الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة النساء
ومن يعمل عملًا سيئًا يؤذى به غيره أو يظلم نفسه بارتكاب المعاصي التي يعود معظم ضررها على نفسه، ثم يرجع إلى ربه تائبًا مُقرًا بذنبه مُقلعًا عنه نادمًا عليه، راجيًا مغفرته وستره سائلًا ربه ذلك، يجد الله غفورًا لذنبه، توابًا يقبل توبته، رحيمًا به.
﴿ أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ﴾
سورة الطلاق
أسكنوا المطلقات من نسائكم في أثناء العدة في بعض البيوت التي تسكنونها على قدر وسعكم وطاقتكم، ولا تُدخِلوا عليهن الضرر في النفقة والمسكن قاصدين التضييق عليهن، وإن كانت المطلقات أصحاب حمْل فعليكم -يا معشر الأزواج- أن تقدموا لهن النفقة المناسبة حتى يضعن حملهن، فإذا ما وضعن حملهن فإن أرضعن لكم أولادكم فعليكم أن تعطوهن أجر إرضاعهن، وأن تلتزموا بذلك لهن، وتشاوروا فيما بينكم بما فيه النفع لأولادكم، وليأمر بعضكم بعضًا بما هو حسن، فيما يتعلق بالإرضاع والأجر وغيرهما، فإن أبى الزوج إعطاء الأم الأجر الذي تريد وأبت الأم أن ترضعه إلا بما تريد من الأجر، واشتد الخلاف بينكم، ولم تصلوا إلى حل؛ فليستأجر الأب مرضعة أخرى ترضع ولده، ولا تُكرَه الأم على الرضاعة.
﴿ وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الأنعام
ولا تسبوا -أيها المؤمنون- الأوثان التي يعبدها المشركون مع الله وإن كانت تستحق ذلك، حتى لا يتسبب ذلك في سبهم لله، تطاولًا عليه وجهلًا بما يليق به سبحانه وتعالى، وكما حَسَّنَّا لهؤلاء عملهم السيء عقوبة لهم على سوء اختيارهم، حسَّنَّا لكل أمة عملها خيرًا كان أو شرًا، ففعلوا ما حسنَّاه لهم، ثم إلى ربهم مرجعهم جميعًا يوم القيامة فيخبرهم بأعمالهم التي عملوها في الدنيا، ويجازيهم على خيرها وشرها.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة المائدة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، ليختبرنكم الله بشيء من صيد البر، يقترب منكم على غير المعتاد وأنتم محرمون، تستطيعون أخذ صِغاره بغير سلاح وكِباره بسلاح، ليعلم الله -عِلم ظهور للخلق يحاسب عليه- الذين يخافون ربهم بالغيب، فهم لِيَقِينهم بكمال علم الله بهم يمسكون عن الصيد خوفًا من خالقهم الذي لا يخفى عليه عملهم، فمن تجاوز حده بعد هذا البيان فأقدم على الصيد وهو محرم بحج أو عمرة وعصى ربه فله يوم القيامة عذاب موجع شديد الإيلام.
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ﴾
سورة مريم
لكن من تاب من ذنبه وآمن بربه وعمل الأعمال الصالحات تصديقًا لتوبته، فأولئك الذي جمعوا بين التوبة والإيمان والعمل الصالح نقبل توبتهم وندخلهم الجنة مع المؤمنين، ولا يُنقصون من ثواب أعمالهم الصالحة شيئًا ولو كان قليلًا.
﴿ وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ﴾
سورة النساء
وليَحذر الذين يخشون إذا ماتوا وتركوا من خلفهم أولادًا صغارًا ضِعافًا خافوا عليهم الظلم والضياع أن يظلموا اليتامى، فليراقبوا الله فيمن تحت ولايتهم من الأيتام فليحفظوا أموالهم وليحسنوا تربيتهم وليدفعوا الأذى عنهم، حتى ييسر الله لهم بعد موتهم من يحسن لأولادهم كما أحسنوا هم إلى من تحت ولايتهم، وليقولوا لأولاد من يحضرون وصيته قولًا موافقًا للعدل والمعروف بألا يظلم في وصيته حق ورثته من بعده، ولا يحرم نفسه من الخير بترك الوصية بأن يتصدق بأقل من ثلث ماله ويدع الباقي لورثته ولا يتركهم فقراء.
﴿ قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أيّ شيء أعظم شهادة في إثبات صدقي فيما أخبرتكم به أني رسول الله؟ قل كفى بالله شاهدًا على ما بيننا فهو يشهد أنه أرسلني، وقد أُوحي إليَّ بهذا القرآن لمنفعتكم ومصلحتكم لأخوِّفكم به وأخوِّف من بلغتْه آيات القرآن من الإنس والجن، أأنتم -أيها المشركون- تؤمنون أن مع الله معبودات أخرى؟! قل لهم -أيها الرسول-: إني لا أشهد على ما أقررتم به لبطلانه، إنما الله إله واحد لا شريك له لا يستحق العبودية أحد غيره، وإنني أبرأ من كل شريك تعبدونه معه.
﴿ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ﴾
سورة فاطر
وما ذلك الذي ذكرناه لكم من إهلاككم والإتيان بخلق جديد سواكم بممتنع على الله أو يصعب عليه، بل ذلك عليه سهل؛ لأن قدرته سبحانه وتعالى لا يعجزها شيء.
﴿ حمٓ ﴾
سورة غافر
(حمٓ) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، ويتعبد بتلاوتها أهل الإيمان.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة البقرة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، لا تُذهبوا ثواب صدقاتكم وتُفسدوها بالمن على المتصدق عليه وإلحاق الضرر به بأذيته، فإن المن والأذى يبطلان العمل، ويذهبان أجره، ومثَله في حبوط العمل وذهاب أجره مثَل الذي يتصدق ولا يقصد بصدقته وجه الله وثواب الدار الآخرة، بل يفعل ذلك ليراه الناس ويمدحوه على فعله، فعمله مردود، ومع ذلك فهو كافر لا يؤمن بالله ولا بيوم الجزاء وما فيه من ثواب وعقاب، فمثله المطابق لحاله مثل حجر أملس -وهو الصفوان- فوقه تراب، فنزل عليه مطر غزير فأذهب عنه التراب وتركه أملس لا شيء عليه، فكذلك حال المرائي لم ينتفع بثواب نفقته في الآخرة ولم يُبقِ مالَه لنفسه فينتفع به في الدنيا، فلا يقدر المنان والمؤذي والمرائي على الحصول على أجر ما أنفقوه ولا استرجاعه بعد إنفاقه وقد تعبوا في كسبه، والله لا يوفق الكافرين إلى فِعْل ما ينفعهم من الأعمال الصالحة.
عن محمد عن أبي العَجْفاء السُّلمي، قال: خطبَنَا عُمرُ فقال: ألا لا تُغالوا بِصُدُق النساء، فإنها لو كانت مَكْرُمةً في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةً من نسائه ولا أُصدِقتْ امرأةٌ من بناته أكثر من ثنتي عشرة أُوقِيَّة.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس فقال: لا ترفعوا مهور النساء، فإن ارتفاعها لو كانت شرف وعزة في الدنيا أو كانت تقوى عند الله في أحوال الآخرة لكان الأولى بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما دفع النبي عليه الصلاة والسلام مهر امرأةً من زوجاته وما كان مهر امرأةٌ من بناته أكثر من ثنتي عشرة أُوقِيَّة، ولم يذكر عمر في خطبته النش بل اعتبر الأواقي الصحيحة دون الكسر.
عن خالد بن ذكوان عن الرُّبيِّع بنت معوذ قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداةَ بُنِيَ عليَّ، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجُوَيرِيَاتٌ يضربن بالدُّفِّ، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر، حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقولي هكذا وقولي ما كنت تقولين».
رواه البخاري
روى خالد بن ذكوان أن الرُّبيِّع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم صباح ليلة عرسي، فجلس على فراشي كمكان جلوسك مني، وهناك جاريات صغيرات يضربن بالدف، يذكرن محاسن من مات من آبائهن يوم غزوة بدر، حتى قالت جارية منهن: وفينا نبي يعلم ما يكون في غد، فقال عليه الصلاة والسلام: اتركي هذا القول وعودي إلى ما كنت تقولين، لأنه لا يعلم ما في غد إلا الله سبحانه وتعالى فعلم الغيب مما استأثر الله به.
عن عائشة أنها زَفَّتْ امرأةً إلى رجلٍ من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو».
رواه البخاري
زَفَّتْ عائشة امرأة إلى رجل من الأنصار فأهدتها إلى زوجها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ألم يكن معكم جارية تضرب بالدف وتغني؟ فإن الأنصار يحبون ضرب الدف والغناء في النكاح.
عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح».
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الشيء الفارق بين النكاح الحلال، والسفاح الحرام هو ضرب الدف، ورفع الصوت إعلانًا للنكاح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تزوج الإنسان قال: "بارك الله لك" أي رزقك الله البركة، "وبارك عليك" أي أنزل عليك البركة لأهلك، وهذا خطاب للزوج، وكذلك يقال للزوجة: "بارك الله لكِ وبارك عليكِ"، وأما بضمير التثنية فجاء في مناسبة أخرى من حديث أنس في قصة أبي طلحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: «بارك الله لكما في غابر ليلتكما»، رواه مسلم، وليس في أول النكاح، ويؤيد اللفظ الأول حديث جابر عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجت يا جابر؟» قال: نعم، قال له: «بارك الله لك»، رواه البخاري، "وجمع بينكما في خير" أي وجمع بينك وبين أهلك في كل خير، دعا للرجل في أهله ولأهله فيه، وكانوا في الجاهلية إذا رَفأ بعضهم بعضًا قالوا: بالرفاء والبنين.
عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وأنها لا تلد، أفاتزوجها؟ قال: "لا" ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم".
رواه أبو داود والنسائي
أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني وجدت امرأة صاحبة حسب وجمال، وهي لا تلد، فهل أتزوجها؟ قال عليه الصلاة والسلام: لا، ثم جاءه مرة ثانية فسأله فنهاه، ثم جاءه مرة ثالثة فسأله، فقال عليه الصلاة والسلام: تزوجوا المرأة المتحببة إلى زوجها بالتلطف في الخطاب وكثرة الخدمة والأدب والبشاشة في الوجه، وكذلك المرأة الكثيرة الولادة؛ لأني مفاخر بسببكم سائر الأمم؛ لكثرة أتباعي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَحِلُّ للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يجوز للمرأة أن تصوم نفلًا أو واجبًا على التراخي وزوجها موجود عندها إلا بإذنه، لأن من حقه الاستمتاع بها في كل وقت، ولا يجوز لها أن تأذن لأحد رجل أو امرأة أن يدخل في بيته إلا بإذنه، فلو علمت رضاه جاز، وما أنفقت من نفقة من ماله قدرًا يعلم رضاه به عن غير إذنه الصريح في ذلك القدر المعين، بل عن إذن عام سابق يتناول هذا القدر وغيره، فإنه يكتب له من أجر ذلك القدر المنفق نصفه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَبْلُغُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدكم إذا أراد جماع زوجته قال: "بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان" أي يا الله، أبعد عنا الشيطان، "وجنب الشيطان ما رزقتنا" وباعد الشيطان عن الولد الذي سترزقنا، ذكرًا كان أو أنثى، فإن قُدِّر أن امرأته حملت من ذلك الجماع الذي قال فيه هذا الذكر، ورزقهم الله بولد لم يُسلَط عليه الشيطان بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وهذا لا يمنع أن يوسوس له وأن يجاهد معه، لكن لا يضره ذلك بإذن الله..
عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأةً، فأتى امرأته زينب، وهي تَمْعُسُ مَنِيئَةً لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: «إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه».
رواه مسلم
وقع بصر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة، فجاء إلى امرأته زينب بنت جحش وهي تدلك وتدبغ جلدًا، فجامعها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان) لأن إقبالها وإدبارها داع للإنسان إلى استراق النظر إليها، كالشيطان الداعي إلى الشر والوسواس، فإن رأى أحدكم امرأة فأعجبته ووقعت في نفسه فليأت إلى زوجته فيجامعها، لأن ذلك يُذهب ما وجد في نفسه من الإعجاب. وما وقع في نفسه صلى الله عليه وسلم من الإعجاب بالمرأة غير مؤاخذ به، ولا ينقص من منزلته، وهو من مقتضى الجبلة والشهوة الآدمية، وإنما فعل ذلك ليُسن ويُقتدى به.
عن عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلًا أتى النبي صلَّى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، إن لي مالًا وولدًا، وإن والدي يجتاجُ مالي، قال: "أنت ومالُكَ لِوالدك، إنَّ أولادَكم مِن اْطيبِ كَسْبِكُم، فَكُلُوا مِن كَسْبِ أولادِكم".
رواه أبو داود وابن ماجه
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن عندي مالًا وولدًا، وإن أبي يأخذ من مالي كثيرًا حتى يؤثر علي بسبب النفقة عليه، فقال عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك، إن ابناءكم من أفضل ما سعيتم في تحصيله، فسبب ذلك كلوا مما يكسبه أبناءكم، فلم يعذره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرخص له في ترك النفقة على أبيه.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين