الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

سورة النحل
line

واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة حين تأتي كل نفس مشغولة بأمرها، مهتمة بالدفاع عن ذاتها، بدون التفات إلى غيرها ولو كان أقرب الناس إليها في الدنيا، وتعتذر بكل المعاذير لعظم الموقف ساعية في الخلاص من العذاب، وتُوفَّى كل نفس جزاء ما عملته من خير أو شر، وهم لا يظلمون بزيادة سيئاتهم وعقابهم ولا بنقص حسناتهم.

﴿ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ

سورة المجادلة
line

اتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة بحلفهم للمسلمين بأنهم معهم، وبأنهم لا يضمرون شرًا لهم وقاية لهم من القتل، وليعصموا دماءهم وأموالهم، فصدوا أنفسهم وغيرهم عن دين الله الحق، وطريقه المستقيم، فلهم عذاب يذلهم ويهينهم في النار.

﴿ ۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة يوسف
line

قالت امرأة العزيز: ولست أبرئ نفسي عن إرادة السوء والحرص الشديد عليه، وما أردت بذلك تزكية نفسي؛ لأن النفس البشرية كثيرة الأمر لصاحبها بعمل المعاصي طلبًا لشهواتها إلا من عصمه الله فنجاه من نفسه الأمارة حتى صارت نفسه مطمئنة منقادة لربها في كل ما يأمر وما ينهى، إن ربي غفور لذنوب من تاب من عباده، رحيم بهم بقبول توبتهم، وتوفيقهم للأعمال الصالحة.

﴿ أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ

سورة ص
line

أم لهؤلاء المشركين مُلْك السماوات والأرض وملك ما فيهما، فيحق لهم أن يعْطوا ويَمْنعوا؟ إن كان هذا زعمهم فليأخذوا بالأسباب الموصلة لهم إلى السماء، حتى يحكموا بما يريدون من عطاء ومنع، فينزلوا الوحي على من يختارونه للنبوة من أشرافهم وصناديدهم، ولن يستطيعوا فعل ذلك؛ لأنهم خلق صغير من خلقنا العظيم.

﴿ وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

سورة الأنعام
line

وأمرنا بأن نقيم الصلاة كاملة على الوجه الصحيح، وأمرنا بمراقبة الله والخوف منه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وهو الذي يحشر إليه جميع الخلائق يوم القيامة للحساب والجزاء على أعمالهم خيرها وشرها.

﴿ وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ

سورة الزمر
line

والذين اجتنبوا عبادة غير الله أيا كان هذا المعبود، وعبدوا الله وحده وأخلصوا الدين له، أولئك الذين يفعلون ذلك لهم البشرى في الحياة الدنيا بالذكر الجميل والثناء الحسن والتوفيق من الله، ولهم البشرى بالجنة عند الموت وفي القبر ويوم القيامة، فبشِّر -أيها الرسول- عبادي الذين تلك صفاتهم.

﴿ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

سورة النساء
line

من اليهود طائفة سوء، من صفاتهم أنهم يبدلون كلام الله فيغيرونه على غير ما أنزل الله، ويقولون للرسول ﷺ حين يأمرهم بأمر: سمعنا قولك وعصينا أمرك، ويقولون: اسمع مِنَّا غير مسمع ما تحب بل مسمع ما تكره، ويقولون: افهم عنا وأفهمنا، يُلوون بها ألسنتهم، وهم يريدون الدعاء على الرسول ﷺ بالرعونة، والطعن في الدين، ولو أنهم قالوا: سمعنا قولك وأطعنا أمرك بدلًا من قولهم سمعنا قولك وعصينا أمرك، ولو أنهم قالوا: انتظرنا نفهم عنك ما تقول بدل قولهم راعنا، لكان ذلك خيرًا لهم عند الله من أقوالهم السابقة وأعدل قولًا وأقرب إلى الحق، ولكن طردهم الله من رحمته؛ بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد ﷺ فلا يقبلون من الحق إلا قدرًا يسيرًا لا ينفعهم.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا

سورة الأحزاب
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، التزموا الأدب والطاعة والاحترام لنبيكم ﷺ واحذروا أن تؤذوا رسولكم بالقول أو الفعل فتكونوا كاليهود الذين آذوا نبيَّ الله موسى عليه السلام فعابوه في جسده، فأظهر الله براءته فيما نسبوه إليه من السوء، وتبين لهم سلامته مما قالوه فيه، وكان موسى عليه السلام عند الله عظيم القدر والمنزلة.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا

سورة الأحزاب
line

يا أيها النبي اثبت على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه والخوف من عقابه، وليقتدِ بك المؤمنون في ملازمة تقوى الله، ولا تطع الكافرين الذين جحدوا نعم الله عليهم، وعبدوا معه آلهة أخرى، واجتنب كذلك طاعة المنافقين الذين يظهرون الإِسلام ويخفون الكفر، إن الله كان عليمًا بما يكيده الكفار والمنافقون وبكل شيء، حكيمًا في خلقه وأمره وتدبيره.

﴿ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ

سورة الجاثية
line

وقال هؤلاء المشركون المنكرون للبعث على سبيل الجهل والعناد والجحود للحق، ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها الآن، لا حياة لنا سواها، فنحن نموت ثم يحيا أولادنا من بعدنا، أو يموت بعضنا ويحيا البعض الآخر إلى زمن معين، أو نكون أمواتًا في أصلاب آبائنا، ثم نحيا بعد ذلك عند الولادة، وما يميتنا إلا الدهر بتعاقب لياليه وأيامه، -أنكر هؤلاء المشركون الدهريون أن يكون لهم رب يفنيهم ويبعثهم ويحاسبهم ويجازيهم،- وليس لهؤلاء المشركين على إنكارهم للبعث من علم مستند إلى نقل أو عقل، إن هم إلا يتكلمون بالظن والخيال، وإن الظنَّ لا يغني من الحق شيئًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ.

رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصًا بدأ بالشق الأيمن منه، وذلك بأن يُدخل يده اليمنى في كم القميص قبل اليد اليسرى.

عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا استجدَّ ثوبًا سماه باسمه، إما قميصًا أو عمامةً، ثم يقول: "اللهم لك الحمد، أنت ‌كسوتنيه، أسالك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له" قال أبو نضرة: وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تبلي ويخلف الله عز وجل.

رواه أبو داود والترمذي
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبًا جديدًا، سمى الثوب باسمه إما قميصًا أو رداءً أو عمامةً، والبداءة باسم الثوب قبل حمد اللَّه تعالى أبلغ في تذكر النعمة وإظهارها، فإن فيه ذكر الثوب مرتين، فمرة ذكر ظاهرًا، ومرة ذكر مضمرًا، ثم يقول: "اللهم لك الحمد" يحمد الله عز وجل على ما أنعم به عليه، "أنت ‌كسوتنيه" أنت الذي كساني هذا الثوب، "أسالك من خيره، وخير ما صنع له" اسألك من خير ما صنع له من استعماله في طاعة اللَّه تعالى وعبادته؛ ليكون عونًا له عليها، ويستفيد منه في ستر العورات، وفي حصول الزينة، "وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له" وأعوذ بك من شر ما صنع له من استعماله في معصية الله تعالى ومخالفة أمره، وأن يصير عند المرء كبر وترفع وتعاظم إذا لبس ثوبًا جديدًا، قال أبو نضرة أحد الرواة: وكان الصحابة إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: أنت تستعمل هذا الثوب حتى يبلى فتتصدق به، ويبدلك الله خيرًا منه ويعوضك عنه، أو أنت لبست هذا الثوب، والله تعالى يبقيك حتى يَبلى، وإذا بلي يبدلك الله عوضًا عنه، فيكون هذا دعاء له بالبقاء وبحصول العوض الذي يكون بعد بلاء الثوب وطول مكث صاحبه.

عن ابن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فَضَالةَ بنِ عُبيد وهو بمصر، فقدم عليه، فقال: أَمَا إني لم آتك زائرًا، ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوتُ أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراكَ شعِثًا وأنتَ أميرُ الأرضِ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفَاهِ، قال: فما لي لا أرى عليك حِذَاءً؟ قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمرُنا أن نحتفيَ أحيانًا.

رواه أبو داود
line

رحل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى فَضَالةَ بنِ عُبيد وهو بمصر، فجاءه وقال له: إني لم آتي لزيارتك، ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من النبي صلى الله عليه وسلم تمنيت أن يكون عندك عنه علم، فسأله: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال الرجل للصحابي: مالي أراك متفرق الشعر وأنت أمير مصر؟ قال: إن النبي عليه الصلاة والسلام كان ينهانا عن الكثير من التنعم والترفه، فسأله: ومالي أراك لا تلبس حذاءً؟ قال: كان عليه الصلاة والسلام يأمرنا أن يمشي أحدنا حافي القدمين أحيانًا.

عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ قَالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضَةٌ، فَقَالَ: «أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلَاءِ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ، كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ».

رواه أبو داود
line

مرضت أم العلاء رضي الله عنها عمةُ حكيم بن حزام لاضي الله عنه فزارها النبي صلى الله عليه وسلم فبشرها، وأخبرها أن المسلم إذا مرض يُكفر الله به خطاياه ويُذهبها عنه، هذا بمجرد المرض فكيف إذا صبر عليه واحتسبه عند الله تعالى، وشبه ذلك التكفير بإذهاب النار الخبث من الذهب والفضة، فالعبد يُمتحن بما يصيبه من الأمراض وغيرها كما يمتحن الذهب والفضة بالنار، والأمراض مكفرات لذنوب المؤمنين والمؤمنات.

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وَجَعٌ، فجعل يشتكي ويتقلَّب على فراشه، فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضُنا لوجدتَ عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ‌الصالحين ‌يُشدَّدُ عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنًا نكبةٌ من شوكة، فما فوق ذلك، إلا حُطَّت به عنه خطيئةٌ، ورُفع بها درجةً".

رواه أحمد
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أصابه وجع وتعب، فكان يشتكي، ويتقلب على فراشه من شدة الألم، فقالت له عائشة: لو فعل بعضنا مثل ما فعلت من التألم والاشتكاء هل كنت ستنهاه؟ قال عليه الصلاة والسلام: إن العباد الصالحين يشدد الله عليهم، فيكون ألمهم أصعب من غيرهم، وإنه لا يصيب المؤمن من ألم ولو شاكته شوكة إلى أكبر من ذلك، إلا مُحي عنه ذنب، وارتفع بها درجة.

«مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال حين يدخل وقت المساء وهو من الزوال إلى نصف الليل: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات، أعوذ أي أتحصن وأتحفظ بكلمات الله الكاملات المنزهة من صفات النقص والعيب، وقيل: معناه: الشافية الكافية، وقيل: الكلمات هنا هي: القرآن؛ فإن الله تعالى قد أخبر عنه بأنه هدى وشفاء. وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه، ويتوكل في ذلك عليه، ويحضر ذلك في قلبه، فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه، فمن قال ذلك ثلاثًا لم تصبه حُمَةٌ تلك الليلة.

عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وَهَلِي إلى أنها اليمامة أو هَجَر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هَزَزْتُ سيفًا، فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته بأخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرًا، واللهُ خيرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق، الذي آتانا الله بعد يوم بدر».

متفق عليه
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أنه هاجر من مكة إلى أرض فيها نخل، فذهب ظني ووهمي أنها اليمامة أو هَجَر وهي مدينة معروفة باليمن، فإذا هي المدينة يثرب، والنهي عن تسميتها بيثرب للتنزيه أو قاله عليه الصلاة والسلام قبل النهي، ورأى في الرؤيا نفسها أنه هز سيفًا فانقطع صدر السيف، ففسره بالهزيمة التي أصابت المؤمنين يوم أُحد؛ وذلك لأن سيف الرجل أنصاره الذين يصول بهم كما يصول بسيفه، ثم هزه مرة أخرى فرجع أحسن مما كان، ففسره أنه ما جاء به الله من فتح مكة واجتماع المؤمنين وإصلاح حالهم، ورأى كذلك في الرؤيا بقر وسمع عند رؤيا البقر من يقول: والله خير، ففسره أن البقر هم المؤمنون الذين قُتلوا يوم أُحد، وإذا الخير ما جاء الله من الخير وثواب الصدق الذي أعطانا الله عز وجل بعد يوم بدر، من فتح خيبر ثم مكة، وصنع الله بالمقتولين خير لهم من مقامهم في الدنيا.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ كأن امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأس خرجت من المدينة، حتى قامت بمَهْيَعة -وهي الجحفة-، فأولتُ أن وباء المدينة نقل إليها».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت رؤيا في المنام وهي أن امرأة سوداء منتفش شعر رأسها، خرجت من المدينة حتى جاءت إلى الجحفة، فعبّرت الرؤيا على أن داء المدينة نُقل إلى الجحفة؛ لعدوان أهلها وأذاهم للناس وكانوا يهود، ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها وتأول ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة، وقيل لما كانت الحمى مثيرة للبدن بالاقشعرار وارتفاع الشعر عبر عن حالها في النوم بارتفاع شعر رأسها فكأنه قيل الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة.

عن أبي رَزين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا على رِجْلِ طائر، ما لم تعبَّرْ، فإذا عُبِّرت وقعت" قال: وأحسبه قال: "ولا تقصَّها إلا على وادٍّ أو ذي رأي".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

روى أبو رَزين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رؤيا المؤمن التي يراها في المنام كأنها على رجل حيوان طائر في عدم قرارها ووقوعها على محل، ما لم تُفسر، فإذا فُسرت وقعت كما فُسرت به، قال أبو رَزين: وأحسب النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا يخبر أحدكم رؤياه لأحد من الناس ولا يطلعها عليه إلا على محب وصديق له، وإلا على ذي عقل كامل، فإن الحبيب والصديق لا يحب أن يستقبلك في تعبيرها إلا بما تحب، ولا يخبر أداءها ولا بتأويلها، وصاحب العقل الكامل لا يعبرها إلا بعد التأمل والتفكر فيها بالنظر إلى ما يصلح للرائي، وليس معنى ذلك أنه لا بد أن تقع، لكن قد تعبر بشيء ليس بمحمود فيقع له، فعلى الإنسان ألا يشغل نفسه بتعبير رؤيا إذا كانت غير سليمة.

كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلاَثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: @«إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ»* فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ.

متفق عليه
line

كان أبو سعيد الخدري جالسًا مع الصحابة من الأنصار، فجاء أبو موسى الأشعري وكأنه مفزوع، فقال: لقد استأذنت على عمر بن الخطاب ثلاث مرات، فلم يأذن لي بالدخول فرجعت، فلما فرغ عمر سأله: ما الذي منعك أن تأتينا؟ فقال: استأذنت ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحد منكم ثلاث مرات، ولم يؤذن له فليرجع ولا يستمر في الاستئذان، فقال عمر: والله لتقيم البينة على هذا الحديث الذي رويته، فسأل أبو موسى: هل منكم أحد سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيشهد عند عمر بذلك، فقال أبيُّ بن كعب: والله لا يقوم معك ليشهد عند عمر إلا أصغرنا، فكان أبو سعيد أصغرهم، فقام مع أبو موسى وأخبر عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك. وليس قول عمر ذلك ردًا لخبر الواحد ولكنه خاف مسارعة الناس إلى القول على النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يقل، كما يفعله المبتدعون والكذابون، فأراد رضي الله عنه سد هذا الباب لا شكًا في الرواية.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين