الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

سورة يوسف
line

وما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- لتبليغ أوامرنا ونواهينا إلى الناس، إلا رجالًا مثلك لا ملائكة ولا جنًّا ولا غيرهم من أصناف الخلق، وهؤلاء الرجال اختصصناهم بوحينا؛ ليبلغوه إلى من أرسلوا من البشر، ننزل عليهم الوحي كما أوحينا إليك، وهم من أهل القرى لا من أهل البوادي والترحال، فهم أقدر على فهم الدعوة والرسالة وأكثر إدراكًا وأصح آراءً، يصدقهم المهتدون للحق وينصرونهم، ويكذبهم الضالون ويحاربونهم، أفلم يسِرْ هؤلاء المكذبون لدعوتك في الأرض فيعاينوا ويتأملوا كيف كانت نهاية المكذبين لرسلهم من السابقين من قبلهم وما حل بهم من الهلاك فيعتبروا بهم ويحذروا أن يقيموا على ما أقاموا عليه فيصيبهم ما أصابهم؟! ولثواب الآخرة وما فيها من النعيم المقيم أفضل من الدنيا وما فيها للذين اتقوا ربهم فامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وخافوا من عقابه، أفلا تكون لكم عقول -أيها المشركون- تحملكم على الدخول في الإسلام، ونبذ الكفر والطغيان وتعلمون أن ذلك خير؟

﴿ يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا

سورة النساء
line

يسألك اليهود -أيها الرسول- معجزة تنزل عليهم مثل الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام لتشهد بصدق نبوتك، وهذه المعجزة أن يُنزل عليهم القرآن جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل، فلا تتعجب وتحزن -أيها الرسول- من قولهم، فقد سأل أسلافُهم موسى عليه السلام ما هو أعظم مما سألك هؤلاء، سألوه أن يريهم اللهَ عيانًا ليبصروه، فأرسل الله الصاعقة عليهم من السماء فماتوا بسبب ظلمهم لأنفسهم حين سألوا أمرًا ليس من حقهم أن يطلبوه، ثم أحياهم الله بعد الصعق، فعبدوا العجل الذي صنعتْه أيديهم من دون الله، من بعد ما جاءتهم الآيات الواضحات الدالة على وحدانية الله وتفرده بالربوبية والألوهية، ثم عفونا عن عبادتهم العجل وشرّعنا لهم التوبة فتابوا وقبلنا توبتهم، وأعطينا موسى عليه السلام معجزات كانت حجة عظيمة تدل على صدق نبوته.

﴿ قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ

سورة ق
line

قال الله: لا تختصموا اليوم عندي في موقف الجزاء والحساب إذ لا فائدة من ذلك، فقد أعذرت إليكم في الدنيا على ألسنة رسلي بالوعيد الشديد لمن كفر بي وعصاني، والآن لا مجال لهذا الاعتذار أو التخاصم.

﴿ يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا

سورة مريم
line

يا أبتِ لا تطع الشيطان وتعبد هذه الأصنام فيضلك عن طريق الله، إن الشيطان الذي أغراك بعبادة هذه الأصنام ومن أطاعه كانوا للرحمن عصاة، فقد كفر الشيطان وعصى حين أمره ربه بالسجود لآدم عليه السلام فتكبر ولم يسجد فطرده وأبعده، فلا تتبعه فتصر مثله.

﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ

سورة المدثر
line

وأقسم بالليل إذ ولى ذاهبًا؛ بسبب إقبال النهار عليه.

﴿ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ

سورة ص
line

قال أحدهما لداود عليه السلام: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، وليس عندي إلا نعجة واحدة، فطمع فيها فطلبها مني وقال: أعطها لي وتنازل عنها؛ لتكون في كفالتي، وغلبني بقوة حجته.

﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا

سورة الكهف
line

وسار في الأرض حتى إذا وصل نهاية الأرض المعمورة في زمنه من جهة مغرب الشمس رأى صورة الشمس كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسود، ووجد عند مغربها قومًا كفارًا قلنا له: يا ذا القرنين إما أن تعذب هؤلاء بالقتل أو بالضرب، أو بالأسر ونحوه إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد، فخيره الله بين الأمرين، فعُرف عدله وإيمانه فيما ظهر من حكمه وبيانه.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة البقرة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم رسله واتبعتم شرعه، خافوا الله وراقبوه في كل أعمالكم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واتركوا المطالبة بما بقي لكم عند الناس من زيادة على رؤوس أموالكم التي كانت لكم قبل تحريم الربا، إن كنتم صادقين في إيمانكم، فإن المؤمن يبتعد عما نهى الله عنه من المحرمات.

﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ

سورة يوسف
line

وقال الملك لأعوانه لما وصله تعبير يوسف عليه السلام لرؤياه من ساقيه: أخرجوا الرجل المعبر للرؤيا من السجن وأتوني به لأراه وأسمع منه وأستفيد من علمه، فلما جاء يوسفَ عليه السلام رسولُ الملك يدعوه للخروج ومقابلة الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج حتى تتبين براءته التامة وقال يوسف عليه السلام للرسول: ارجع إلى سيدك الملك واطلب منه قبل خروجي من السجن وذهابي إليه أن يسأل النسوة اللاتي قطعن أيديهن عن حقيقة أمرهن وشأنهن معي حتى تظهر براءتي للجميع قبل خروجي من السجن، إن ربي عليم بصنيعهن وأفعالهن لا يخفى عليه شيء من ذلك وهو الذي يتولى حسابهن على ذلك.

﴿ ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

سورة البقرة
line

يسألك أصحابك -يا محمد- عن تغيُّر أحوال القمر وتكوين الأهلة ما فائدتها وحكمتها؟ فقل لهم: جعل الله القمر على أحوال فيبدأ ضعيفًا أول الشهر ثم يتزايد حتى يكتمل فيصير بدرًا منيرًا ثم يعود كما بدأ هلالًا؛ ليكون علامات يعرف به الناس مواقيت عبادتهم المحددة بوقت كشهر رمضان وأوقات الزكاة وآجال الديون وغيرها، وليعلموا وقت دخول الحج، وليس الخير عند إحرامكم بحج أو عمرة أن تدخلوا البيوت من ظهورها كما كنتم تفعلون في الجاهلية معتقدين أن ذلك يقربكم من ربكم والله لم يشرعه لكم، والخير أن يُعبد اللهُ بما شرعه لعباده، وادخلوا البيوت عند إحرامكم من أبوابها لما فيه من اليسر وعدم المشقة عليكم، والزموا الخوف من الله على الدوام بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وهما سببا الفلاح بالفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويعطي الذي يهدي له هدية أخرى؛ لتدوم المودة، ويشعر بالاهتمام والسرور.

عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً، فَقَالَ: «أَسْلَمْتَ؟»، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ».

رواه أبو داود والترمذي
line

أهدى عياض بن حمار للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل أسلمت؟ فقال: لا، قال: إني مُنعت أن أقبل هدايا المشركين، فالامتناع عن قبول هداياهم في حق من يريد بهديته التودد والموالاة، إذا كان المُهدى إليه ولي أمر المسلمين، ويجوز القبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام، لورود أحاديث أخرى.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرْجِعْ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ».

رواه النسائي وابن ماجه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجوع في الهدية، أي استعادتها بعد أن أهداها للناس، إلا هدية الوالد لولده، فيجوز له أن يرجعها إن أراد ذلك.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاط ما ضاع وسقط من الحاج للتَّملُّك، وأما التقاطها للتعريف والبحث عن صاحبه فلا يمنع، فالذي اختصت به لقطة مكة بأنها لا تُلْتَقط إلا للتعريف بها أبدًا، فلا تجوز للتملك، ويحتمل أن هذا الحديث في لقطة الحاج مطلقًا في حرم مكة وغيره؛ لأنه هنا مطلق، ودل الدليل على تقييده بكونها في مكة: (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد). فلقطة الحاج لا تملك مباشرة، ولا تؤخذ لتُعرَّف سنة ثم تملك، وإنما تُعرَّف دائمًا، فليست كغيرها من اللقطات؛ لأن الحاج يتردد على مكة والمدينة فلعله أن يأتي، ولو بعد سنوات.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ».

رواه ابن ماجه
line

ما يضيع من المؤمن من الإبل إذا أخذه إنسان ليتملكه لا للتعريف به أوصله إلى النار، والمقصود الضالة من الإبل والبقر أيضًا مما يحمي نفسه، ويقدر على الرعي وشرب الماء، حتى يجده صاحبه، فلو تعذر شيء من ذلك، وخيف عليها الهلاك أو السرقة التقطت وحفظت؛ لأنها مال مسلم، فيجب حفظه.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى لله عليه وسلم: يد الله تكون مع الجماعة، فإن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته، وهم بعيدون من الأذى والخوف والاضطراب، فإذا تفرقوا زالت السكينة ووقع بأسهم بينهم وفسدت الأحوال.

عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ».

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جعلناه يعمل عندنا عملًا من أعمال الجهاد أو الصدقة أو غيرهما مما يستحق عليه أجرة، وأعطيناه أجرة على ذلك فليأخذه، فإذا أخذ فوق ذلك من بيت المال فهو خيانة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جُعل قاضيًا يقضي بين الناس فهو كمَن ذُبح بغير سكين؛ لأن فيه خطرًا على دين الإنسان، والذبح المقصود به الهلاك، فهو ليس كالذبح بالسكين الذي به تلف الجسم وذهابه، ولكن فيه خطورة على دين الإنسان؛ لأنه قد يحصل منه الجور والحيف والميل عن الحق، ويترتب على ذلك ضرر كبير للإنسان، وقيل إن الذبح لما كان في العرف بالسكين عدل صلى الله عليه وسلم إلى غيره ليعلم أن المراد ما يخاف عليه من هلاك دينه دون بدنه. وهذا فيه بيان خطورة القضاء وشدته، وأنه ليس بالأمر الهين، وأن الإنسان قد يفتتن فيه، وقد يحصل له فيه ما لا تحمد عاقبته، لاسيما إذا كان برغبة منه وبطلب منه، ففي ذلك تحذير من ولاية القضاء، ومعلوم أن هذا حيث لا يتعين على الإنسان، وأما إذا تعين عليه فإنه لابد للناس من قضاة يقضون بينهم ويحكمون بينهم، ولو تركوا بدون قضاة لحصل من الشر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، أما من يكلف بالقضاء فإن ذلك حَري أن يعان، ولكن إذا وجد غيره ممن يقوم مقامه وحصل على السلامة منه فلا شك أن ذلك خير له؛ لأنه جاء فيه هذا الذي يدل على شدته وعلى خطورته.

«الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ*، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: القضاة على ثلاثة أحوال: واحد منهم في الجنة واثنان في النار، فالأول: الذي سيصير في الجنة هو رجل عرف الحق بأدلته الشرعية فقضى بالحق الذي علمه بلا ميل عنه فهو في الجنة، لعلمه بالحق وعمله به، والثاني: رجل عرف الحق فظلم في الحكم ولم يقضي بالحق، فإنه يصير في النار؛ لأنه عرف الحق ولم يعمل به، والثالث: رجل قضى بين الناس مع جهل بأدلة حكمه فهو يصير في النار سواء وافق الصواب أم لا؛ لأنه لم يقض بعلم، وكل منهما مخطئ، لكن الأول أشد وأسوأ؛ لأن من يعصي الله على بصيرة أسوأ وأشد ممن يعصيه عن جهل.

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ»، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا، أَوْ: مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال علي رضي الله عنه: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا صغير السن ولا أعلم كيف أقضي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله عز وجل سيهدي قلبك، فلا تلتبس عليك الأقضية، ويثبت لسانك، فلا تتردد في الكلام، فإذا جلس لك المتخاصمان فلا تقضِ حتى تسمع من الثاني كما سمعت من الأول، فإن ذلك أحق وأجدر أن يتبين لك الحكم، قال علي: فما زلت قاضيًا من وقتها، أو قال: لم يحصل لي شك في قضاء بعد ذلك، شك الراوي فيما قاله علي رضي الله عنه

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين