الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ﴾
سورة الإسراء
وقل -أيها الرسول- لعبادي المؤمنين: تكلموا بالكلام الحسن الطيب في تحاوركم وتخاطبكم مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم، واجتنبوا الكلام المنفِّر؛ لأن الشيطان يستغله فيفسد العلاقات والمعاملات فيما بينكم، إن الشيطان كان ولا يزال للإنسان عدوًا ظاهر العداوة حريص على الإفساد بين الناس، فيجب أن تحذروا منه ومن مكائده.
﴿ لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة النور
كَانَ يَنْبَغِي عند سماع هذا الكذب في حق زوجة رسولهم أَنْ يَقِيسَ فُضلَاء الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤمنَات الْأَمْرَ عَلَى أَنفسِهِم، فَإِن كَانَ ذَلِك يَبعدُ فِيهِمْ، فزوجة رسولهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أولى بالبراءة منه ويكون ذلك بعيدًا عنها؛ لأنه لا يُعرف عنها إلا التعفف والطهارة، وكان يجدر بالمؤمنين والمؤمنات أن يظن بعضهم ببعض خيرًا عند سماعهم هذا الإفك العظيم ويستبعدوا وقوعه، ويقولوا: هذا كذب ظاهر لا يصدقه عقل أو نقل.
﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ﴾
سورة مريم
وإذا تُقرأ على هؤلاء المشركين المنكرين للبعث آياتنا المنزلة على رسولنا الواضحات الدالة على صحة وقوع البعث والحساب يوم القيامة، قال الكفار للمؤمنين: أي الفريقين منَّا ومنكم خير إقامة ومسكنًا وأحسن مجلسًا نحن أم أنتم؟
﴿ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴾
سورة القمر
ولقد سَهَّلْنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ويسرنا معانيه للفهم والتدبر والاتعاظ والعمل بما فيه، لمن أراد أن يعتبر، فهل من معتبر بما فيه من العبر والعظات؟
﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ﴾
سورة الكهف
واذكر -أيها الرسول- لقومك ليعتبروا ويتعظوا وقت أن قال موسى عليه السلام لخادمه يوشع بن نون، اصحبني في رحلتي هذه فإني ما أزال أتابع السير حتى أصل إلى مكان التقاء البحرين، أو أسير زمنًا طويلًا حتى ألقى العبد الصالح لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة القصص
قال موسى داعيًا ربه: ربِّ إني ظلمت نفسي بتلك الضربة التي ترتب عليها قتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاغفر لي ذنبي هذا، فغفر الله له، إن الله غفور لذنوب من تاب من عباده، رحيم بهم.
﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ﴾
سورة الليل
وما أنفق ماله في وجوه الخير؛ لأن بينه وبين من أعطاه سابق معروف قدَّمه له.
﴿ أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ﴾
سورة النجم
أفرأيت -أيها الرسول- أقبح من حال هذا الذي أعرض عن الإسلام وتوحيد ربه بعد اقترابه من الدخول فيه.
﴿ إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ﴾
سورة الأنفال
واذكروا نعمة الله عليكم لما قارب التقاؤكم بعدوكم يوم بدر حين استغثتم بربكم تطلبون النصر على عدوكم، فاستجاب الله لدعائكم، وأخبركم على لسان نبيكم ﷺ بأنه معينكم وناصركم بألف من الملائكة من السماء يقاتلون معكم، متتابعين يتبع بعضهم بعضًا؛ لتقويكم وتثبتكم.
﴿ يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾
سورة الطور
يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون بشدة ومَهانة إلى نار جهنم دفعًا قويًا.
عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض".
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان من تسقط عنهم صلاة الجمعة، فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلاة الجمعة حق لله عز وجل، واجب على كل مسلم، وهذا بيان لكونها لا تصح على انفراد بل لابد أن تكون في جماعة، إلا على أربعة أشخاص تسقط عنهم صلاة الجمعة وهم: العبد المملوك لأنه مشغول بخدمة سيده، والمرأة لا تجب عليها الجمعة؛ لأنها ليست من أهل الجماعة والاجتماع مع الرجال، والصبي لا تجب عليه؛ لأنه ليس من أهل التكليف، فقد رفع القلم عن ثلاثة، ومنهم الصبي حتى يبلغ، وكذلك المريض الذي لا يستطيع، ولكنه علق بوصف وهو المرض لسبب وهو المشقة، فإذا كان المرض يسيرًا لا يشق معه حضور الجمعة، فإنه يجب عليه حضور الجمعة.
عن عاصم الأحول، قال: رأيت قَدَحَ النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَارٍ، قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلْقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلْقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تُغَيِّرَنَّ شيئًا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه.
رواه البخاري
قال عاصم الأحول: رأيت القدح الذي كان يأكل ويشرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عند أنس بن مالك وقد انشق القدح، فوصله النبي عليه الصلاة والسلام، أو أن أنس هو مَن وَصَلَ بعضه ببعض بفضة، وكان القدح جيدًا، وليس بطويل، بل طوله أقصر من عمقه، وهو مصنوع من خشب نُضَار -نوع من الخشب في زمانهم-، وقد سقى أنس النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القدح لمدة طويلة، وكان في القدح حلقة من حديد، فأراد أنس أن يضع مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغير شيئًا فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فتركه أنس ولم يغيره.
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي وَنُدَاوِي الجَرْحَى، وَنَرُدُّ القَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ.
رواه البخاري
قالت الرُّبيِّع بنت معوذ رضي الله عنها: كنا تعني الصحابيات مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو، نعطي الماء لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، ونداوي الجرحى منهم، إما من غير لمس بأن يصنعن الدواء ويضعه غيرهن على الجرح، و إما مطلقًا للضرورة؛ لأن موضع الجرح لا يلتذ بمسه بل يقشعر منه الجلد وتهابه النفس ولمسه مؤلم للامس والملموس، والضرورات تبيح المحظورات، ونُرجع المقتولين منهم من المعركة إلى المدينة.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.
رواه مسلم
قال عبد الله بن جعفر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفر يتلقونه بصبيان بيته؛ لما يعلمونه من محبته لهم، ومن تعلق قلبه بهم، ولفرط فرح الصغار برؤيته، وقد جاء يومًا من سفرٍ فجاؤوا بي إليه أولًا، فأركبني على دابته أمامه صلى الله عليه وسلم، ثم أتوا بأحد ابني فاطمة رضي الله عنها، فأركبه خلفه، فدخلنا المدينة ونحن الثلاثة نركب دابة واحدة؛ لأنها كانت مطيقة لذلك.
عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ، فَقَتَلْتُ بِيَدَيّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي في الكبرى
قال سلمة بن الأكوع: جعل النبي صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر أميرًا في غزوة، فغزونا أناسًا من المشركين، فأغَرْنَا عليهم ليلًا في غفلةٍ فجعلنا نقتلهم، وكانت علامتنا التي يعرف بها بعضنا بعضًا إذا كنا في ظلام أو في اختلاط في تلك الليلة هي: أمِتْ، أمِتْ، فقتلت بيدي في تلك الليلة سبعة أُسَرٍ من المشركين، دون من فيهم من النساء والأطفال؛ لورود أحاديث أخرى بالمنع من قتلهم.
عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ».
رواه أبو داود والترمذي
إذا أتاكم العدو على غرة فليكن الشعار الذي تتعارفون به، فيعرف بعضكم بعضًا بقوله جملة: حم لا ينصرون، و(حم) هي من الحروف المقطعة في أوائل السور، وكلمة (لا ينصرون) أي: لا ينصر الكفار عليكم، أي: هؤلاء الذين هاجموهم أو بيتوهم، فهذا بمثابة كلمة السر، وهو من باب التخطيط والترتيب في المعارك.
عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهِلَ حظَّين، وأعطى العَزَب حظًّا، وفي رواية: فدُعينا وكنت أُدْعَى قبل عمار، فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل، ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًّا واحدًا.
رواه أبو داود
قال عوف بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الفيء قسمه بيننا في يومه، فأعطى من له زوجة وأولاد نصيبين؛ لأنه أكثر احتياجًا من الأعزب فيعطي المتزوج منه نصيبًا له ونصيبًا لزوجته، وأعطى من ليس له زوجة نصيبًا واحدًا، وفي رواية: فنادانا للقسمة فكنت أُنادى قبل عمار بن ياسر، فناداني وأعطاني نصيبين وكانت لي زوجة، ثم نادى بعدي عمار بن ياسر فأعطاه نصيبًا واحدًا لكونه أعزب.
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل. ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.
رواه البخاري
قالت عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أن الزواج في زمن الجاهلية كان على أربعة أنواع: الأول: مثل زواج الناس اليوم، يخطب الرجل من الرجل وليته أو ابنته فيعين مهرها ويسمى مقداره ثم يعقد عليها، والثاني: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من حيضها أرسلي إلى فلان رجل من أشرافهم فاطلبي منه المباضعة وهي الجماع لتحملي منه، ولا يقربها زوجها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تطلب منه الجماع، فإذا تبين أنها حملت جامعها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل الزوج ذلك رغبة في نجابة وشرف الولد، فكان يسمى هذا النكاح نكاح الاستبضاع. والثالث: يجتمع جماعة عددهم أقل من العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يطؤها، فإذا حملت وولدت ومر عليها ليالي بعد أن تلد، ترسل إليهم فلا يستطع رجل منهم أن يمتنع عن الحضور حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم من وطئكم لي، ولقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أرادت باسمه، فيلحق ولدها بالرجل الذي تسميه، لا يستطيع أن يرفضه الرجل. والرابع: يجتمع الكثير من الناس فيدخلون على المرأة فيطؤونها لا تمنع من أتاها من وطئها، وهن الزانيات كن يضعن على أبواب بيوتهن رايات تكون علامة، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن وولدت، جمعوا لها الناس ودعوا لهم الذين يلحقون الولد بالوالد بالآثار الخفية، ثم ألحقوا ولدها بالرجل الذي يرون، فالتصق به وأصبح ابنه لا يرفض ذلك، فلما أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالحق أبطل نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم، وهو أن يخطب إلى الولي ويزوجه.
عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفَةٍ فيها طعامٌ فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: «غارتْ أمُّكم»، ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه وهي عائشة رضي الله عنها، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين هي زينب بنت جحش أو صفية أو غيرهما، بإناء فيه طعام فضربت عائشة يد الخادم، فسقط الإناء فانشق، فجمع النبي عليه الصلاة والسلام قِطع الإناء المكسور، ثم أصبح يجمع فيها الطعام الذي كان في الإناء، ويقول للحاضرين عنده: (غارتْ أمُّكم) أي عائشة رضي الله عنها، ثم منع الخادم عن الذهاب لصاحبة الإناء حتى جاء بإناء من عند عائشة، فأعطى الإناء السالم إلى من كُسر إناءها، وترك الإناء المكسور في بيت من كسرته، وكان الإناءان له صلى الله عليه وسلم فله التصرف كيفما يشاء فيهما.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيَّرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله، فلم يعدَّ ذلك علينا شيئًا. وفي رواية: عن مسروق قال: سألتُ عائشة عن الخِيَرَة، فقالت: خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقًا؟
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهات المؤمنين أن نختار بين الدنيا والآخرة فإن اخترنا الدنيا طلقنا طلاق السنة، فاخترنا الله ورسوله، فلم يُحسب ذلك التخيير علينا شيئًا من الطلاق. وفي رواية: أن مسروق سأل عائشة رضي الله عنها عن تخيير الرجل زوجته في الطلاق وعدمه، فقالت: ليس طلاقًا واستدلت لذلك بقولها: لقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا، فهل كان تخييره طلاقًا؟ استفهام على سبيل الإنكار.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين