الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾
سورة البقرة
يا من آمنتم بالله وصدقتم رسله واتبعتم شرعه، أنفقوا من المال الحلال الطيب الذي كسبتموه عن طيب نفس منكم، ومما أخرجنا لكم من الأرض من الحبوب والثمار وغيرها، ولا تقصدوا إخراج الرديء منه وتخصوه في الإنفاق، ولو أعطى إليكم هذا الرديء ما قبلتموه إلا أن تتغاضوا عن رداءته وتتساهلوا في قبوله على كره له، فكيف ترضون لله ما لا ترضون لأنفسكم؟ واعلموا أن الله غني عن نفقاتكم وأعمالكم وهو المحمود على كل حال.
﴿ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ﴾
سورة الأنعام
واترك -أيها الرسول- هؤلاء الغافلين الذين جعلوا دين الله لعبًا ولهوًا، يسخرون من تعاليمه ويستهزئون بآياته، هؤلاء خدعتهم الحياة الدنيا بما فيها من متاع زائل، فاطمأنوا إليها، واشتغلوا بلذاتها وزعموا أنه لا حياة بعدها، وعِظ -أيها الرسول- بهذا القرآن هؤلاء المشركين وغيرَهم حتى لا تُرتَهن نفس في العذاب بسبب ما كسبته من السيئات واغترارها بالحياة الدنيا، واتخاذها الدين لعبًا ولهوًا، ليس لها من دون الله ناصر تستنصر به فينصرها، ولا شافع يشفع لها فيمنع عنها عذاب الله يوم القيامة، وإن افتدت من عذاب الله بأي فداء ولو ملء الأرض ذهبًا لا يُقبل منها، أولئك الذين حبسوا في العذاب بسبب ما عملوه من المعاصي، لهم في النار شراب شديد الحرارة قد بلغ النهاية في حرارته، وعذاب موجع بنار تشتعل بأبدانهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم وطعنهم في الإسلام.
﴿ وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة النور
والعجائز من النساء اللاتي قعدن عن الحيض والاستمتاع والشهوة والحمل لكبرهن، فلا يطمعن في النكاح من الرجال، ولا يطمع فيهن الرجال كذلك، فليس عليهن إثم أن يضعن بعض ثيابهن الظاهرة كالرداء الذي يكون فوق الثياب، غير مظهرات للزينة الخفية التي أُمرن بسترها، وأن يستعففن عن وضع تلك الثياب سِترًا وتعففًا أحسن لهنَّ من وضعها، والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم، لا يخفى عليه شيء، فليحذرن من كل قول وقصد فاسد، وليعلمن أن الله سيجازيهم عليها.
﴿ مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ﴾
سورة يونس
فلا يغتروا بما يتمتعون به من ملذات الدنيا ونعيمها، فهو متاع قصير زائل يتمتعون به مدة حياتهم الدنيوية، ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مرجعهم يوم القيامة، ثم نذيقهم العذاب القوي؛ بسبب كفرهم بالله، وافترائهم عليه الكذب، وجحدهم لآياته، وتكذيبهم لرسوله ﷺ.
﴿ فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ﴾
سورة الأنبياء
فمن عمل منهم الأعمال الصالحات وهو مؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر فلا يُضيعُ الله عمله ولا يُبطله، بل يشكره فيضاعفه له أضعافًا كثيرة، وسيجد ما عمله في كتابه يوم يُبعث بعد موته مكتوب فيه جميع عمله، فلا يضيع عليه منه شيء، فيُسر به.
﴿ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ﴾
سورة طه
قال له موسى عليه السلام: ربنا الذي خلق جميع المخلوقات، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به وشكله المناسب له من كبر الجسم وصغره وتوسطه، وجميع صفاته، ثم هدى كل مخلوق إلى الانتفاع بما خلقه له ربه.
﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾
سورة الشعراء
إني رسول من ربكم أرسلني إليكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم لا أزيد فيها ولا أنقص منها، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي وبما جئت به.
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴾
سورة النساء
ولا يجوز لمؤمن الاعتداء على أخيه المؤمن وقتله بغير وجه حق، إلا أن يقع ذلك منه على وجه الخطأ الذي لا عمد فيه، ومن قتل مؤمنًا على وجه الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة كفارة عن فعله، وعلى أقارب القاتل الذين يرثونه تسليم دية مقدرة إلى ورثة القتيل، إلا إذا عفوا عن الدية فتركوها لهم فتسقط، فإن كان المقتول من قوم كفار محاربين لكم وهو مؤمن بالله وبما أنزل على الرسول محمد ﷺ فعلى القاتل عتق رقبة مؤمنة ولا دية عليه، وإن كان المقتول مؤمنًا أو غير مؤمن لكنه من قوم بينكم وبينهم معاهدة كأهل الذمة، فعلى قرابة القاتل الذي يرثونه تسليم دية مقدرة إلى ورثة القتيل، وعلى القاتل عتق رقبة مؤمنة كفارة عن فعله، فمن لم يستطع عتق رقبة مؤمنة؛ فعليه صيام شهرين متصلين بلا انقطاع لا يفطر فيهما من غير عذر؛ ليقبل الله توبته، وكان الله عليمًا بأعمال عباده ونياتهم، حكيمًا فيما شرعه لهم.
﴿ ۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة غافر
قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الذين يطلبون منك مشاركتهم في عبادة آلهتهم: إن الله قد نهاني أن أعبد الذين تعبدونهم من دون الله من هذه الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، لأني قد جاءتني الآيات الواضحات والبراهين القاطعات من عند ربي على بطلان عبادتها، وتشهد وتصرح بأن المستحق للعبادة هو الله، وأمرني الله أن أخضع وأنقاد بالطاعة التامة له، فهو رب العالمين جميعًا ومالك أمرهم لا رب لهم غيره.
﴿ لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ﴾
سورة الزمر
أولئك الخاسرون يوم القيامة يقاسون في جهنم ألوانًا من العذاب، لهم مِن فوقهم ظلل من دخان ونيران وحر، ومن تحتهم مثله، فهم محاطون بها من كل جانب، ولا يستطيعون التفلت منها، ذلك العذاب الموصوف يُخوِّف الله به عباده حتى يحذروا ما يوصل إليه، ويجتنبوا كل قول أو فعل من شأنه أن يفضي إلى النار، يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب نواهيَّ لكي تنالوا رضائي وجنتي، وتبتعدوا عن سخطي وناري.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: «لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ من النَّسَبِ وهي ابنة أَخِي من الرَّضاعة».
متفق عليه
رَغِبَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة، فإنه صلى الله عليه وسلم ، وعمه حمزة رضعا من (ثويبة) وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحرّى صومَ الإثنينِ والخميسِ.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يجتهد ويتقصد صوم الاثنين والخميس؛ لأن الأعمال تعرض فيهما على الله تعالى ، فأحبَّ صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عمله وهو صائم، ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتشاحنين كما ورد في الأحاديث الأخرى.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وعَيْنِ الإنسان، حتى نَزَلَتْ المُعَوِّذتان، فلمَّا نَزَلَتا، أخذ بهما وتركَ ما سواهما.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
يفيد الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتصم بالله تعالى من شر الجان وعين الإنسان الحاسد، عن طريق الأدعية والأذكار، بأن يقول: أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما في التعوذ غالبًا، وترك ما سواهما من التعاويذ والرقيات؛ لاشتمالهما على الجوامع في المستعاذ به، والمستعاذ منه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفطِر قبْل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكنْ رُطَباتٌ فَتُمَيْراتٌ، فإن لم تكنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسَواتٍ مِن ماء.
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يخبر أنس رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر -إذا كان صائماً-، على رطبات قبل أن يصلي المغرب، فإن لم يجد رطبات، فإنه يفطر على تمرات، فإن لم تكن عنده تمرات، شرب شربات من ماء، وبدايته -عليه الصلاة والسلام- بالتمر أو الماء مناسب لأن الصائم تكون معدته خالية فلا يبدأ بالطعام الدسم لئلا يتضرر.
عن الأسود بن يزيد، قال: سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها ما كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ في بَيتِهِ؟، قالَتْ: كانَ يَكونُ في مِهنَةِ أهلِهِ -يَعني: خِدمَة أهلِهِ- فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ، خَرَجَ إلى الصلاةِ.
رواه البخاري
من تواضع النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان في بيته في خدمة أهله، يحلب الشاة يصلح النعل، يخدمهم في بيتهم، لأن عائشة سئلت ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: كان في مهنة أهله يعني في خدمتهم -عليه الصلاة والسلام-، وهذا من أخلاق النبيين والمرسلين عليهم السلام التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه، أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ".
رواه مسلم
في الحديث بيان أن من خير أحوال عيش الناس رجل ممسك عنان فرسه، وقوله -صلى الله عليه و سلم-: "يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه"، معناه :يسارع على ظهره وهو متنه، كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو، والفزعة وهي النهوض إلى العدو، يبتغي القتل مظانه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها؛ لشدة رغبته في الشهادة. وفيه أيضاً دليل على أن العزلة خير ومن كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عز وجل ليس من الناس إلا في خير فهذا فيه خير.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث إلى بني لَحْيَان، فقال: «لَيَنْبَعِث مِن كُلِّ رَجُلَين أَحَدُهُما، والأجرُ بَينَهُمَا». وفي رواية: «لَيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَين رَجُل» ثم قال للقاعد: «أَيُّكُم خَلَفَ الخَارِجَ في أهْلِه وماله بخَير كان له مِثل نِصَفِ أَجْر الخَارجِ».
رواه مسلم
جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث جيشاً إلى بني لحيان، وهم من أشهر بطون هذيل. واتفق العلماء على أن بني لحيان كانوا في ذلك الوقت كفاراً، فبعث إليهم بعثاً يغزوهم (فقال) لذلك الجيش: (لينبعث من كل رجلين أحدهما)، مراده من كل قبيلة نصف عددها، (والأجر) أي: مجموع الحاصل للغازي والخالف له بخير (بينهما)، فهو بمعنى قوله في الحديث قبله: «ومن خلف غازياً فقد غزا»، وفي حديث مسلم: «أيكم خلَّف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج»، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يخرج منهم واحد، ويبقى واحد يخلف الغازي في أهله ويكون له نصف أجره؛ لأنَّ النصف الثاني للغازي.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «من ادعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه-، فالجنة عليه حرام».
متفق عليه
ورد الحديث لبيان التحذير من أمر كان يفعله أهل الجاهلية وهو الانتساب إلى غير الوالد، فالإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله أبيه جده و جد أبيه، وما أشبه ذلك ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه، فمثلًا إذا كان أبوه من القبيلة الفلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى فانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبًا لأجل أن يزيل عن نفسه عيب قبيلته فإن هذا متوعد بالحرمان من الجنة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر».
متفق عليه
من رَغِبَ عن نسب أبيه عالمًا مختارًا، فهو كفر أصغر، وليس المراد حقيقة الكفر، الذي يخلد صاحبه في النار، بل هو كفر دون كفر، وهذا تأكيد وتشديد لتحريم هذا الفعل وتقبيحه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما من غازيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو فَتَغْنَم وَتَسْلَمُ إلا كانوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أُجُورِهِمْ، ومَا من غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تم أُجُورُهُمْ».
رواه مسلم
للحديث احتمالان: الأول: أن كل سَرِيَّة قاتلت الأعداء ثم سلمت منهم وغنمت فإن أجرها أقلّ من سرية أخرى لم تَسلم، أو سلمت ولم تَغْنم، كما رجحه النووي رحمه الله. الثاني: الحديث دليل على حل الغنيمة وليست منقصة للأجر، إنما فيه تعجيل بعض الأجر مع التسوية فيه للغانم وغير الغانم إلا أن الغانم عجل له ثلثا أجره وهما مستويان في جملته وقد عوض الله من لم يغنم في الآخرة بمقدار ما فاته من الغنيمة والله يضاعف لمن يشاء، كما قال ابن عبد البر رحمه الله.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين