الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
لا يعاقبكم الله بما يجري على ألسنتكم من لغو الأيمان التي تحلفونها من غير قصد، إذ لا إثم فيها ولا كفارة، ولكن يعاقبكم بالأيمان التي تحلفونها قاصدين لها ولم تنفذوا ما حلفتم عليه، وإن حنثتم فيها ولم تنفذوا ما حلفتم عليه، وأردتم الخروج من الإثم فكفروا عن أيمانكم، والله غفور لمن تاب من عباده، حليم بمن عصاه حيث لم يعجل له العقوبة مع قدرته عليه.
﴿ ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الحجر
اترك -أيها الرسول- هؤلاء الكفار وشأنهم ليأكلوا ويستمتعوا بملذات الدنيا المنقطعة ويشغلهم طول الأمل الكاذب عن الإيمان بالله وطاعته واتباعك، فسوف يعلمون عاقبة أمرهم الخاسرة إذا زالت الدنيا ووردوا على الله يوم القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا.
﴿ مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ﴾
سورة الحجر
قال الله ردًا عليهم: إننا لا ننزل الملائكة إلا بالعذاب الذي لا إمهال فيه لمن لم يؤمن بالله ويتبع رسله، ولن يكونوا حين نزول الملائكة بالعذاب من الممهلين لو أجابنا مقترحاتهم، وهكذا اقتضت حكمتنا وجرت به سنتنا.
﴿ لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ﴾
سورة التوبة
إن هؤلاء المشركين في حربهم على الإسلام وأهله لا يراعون الله في أمر مؤمن يقدرون عليه، ولا يراعون قرابة تقتضي الود، ولا عهدًا في مؤمن يوجب الوفاء خشية الذم؛ لما هم عليه من عداوتهم لكم، وشأنهم العدوان والظلم.
﴿ وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
سورة الأحقاف
ولكل فريق من الفريقين: فريق أهل الخير وفريق أهل الشر منازل عند الله يوم القيامة حسب أعمالهم التي عملوها في الدنيا، كل على وفْق مرتبته، فأهل الجنة لهم درجات عالية بعضها فوق بعض، ومراتب أهل النار دركات بعضها أسفل بعض؛ وسوف يوفيهم الله جزاء أعمالهم، وهم لا يُظلمون في الآخرة بزيادة في سيئاتهم، ولا بنقص من حسناتهم، فكل فريق منهم يجازى على حسب عمله.
﴿ قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ﴾
سورة الأنعام
يقول الله تعالى للنبي ﷺ: نحن نعلم -أيها الرسول- إنه ليُحزِنُ قلبَك قولُ قومِك لك كاذب وساحر، هم في الظاهر يُكذبونك، لكنهم في قرارة أنفسهم متيقنون من صدقك وأمانتك، ويعلمون أنك رسول الله، ولكنهم قوم ظالمون ينكرون دعوتك ظاهرًا، وهم يوقنون في أنفسهم بأنها من عند الله.
﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة الحشر
والذين سكنوا المدينة المنورة قبل المهاجرين، وهم الأنصار، وآمنوا بالله ورسوله، فإن من صفاتهم أنهم يحبون من هاجر إليهم من أهل مكة حبًا شديدًا، وقد أشركوهم في أموالهم ومساكنهم، ولا يجدون في صدورهم حسدًا وغيظًا على المهاجرين إذا ما أُعطوا من مال الفيء ولم يعطوا هم، وطابت أنفسهم بذلك، ويقدمون في النفع إخوانهم المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة ماسة وفقر واضح، ومن كفاه الله حرص نفسه على المال وبخله به، فأدى ما أوجبه الله عليه فيه، فقد فاز بما يرجو من رضا الله وجنته، ونجا مما يخاف من سخط ربه وعقابه.
﴿ وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة المائدة
وظن هؤلاء العصاة من اليهود أن نقضهم للعهود والمواثيق وتكذيبهم وقتلهم الأنبياء لن يترتب عليه وقوع شر لهم، بل وقع عليهم ما لم يظنوه، وهو أنهم مضوا في شهواتهم، وعموا عن الهدى فلم يبصروه، وعن الحق فلم يهتدوا إليه، وصموا عن سماع الحق سماع قبول وانتفاع، فأنزل الله بهم بأسه، ثم تاب عليهم تفضلًا منه لما تابوا، ثم عمى كثير منهم عن الحق، وصموا عن سماعه؛ لفساد قلوبهم بعد ما تبين لهم أنه الحق، والله بصير بأعمالهم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيهم عليها.
﴿ لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ﴾
سورة المرسلات
لأيِّ يوم عظيم أخرت لأجل الشهادة على أممها بالتبليغ.
﴿ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة المؤمنون
ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون بالله من أن الملائكة بنات الله، أو أنها والأصنام آلهة، بل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق الذي لا مرية فيه، وهو الدين الذي أرسلنا به محمدًا ﷺ، وإنهم لكاذبون في شركهم باتخاذهم لله صاحبة وولدًا، وإنكارهم البعث والنشور.
عن أبي قتادة: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- خَرَجَ ليلةً فإذا هو بأبي بكر يُصلَّي يَخْفِضُ من صوته، قال: ومرَ بعمر بن الخطَاب وهو يُصلّي رافعاً صوته، قال: فلما اجتمعا عندَ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر، مررتُ بكَ وأنت تُصلّي تَخْفِضُ صوتَك" قال: قد أسمعتُ من ناجيْتُ يا رسولَ الله، قال: وقال لعمر: "مررتُ بك وأنتَ تُصلّي رافعاً صوتك"قال: فقال: يا رسولَ الله، أُوقظُ الوَسْنان، وأطْردُ الشيطان، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر، ارفَعْ مِن صَوتك شيئاً"، وقال لعمر: "اخْفِضْ مِن صوتك شيئاً".
رواه أبو داود والترمذي
مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بـأبي بكر وهو يقرأ خافضاً صوته في قيام الليل، ومر بـعمر وهو يقرأ رافعًا صوته، فقال لأبي بكر بعد ذلك: مررت بك وأنت تخفض صوتك، فقال أبو بكر: قد أسمعت من ناجيت، أي أنا أناجي ربي، وهو يسمع لا يحتاج إلى رفع الصوت، وقال لـعمر: مررت بك وأنت رافعٌ صوتك فقال: أُوقظ أي أنبه الوسنان أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، وأطرد أي أُبعد الشيطان ووسوسته بالغفلة وبالسهو عن الصلاة، عند ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بأن يرفع من صوته، وأمر عمر بأن يخفض من صوته فيكون متوسطاً بين هذا وهذا يعني: بين الرفع الشديد، وبين الخفض الشديد.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المُقَنْطِرين".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام من الليل وقرأ مقدار عشر آيات في صلاته لم يُكتب من الغافلين عن ذكر الله تعالى، ومن قرأ مقدار مائة آية في صلاته كُتب من القانتين الذين يحصل منهم طول القيام في صلاة الليل، ويحتمل أنهم الخاشعين، ومن قرأ مقدار ألف آية في صلاته كُتب من المُقَنْطِرين الذين يحصلون على الأجر العظيم، والأجور الكبيرة الواسعة؛ لأن المقنطرين نسبة للقنطار، أو ما يزن القناطير أو يماثلها في كثرتها، وهذا كناية عن عظم الأجر والثواب، وهذا ليقوم المسلم الليل ولو بالشيء القليل، ولا يظن أنه لابد من إطالة الصلاة وإلا فلا يقوم.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته».
متفق عليه
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على الصحابة سورة فيها سجود التلاوة، فيسجد عليه الصلاة والسلام ويسجد الصحابة تبعًا له، حتى ما يجد بعض الصحابة موضعًا يسجد فيه؛ لكثرة الساجدين وضيق المكان.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم بمكة، فسجد فيها وسجد مَن معه غير شيخ أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا "، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا.
متفق عليه
أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم في مكة، فسجد في آخر السورة، وسجد مع النبي صلى الله عليه وسلم من كان حاضرًا، من المؤمنين والمشركين، إلا شيخًا من المشركين لم يسجد، بل أخذ بكفِّه حصًى أو ترابًا فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا عن السجود، فأخبر ابن مسعود أنه رأى ذلك الشيخ بعد ذلك ببدر قُتل كافرًا، وهو أمية بن خلف، ولكن هناك آخر لم يسجد ولعل ابن مسعود لم يره، ولكنه أسلم بعد ذلك، وهو المطلب بن أبي وَدَاعة.
عن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك».
رواه مسلم
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أنهم معشر الصحابة سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سورتي الانشقاق والعلق سجود التلاوة، مما يدل على ثبوت سجود التلاوة في هاتين السورتين، وفيه رد وحجة على من أنكر ذلك.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تَرِدُ أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلَّقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزِق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يَنكِلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] إلى آخر الآية".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما استشهد إخوانكم بأحد، وذلك في السنة الثالثة، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تأتي إلى أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى مصابيح من ذهب معلَّقة تحت ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم واستراحتهم قالوا: من يخبر إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزِق، لكيلا يزهدوا في الجهاد، ولا يهتموا للقاء الأعداء خشية الموت؟ فقال الله تعالى: أنا أخبرهم عنكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} إلى آخر الآية، فهذه الآية الكريمة فيها بيان حال المقتولين في سبيل الله، وأن أرواحهم في جوف طير خضر وما لهم من النعيم العظيم في الجنة.
عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} [النساء: 95] " قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان رجلًا أعمى- فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تَرُضَّ فخذي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر} [النساء: 95].
متفق عليه
أخبر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى إليه آيات أُنزلت عليه ليكتبها، وهي آيات سورة النساء: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} بدون {غير أولي الضرر} فجاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلقي الآية عليَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، ولكنني لا أستطيع بسبب أنني أعمى، فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه عليه الصلاة والسلام على فخذي، فثقلت علي من ثقل الوحي حتى خفت أن تدق فخذي، ثم انكشف وأُزيل عنه ما نزل به من برحاء الوحي، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر}، فظهرت حكمةٌ من حكم الله تعالى في عدم نزول هذا الاستثناء ابتداءً، وهو إظهار فضيلة ابن أم مكتوم، والبيان الجلي لدخول العمي في أولي الضرر، وغير ذلك.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حدًّا فأقِمْهُ عليَّ. قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حدًّا، فأقم فيَّ كتاب الله. قال: «أليس قد صليت معنا؟» قال: نعم، قال: «فإن الله قد غفر لك ذنبك» أو قال: «حدك».
متفق عليه
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني فعلت فعلًا من حدود الله، أي محرماته، فلم يستفسر منه النبي عن الحد الذي فعله، قال أنس: وحضرت الصلاة، فصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قام إليه الرجل فأعاد كلامه، فقال عليه الصلاة والسلام: ألم تصل معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك أو قال: حدك أي ما يوجب حدك. فمن أقر بحدٍّ ولم يفسره، فإنه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب، وفي هذا الحديث أنه لا يُكشَف عن الحدود، بل يدفع مهما أمكن، وهذا الرجل لم يفصح بأمرٍ يَلزمه به إقامة الحد عليه، فلعله أصاب صغيرةً ظنها كبيرةً توجب الحد، فلم يكشف النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك، وفيه أيضًا عدم إفشاء الفاحشة بين المؤمنين حتى لا تخِفَّ على النفوس ويُتنبه لها.
عن عائشة، قالت: مُرْنَ أزواجَكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
رواه الترمذي والنسائي
أخبرت عائشة رضي الله عنها من معها من النساء أن يأمرن أزواجهن بأن يستنجوا بالماء بعد قضاء الحاجة، فإنها تستحي من قول ذلك لهم، ثم ذكرت دليل هذا الحكم، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنجي بالماء.
عن حذيفة قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطة قومٍ فبال قائمًا، ثم دعا بماء فجئته بماءٍ فتوضأ.
متفق عليه
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضع تُلقى فيه الكناسة ونحوها، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك؛ لأنها كانت بفناء دورهم، فأضيف إليهم لقربها منهم، وهي مجمع المهملات؛ ولهذا بال صلى الله عليه وسلم فيها، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد منها البول على البائل، فبال عليه الصلاة والسلام وهو قائم، ثم سأل حذيفة رضي الله عنه أن يعطيه ماءً، فجاءه حذيفة بماءٍ فتوضأ، ولعله صلى الله عليه وسلم بال بالرقب من الناس ولم يتباعد كما كان يفعل؛ لأنه كان مشغولًا، ولأن الإبعاد يكون لخروج الغائط، وكان حذيفة رضي الله عنه قريبًا ليستر النبي عليه الصلاة والسلام.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين