الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ﴾
سورة الأنعام
والله هو الذي يشق ضوء الصباح من ظلمة الليل، وهو الذي جعل الليل مستقرًا وسكنًا يسكن فيه الناس ومعظم الدواب للراحة والطمأنينة، وهو الذي جعل الشمس والقمر يجريان في فلكيهما بحساب مقدر لا يتغير ولا يضطرب، وكل منهما له منازل يسلكها في الصيف والشتاء، فيترتب على ذلك اختلاف الليل والنهار طولًا وقصرًا، ذلك التقدير المذكور هو تقدير العزيز الذي عز سلطانه فانقادت له هذه المخلوقات العظيمة، فجرت مذللة بأمره، بحيث لا تتعدى ما حده الله لها العليم بما يصلح خلقه، والمدبر لشؤونهم ومعاشهم.
﴿ أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة المرسلات
ألم نُهلك السابقين من الأمم الماضية، كقوم نوح وعاد وثمود؛ وذلك بسبب تكذيبهم لرسلهم وكفرهم بربهم؟
﴿ وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ﴾
سورة الشرح
وأعلَينا لك ذكرك في الدنيا والآخرة، فجعلنا لك -أيها الرسول- ﷺ الثناء الحسن، فتُذكر عند النطق بالشهادتين، وفي الأذان، وفي الإقامة، وفي التشهد، وفي غير ذلك.
﴿ فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
سورة آل عمران
فكيف يكون حالهم وندمهم وكيف يصنعون؟! -سيكون حالة لا يمكن وصفها ولا يتصور قبحها-، إذا جمعهم الله ليحاسبهم في يوم لا شك في وقوعه وهو يوم القيامة، وأعطيت كل نفس جزاء ما عملت من خير أو شر من غير ظلم بنقص حسناتها أو زيادة سيئاتها.
﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ﴾
سورة المؤمنون
ولقد خلقنا فوقكم -أيها الناس- سبع سماوات بعضها فوق بعض، وما كنَّا في وقت من الأوقات نغفل عن خلقنا أو ننساه، بل نحن معهم بقدرتنا ورعايتنا، ندبر لهم أمور معاشهم، ونيسر لهم شؤون حياتهم دون أن نغفل عن شيء من أحوالهم.
﴿ فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴾
سورة الحجر
فالجأ إلى ربك عند ضيق صدرك فسبح بحمده مثنيًا عليه شاكرًا له، وكن من المصلين لله العابدين له، فهذا علاج لضيق صدرك، والله سيكفيك ما أهمك ويعينك على أمورك.
﴿ ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ﴾
سورة الزمر
الله هو الذي نزل على رسوله محمد ﷺ القرآن الذي هو أحسن الحديث، أنزله متشابهًا في حسنه وفصاحته وبلاغته، وفي نظمه وإعجازه، وفي صحة معانيه وأحكامه، وعدم اختلافه، وفي صدقه وهداياته وإرشاداته إلى ما يسعد الناس في دنياهم، تتعدد فيه القصص والأحكام والوعد والوعيد والحجج والبينات، وصفات أهل الحق وصفات أهل الباطل، وتعاد تلاوته فلا يُمل على كثرة الترداد، تقشعر عند سماعه جلود الذين يخافون ربهم تأثرًا بما سمعوه مِن الوعيد والتهديد، ثم تَلين جلودهم وقلوبهم استبشارًا بما سمعوا فيه من الترغيب والبشارات، فهو تارة يرغبهم لعمل الخير، وتارة يرهبهم من عمل الشر، ذلك التأثر بالقرآن فيهم هداية من الله لعباده، والله يهدي بالقرآن من يشاء مِن عباده، ومن يخذله الله عن الإيمان بهذا القرآن ولم يوفقه للهداية بسبب كفره وعناده؛ فما له مِن هاد يوفقه و يهديه إلى هذا الطريق القويم.
﴿ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ﴾
سورة القمر
فإذ لم يهتدوا وكان هذا حالهم من عدم إغناء النذر فيهم، فأعرضْ -أيها الرسول- عنهم ولا تبال بهم واتركهم، وانتظر بهم يومًا عظيمًا، يوم يدعو الملك الموكل بالنفخ في الصور إلى أمر فظيع عظيم، تنكره النفوس، لم تعرف الخلائق مثله من قبل، وهو يوم البعث والنشور والحساب.
﴿ فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة يونس
فقال قوم موسى له: إلى الله وحده فوضنا أمرنا، ربنا لا تسلط علينا الظالمين فيفتنونا عن ديننا، ولا تنصرهم علينا فيُفتن الكفار بنصرهم فيقولوا: لو كانوا على الحق لما غُلبوا.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الأنفال
يا أيها النبي قل لمن أسرتموهم من المشركين في يوم بدر الذين أخذتم منهم الفداء لتطلقوا سراحهم لا تأسوا على الفداء الذي أخذ منكم، إن يَعلَم الله في قلوبكم قصد الخير وصلاح النية واتباع الحق ونبذ العِناد يعطكم خيرًا مما أخذ منكم من المال؛ بأن يخلفه عليكم في الدنيا وييسر لكم من فضله خيرًا كثيرًا، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم، وهذه نزلت في شأن العباس رضي الله عنه وقد ذُكِر أنه كان مسلمًا، وأنه أكره على الخروج، والآية وإن كانت قد نزلت في العباس إلا أنها عامة في جميع الأسرى.
عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بِحَدِيثِكَ، فاجْعَل لنَا من نَفْسِك يومًا نَأتِيكَ فيه تُعَلِّمُنَا مما عَلَّمَكَ الله، قال: «اجْتَمِعْنَ يَوَم كَذَا وكَذَا» فَاجْتَمَعْنَ، فأتَاهُنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فَعَلَّمَهُنَّ مما عَلَّمَهُ الله، ثم قال: «ما مِنْكُنَّ من امرأة تُقَدِّمُ ثَلاَثَة من الولد إلا كانوا حِجَابًا من النَّارِ» فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «واثنين».
متفق عليه
قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : شغلك عنَّا الرجال الوقت كله، فأصبحنا لا نجد وقتا نَلقَاك فيه ونسألك عن ديننا، لملازمتهم لك سائر اليوم؛ فخُصَّنا معشر النساء بيوم نَلقَاك فيه لتُعَلِّمَنا فيه أمور ديننا، فخَصص النبي صلى الله عليه وسلم لهنَّ يوما يجتمعن فيه، فاجتمعت النسوة في اليوم الذي خَصَّه النبي صلى الله عليه وسلم لهُنَّ، فأتاهن فعلمهن مما علمه الله مما يحتجن إليه من العلم، ثم بَشَّرهن أنه ليس مِنْهنَّ امرأة يموت لها ثلاثة من أولادها ذكوراً أو إناثاً فتقدمهم للدار الآخرة صابرة محتسبة إلا كان مُصابها فيهم وقاية لها من النَّار وإن استوجبتها بذنوبها، فقالت امرأة: وإن مات لها اثنان، هل لها أجْر من مات لها ثلاثة من الولد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكذلك إن مات لها اثنان من الولد، فأجْرُها أجْرُ من مات لها ثلاثة من الولد.
عن عبد الله بن أبي أَوفَى رضي الله عنهما : أنه كَبَّرَ على جَنَازة ابْنَةٍ له أرْبَعَ تكبيرات، فقام بعد الرابعة كَقَدْرِ ما بَين التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لها ويَدْعُو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكذا. وفي رواية: كَبَّر أربَعاً فَمَكَثَ سَاعة حتى ظَنَنْتُ أنه سَيُكَبِّرُ خَمْساً، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. فلما انْصَرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزِيدُكُم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَع، أو: هكذا صَنَع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه ابن ماجه والحاكم
يخبر عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما أنه صلى على جَنازة ابنته، فكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات، وتأخر قليلا بعد التكبيرة الرابعة يدعو ويستغفر لها، وتفصيل ذلك أنه يُكَبِّر للدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثالثة، ثم يدعو للميت، ثم يُكبر التكبيرة الرابعة. وقال عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما بعد أن سلَّم من الصلاة لمن صلى معه: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي يكبر أربع تكبيرات ويدعو للميت بعد التكبيرة الرابعة. وفي رواية: أنه كَبَّر أربع تكبيرات، ثم دعا لها واستغفر بعد التكبيرة الرابعة، حتى أيْقَن من خَلفه أنه سيُكَبِّر التكبيرة الخامسة، ثم سلم تسليمتين: الأولى إلى جهة اليمين، والثانية إلى جهة اليسار، كالصلاة، وبعد تمام الصلاة، سأله من وراءه من الناس عن سبب تأخره بعد التكبيرة الرابعة ولم يسلِّم بعدها فورًا، فقال: إن الذي صَنعته ليس فيه زيادة على الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفة التسليم محل خلاف سائغ بين العلماء، والأصح والأكثر من فعل الصحابة التسليم عن يمينه فقط، حتى حكي الإجماع على ذلك، كما في المغني لابن قدامة، وهذا الحديث حسنه الألباني ولكن في تحسينه اختلاف بين العلماء؛ لأن في سنده إيراهيم الهجري وهو ضعيف، وقد ورد أيضًا حديث مرفوع في التسليمة الواحدة وفيه إرسال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بَعَثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَعْثٍ، فقال: «إن وجَدْتُم فُلانا وفُلانا» لرجلين من قُرَيْش سَمَّاهُما «فأَحْرِقُوهُمَا بالنَّار» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني كنت أَمَرْتُكُمْ أن تُحْرِقُوا فلانًا وفلانًا، وإن النَّار لا يُعَذِّبُ بها إلا الله، فإن وجَدْتُمُوهُما فاقْتُلُوهُما».
رواه البخاري
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم في جيش لقتال العدو، وأمرهم إذا رأوا رجلين من قريش عينهما لهم أن يحرقوهما بالنار، ثم قال صلى الله عليه وسلم لهم عندما جاءوا ليودعونه قبل سفرهم: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرَةُ فجعلت تَعْرِشُ فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها» ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: «من حَرَّقَ هذه؟» قلنا: نحن قال: «إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا رب النار».
رواه أبو داود
يخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم مضى لحاجته فوجد الصحابةُ حُمَّرةً، وهي نوع من الطيور، معها ولداها، فأخذوا ولديها، فجعلت تَعْرِش، يعني تحوم حولهم، كما هو العادة أن الطائر إذا أخذ أولاده جعل يعرض ويحوم ويصيح لفقد أولاده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق ولديها لها، فأطلقوا ولديها. "ثم مَرَّ بقرية نَمْل" يعني مجتمع النمل، "قد أُحْرِقت فقال: من أحرق هذه؟ قالوا: نحن يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه لا يْنِبغِي أن يُعذب بالنار إلا ربُّ النار" فنهى عن ذلك، وعلى هذا إذا كان عندك نمل فإنك لا تحرقها بالنار وإنما تضع شيئًا يطردها مثل الجاز، وهو سائل الوقود المعروف إذا صببته على الأرض فإنها تنفر بإذن الله ولا ترجع، وإذا لم يمكن اتقاء شرها إلا بمبيد يقتلها نهائيًّا، أعني النمل، فلا بأس؛ لأن هذا دفع لأذاها، وإلا فالنمل مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله، لكن إذا آذاك ولم يندفع إلا بالقتل فلا بأس بقتله.
عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «حُرْمَةُ نساء المجاهدين على القَاعِدِين كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِم، ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى» ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما ظنَّكم؟».
رواه مسلم
الأصل أن المرأة الأجنبية تحرم على غيرها من الرجال الأجانب ويزداد الأمر حُرْمَة في نساء المجاهدين الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله تعالى وتركوا نساءهم خلفهم، وائتمنوا المقيمين عليهن. فالواجب عليهم الحذر من أن يقعوا في أعراضهم، لا بخلوة ولا نظر ولا كلام فاحش؛ لأنهن في التحريم كَحُرمة أمهاتهم عليهم، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن على الإنسان أن يقوم بما يجب لهم ولا يخونه فيهم لا بأن ينظر أو يحاول أن يقع في أمر محرم، ولا في أن يُقَصِّر فيما هو مطلوب منه من الرعاية والعناية وإيصال الخير إليهم ودفع الأذى عنهم. "ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى" والمعنى : أن من تجرأ على نساء المجاهدين حال غيبتهم وخانهم في نسائهم، فإن الله تعالى يمكن المجاهد منه يوم القيامة؛ فيأخذ المجاهد من حسنات الخائن ما شاء حتى يرضى وتقرَّ عينه. ثم قال صلى الله عليه وسلم : "فما ظنكم؟" أي: فما تظنون في رغبة المجاهد في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي لا يبقى منها شيء إلا أخذه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيًّا قد حُلِق بعض شعر رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: «احلقوه كله، أو اتركوه كله».
رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَبِيًّا قد حُلق بعض شعر رأسه وتُرك بَعضه، وهذا الفعل يُسمى القزع، فَنَهَاهُم عن أن يفعلوا ذلك بالصبي مرة ثانية، وقال لهم: لا يُحلق جزء منه ويترك البقية، وهذا النهي إما على الكراهة وإما على التحريم، فينبغي اجتنابه مطلقًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا انقطع شِسْعُ نَعْل أحدكم، فلا يَمْشِ في الأخرى حتى يُصلِحها».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إذا انقطع نعله ولم يمكنه المشي فيه، فلا يمشي في نعل واحدة، بل عليه أن يصلح ما فسد أو يخلع الأخرى ويمشي حافيًا، وسبب ذلك ما فيه من التشبه بالشيطان، كما في أحاديث أخرى.
عن جابر رضي الله عنه قال: أُتِيَ بأبي قُحَافَة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ بياضًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّواد».
رواه مسلم
معنى الحديث: أنه أتي بأبي قحافة -والد أبي بكر الصديق- إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ ، وهو نوع من النبات أبيض، فلما رآه صلى الله عليه وسلم على تلك الحال، قال: "غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّوَاد" فأمر بتغيير الشَّيب وأن يُجَنَّب السَّواد؛ لأن السَّواد يعني أنه يُعيد الإنسان شابًّا، فكان ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه، وأما بقية الأصباغ كالحُمرة والصُفرة أو بالحناء والكَتَم مخلوطين فلا بأس، إذا خرج اللون عن السَّواد، بل بين السَّواد والحُمرة، فهذا لا بأس به، والمنهي عن صبغه به هو السَّواد الخالص، وفي مسلم من حديث أنس رضي الله عنه خضب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بالحناء والكَتَم.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فإنه نُور المسلم يوم القيامة».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجه والنسائي
نهى النبي -صلى الله عليه وسلم المسلم- عن نَتْف الشعر الأبيض، سواء كان من شعر رأسه أو لحيته أو غيرهما من مواضع البدن؛ فهذا الشَّيب يكون نورا لصاحبه يوم القيامة.
عن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعاً: «ما من ميِّت يموت فيقوم باكِيهم فيقول: واجَبَلَاه، واسَيِّدَاه، أو نحو ذلك إلا وُكِّلَ به مَلَكَان يَلْهَزَانِه: أهكذا كُنت؟».
رواه الترمذي
أن المسلم إذا مات، وقام أحد يبكي عليه وينوح ويخبر بأن هذا الميت بالنسبة له أو لها كالجبل تأوي إليه عند الشدائد، وأنه كان له سنداً وملجأ، أو نحو ذلك؛ إلا جاء ملكان للميت يدفعانه في صدره ويسألانه سؤال المتهكم: هل أنت كما قيل؟
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين