الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ﴾
سورة الإنسان
قوارير الشراب في مثل بياض الفضة وجمالها وحسنها، وصفاء الزجاج بحيث يرى ما بداخلها من خارجها؛ قدرها السقاة من الخدم، فوضعوا فيها من الشراب على مقدار ما يشتهي الشاربون بدون زيادة أو نقصان.
﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ﴾
سورة البقرة
وقالت اليهود: عُزَيرٌ ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت العرب: الملائكة بنات الله، فنسبوا لله ما لا يليق بجلاله، تنزه وتقدس عن قولهم الباطل بنسبة الولد له، إذ هو الغني عن خلقه ولا يحتاج إليهم، وجميع ما في السماوات والأرض ملكه وعبيده خاضعون له مسخرون تحت تدبيره يتصرف فيهم كيف يشاء، فكيف يكون أحدٌ منهم ولدًا له؟
﴿ وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ﴾
سورة النساء
وكذلك طردناهم من رحمتنا بسبب كفرهم بعيسى عليه السلام، وهو الرسول المبعوث إليهم ليهديهم إلى الحق، وافترائهم على مريم عليها السلام البتول برميها بالزنا كذبًا.
﴿ وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ﴾
سورة الكهف
واتلُ -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وداوم عليه، فإنه ليس في هذا الكون أحد في إمكانه أن يغير كلام الله الذي أوحاه الله إليك؛ لتكفل الله بحفظه، واعلم أنك إن خالفت ذلك لن تجد من دون الله ملجأ تلجأ إليه ولا مأوى تأوى إليه؛ لكي تنجو مما يريده بك.
﴿ يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ﴾
سورة القلم
يوم القيامة يشتد هوله، ويأتي الله للفصل بين عباده ومجازاتهم، فيكشف ربنا عن ساقه، ويدعى الناس إلى السجود فيسجد المؤمنون، ويريد الكفار والمنافقون أن يسجدوا فلا يستطيعون، وتصير ظهورهم طبقاً واحدًا.
﴿ وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ﴾
سورة الحجر
وخلقنا إبليس أبا الجن من قبل خلق آدم من نار شديدة الحرارة لا دخان لها.
﴿ خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
سورة التوبة
يخاطب الله رسوله ﷺ وولاة الأمر من بعده قائلًا: خذ -أيها الرسول- من أموال هؤلاء التائبين خاصة وغيرهم من المؤمنين عامة؛ صدقة -وهي هنا الزكاة المفروضة- تطهرهم بها من دنس المعاصي والآثام والأخلاق الرذيلة، وتنمي حسناتهم وأموالهم بها، وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم بعد أخذها منهم، إن دعاءك واستغفارك رحمة لهم وطمأنينة لقلوبهم واستبشار لهم، والله سميع لدعائك سمع إجابة وقبول، عليم بأحوال العباد ونياتهم وبكل شيء في هذا الكون، وسيجازيهم على أعمالهم بما يستحقون.
﴿ إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ﴾
سورة الأنبياء
إنكم -أيها الكفار- وما تعبدون من دون الله من الأصنام ومن رضي بعبادتكم له من الجن والإنس وقود جهنم وحطبها الذي يلقى فيها فتزداد به اشتعالًا، أنتم ومن عبدتم من دون الله داخلون فيها ومخلدون في العذاب.
﴿ قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾
سورة طه
قال فرعون لموسى عليه السلام مهددًا ومتوعدًا: أجئتنا لتخرجنا من أرضنا مصر بسحرك هذا يا موسى لتملكها أنت؟ يموه على الناس حتى لا يتبعوه.
﴿ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ﴾
سورة التوبة
ولا إثم كذلك على المتخلفين عنك من فقراء المؤمنين الذين جاؤوك -أيها الرسول- يطلبون منك ما تحملهم عليه من الدوابّ التي يركبونها لكي يخرجوا معك إلى الغزو والتي تُعِينهم على الجهاد، فقلت لهم معتذرًا: لا أجد ما أحملكم عليه من الدوابّ، فانصرفوا من مجلسك وأعينهم تسيل من الدمع أسفًا على عجزهم عن تدبير ما ينفقونه في مطالب الجهاد وما يُحملون عليه في سفرهم للخروج للجهاد في سبيل الله، فيبكون على ما فاتهم من شرف الجهاد وثوابه الذي أعده الله للمجاهدين.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :«عُرِضَتْ عَلَيَّ أعمالُ أُمتي، حَسَنُهَا وسَيِّئُهَا فَوَجَدتُ في مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، ووَجَدتُ في مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ».
رواه مسلم
عرض الله عز وجل أعمال الأمة على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فوجد من محاسنها: إزالة ما يؤذي المارة من الطريق، ووجد من سيئها أن يبصق الإنسان في المسجد ولا يزيلها بالدفن أو بغيره.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عليه: (إذا جاء نصر الله والفتح) إلا يقول فيها: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي». وفي رواية: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ. وفي رواية: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قالتْ عَائِشَةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذهِ الكلماتُ التي أراكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُها؟ قال: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا (إذا جاء نصر الله والفتح)... إلى آخر السورة». وفي رواية: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أراكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَتُوبُ إليهِ؟ فقالَ: «أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا: إذا جاء نصر الله والفتح، فَتْحُ مَكَّةَ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً».
متفق عليه بجميع رواياته
قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً بعد أن نزلت سورة النصر إلا وقال في ركوعها وسجودها: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يعمل بما أُمِرَ به في القرآن في قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره). وأخبرت رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الكلمات التي أصبح يقولها في الركوع والسجود فأخبرها أن الله تبارك وتعالى أخبره أنه سيرى علامة في أمته، فإذا رآها أكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه. وهذه العلامة: (إذا جاء نصر الله والفتح –فتح مكة- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً).
عن عائشة رضي الله عنها والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فقلت له: لم تَصْنَعُ هذا يا رسول الله، وقد غفر اللهُ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أَفَلَا أحب أن أكونَ عبدا شَكُورًا».
حديث عائشة -رضي الله عنها-: متفق عليه. حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: متفق عليه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالتهجد من الليل حتى تتشقق قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها ، -ظنا منها أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنب وطلبًا للمغفرة والرحمة، وهو قد تحقق له غفران الله تعالى فلا يحتاج لذلك-: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا، فهذه العبادة سببها الشكر على المغفرة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فكنت في الصفّ الثاني، أو الثالث».
متفق عليه
يخبر جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي صلاة الغائب، وأنه كان ممن صلى إلا أنه لا يذكر هل كان في الصف الثاني أو الثالث؟ هذا إذا كان الشك منه، ولم يكن من الراوي.
عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ».
متفق عليه
الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.
عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت: قلت: يا رسول الله، هل لي أجرٌ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم، ولستُ بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بَنِيَّ؟ فقال: «نعم، لك أجرُ ما أنفقتِ عليهم».
متفق عليه
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي ثواب أخروي في أني أنفق على عيالي من أبي سلمة وأكفيهم، ولا أدعهم يتفرقون في طلب القوت؟ أم أنه لا أجر لي لأني أفعل ذلك شفقة لأنهم أبنائي؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن لها أجرًا في إنفاقها عليهم.
عن سعيد بن الحارث: أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مَسَّتِ النارُ، فقال: لا، قد كنا زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مَنَادِيلُ إلا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَنَا، وأَقْدَامَنَا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
رواه البخاري
سأل سعيدُ بن الحارث جابرَ بن عبد الله رضي الله عنه عن الوضوء مما مسته النار بطبخ أو شوي ونحو ذلك هل يجب أم لا؟ فقال جابر: لا يجب الوضوء منه ثم بين دليله في ذلك، فقال: قد كنا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل نمسح بها دَسَم الطعام؛ ولكن كنا نمسح أصابعنا بعد لعقها بأكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
عن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صَحَابيٌّ- رضي الله عنهم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جِنَازَةٍ، فقال: «اللهم اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنثانا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ على الإيمانِ، اللهم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ».
حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه (1/ 480 رقم1498)، وأحمد (14/ 406 رقم8809). وحديث أبي قتادة: رواه أحمد (37/ 248 رقم22554). وحديث الأشهلي: رواه أحمد (29/ 87 رقم17545)
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال ما معناه: اللهم اغفر لجميع أحيائنا وأمواتنا معشر المسلمين، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على التمسك بشرائع الاسلام ، ومن قبضت روحه فاقبضها على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجر المصيبة فيه، ولا تضلنا بعده.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعاً: « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: «اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة على رجل من المسلمين، ثم قال ما معناه: اللهم إن فلان بن فلان في أمانك وحفظك وطلب مغفرتك؛ فثبته عند سؤال الامتحان في القبر، ونجِّه من عذاب النار، فإنك لا تخلف الميعاد، وأنت أهل الحق، فاللهم اغفر له وارحمه، إنك كثير المغفرة للسيئات، وكثير الرحمة بقبول الطاعات ومضاعفة الحسنات.
عن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى، فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
رواه البخاري وروى مسلم بعضه
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يقارب الموت، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجري دمعهما فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله على معنى التعجب، أي الناس لا يصبرون على المصيبة وأنت تفعل كفعلهم؟ كأنه تعجب لذلك منه مع عهده منه أنه يحث على الصبر وينهى عن الجزع، فأجابه بقوله: "إنها رحمة" أي الحالة التي شاهدتها مني هي رقة القلب على الولد ثم أتبعها بجملة أخرى فقال: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" أي: لا نتسخط ونصبر، "وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون"، فالرحمة لا تنافي الصبر والإيمان بالقدر.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين