائشة أن الباب كان إلى القبلة، فلم يتحول صلى الله عليه وسلم عن القبلة عند مجيئه إلى الباب.

عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُشيرُ في الصلاة.

رواه أبو داود
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشيرُ في الصلاة، أي يومئ باليد أو الرأس، وذلك عند الحاجة كرد السلام، وذلك فعل قليل لا يضر، والإشارة هي أن يشير الإنسان بيده لأمر من الأمور، فإذا كانت لحاجة فقد جاءت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما إذا كانت لغير حاجة او كانت كثيرة فلا تسوغ.

عن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة»، ثم قال في الثالثة: «لمن شاء».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بين كل أذان وإقامة صلاة نافلة، وكرر ذلك ثلاثًا، وأخبر في الثالثة أن ذلك لمن أراد أن يصلي، فهو على الاستحباب، لا على الإيجاب، و المقصود بالأذان الثاني هو الإقامة، وفي ذلك الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة؛ لأن منتظر الصلاة في صلاة، وكرره تأكيدًا لاستحباب التنفل بينهما، مبادرةً إلى العبادة، ومسارعةً إلى الطاعة، وليتهيأ لأداء الفرض على وجه الكمال.

عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ (ق والقرآن المجيد)، و(اقتربت الساعة وانشق القمر).

رواه مسلم
line

سأل عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي عن السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها في صلاتي عيدي الأضحى والفطر؟ وسؤال عمر أبا واقد عما صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين يحتمل أن يكون اختبارًا لحفظ أبي واقد، ويحتمل أن يكون ليتيقن ويتأكد مما يعلمه، ويجوز أن يكون نسي فاستذكر بسؤاله، فأخبره أبو واقد أنه كان يقرأ سورة ق في الركعة الأولى، وسورة القمر في الثانية، وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيدين بقراءة هاتين السورتين؛ لما تضمنتاه من المعاني المناسبة لأحوال الخارجين إلى العيد، واجتماعهم، وصدورهم؛ فإنها تذكر بأحوال الآخرة منزلة منزلة، وفيه دليل على سنية الجهر بالقراءة في صلاتي العيد. وصح عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، رواه مسلم، فدل على التنويع بين السُّنَّتين.

عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وفي رواية: ويأكلهن وترًا.

رواه البخاري
line

أخبر أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج من بيته للصلاة يوم عيد الفطر إلا بعد أن يأكل تمرات، لأن الصوم إمساك عن الطعام والشراب ونحوهما، وقد اكتملت عدة شهر الصوم، وصيام يوم العيد محرم، فهذه المبادرة لإعلان الفرق بينهما. وخص التمر، لأنه أنفع للبطن الخاوي، وأسرع هضمًا،فإلم يفعل ذلك قبل خروجه استحب له فعله في طريقه، أو في المصلى إن أمكنه، ويكره له تركه، وفي رواية أخرى: ويأكل التمرات وترًا، ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا فصاعدًا.

عن بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعَم، ولا يَطعَم يوم الأضحى حتى يصلي.

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أخبر بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج لصلاة العيد يوم عيد الفطر حتى يأكل تمرات وترًا كما في الحديث الآخر، والحكمة في ذلك المبادرة إلى تحقيق الفطر في هذا اليوم؛ لأن هذا اليوم يوم يجب فطره ويحرم صومه، وجاء بعد شهر الصوم، فإذا أكل من أوله دل ذلك على المبادرة بتحقيق فطر ذلك اليوم مثل ما يسن للصائم أن يبادر بالفطر إذا غابت الشمس، فهنا الأكل لأجل المبادرة بذلك، وكان لا يأكل يوم عيد الأضحى إلا بعد أن يصلي صلاة العيد، والحكمة هي أن الإنسان مأمور بالأكل من نُسكه في يوم الأضحى، فيؤخر الأكل حتى يأكل من أضحيته، وهذا على سبيل الاستحباب في العيدين.

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ففزع فأَخطأَ بدِرْعٍ حتى أُدرِكَ بردائه بعد ذلك، قالت: فقضيت حاجتي، ثم جئت ودخلت المسجد، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، فقمتُ معه، فأطال القيام، حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم أَلْتَفِتُ إلى المرأة الضعيفة، فأقول: هذه أضعف مني، فأقوم، فركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو أن رجلًا جاء خُيِّل إليه أنه لم يركع.

متفق عليه
line

أخبرت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن الشمس خسفت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والخسوف والكسوف مترادفان بدلالة النصوص، ومن شدة سرعته صلى الله عليه وسلم واهتمامه بذلك أراد أن يأخذ رداءه، فأخذ درع بعض أهل البيت سهوًا، ولم يعلم ذلك؛ لاشتغال قلبه بأمر الكسوف، فلما علم أهل البيت أنه ترك رداءه لحقه به إنسان، فقضت أسماء حاجتها، وتوضأت، ثم جاءت إلى المسجد، فرأت الرسول صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلي، فدخلت في صفوف النساء تصلي، فأطال عليه الصلاة والسلام القيام، حتى إن أسماء حدثت نفسها بأن تقعد، من الجهد والتعب، فرأت امرأةً ضعيفةً واقفةً، فحدثت نفسها بأن هذه أضعف منها بنيةً وتصبرت وقامت، فنشطت للوقوف، ثم ركع عليه الصلاة والسلام وأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع وأطال القيام، حتى إنه لو جاء رجل ممن لم ير ركوعه صلى الله عليه وسلم ورفعه منه لظن أنه صلى الله عليه وسلم لا زال في قيام القراءة الذي قبل الركوع.

عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه.

متفق عليه
line

أخبر أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه للدعاء إلا في دعاء الاستسقاء، وكان في الاستسقاء يرفعها رفعًا شديدًا حتى يظهر بياض إبطيه عليه الصلاة والسلام، لأن لابس الرداء إذا رفع يديه يظهر إبطه، ويحمل النفي في هذا الحديث على صفة مخصوصة، إما أنه في خطبة الجمعة؛ لوروده في أحاديث أخرى، أنه كان لا يرفع يديه في خطبة الجمعة، إنما يشير بأصبَعه، وإما أن المراد بالنفي في حديث أنس الرفع البليغ، كما يدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه، وإما على صفة اليدين في ذلك، كما ذُكر في حديث آخر أنه أشار بظهر كفيه إلى السماء، فلا يفعل هذا الرفع إلا في الاستسقاء، أو يحمل على نفي رؤية أنس رضي الله عنه للرفع إلا في الاستسقاء، وهو لا يستلزم نفي رؤية غيره، ورواية المثبت مقدمة على النافي، فقد جاء رفع اليد في مواطن أخرى، مثل حديث أبي موسى أنالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر». ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس» متفق عليه. والحاصل: استحباب الرفع في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مقيدًا بما يقتضي عدمه، كدعاء الركوع والسجود ونحوهما.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: "اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت".

رواه أبو داود
line

هذا الحديث في ذكر دعاء من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقد كان عليه الصلاة والسلام إذا استسقى وطلب نزول الغيث والمطر قال: اللهم اسق عبادك المتذللين الخاضعين لك، فالعباد هنا كالسبب للسقي، واسق الحيوانات والحشرات التي هي بحاجة إلى الماء، وقد يؤخذ منه حضور البهائم للاستسقاء، وابسط اللهم بركاتِ غيثك ومنافعَه على العباد بما يحصل به من الخصب، وأحي الأرضَ بعد موتها، أحي هذا البلد الذي أصابه القحط والجدب بالخصب والغيث والبركة، وإخراج النبات من الأرض الذي فيه قوت الناس وقوامهم وحياتهم.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين