الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ

سورة الحج
line

ذلك ما أمر الله به من توحيده وإخلاص العبادة له أو نهى عنه من اجتناب الأوثان وقول الزور، قد أوجب عليكم القيام بها، وألزمكم امتثال أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم معالم دينه ومنها: مناسك الحج وذبح سِمَان الهدي وحسَنِها، فإن تعظيم شعائر الله يكون دليلًا على تقوى القلوب، وحسن صلتها بالله، وخشيتها منه، وحرصها على رضاه.

﴿ وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ

سورة يوسف
line

ولماذا لا يؤمنون؟ وأنت لم تطلب منهم أجرًا ولو كان زهيدًا على دعوتهم للإيمان وإرشادهم إليه وفيه هدايتهم وسعادتهم، وما الذي أرسلت به من القرآن الذي تتلوه عليهم إلا تذكير لجميع الإنس والجن؛ لعلهم يتذكرون به ما ينفعهم فيفعلوه، وما يضرهم فيتركوه؛ فينجون به في الدنيا والآخرة.

﴿ قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ

سورة ق
line

قال الله: لا تختصموا اليوم عندي في موقف الجزاء والحساب إذ لا فائدة من ذلك، فقد أعذرت إليكم في الدنيا على ألسنة رسلي بالوعيد الشديد لمن كفر بي وعصاني، والآن لا مجال لهذا الاعتذار أو التخاصم.

﴿ طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ

سورة الصافات
line

ثمرها الخارج منها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كان منظرها قبيحًا فلا شك أن ثمرها خبيث الطعم.

﴿ وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

سورة الأعراف
line

واذكر -أيها الرسول- حين قامت جماعة صالحة منهم تعظ المعتدين في يوم السبت، وتنهاهم عن المنكر الذي وقعوا فيه وتحذرهم منه، فقالت لهم جماعة أخرى: دعوا هؤلاء العصاة لا تعظوهم ولا تنصحوهم فإن الله مهلكهم؛ بسبب ارتكابهم المعاصي أو معذبهم عذابًا شديدًا في الآخرة، قال الناصحون: نصيحتنا لهم كي لا تكون علينا مؤاخذة أمام الله أننا رأينا منكرًا فلم ننهَ عنه، فنعاقب على ذلك، ولعلهم ينتفعون بالموعظة فيخافوا الله ويتوبوا ويتركوا ما هم فيه من المعصية، فلا نيأس من هدايتهم، فربما أثر فيهم الوعظ.

﴿ قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة التحريم
line

قد شرع الله تبارك وتعالى لكم كفارة لتحليل أيمانكم وتحريم أحدكم الحلال على نفسه التي عقدتموها عن طريق الكفارة وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقَبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والله متولي أموركم، وهو العليم بجميع أحوالكم وشؤونكم وبما فيه صلاحكم، الحكيم في ملكه وشرعه وتدبيره شؤون عباده.

﴿ ۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

سورة آل عمران
line

واذكروا -أيها المؤمنون- حين صعدتم الجبل وفررتم من عدوكم يوم أحد غير ملتفتين إلى من خلفكم، ورسولُ الله ﷺ ثابت في الميدان يناديكم من خلفكم قائلًا لكم: إليَّ عباد الله، إليَّ عباد الله، فلم تلتفتوا إليه، فعاقبكم الله على ذلك بأن أنزل بكم ألمًا وضيقًا بسبب هزيمتكم بعد اقتراب النصر على المشركين والظفر بالغنيمة، يتبعه ألم وضيق بسماعكم قتل نبيكم ﷺ، أصابكم ذلك حتى لا تحزنوا بعد ذلك على شيء فاتكم من الدنيا من النصر والغنيمة، ولا ما أصابكم من الخوف والهزيمة والقتل والجراح، والله خبير بجميع أعمالكم، لا يخفى عليه شيء منها فخافوه وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه؛ لتفوزوا بسعادة الدارين.

﴿ فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ

سورة المؤمنون
line

فقالوا: أنؤمن لبشرين مِثلنا لا مزية لهما علينا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا، عبيد لدينا أذلاء، منقادون لنا كما ينقاد الخادم لمخدومه؟!

﴿ رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

سورة آل عمران
line

ربنا صدقنا بما أنزلت من الإنجيل، واقتدينا برسولك عيسى عليه السلام فاجعلنا مع الشاهدين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولأنبيائك بالرسالة ودعوة أقوامهم، وهم محمد ﷺ وأمته؛ لأنهم يشهدون للرسل بالبلاغ.

﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا

سورة النساء
line

وما أرسلنا من رسول من رُسلنا إلا وقد أمرنا أن يُطاع فيما يَأمر به وينهى عنه، ويكون ذلك بمشيئة الله وأمره، ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي ومنها تحكيم رؤساء الضلالة الذين يحكمون بغير ما شرعه الله في فصل الخصومات بينهم جاؤوك -أيها الرسول- في حياتك نادمين تائبين توبة صادقة من هذا النفاق، وسألوا ربهم المغفرة، وسألت الله أن يغفر لهم ذنوبهم، لوجدوا الله توابًا يقبل توبتهم، رحيمًا بهم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، وَلاَ يَتْفِلُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمْ الأَلُوَّةُ الأَنْجُوجُ، عُودُ الطِّيبِ وَأَزْوَاجُهُمُ الحُورُ العِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ».

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول جماعة يدخلون الجنة تكون صورتهم كصورة القمر المكتمل المضيء ليلة البدر، ثم الجماعة الذين يدخلون بعدهم تكون صورتهم كصورة أقوى وأشد كوكب دُرِّيِّ مضيء في السماء، وذكر صفتهم أنهم لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يتمخطون، وأن أمشاطهم التي يمشطون بها شعرهم من ذهب، وأن عرقهم رائحته مسك، ومجامرهم الألوة الأنجوج، وفي رواية الألنجوج، وهو عود الطيب الذي يستعمل في البخور، وأزوجهم في الجنة هم الحور العين، وهم على خَلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم في الطول والخلقة، وقال في الأول: على صورة القمر، والتوفيق بينهما بأن يقال: الكل على صورة آدم في الطول والخلقة وبعضهم في الحسن كصورة القمر نورًا وإشراقًا، وطولهم ستون ذراعًا في العلو والارتفاع، ويسمى كل ما علاك سماء.

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ بَعَثَنِي بِالحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالمَوْتِ، وَبِالبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالقَدَرِ).

رواه الترمذي
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن عبد، وهذا نفي لأصل الإيمان، حتى يؤمن بأربع: يشهد أي يعلم ويتيقن، أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، أي يؤمن بالتوحيد والرسالة، وفيه دلالة على النطق بالشهادتين، بعثني بالحق أي أرسلني بالدين الصحيح إلى كافة الإنس والجن، ويؤمن بالموت وأنه سوف يموت وينقضي أجله، وبالبعث أي يؤمن بوقوع البعث بعد الموت، وتكرير الموت إيذانٌ بالاهتمام بشأنه، ويؤمن بالقدر يعني يؤمن بقضاء الله وقدره، يعني بأن جميع ما يجري في العالم بقضاء الله وقدره، ومعنى هذا الحديث نفي أصل الإيمان لا نفي الكمال ممن لم يؤمن بواحد من هذه الأربعة.

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، فَجَاءَ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالحَزْنُ وَالخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ).

رواه أبو داود والترمذي
line

إن الله خلق آدم عليه السلام من قبضة قبضها من جميع الأرض يعني وجهها، فجاء بنو آدم على قدر الأرض أي مثل الأرض من حيث الألوان والطباع، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود بحسب ترابهم، وبين ذلك، أي بين الأحمر والأبيض والأسود، والسهل أي ومنهم السهل أي اللين، والحَزْن أي الغليظ، والخبيث أي سيء الخصال، والطيب، وذلك باعتبار أجزاء أرضهم التي خلقوا منها وطبعها، وكل ذلك بتقدير الله تعالى لونًا وطبعًا وخُلقًا. وقال بعض العلماء لما كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الإنسان والأرض أجريت على حقيقتها، فهي من الألوان، وأُوِّلت الأربعة الأخيرة؛ لأنها من الأخلاق الباطنة، فإن المعنيَّ بالسهل الرفق واللين، وبالحزن الخرق والعنف، وبالطيب الأرض العذبة والمؤمن الذي هو نفع وخير، وبالخبيث الأرض السبخة والكافر الذي هو ضر وشر.

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] الآيَةَ.

متفق عليه
line

ما من مولود من بني آدم إلا يولد وهو على الفطرة، وهي قبول الحق، فالله جبله وخلقه على خِلقة مُهيَّأة ومناسبة لتلقي الإسلام، والانقياد لتفاصيله وأحكامه، وكل مَن وُلد على الفطرة، وكان له أبوان على غير الإسلام نقلاه إلى دينهما، فأبوا المولود يهودانه إن كانا يهوديين أو ينصرانه إن كانا نصرانيين، أو يمجسانه إن كانا مجوسيين، إما بتعليمهما إياه أو ترغيبهما فيه، أو كونه تبعًا لهما في الدين، ويقتضي أن يكون حكمه حكمهما فيه، وخص الأبوان بالذكر للغالب، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك مثلًا: كما تلد البهيمة بهيمة تامة الأعضاء غير ناقصة الأطراف، فهل تكون فيها ناقصة الأعضاء أو مقطوعة الأذن أو الأنف؟ الجواب لا، حتى يكون مالكها يجدعها، واستدل أبو هريرة على الحديث بهذه الآية: {فطرة الله التي فطر الناس عليها}.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلاَدِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».

متفق عليه
line

سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين أي عن مصيرهم في الآخرة، وهل هم في الجنة أم في النار؟ فقال: الله إذ خلقهم أي: حين خلقهم، أعلم بما كانوا عاملين، أي هو أعلم بهم؛ لأنه خالقهم، وأخبر بعلمه بالشيء المعدوم لو وُجد كيف يكون، مثل قوله: {ولو رُدّوا لعادوا} (الأنعام: 82) . ولكن لم يرد أنهم يجازون بذلك في الآخرة، لأن العبد لا يجازى بما لم يعمل. وفي أطفال المشركين عدة مذاهب، قال الأكثرون: هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقف طائفة منهم، وقيل: إنهم يمتحنون في الآخرة، وقيل، وهو الصحيح: أنهم من أهل الجنة، لحديث إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وحوله أولاد الناس، أي أطفال المسلمين والمشركين، والجواب عن قوله: (والله أعلم بما كانوا عاملين) أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ: "كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَوْ: لِمَا يُسِّرَ لَهُ".

متفق عليه
line

قال رجل: يا رسول الله أيُعرف أهل الجنة مِن أهل النار؟ أي: هل مُيِّز وحُدِّد من الذي يدخل الجنة ومن الذي يدخل النار في قضاء الله وقدره؟ فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم)، فقال: فلم يعمل العاملون؟ أي: لماذا يعمل العاملون وقد سبق القلم بذلك؟ فلا يحتاج العامل إلى العمل لأنه سيصير إلى ما قدر له، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: كل أحد يعمل للذي خُلِق له وللذي ييسره الله له، والمعنى أن العبد لا يدري ما أمره في المآل؛ لأنه يعمل ما سبق في علمه تعالى، فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به، فإن عمله إمارة إلى ما يؤول إليه أمره.

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ، فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَاتَ فَدَخَلَهَا".

رواه أحمد
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مِن الناس مَن يعمل عمل أهل الجنة من عبادات وأعمالٍ صالحة، وهو مكتوب في الكتاب، وهو اللوح المحفوظ، أنه من أهل النار، وتفسير ذلك أنه عندما يقترب أجله وقبل أن يموت يعمل عمل أهل النار فيتحول عمله وينقلب، فيموت وهو يعمل عمل أهل النار فيدخل النار، لأنه مكتوب في الكتاب أنه من أهل النار، ولأن الأعمال بخواتيمها، ولا يظلمه الله تعالى جزاء ما عمل، بل يكون قد كوفئ عليها في الدنيا، وإن من الناس من يعمل بعمل أهل النار من الذنوب والمعاصي، ومكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة، فإذا قرب أجله وموته انقلب وتحول فعمل عمل أهل الجنة، ثم مات وهو يعمل عمل أهل الجنة فدخل الجنة، كما هو مكتوب في الكتاب.

عَنِ أَبِي خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: (هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ).

رواه الترمذي وابن ماجه
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني عن الرقى وهي ما يقرأ لطلب الشفاء نسترقيها والاسترقاء طلب الرقية، وعن الدواء الذي نتداوى به أي نستعمله، وعن التقاة وهي اسم ما يلتجىء به الناس من خوف الأعداء كالترس، نتقيها أي نلتجىء بها مما نخشاه، فهل ترد هذه الأشياء الثلاثة من الرقى والدواء والتقاة من قدر الله شيئًا، وهل تمنع قدر الله؟ وهل ينافي ذلك الإيمان بالقدر؟ فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: هي أي المذكورات الثلاث من قدر الله أيضًا يعني كما أن الله قدر الداء وقدر زواله بالدواء، ومن استعمله ولم ينفعه فليعلم أن الله تعالى ما قدره. وما كان من الرقية بغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة أو بغير اللسان العربي وما يعتقد منها أنها نافعة لا محالة فيتكل عليها فإنها منهية، وما كان على خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقى المروية فليست بمنهية.

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا قَالَ: (لَوْ قُضِيَ لَكَانَ، أَوْ لَوْ قُدِّرَ لَكَانَ).

رواه أحمد وابن حبان
line

قال أنس رضي الله عنه: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما بعثني في حاجة لم تتهيّأ أي لم تتيسر ولم تحصل، إلا قال: لو قُضي لكان أو لو قُدر لكان، أي لو قدره الله سبحانه وتعالى وقضاه لحصل وتَمَّ هذا الأمر؛ إذ لا رادّ لقضائه ولا مُعقّب لحكمه، وهذا من الإيمان العملي بالقضاء والقدر، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

عن نافعٍ قال: كان لابن عُمرَ صديقٌ من أهل الشام يُكاتِبُه، فكتبَ إليه من عبد الله ابن عمر: إنّه بلغني أنَّك تكلمتَ في شيء من القَدَر، فإياكَ أن تكتب إليَّ، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيكون في أمتي أقوام يكذِّبون بالقَدَر".

رواه أبو داود
line

قال نافع: كان لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما صديق من أهل الشام يكتب إليه ويراسله، فكتب إليه: من عبد الله بن عمر: إنه بلغني أي وصلني وورد إلي أنك تكلمت في شيء من القدر، أي أنه تكلم في القدر بما لا ينبغي مثل التكذيب وغيره، فإياك أن تكتب إليَّ، أي فلا تكتب لي ولا تراسلني مرة أخرى، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر، فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه سيأتي في الأمة من يكذب القدر.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين