الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ

سورة المدثر
line

وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الشداد الغلاظ الذين لا قدرة لأحد من البشر على مقاومتهم، وما جعلنا عددهم المذكور إلا اختبارًا للذين كفروا ليقولوا ما قالوا فيتضاعف عذابهم؛ ليحصل اليقين لليهود والنصارى بصدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن ربه، إذ إن الكتب السماوية التي بين أيديهم قد ذكرت هذا العدد، فنزل القرآن موافقًا لما في كتبهم من كون خزنة جهنم تسعة عشر، ويزداد الذين آمنوا تصديقًا لموافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كُتب أهل الكتاب، ولا يشك في ذلك اليهود والنصارى والمؤمنون، وليقول المنافقون والكفار ما الذي أراده الله بهذا العدد الغريب، وهكذا فإن الأمثال التي يضربها الله في القرآن تكون اختبارًا، فيضل الله بسببها من يشاء أن يضله، ويهدي من شاء هدايته، فمن هداه ربه جعل ما أنزله على رسوله ﷺ رحمة في حقه، وزيادة في إيمانه ودينه، ومن أضله جعل ما أنزله على رسوله ﷺ زيادة شقاء عليه وحيرة، وما يعلم عدد جنود ربك -أيها الرسول- ولا مبلغ قوتهم إلا الله وحده، وما هذا العدد الذي ذكرناه لك إلا جزء من جنودنا، الذين حجبنا علم عددهم وكثرتهم عن غيرنا، وما النار إلا موعظة للبشر؛ فمن يتذكر حرها وسعيرها وشدة عذابها يدفعه ذلك إلى أن يخلص العبادة لربه، وأن يقدم في دنياه العمل الصالح الذي ينفعه في آخرته.

﴿ ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا

سورة النساء
line

هؤلاء المنافقون هم الذين ينتظرون ما يحل بكم -أيها المؤمنون- من الخير والشر، فإن منَّ الله عليكم بفضله ورزقكم بفتح منه ونصركم على عدوكم وغنمتم، قالوا لكم: ألم نكن معكم في الدين والجهاد، وشهدنا ما شهدتم فنستحق نصيبنا من الغنيمة؟ وإن كان للكافرين قدر من الغلبة عليكم والغنيمة منكم قالوا لهم: ألم نساعدكم بما قدمناه لكم، وقد كان بإمكاننا التغلب عليكم لكننا منعنا المؤمنين من قتالكم؟ فالله يقضي بينكم وبينهم يوم الحساب والجزاء، فيجازي المؤمنين بدخول الجنة، ويجازي المنافقين بدخول الدرك الأسفل من النار، ولن يجعل الله للكافرين طريقًا للتسلط على المؤمنين، بل سيجعل العاقبة للمؤمنين في الدنيا والآخرة.

﴿ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون لموسى عليه السلام بعد عجزه عن مُحاجَّته مهددًا له: لئن عبدت إلهًا غيري يا موسى لأضعنك في السجن مع غيرك من المسجونين، وهذا شأني مع كل من يخالف أمري ويتمرد على عبادتي.

﴿ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا

سورة الشمس
line

وأقسم بالأرض، ومن بسطها.

﴿ فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ

سورة الرحمن
line

في هاتين الجنتين عينان تجريان خلالهما بالماء العذب الفرات.

﴿ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ

سورة الملك
line

الذي خلق بطريقة متقنة محكمة سبع سماوات بعضها فوق بعض دون تماس بين كل سماء، ما ترى -أيها الناظر- في خلق الرحمن من اختلاف وعدم تناسب، فإن كنت لا تصدق ما أخبرناك به، أو في أدنى شك من ذلك، فأعد البصر في السماء وتأملها هل ترى فيها على عظمتها واتساعها من صدوع وشقوق؟

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا

سورة الفرقان
line

وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسوله في شأن القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه ﷺ: ما هذا القرآن إلا كذب اخترعه واختلقه محمد ﷺ من عند نفسه ونسبه إلى ربه، وأعانه على ذلك أناس آخرون من اليهود أو غيرهم، فقد افترى هؤلاء الكافرون قولًا باطلًا، وارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا بكذبة عظيمة، فالقرآن كلام الله لا يمكن لبشر أن يختلقه، أو يأتي بمثله أو ببعض منه.

﴿ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ

سورة الشعراء
line

إلا مَن أتى الله بقلب سليم من الكفر والشرك والنفاق والرياء والعُجب.

﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ

سورة الزمر
line

إنا أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن لتنذر الناس بالحق الذي جاء به، فمن اهتدى بنوره، وعمل بما فيه، واستقام على شرعه، فإنما نفع هدايته يعود على نفسه، ومَن ضلَّ بعد ما تبين له الهدى، فإنما ضرر ضلاله على نفسه، وما أنت -أيها الرسول- عليهم مُوكلًا بحفظ أعمالهم، ومحاسبتهم عليها، ولا أنت بمجبر لهم على الهداية والاستقامة، فما عليك إلا بلاغ ما أمرت بتبليغه ونحن علينا الحساب.

﴿ يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ

سورة الروم
line

هؤلاء الأكثرون من الناس، من أسباب جهلهم بسنن الله في خلقه، أنهم يعلمون ظواهر الحياة الدنيا ومتعها وشهواتها، ووسائل المعيشة فيها، فيعلمون كيف يتَّجِرون ويزرعون ويبنون ويصنعون، وهم عن الآخرة والعمل لها بما يَنفعهم فيها غافلون؛ لأنهم آثروا الدار العاجلة، على الدار الباقية.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره».

متفق عليه
line

من باع متاعه لأحد أو أودعه أو أقرضه إياه ونحوه، فأفلس المشتري ونحوه، بأن كان ماله لا يفي بديونه، فللبائع أن يأخذ متاعه إذا وجد عينه، فهو أحق به من غيره.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «من باع نخلًا قد أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا للبائع، إلا أن يشترط المُبْتَاعُ». وفي رواية: «ومن ابْتَاعَ عبدا فمالُه للذي باعه إلا أن يشترط المُبْتَاعُ».

متفق عليه
line

حق التأبير للبائع، وألحق به الثمرة لكونه قد باشر سببها وهو التأبير، إلا أنه متى اشترط المشتري أن تكون له الثمرة -وإن كان النخل قد لقحت- وقبل البائع ذلك، فهما على ما اشترطا. وكذلك العبد الذي جعل سيده بيده مالًا، فإن باعه فماله لسيده الذي باعه لأن العقد لا يتناوله، إلا أن يشترطه المشتري، أو يشترط بعضه، فيدخل في البيع.

عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: هذه فلانة تذكر من صلاتها. قال: «مَهْ، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا» وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه.

متفق عليه
line

زارت امرأة عائشة رضي الله عنها فذكرت لها كثرة عبادتها وصلاتها، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاها عن المبالغة في العبادة وتكليف النفس ما لا تطيق، وأخبرها أن الله لا يعاملكم معاملة الملل حتى تملوا فتتركوا، فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وأن يبيع حاضرٌ لِبَادٍ، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضرٌ لِبَادٍ؟ قال: لا يكون له سِمْسَارًا».

متفق عليه
line

في هذا الحديث ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو غيرهما: أولًا: النهي عن تلقى القادمين لبيع سلعهم من طعام وحيوان، فيقصدهم قبل أن يصلوا إلى السوق، فيشتري منهم جَلَبَهمْ، فلجهلهم بالسعر، ربما غبنهم في بيعهم، وحرمهم من باقي رزقهم الذي تعبوا فيه وَطَووْا لأجله المفازات، وتجشموا المخاطر، فصار طعمة باردة لمن لم يكد فيه. ثانيًا: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعرِ يومِه ويرجع أو بالسعر الذي يحتاجه ويكفيه فيأتيه البلديُّ فيقول: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سعر، وذلك إضرار بأهل البلد. فجاءت الشريعة بحفظ حق البائع الغريب عن البلد وبحفظ حق أهل البلد.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُزَابَنَةِ: أن يبيع ثَمَرَ حَائِطِهِ إن كان نَخْلًا: بتَمْرٍ كَيْلًا، وإن كان كَرْمًا: أن يبيعه بزبيب كَيْلًا، أو كان زَرْعًا: أن يبيعه بكَيْلِ طعام، نهى عن ذلك كله».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، التي هي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، لما في هذا البيع من الضرر، ولما فيه من الجهالة بتساوي المبيعين المفضية إلى الربا وقد ضُربت لها أمثلة توضحها وتبينها. وذلك، كأن يبيع ثمر بستانه إن كان نخلا، بتمر كيلا، وإن كان عنبا أن يبيعه بزبيب كيلا، أو إن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام من جنسه، نهى عن ذلك كله، لما فيه من المفاسد، والأضرار.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشِّغَارِ».

متفق عليه
line

الأصل في عقد النكاح أنه لا يتم إلا بصداق للمرأة، يقابل ما تبذله من نفسها. ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا النكاح الجاهلي، الذي يظلم به الأولياء مولياتهم، إذ يزوجونهن بلا صداق يعود نفعه عليهن، وإنما يبذلونهن بما يُرضي رغباتهم وشهواتهم، فيقدمونهن إلى الأزواج، على أن يزوجوهم مولياتهم بلا صداق. فهذا ظلم وتصرف في فروجهن بغير ما أنزل الله، وما كان كذلك فهو محرم باطل.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ ،وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، وكان الرجل يبتاع الجَزُورَ إلى أن تُنتِجَ الناقة، ثم تُنتِج التي في بطنها. قيل: إنه كان يبيع الشارف -وهي الكبيرة المسنة- بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته.

متفق عليه
line

هذا بيع من البيوع المحرمة، وأشهر تفاسير هذا البيع تفسيران: 1- أن يكون معناه التعليق، وذلك بأن يبيعه الشيء بثمن مؤجل بمدة تنتهي بولادة الناقة، ثم ولادة الذي في بطنها، ونُهيَ عنه لما فيه من جهالة أجل الثمن، والأجل له وقع في الثمن في طوله وقصره. 2- أن يكون معناه بيع المعدوم المجهول، وذلك بأن يبيعه نتاج الحمل الذي في بطن الناقة المسنة، ونُهي عنه لما فيه من الضرر الكبير والغرر، فلا يعلم: هل يكون أنثى، وهل هو واحد أو اثنان، وهل هو حي أو ميت؟ ومجهولة مدة حصوله- وهذه من البيعات المجهولة، التي يكثر ضررها وعذرها، فتفضي إلى المنازعات. بمعنى: صارت المسألة لها أربع صور: الأولى: أن يبيع حمل الناقة. الثانية: أن يبيع حمل حمل الناقة، وهذا يعود على جهالة المعقود عليه. الثالثة: أن يؤجل المبيع، أي يؤجل المدة التي يكون فيها الشيء ملكا للمشتري إلى أن تنتج الناقة أو تنتج التي في بطنها. الرابعة: أن يكون المبيع مؤبدا، لكن الثمن مؤجل بأجل مجهول.

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمَّر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه نتلقى عِيرًا لقريش، وزودنا جِرَابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمَصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الْخَبَطَ ثم نبله بالماء فنأكله. قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى الْعَنْبَرَ، فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا، فأقمنا عليه شهرًا، ونحن ثلاثمئة حتى سَمِنَّا، ولقد رأيتنا نغترف من وَقْبِ عينه بالْقِلاَلِ الدهن ونقطع منه الْفِدَرَ كالثور أو كقدر الثور، ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وقب عينه وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وَشَائِقَ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله.

متفق عليه
line

بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمَّر عليهم أبا عبيدة أي: جعله عليهم أميراً لأخذ قافلة تحمل البر والطعام لقريش وأعطاهم وعاء من جلد فيه تمر فكان أميرهم يعطي لكل واحد منهم تمرة لقلة الزاد الذي معهم فكانوا يمصونها ويشربون عليها الماء وكانوا يضربون بعصيهم ورق الشجر الذي تأكله الإبل ثم يبلونه بالماء لإذهاب خشونته فلما وصلوا شاطئ البحر رأوا مثل التل من الرمل فأتوه فإذا هي سمكة كبيرة تسمى العنبر فنهاهم أميرهم أبوعبيدة أن يأكلوا منها لأنها ميتة والميتة محرمة بنص الكتاب ثم تغير اجتهاده وأجاز لهم أن يأكلوا منها وذلك أن الميتة يجوز الأكل منها حال الضرورة ولا سيما أنهم في سفر طاعة لله سبحانه، وخفي عليهم أن ميتة البحر حلال، ثم احتجوا بالاضطرار فأكلوا منه وحملوا معهم فلما قدموا المدينة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم على فعلهم وأكل منه.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: لا تحل لي، يحرم من الرضاع: ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة».

متفق عليه
line

رَغِبَ على بن أبي طالب رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة. فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة. فإنه صلى الله عليه وسلم وعمه حمزة رضعا من ثويبة وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.

عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه دِرْعًا من حديد.

متفق عليه
line

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً من شعير، ورهنه ما هو محتاج إليه للجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمته، وهو درعه الذي يلبسه في الحروب، وقاية -بعد الله تعالى- من سلاح العدو، وكيدهم.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين