الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ

سورة الأنفال
line

يا أيها النبي شجع المؤمنين على القتال بما يُنشط هممهم ويقوي عزائمهم بذكر فضائل الجهاد والشجاعة والصبر، وما يترتب على ذلك من خيري الدنيا والآخرة؛ من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل، فقابلوا -أيها المؤمنون- أعداءكم بقوة وإقدام، فإنكم إن يوجد منكم عشرون صابرون عند لقاء العدو يغلبوا مائتين منهم؛ بسبب إيمانهم وصبرهم، وإن يكن منكم مائة مجاهدة صابرة يغلبوا ألفًا من الكافرين؛ ذلك بسبب أنهم قوم لا يفقهون سنة الله بنصر أوليائه المؤمنين وهزيمة أعدائه الكافرين، ولا يدركون ما أعد الله للمجاهدين في سبيله في الآخرة.

﴿ وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا

سورة الجن
line

وأُوحِيَّ إليَّ: أنه لو استقام الجن والإنس على طريقة الإسلام والتزموا بما جاءهم به النبي ﷺ من عند ربه لسقاهم الله ماء كثيرًا وفتحنا عليهم أبواب الرزق، وأعطيناهم من خيراتنا الكثيرة.

﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ

سورة الروم
line

أبلغ الجهل بهؤلاء المكذبين لرسل اللّه أنهم اكتفوا بالانهماك في متع الحياة الدنيا، ولم يتفكروا في أطوار خلق أنفسهم، لأنهم لو تفكروا لعلموا وأيقنوا أن في أنفسهم آيات يعرفون بها أن الذي أوجدهم من العدم سيعيدهم بعد ذلك للحساب والجزاء في الآخرة، وأن الله ما خلق السموات والأرض وما بينهما من الخلائق المتنوعة، والأجناس المختلفة إلا بالحق، فما خلقت عبثًا ولا باطلًا، وقد قدر لهذه المخلوقات جميعها أجلًا معينًا تنتهي عنده، وهو يوم القيامة، وإن كثيرًا من الناس لا يؤمنون بالبعث بعد الموت وما فيه من حساب وثواب وعقاب، لذلك فهم لا يستعدون له بالإيمان والعمل الصالح.

﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة النمل
line

ويستمر سوقهم، حتى إذا وصلوا واجتمعوا في مكان الحساب قال لهم الله: أكذبتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي والدلالة على توحيدي في الكون وعلى أن الآخرة وما يكون فيها من بعث وحساب وجزاء حق، دون أن تتفكروا فيها، ودون أن يكون عندكم أي علم أو دليل على صحة هذا التكذيب حتى تعرضوا عنها؟! أم ماذا كنتم تعملون حين لم تبحثوا عنها ولم تعتبروا بما فيها؟!

﴿ كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا

سورة الكهف
line

فأثمرت كل حديقة ثمارها التي يأكلها الناس من العنب والزروع والثمار كاملة، ولم تنقص من هذا المأكول شيئًا في سائر السنين على خلاف ما جرت به عادة البساتين، وشققنا بينهما نهرًا ليمدهما بما يحتاجان إليه من ماء لسقيهما بيسر وسهولة.

﴿ ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا

سورة الإسراء
line

ثم أعدنا لكم -يا بني إسرائيل- النصرة والغلبة والظهور على أعدائكم الذين سُلطوا عليكم بعد ترككم للذنوب والمعاصي وإحسانكم العمل، واتباعكم ما جاءتكم به رسلكم، وأكثرنا أرزاقكم وأولادكم، وجعلناكم أكثر عددًا من أعدائكم.

﴿ كَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ

سورة المعارج
line

ليس الأمر كما يطمع هؤلاء؛ فإنهم لن يدخلوا الجنة أبدًا، إنَّا خلقناهم من الماء الحقير الذي يعلمونه؛ فلا ينبغي لهم أن يتكبروا فهم ضعفاء، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، وعليهم أن يؤمنوا حتى يدخلوا جنة النعيم.

﴿ قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ

سورة يوسف
line

قال المنادي وأعوانه لإخوة يوسف بعد أن نفوا عن أنفسهم تهمة السرقة: فما عقوبة السارق في شريعتكم إن كنتم كاذبين في دعواكم بأنكم لستم بسارقين ووجد معكم؟

﴿ الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ

سورة الرعد
line

(الٓمٓر) الحروف المقطعة لا يعلم معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، تلك آيات القرآن المبينة أصول الدين وفروعه في هذه السورة، وهذا القرآن الذي أنزله الله عليك -أيها الرسول- هو الحق الذي لا شك أنه من عند الله، ليس كذبًا اختلقته من عند نفسك، ولا أساطير الأولين كتبتها عمن سبق، ومع أنه حق وهداية للخلق إلا أن أكثر الناس لا يؤمنون به عِنادًا وكبرًا.

﴿ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ

سورة الحج
line

ولا يزال الذين كفروا بالله وكذبوا برسوله في شك مما جئتهم به من القرآن الذي أوحاه الله إليك؛ بسبب قسوة قلوبهم، واستيلاء العناد على نفوسهم، وسيستمرون على ذلك إلى أن تأتيهم الساعة فجأة وهم على كفرهم وتكذيبهم، أو يأتيهم عذاب يوم عقيم من الخير، وهو يوم القيامة الذي لا مثل له في هوله وشدته ولا يوم بعده.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فقال بعض النِّسْوَةِ في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ».

متفق عليه
line

جَاءَت أُمُّ حَفِيد بِنتُ الحارِث، وهِي هُزَيلَة بنت الحارث جاءَت إلى أُخْتِهَا مَيْمُونَة زَائِرَةً لَها ومَعها شَيءٌ من الهدَايا وكان من ضِمْن الهدَايا ضَبٌّ، وقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ الْغَدَاء أَبْنَاءُ أَخوَات ميمونة، فخالد بن الوليد هُو ابن أُخْتِها؛ ميمُونة خَالَتُه، وعبدالله بن عباس والفضل بن عباس هي خالتُهما أيضاً. ولما وُضِعَ الغَدَاءُ ومَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلى اللحْمِ لِيَأْكُل منْه قالت نِسْوَةٌ ممن في البيت أخْبِرُوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما يريد أنْ يَأْكُل، فقِيلَ لَه: إنَّه لَحمُ ضب فرفع يدَه ولم يأكل فقال له خالد: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قَال: لا ولكنه لم يكُن بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُني أعافُهُ، أي: أتقذر منه قال خالد: فاجتررته فأكلته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "قال سليمان بن داود -عليهما السلام-: لَأَطُوفنَّ الليلةَ على سَبْعينَ امرأةً، تَلِدُ كلُّ امرأةٍ منهن غُلامًا يقاتلُ في سبيلِ الله، فقِيل له: قل: إن شاءَ الله، فلم يَقُلْ، فطافَ بهنَّ، فلم تَلِدْ منهن إلا امرأةٌ واحدةٌ نصفَ إنسانٍ". قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "لو قالَ: إن شاء الله لم يَحْنَثْ، وكان دَرَكًا لحاجتهِ".

متفق عليه
line

قال نبي الله سليمان -عليه السلام- لجلِيسِه: إنه سيطوف في ليلة واحدة عَلى سَبعين امرأةٍ من زوجاته ويُجامعهن، وكان التعدد بهذا القدر جائزًا في شريعته أو من خصائصه، والنية أن تَلِدَ كُلُّ واحدة منهنَّ غُلاماً يُقَاتِل في سبيل الله تعالى ، فقال له جليسُه: قل: إن شاء الله، فنسي ولم يقل وطاف بنسائِه كما قال، ولم تَلِد منهنَّ إلا امْرأة واحدة نصفَ إنسانٍ، أي سقطًا غير مكتمل الخلقة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ سليمان -عليه السلام- لَو قال: إن شاء الله، لم يحنث في يمينه، ولكَان قوله هذا سبباً لإدْرَاكِ حَاجَتِه وتحقيق رغبته.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا».

متفق عليه
line

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهماً، أي أن المجاهد الذي يشارك في الحرب بقرسه يأخذ ثلاثة أضعاف من يشارك بلا فرس، ذلك بأن غَنَاء وإثخان الفرس في الحرب أكثر من غَنَاء وإثخان الرجل وحده بدون فرس، وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم حيث يقول الله عز وجل : (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً) [العاديات: 3- 5]، في هذا تنويه بالخيل، وإشارة إلى غنائها في الحرب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) رواه بلفظه: البخاري (ح2849) ومسلم (ح1871).

عن كَعْب بن مالك رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إن مِن تَوبتي أن أَنْخَلِعَ مِنْ مالي؛ صدقةً إلى الله وإلى رسولِه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "أمسِكْ عليك بعضَ مالِكَ؛ فهو خيرٌ لكَ".

متفق عليه
line

كان كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه أحد الثلاثة الذين خُلِّفُوا عن غزوة تبوك بلا نفاق ولا عذر، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الغزوة، هجرهم، وأمر أصحابه بهجرهم، ومازالوا مهجورين، حتى نزلت توبتهم ورضي الله عنهم، فرضي الرسول والصحابة، فكان من شدة فرح كعب برضا الله عنه وقبول توبته أن أراد أن يتصدق بكل ماله لوجه الله تعالى ، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك بأن يمسك بعض ماله، فالله تعالى لما علم صدق نيته وحسن توبته، غفر له ذنبه، وتجاوز عنه، ولو لم يفعل هذا، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وقد أنفق بعض ماله، فرحا برضا الله تعالى ، وليجد ثوابه مُدَّخراً عنده وأبقى بعضه، ليقوم بمصالحه ونفقاته الواجبة من مؤونة نفسه، ومؤونة من يعول، والله رؤوف بعباده.

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ فِي السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ».

متفق عليه
line

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُنَفِّل بعضَ مَن يبعث في السرايا لأنفسهم خاصة، أي: يعطيهم نسبةً مما غنموا خاصة بهم دون سائر الجيش؛ وذلك تشجيعاً وحفزاً لهم على الجهاد.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كانت أموال بَنِي النَّضِيرِ: مِمَّا أَفَاءَ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مِمَّا لم يُوجِفْ الْمسلمون عليه بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وكانت لرسول الله خالصاً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعْزِلُ نفقة أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يجعل مَا بقي في الْكُرَاعِ، وَالسلاحِ عُدَّةً فِي سبيل الله عز وجل ».

متفق عليه
line

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، وجد حولها طوائف من اليهود، فوادعهم وهادنهم، على أن يبقيهم على دينهم، ولا يحاربوه، ولا يعينوا عليه عَدُوا. فقتل رجل من الصحابة يقال له عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه رجلين من بنى عامر، يظنهما من أعداء المسلمين. فتحمل النبي صلى الله عليه وسلم دية الرجلين، وخرج إلى قرية بنى النضير يستعينهم على الديتين. فبينما هو جالس في أحد أسواقهم ينتظر إعانتهم، إذ نكثوا العهد وأرادوا قتله. فجاءه الوحي من السماء بغدرهم، فخرج من قريتهم مُوهِماً لهم وللحاضرين من أصحابه أنه قام لقضاء حاجته، وتوجه إلى المدينة. فلما أبطأ على أصحابه، خرجوا في أثره فأخبرهم بغدر اليهود- قبَّحَهُمُ الله تعالى- وحاصرهم في قريتهم ستة أيام، حتى تمَّ الاتفاق على أن يخرجوا إلى الشام والحِيرَة وخَيبَرَ. فكانت أموالهم فَيْئاً بارداً، حصل بلا مشقة تلحق المسلمين، إذ لم يُوجِفُوا عليه بخيل ولا ركاب. فكانت أموالهم لله ولرسوله، يَدَخِّرُ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوت أهله لمدة سنة، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين العامة، وأولاها في ذلك الوقت عُدةُ الجهاد من الخيل والسلاح، ولكل وقت ما يناسبه من المصارف للمصالح العامة.

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: «كتب أبي -أو كتبتُ له- إلى ابنه عبيد الله بن أبي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ: أَنْ لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لايحكم أحد بين اثنين وهو غضبان». وَفِي رِوَايَةٍ: «لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثْنَيْنِ وهو غَضْبَانُ».

متفق عليه
line

نَهى الشارع الحكيم أنْ يحكم الحاكِم بَيْنَ النَّاسِ وَهُو غَضْبَان؛ ذلك لأَنَّ الغَضَبَ يُؤَثر على التوازُن الشخصي للإنسان فلذلك لا يُؤْمَن أَنْ يَظْلِمً أَوْ يُخطِئ الصَّواب في حالِ غَضَبِهِ؛ فَيَكُون ذَلِكَ ظُلْماً على المحْكُومِ عَلَيْهِ وحَسْرَةً عَلى الحاكِمِ وإثماً عليه.

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَعْتَقَ شِرْكًا له في عَبْدٍ، فكان له مالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ: قُوِّمَ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ ، فأعطى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وعَتَقَ عليه العَبْدُ ، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ».

متفق عليه
line

من كان له شراكة، ولو قليلة، في عبد، أو أمة، ثم أعتق جزءا منه، عتق نصيبه بنفس الإعتاق، فإن كان المعتق موسرا -بحيث يستطيع دفع قيمة نصيب شريكه- عتق العبد كله، نصيب المعتق ونصيب شريكه، وينظر قيمة نصيب شريكه التي تساويها في السوق وأعطى شريكه القيمة. وإن لم يكن موسرا -بحيث لا يملك قيمة نصيب صاحبه- فلا إضرار على صاحبه، فيعتق نصيبه فقط، ويبقى نصيب شريكه رقيقا كما كان.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شِقْصَاً مِنْ مملوك، فعليهِ خَلاصُهُ كله في ماله، فإِنْ لم يكن له مال؛ قُوِّمَ المملوك قِيمَةَ عَدْلٍ، ثمَّ اُسْتُسْعِيَ العبد، غير مَشْقُوقٍ عليه».

متفق عليه
line

أن من أعتق نصيباً له في مملوك؛ فإن المعتق يلزمه عتق المملوك كله إذا كان له مال، أي: للمعتِق مال يتحمل ذلك، بأن يدفع لشركائه قيمة حصتهم في المملوك ليصبح حرًّا، أما إذا لم يكن له مال، أو له مال لا يتحمل ذلك، أو يترتب عليه إضرار به؛ فإنه في هذه الحالة يخير العبد بين أمرين: الأول: أن يبقي نفسه في الملك بقدر الحصة التي بقيت فيكون مبعضاً، أي بعضه رقيق وبعضه معتق؛ فإنه يجوز له في هذه الحالة أن يبقى مملوكاً مبعضاً. الثاني: أن يعمل ليدفع لمن لم يعتقه نصيبه، بعد أن يقوم المملوك قيمة عدل، ويسمى الاستسعاء.

عن عَبْد اللهِ بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ».

متفق عليه
line

أنَّ الله سبحانه وتعالى رَزَقَ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْع غَزَوَات يَمُدَّهُم بِالْجَرَاد لعدم وجود القُوتِ عندهم كما أمدَّهم بالعنْبر الذي خرَجَ من البَحْرِ فأكلوا منه في غزوة أخرى.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين