الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ

سورة القصص
line

ونُمكن لهم في الأرض بجعلهم أصحاب السلطان فيها، ونجعل فرعون وهامان وجنودهما المعاونين لهما في ملكهما الذين علوا وبغوا يرون من هذه الطائفة المستضعفة من بنى إسرائيل ما كانوا يخافونه مِنهم، فقد كان فرعون وقومه يخشون هلاكهم وذهاب ملكهم، وإخراجهم من ديارهم على يد مولود ذكر من بني إسرائيل يكون هلاك فرعون على يده.

﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ

سورة الصافات
line

والله الذي خلقكم وخلق أعمالكم، ومن أعمالكم هذه الأصنام التي صنعتموها بأيدكم، فهو المستحق للعبادة وحده، ولا يشرك معه غيره لانفراده بالخلق.

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ

سورة السجدة
line

أوَلم يشاهد هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت أننا نرسل بقدرتنا ورحمتنا ماء المطر إلى الأرض اليابسة الخالية من النبات، فينزل عليها، فنخرج به زرعًا مختلفًا ألوانه تأكل منه دوابهم ما يناسبها، ويأكلون هم منه ما يناسبهم ويتقوتون به؟! أفلا يُبْصِرُونَ تلك المنة التي أحيا اللّه بها البلاد والعباد، فيدركون أن من أنبت الأرض الميتة قادر على إحياء الأموات من قبورهم للحساب والجزاء؟!

﴿ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ

سورة النجم
line

وتضحكون منه سخرية واستهزاءً، ولا تبكون عند سماع مواعظه ولا تنزجرون عن الشرك والمعاصي خوفًا من وعيده؟

﴿ وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ

سورة لقمان
line

وإذا ركب المشركون السفن وعَلَتْهم أمواج كالجبال أو كالسحاب وأحاطت بهم من كل جانب وأوشكت تلك الأمواج أن تغطيهم أصابهم الذعر الشديد من الغرق، ففزعوا إلى خالقهم وأخلصوا دعاءهم وعبادتهم له دون من سواه، فلما استجاب الله لهم ونجاهم إلى البر وسلمهم من الغرق؛ انقسموا إلى قسمين، فمنهم ظالمون لأنفسهم لم يقوموا بما يجب عليهم من شكر الله على وجه الكمال، ومنهم كافر بنعمة الله عليه جاحد لها، وما يكفر بآياتنا الدالة على كمال قدرتنا ووحدانيتنا ورحمتنا إلا كل ناقض للعهد، شديد النكران لنعم الله عليه، فهل يليق بمن نجاهم اللّه من هذه الشدة، إلا القيام التام بشكر نعم اللّه عليهم؟!

﴿ وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ

سورة إبراهيم
line

وقد دبر المشركون مكرهم الشديد لقتل النبي ﷺ والقضاء على دعوته، والله يعلم تدبيرهم لا يخفى عليه منه شيء، وقد عاد تدبيرهم عليهم، وتدبير هؤلاء ضعيف، ولضعفه ووهنه لا يُزيل الجبال من أماكنها؛ لأنه لم يتجاوز مكر أمثالهم ممن دمرناهم تدميرًا، ولم يضروا الله شيئًا، وإنما وقع الضرر عليهم.

﴿ فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ

سورة غافر
line

فلما عاينوا عذابنا النازل بهم أقرُّوا حين لا ينفعهم الإقرار، وقالوا: بفزع وخوف آمنا بالله وحده، وكفرنا بما كنَّا نعبد من دونه من الأصنام والأوثان في الدنيا.

﴿ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ

سورة الأنبياء
line

فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له يحيى ولدًا، وأصلحنا زوجه فصارت وَلودًا بعد أن كانت عاقرًا لا تلد لأجل زكريا، إنَّ زكريا وزوجه وابنه كانوا يبادرون إلى فعل كل خير ويكملونه على الوجه اللائق، وكانوا يدعوننا راغبين فيما عندنا من الثواب، خائفين مما عندنا من العقوبة، وكانوا خاضعين متواضعين خائفين متضرعين، وهذا لكمال معرفتهم بربهم.

﴿ ۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ

سورة البقرة
line

ولقد بعث الله إليكم - معشر اليهود - نبي الله موسى عليه السلام وأيده بما يدل على صدقه بالتوراة، وأعطاه الآيات التسع: العصا واليد ونقص الثمرات وفلق البحر والطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم، ثم عبدتم في غيابه عجلًا ولا عذر لكم في اتخاذه إلهًا تعبدونه، وقد تجاوزتم حدكم بعبادته، والله وحده هو المستحق للعبادة.

﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ

سورة البقرة
line

فاذكروني بكثرة بالصلاة والذكر أذكركم بالثناء عليكم في الملأ الأعلى، والحفظ لكم، واشكروا نعمي التي أنعمت بها عليكم باستعمالها في طاعتي، ولا تجحدوا نعمي فتستعملوها في المعاصي التي نهيتكم عنها.

عن بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: «لقد سأل الله باسمه الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب»

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي يدعو به ويتوسل إلى الله تضمن اسم الله تعالى الأعظم، واشتمل على توحيد الله وأنه أحد صمد يسأله الناس حوائجهم، وهو لم يلد لأنه لامثيل له ولأنه مستغن عن كل أحد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فليس له أحد يماثله لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. فهذه المعاني العظيمة التي هي أصل ومدار التوحيد جعلت هذا الدعاء أعظم أنواع الأدعية، وما من عبدٍ دعا الله به إلا أعطي ما سأل.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«اللهم كما حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي».

رواه أحمد
line

على الإنسان أن يسأل الله عز وجل كما أحسن صورته الظاهرة وجملها وكملها أن يحسن صورته الباطنة فيهبه أخلاقًا كريمة تكمُل بها إنسانيته ويطهر بها باطنه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ».

رواه أبو داود والترمذي
line

في الحديث وصف نبوي بديع، وتشبيه بليغ، يبين موقف الأخ المسلم من أخيه، ويحدد مسؤوليته تُجَاهَهُ، فيرشده إلى محاسن الأخلاق فيفعلها، وإلى مساوئ الأخلاق فيجتنبها، فهو له كالمرآة الصقيلة التي تريه نفسه على الحقيقة، وهذا يفيد وجوب النصح للمؤمن، فإذا اطلع على شيء من عيوب أخيه وأخطائه نبهه عليها وأرشده إلى إصلاحها، لكن بينه وبينه، لأن النصح في الملأ فضيحة.

عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».

رواه مسلم
line

التواضع مأمور به، وهو خلق كريم من أخلاق المؤمنين، أوحاه الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا دليل على أهميته والعناية به؛ لأن من تواضع فإنه يتذلل ويستسلم عند أوامر الله تعالى فيمتثلها، وعند نواهيه فيجتنبها، و يتواضع فيما بينه وبين الناس. وفي الحديث النهي عن الافتخار والمباهاة بالمكارم والمناقب على سبيل الافتخار والعلو على الناس.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وَلْيَسَعُهُمْ منكم بَسْطُ الوجه وحسن الخلق».

رواه الحاكم
line

الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا بمقدور كل إنسان، وهذه الأخلاق هي التي تجلب المحبة وتديم الألفة بين أفراد المجتمع.

عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وُزِنَتْ بما قلت منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وَزِنَةَ عرشه و مِدَادَ كلماته».

رواه مسلم
line

تخبر جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها حين صلى الصبح ثم رجع ضحى، فوجدها تذكر الله تعالى ، فأخبرها أنه قال بعدها أربع كلمات لو قوبلت بما قالته لساوتهن في الأجر، أو لرجحت عليهن في الوزن، ثم بينها صلى الله عليه وسلم بقوله: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" أي تسبيحًا كثيرًا يبلغ عدد خلقه، ولا يعلم عددهم إلا الله، وتسبيحًا عظيمًا يرضيه سبحانه، وتسبيحًا ثقيلًا بزنة العرش لو كان محسوسًا، وتسبيحًا مستمرًا دائمًا لا ينفد.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».

رواه أحمد وابن أبي شيبة والطبراني ومالك
line

قد هيأ الله تعالى لعباده المؤمنين الأسباب التي تنال بها الجنة ويتوقى بها من النار، ومن هذه الأسباب ذكره سبحانه وتعالى. فالحديث دَلَّ على فضل الذكر، وأنه من أعظم أسباب النجاة من مخاوف الدنيا والآخرة، فهو سبب من أسباب النجاة من النار، وهذه الفضيلة تعتبر من أعظم فضائل الذكر.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَعَاظَمَ في نَفْسِهِ، واخْتَال في مِشْيَتِهِ، لَقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبَانُ».

رواه أحمد والحاكم
line

الحديث يدل على ذم الكبر والتعاظم، ويَظهرُ هذا التكبر وهذا التعاظم في مشيته فيختال فيها، وفي لباسه، وفي كلامه، وفي كل أموره، ومن كانت هذه حاله من الكِبْر اعتقد في نفسه أنه عظيم يستحق التعظيم فوق ما يستحق غيره فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه وغضبان.

عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ المسلِمَ إذا عادَ أخاه المسلِمَ، لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ حتى يرجعَ"، قيل: يا رسولَ اللهِ ما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟، قال: "جَنَاها".

رواه مسلم
line

حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم -يعني: في مرضه- فإنه لا يزال في خرفة الجنة" قيل: وما خرفة الجنة؟، قال: "جناها"، يعني أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند هذا المريض، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر، وقيل: المراد بها هنا الطريق، والمعنى أن العائد يمشي في طريق تؤديه إلى الجنة، والتفسير الأول أولى. والجلوس عند المريض يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فقد يكون الجلوس عند المريض مطلوباً، وقد يكون غير مطلوب، فإذا عُلم أن المريض يأنس بهذا الرجل، وأنه يحب أن يتأخر عنده، فالأفضل أن يتأخر، وإذا عُلم أن المريض يحب أن يخفف العائد، فإنه لا يُتأخر، فلكل مقام مقال.

عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ، فَشَرِبَ منهُ وعن يميِنِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقالَ للغُلامِ: "أَتَأذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟"، فقالَ الغلامُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبي منك أحداً. فَتَلَّهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يدِه.

متفق عليه
line

في الحديث استأذن النبي –صلى الله عليه وسلم- الغلام في إعطاء الشراب الأشياخ قبله، وإنما فعل ذلك تألفاً لقلوب الأشياخ، وإعلاماً بودهم، وإيثار كرامتهم، إذا لم تمنع منها سنة، وتضمن ذلك بيان هذه السنة وهي أن الأيمن أحق، ولا يدفع إلى غيره إلا بإذنه، وأنه لا بأس باستئذانه، وأنه لا يلزمه الإذن، وينبغي له أيضاً أن لا يأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما .

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين