الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴾
سورة الأعراف
قال موسى عليه السلام لما تبين له عذر أخيه وأنه لم يفرط فيما كان عليه من أمر الله: يا رب اغفر لي غضبي وما صنعت بأخي، واغفر لأخي هارون ما سبق بينه وبين بني إسرائيل، وأدخلنا في رحمتك فاجعلها تحيط بنا من كل جانب، وأنت يا ربنا أرحم بعبادك من كل راحم.
﴿ وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ﴾
سورة آل عمران
ثم ذكر سبحانه وتعالى عن منته العظيمة وتمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام فقال: ويجعله الله عالمًا بالكتابة، وموفقًا ومسددًا في الأقوال والأفعال، وحافظًا للتوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي سينزله الله عليه.
﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ﴾
سورة الأعراف
فأرسلنا على هؤلاء الجاحدين عقوبة لهم على كفرهم وتكذيبهم لموسى عليه السلام: الطوفان فأغرق الزروع والثمار وأضر بهم ضررًا كثيرًا، وليس هذا فقط بل أرسلنا عليهم الجراد فأكل زروعهم وثمارهم وأبوابهم وسقوفهم وثيابهم، وأرسلنا عليهم القُمّل الذي يفسد الثمار ويقضي على الحيوان والنبات، أو القُمَّل الذي يؤذي الإنسان في شعره وبدنه، وأرسلنا عليهم الضفادع فملأت أوعيتهم وأفسدت أطعمتهم، وأَرَّقت مضاجعهم، وآذتهم أذية شديدة، وأرسلنا عليهم الدم فتحولت أنهارهم وآبارهم دمًا، ولم يجدوا ماء صالحًا للشرب، كل هذه الآيات هي آيات من آيات الله لا يقدر عليها غيره، أرسلناها عليهم متفرقة يتبع بعضها بعضًا، ومع كل ما أصابهم من العقوبات استكبر فرعون وقومه وترفعوا عن الإيمان بالله والتصديق بما جاء به موسى عليه السلام، وكانوا قومًا طبيعتهم الإجرام يعملون بما نهى الله عنه من الفسق والمعاصي.
﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة آل عمران
لما حولت القبلة إلى الكعبة طعن اليهود في نبوة النبي ﷺ وقالوا: إن بيت المقدس أفضل من الكعبة وأحق بالاستقبال؛ لأنه أول بيت وضع في الأرض، وإذا كان الأمر كذلك كان تحويل القبلة إلى الكعبة باطلًا، فقال الله: إن أول بيت بُني في الأرض لعبادة الله هو بيت الله الحرام الذي بمكة، وهو بيت مبارك كثير المنافع الدينية والدنيوية، فتضاعف فيه الحسنات وتتنزل فيه البركات، وفي استقباله وزيارته في الحج والعمرة هداية للناس أجمعين.
﴿ فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ﴾
سورة فصلت
فإن استكبر هؤلاء المشركون عن عبادة لله ولم ينقادوا لها، فلا تحزن -أيها الرسول- فإن الملائكة الذين عند ربك على كثرتهم وقوتهم لا يستكبرون عن ذلك، بل يخافونه ويُسبحونه ويَحمدونه ويعبدونه عبادة دائمة بالليل والنهار، وهم لا يَفْتُرون عن ذلك، ولا يملون من عبادته؛ لاستلذاذهم لتلك العبادة والطاعة، وخوفهم من مخالفة أمره سبحانه وتعالى.
﴿ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ﴾
سورة المجادلة
الذين يظاهرون منكم -أيها المؤمنون- من نسائهم بأن يقول الرجل لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي، مخطئون فيما يقولون، وقد خالفوا الشرع، وكذبوا في قولهم هذا، فليست زوجاتهم كأمهاتهم على سبيل الحقيقة، إنما أمهاتهم اللائي ولدنهم وأرضعنهم، وقمن برعايتهم، وإن هؤلاء الرجال بقولهم هذا ليقولون قولًا فظيعًا وكذبًا، وإن الله لعفو غفور، إذ جعل الكفارة مخلِّصة لهم من هذا الإثم.
﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ﴾
سورة الزمر
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين: مَن خلق هذه السماوات التي ترونها بأعينكم وخلق هذه الأرض التي فوقها تعيشون؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ الله، إذًا فهم يُقِرُّون بالرب الخالق، ولكنهم يشركون معه في العبادة آلهة أخرى لا تنفع ولا تضر، قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين إظهارًا لعجز آلهتهم: إذا كان الأمر كما ذكرتم من أن الخالق لهذا الكون هو الله، فأخبروني هل تستطيع هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله أن تُبْعِدَ عني ضرًا قدَّره الله عليَّ، أو تُزيلَ مكروهًا لَحِق بي؟ وهل تستطيع إذا أراد ربي أن يمنحني رحمة منه منْع رحمته عني؟ فسيقولون: كلا إنها لا تستطيع شيئًا من ذلك، إذًا فعبادتكم لها إنما هي نوع من السفه والحماقة، قل لهم: الله الخالق لكل شيء كافيني في جميع أموري، وعاصمني من كيدكم وكيد من تتوهمون كيده من معبوداتكم الباطلة، عليه اعتمدت في أموري كلها، وعليه وحده يعتمد المتوكلون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم؛ لعلمهم أن كل ما سواه تحت ملكوته وقدرته.
﴿ أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴾
سورة العلق
أرأيت إن كَذَّب هذا الناهي النبي ﷺ، وأعرض عن الإيمان بما جاء به من عند رب العالمين؟
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة البقرة
ألم يصل لعلمك -أيها النبيُّ- خبر طائفة من أشراف ورؤساء بني إسرائيل من بعد زمان موسى عليه السلام حين قالوا لنبي من أنبيائهم: عيِّن علينا ملِكًا منَّا تجتمع به كلمتنا ونجاهد معه عدونا نصرة لدين الله وإعلاء لكلمته، فقال مجيبًا لهم: أخشى إن فرض الله عليكم الجهاد في سبيله ألا تجاهدوا، قالوا: وأي مانع يمنعنا من القتال وقد أخرجَنا عدوُّنا من أوطاننا، وأسر أبناءنا وقتلهم؟ -وقد فعل بهم ذلك قوم جالوت- فهذا يوجب علينا قتالهم ولو لم يفرض علينا القتال فكيف لو فُرض علينا؟ فلما فرض الله عليهم القتال مع الملك الذي عيَّنه عليهم جبنوا عن الجهاد، ولم يوفوا بوعدهم إلا عددًا قليلًا منهم ثبتهم الله وقوى قلوبهم، والله عليم بالظالمين لأنفسهم التاركين أمره، وسيجازيهم على نقضهم العهود.
﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ﴾
سورة البقرة
فاذكروني بكثرة بالصلاة والذكر أذكركم بالثناء عليكم في الملأ الأعلى، والحفظ لكم، واشكروا نعمي التي أنعمت بها عليكم باستعمالها في طاعتي، ولا تجحدوا نعمي فتستعملوها في المعاصي التي نهيتكم عنها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن نام وفي يده غَمْرٌ ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومَنَّ إلا نفسه".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نام وفي يده ريح دسم اللحم ولم يغسل هذا الريح، فأصابه شيء، فلا يلوم إلا نفسه؛ لأنه مفرط وقد تسبب في وصول هذا الأذى إليه.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ، فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
رواه أبو داود
كان الصحابة يغزون مع النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذون من الغنائم أوعية المشركين من أهل الكتاب وغيرهم، وأكوابهم التي يشربون بها، فيستمتعون بالأكل والشرب منها، والطبخ في قدورها ما لم تكن محرمةً كأواني ذهبًا أو فضةً، وإباحة الأكل فيها مقيدة بغسلها بالماء، فلا ينكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الاستمتاع على من فعله.
عَن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.
رواه البخاري
روى كعب بن مالك رضي الله عنه أنه كانت له غنم ترعى في جبل بالمدينة، فرأت جارية من جواري كعب شاةً من غنمهم كادت أن تموت، فكسرت حجرًا حتى أصبح يجرح فذبحت الشاة به، فقال لهم كعب: لا تأكلوا من الشاة حتى اسأل أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله عن ذبح هذه الشاة، فلما سأل أو أرسل من يسأل النبي عليه الصلاة والسلام أمره أن يأكلها؛ لأن الحجر محدَّد، والذابح لا يشترط أن يكون ذكرًا.
عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الضب لا آكله؛ كراهةً مني لا تحريمًا، فلست أقول إنه حرام الأكل، والضب هو حيوان من جنس الزواحف غليظ وخشن الجسم له ذنب عريض يكثر في صحاري الأقطار العربية.
عَنْ ابْنِ صَفْوَانَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ مَا أُذَكِّيهِمَا بِهِ، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
قال ابن صفوان: اصطدت أرنبين فلم أجد شيئًا أذبحهما به، فذبحتهما بحجر أبيض، يُجعل منه كالسكين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم أكلهما، فأمرني بأكلهما.
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بغلامٍ يسلخ شاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تنحَّ حتى أُرِيَك" فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم، فدَحَسَ بها حتى توارت إلى الإبط، وقال: "يا غلام، هكذا فاسلخ" ثم مضى وصلى للناس، ولم يتوضأ.
رواه أبو داود وابن ماجه
مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على غلام ينزع الجلد عن الشاة، فقال له عليه الصلاة والسلام: ابتعد لأعلمك كيفية سلخ الجلد، فأدخل عليه الصلاة والسلام يده الشريفة بين الجلد واللحم، فبالغ في إدخالها وباعدها بينهما بقوة واستترت يده كلها بينهما إلى الإبط، وقال: يا غلام، هكذا كما أدخلت أنا يدي بين الجلد واللحم فاسلخ، ثم بعدما أراه كيفية السلخ ذهب وصلى إمامًا للناس، ولم يتوضأ للصلاة بهم مع مس يده اللحم النيء.
عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها.
رواه أبو داود والنسائي
سأل طبيب النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال الضفدع في الدواء، فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن قتلها؛ لأن التداوي بها يتوقف على القتل، فإذا حرم القتل، حرم التداوي بها أيضًا، وذلك إما لأنه نجس، وإما لأنه مستقذر، وفي هذا دليل على أن الضفدع محرم الأكل.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا في الأضحية إلا ما نبت سنه التي يصير بها مسنًا، وتنبت سن الغنم في السنة الأولى، وللبقر في الثانية، وفي الإبل خمس، إلا أن يصعب ويشق عليكم، فحينها اذبحوا ما تم له نصف سنة من الضأن، والجمهور يجوزون الجذع من الضأن، مع وجود غيره وعدمه، وأن قوله: (إلا أن يعسر عليكم) توجيه للأولى لا شرط في الجواز.
عن كليب بن شهاب قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع من بني سُليم، فعَزَّت الغنمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الجَذَعَ يُوفِي مما يوفي منه الثَّنِي".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
قال كليب بن شهاب: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع بن مسعود من بني سُليم، فقلّت الغنم الكبيرة ولم يُقدر عليها لقلتها وارتفاع ثمنها، فأمر مناديًا ينادي في الناس: إن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إن الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر، يقوم ويجزئ عما يجزئ منه المسن.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلتُ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار كبش له قرون طوال، قوائمه سوداء وبطنه أسود وما حول عينيه أسود، فجيء به ليذبحه أضحية، فقال لعائشة رضي الله عنها: هاتي السكينة، وحدديها بحجر، ففعلت، فأخذ السكينة وأخذ الكبش فأرقده في الأرض ثم ذبحه قائلًا: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل بيت محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين