الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة التوبة
أيستوي من أسس بنيان دينه على قاعدة قوية على تقوى من الله ففعل الطاعات واجتنب المعاصي، وسعى لنيل رضوان الله بالتوسع في فعل أعمال البر، فهل يستوي من أخلص وأحسن مع من نافق وكفر وكاد للمسلمين؛ فبنى مسجدًا للإضرار بالمسلمين وتقوية الكفر وأهله والتفريق بين المؤمنين؟! لا يستويان أبدًا، فالأول بنيانه قوي متماسك لا يخشى عليه السقوط، والله قبل عمله، وأما الذي بني مسجد الضرار فمثله كمثل من بنى بنيانًا على حافة حفرة متهالكة توشك أن تسقط، فأدى به ذلك الباطل إلى السقوط في نار جهنم، والله لا يوفق للهداية القوم الظالمين لأنفسهم ولغيرهم المتجاوزين لحدوده.
﴿ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين بالله الداعين معه غيره: أنعبد من دون الله آلهة لا تنفع إن دعوناها ولا تضر إن تركناها، ونرجع إلى الشرك الذي كنا فيه بعد أن وفقنا الله فهدانا إلى التوحيد وعرفَنا الحقَّ من الباطل؟ فيكون مثلنا كمثل الذي ذهبت به الشياطين فألقته في الصحراء وتركته تائهًا عن الطريق القويم فَضَلَّ في الأرض لا يهتدي سبيلًا، وله أصحاب عقلاء مؤمنون يدعونه إلى الطريق الصحيح الذي هم عليه، قائلين له: ائتنا لكي تنجو من الهلاك ولكنه لحيرته وضلاله يمتنع عن إجابتهم إلى ما يدعونه إليه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن هُدَى اللهِ الذي بعثني به هو الهُدى وغيرُه ضلال، وأمرنا من ربنا جميعًا أن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، فهو وحده المستحق لذلك، فهو رب كل شيء ومالكه.
﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴾
سورة الأعراف
قال موسى عليه السلام لما تبين له عذر أخيه وأنه لم يفرط فيما كان عليه من أمر الله: يا رب اغفر لي غضبي وما صنعت بأخي، واغفر لأخي هارون ما سبق بينه وبين بني إسرائيل، وأدخلنا في رحمتك فاجعلها تحيط بنا من كل جانب، وأنت يا ربنا أرحم بعبادك من كل راحم.
﴿ وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ﴾
سورة الإسراء
وكن في غاية اللين والتواضع لهما، عطوفًا عليهما في معاشرتهما، لا ترفع فيهما عينًا، ولا ترفض لهما قولًا احتسابًا للأجر لا لأجل الخوف منهما أو الرجاء لما لهما، وأكثر من الدعاء لهما بأن تقول: ربِّ ارحمهما وأكرمهما كما أكرماني وأحسنا تربيتي وأنا صغير لا قوة لي.
﴿ ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة البقرة
وقت أعمال الحج تكون في أشهر معروفات مشهورات وهي: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، فمن أوجب على نفسه الحج بأن أحرم في هذه الأشهر فيجب عليه أن يصون حجه عن الجماع ومقدماته، وعن فحش الكلام، وعن المعاصي وعن كل محظورات الإحرام، ولا يدخل في جِدال مع غيره يؤدي إلى الخصومة والغضب والكراهية، وما تفعلوا من طاعة وقُربة وعبادة فإن الله بها عليم وسيجازيكم عليها، وخذوا ما تحتاجون من الطعام والشراب وما يعينكم على أداء الحج للاستغناء عن المخلوقين، وخير زاد للدار الآخرة ما أعان على التقوى، وخافوني يا أصحاب العقول السليمة بامتثال أوامري واجتناب نواهيّ.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴾
سورة الأنفال
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم إلى ما يصلح أحوالكم ويرفع درجاتكم من الأقوال النافعة والأعمال الحسنة التي بالتمسك بها تحيون حياة طيبة، وتظفرون بسعادة الدارين، وإياكم أن تردوا أمر اللّه أول ما يأتيكم، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك، وتختلف قلوبكم، فإن الله يحول بين الإنسان وبين ما يشتهيه قلبه فلا يكون إلا ما أراده الله، وأيقنوا أنكم إلى الله وحده تحشرون يوم القيامة فيجازيكم على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم المحسن بإحسانه، والمسيء بعصيانه.
﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ﴾
سورة الكهف
ماكثين فيها أبدًا لا يطلبون التحول عنها إلى غيرها؛ لحبهم لها ورغبتهم فيها وأنها لا تشتاق النفوس إلى سواها لما يرون فيها ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم. -نسأل الله أن يرزقنا الفردوس الأعلى من الجنة-.
﴿ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ﴾
سورة الإسراء
واجتنبوا كل ما يوصل إلى فاحشة الزنا حتى لا تقعوا فيه، إن هذا الفعل بالغ القبح، لا يقبله عقل ولا شرع، وبئس الطريق طريقه؛ لما يؤدي إليه من التجريء على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها وإفساد الفراش واختلاط الأنساب وانتشار الأمراض، وفوق ذلك موجب لعذاب الله وسخطه.
﴿ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ﴾
سورة التكوير
وليس هذا القرآن المنزل على نبينا محمد ﷺ من كلام الشيطان المطرود من رحمة الله؛ بل هو كلام رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
﴿ ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ﴾
سورة الإسراء
لا تتخذوا يا بنى إسرائيل معبودًا غير الله فإنكم يا أحفاد الذين مننا عليهم فأنجيناهم من الغرق وحملناهم مع نبي الله نوح عليه السلام والقوم الصالحين في السفينة، فتذكروا هذه النعمة وغيرها من النِّعم، وكونوا شاكرين لله عليها، واقتدوا في ذلك بأبيكم نوح عليه السلام فإنه كان عبدًا شكورًا لنعمنا، المستعملين لها فيما خلقت له، المتوجهين إلينا بالتضرع والدعاء في السراء والضراء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ.
متفق عليه
غيِّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم بّرَّة إلى زينب؛ لقطع القول الذي قيل بسبب اسمها، أنها تُزكي نفسها بالبر والصلاح، والأصل أن الاسم الذي معناه حسن لا يُغير؛ لإقراره أسماء كثير من الصحابة رضي الله عنهم.
عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.
رواه البخاري
يحكي سعيد بن المسيب بن حَزْن رحمه الله، التابعي الكبير، عن أبيه عن جده، وهما صحابيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل حزنًا عن اسمه، فلما أجابه أراد تغييره إلى سهل، فرفض، فظهر أثر هذا الاسم فيه وفي أبنائه وأحفاده؛ لأن الحزونة الصعوبة والشدة في الأخلاق، وعدم السهولة.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ»، وَفِي رِوَايةٍ عَنه: أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ.
رواه مسلم
كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنةٌ اسمها عاصية، فغيَّر النبي عليه الصلاة والسلام اسمها إلى جميلة، فالأسماء القبيحة المعنى يستحب تغييرها، كالعاصي الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعًا، والمحرم يجب تغييرها، كعبد مناف؛ لأن مناف اسم صنم.
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: يذبح عن المولود ذبيحة بعد ولادته، شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية، فأسيلوا عنه دمًا بذبح العقيقة، وأزيلوا عنه الأذى، قيل هو الشعر الذي يكون على رأسه عند الولادة، وقيل قلفة الذكر التي تقطع عند الختان، وهذان خاصان بالذكر.
عن هُزَيل بن شُرَحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأْتِ ابنَ مسعود فسيُتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.
رواه البخاري
سُئل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن ميراث ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، واسألوا عبد الله بن مسعود فسيوافقني على ذلك، قاله ظنًا منه لأنه اجتهد في ذلك، فسُئل ابن مسعود، وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إن قلت بحرمان بنت الابن وما أنا من الهدى في شيء، أحكم في المسألة بما حكم النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي وهو الثلث فللأخت، فجئنا إلى أبي موسى فأخبرناه بما قاله ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا العالم فيكم.
عن طلحة بن مُصرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله.
متفق عليه
قال طلحة بن مُصرِّف: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، لم يوص وصية خاصة أو متعلقة بالمال، فقلت: كيف أوجب الله تعالى على الناس بكتابة الوصية، أو قال: كيف أمروا بها؟ شك الراوي، فكيف يؤمر المسلمون بشيء، ولا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله: أوصى بكتاب الله، بالتمسك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم ولأن فيه تبيان كل شيء إما بطريق النص وإما بطريق الاستنباط، فإن اتبعوا ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به.
عن ابن عباس قال: لو أن الناس غَضُّوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الثلث، والثلث كثير».
متفق عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليت الناس نقصوا في الوصية من الثلث إلى الربع، وعلل لما اختاره من النقصان عن الثلث بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الثلث، والثلث كثير)، وكأن ابن عباس رضي الله عنهما أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة.
عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين.
رواه مسلم
كان عند رجل ستة مملوكين فأعتقهم عند مرض موته، ولم يكن عنده مال غيرهم، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمهم ثلاث أجزاء، وعمل بينهم قرعة فأعتق اثنين منهم، وبقي الأربعة ضمن المملوكين، وقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل قولًا شديدًا؛ لأنه أخرج كل ماله عن الورثة، ومنعهم حقوقهم منه. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين، وهذا تجّوز في لفظ: "أوصى" لما نفذ عتقهم بعد موت سيدهم في ثلثه؛ لأنه قد تساوى في هذه الصورة حكم تنجيز العتق، وحكم الوصية به؛ إذ كلاهما يخرج من الثلث.
عن سعد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تَصبَّح سبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل في الصباح وقبل أن يأكل شيئًا، سبع تمرات عجوة، والعجوة أجود تمر المدينة تميل إلى السواد، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر؛ وذلك لكونه صلى الله عليه وسلم غرس العجوة بيده الشريفة، وكذلك ببركة دعوته صلى الله عليه وسلم لها.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يجوع أهل بيت ولديهم التمر، فأي بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله، وإنما عنى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ومن كان على حالهم، ممن غالب قوتهم التمر، وقد يشمل كل بيت، والتمر يسهل أكله عند الجوع، ولا يُنتظر فيه عجن ولا خبز ولا طحن ولا طبخ.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين