الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ﴾
سورة القلم
أن اخرجوا مبكرين في الصباح إلى الزرع قبل مجيء الفقراء حتى لا يرانا أحد؛ إن كنتم عازمين على قطعه.
﴿ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ﴾
سورة الروم
يُخرج الله الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والسنبلة من الحبة والشجرة من النواة، ويُخرج الميت من الحي كالنطفة من الإنسان والبيضة من الطير والحبة من السنبلة والنواة من الشجرة، ويحيي الأرض بالنبات بعد جَفافها بإنزال المطر وإنباتها، ومثل إحياء الأرض بإنباتها تُخرَجون -أيها الناس- من قبوركم للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في الدنيا.
﴿ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ﴾
سورة الجن
هو سبحانه وتعالى عالم ما غاب عن العباد، فلا يُطلع على غيبه أحدًا من الناس.
﴿ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ﴾
سورة الأنعام
واذكر لهم -أيها الرسول ليعتبروا ويتعظوا- حالهم يوم القيامة حين نجمعهم جميعًا للحساب والجزاء على أعمالهم، ثم نقول للذين اتخذوا مع الله شريكًا فعبدوا معه غيره: أين شركاؤكم الذين كنتم تدعون كذبًا أنهم شركاء لله ليشفعوا لكم؟!
﴿ مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ﴾
سورة الكهف
ليس عند هؤلاء المفترين على الله شيء من العلم أو دليل على ما يدعونه من نسبة الولد إلى الله، كما لم يكن لآبائهم الذين قلدوهم في ذلك علم، كبرت في القبح والشناعة واشتدت عقوبتها، هذه المقالة التي تخرج من أفواههم بدون تعقل، ما يقولون إلا قولًا كَاذبًا ليس عليه دليل.
﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة سبأ
وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا للناس جميعًا لتبشر أهل التقوى بحسن ثواب الله، وتنذر أهل الكفر بسوء عقابه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون الحق فهم معرضون عنه، ولو علموه ما كذبوك.
﴿ إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ﴾
سورة الأنفال
واذكروا نعمة الله عليكم لما قارب التقاؤكم بعدوكم يوم بدر حين استغثتم بربكم تطلبون النصر على عدوكم، فاستجاب الله لدعائكم، وأخبركم على لسان نبيكم ﷺ بأنه معينكم وناصركم بألف من الملائكة من السماء يقاتلون معكم، متتابعين يتبع بعضهم بعضًا؛ لتقويكم وتثبتكم.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ﴾
سورة الأحزاب
هو الذي يرحمكم برحمته الواسعة، ويثني عليكم بين ملائكته في الملأ الأعلى، ويسخر ملائكته للدعاء لكم؛ ليخرجكم من ظلمات الجهل والضلال والكفر إلى نور الهداية والإيمان، وكان بالمؤمنين رحيمًا في الدنيا والآخرة، فلا يعذبهم ما داموا مطيعين مخلصين له مجتنبين لنواهيه.
﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
سورة محمد
فإذا كان حال الذين كفروا كما ذكرت لكم -أيها المؤمنون- من إحباط أعمالهم؛ بسبب اتباعهم الباطل وإعراضهم عن الحق، فإذا لقيتموهم في ساحات الحرب فاثبتوا في قِتالهم، ولا تأخذكم بهم رأفة، بل اضربوا رقابهم بسيوفكم ضربًا شديدًا، واستمروا في قتالهم حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل والجراح، وكسرتم شوكتهم، وأسرتموهم فشدوا قيود الأسرى، فإذا أسرتموهم فلكم الخيار حسب ما تقتضيه المصلحة؛ إما أن تَمُنُّوا عليهم بإطلاق سراحهم دون مقابل، وإما أن يفادوا أنفسهم بالمال أو غيره، وإما أن يُسْتَرَقُّوا، أو يُقْتَلوا، واستمِرُّوا على قتالهم وأسرهم حتى تنتهي الحرب بهزيمتهم وانتصاركم عليهم، ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين، ومداولة الأيام بينهم بانتصار بعضهم على بعض، هو حكم الله، ولو يشاء الله الانتصار من الكفار والانتقام منهم دون قتال، لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكنه لم يفعل ذلك بل أمركم بمحاربتهم ليختبر بعضكم ببعض، فيختبر من يجاهد من المؤمنين ومن لا يجاهد، ولينصر بكم دينه، ويختبر الكافر بالمؤمن، فإن قتل المؤمن في المعركة دخل الجنة، وإن قتله المؤمن دخل النار، والذين قُتلوا من المؤمنين وهم يقاتلون من أجل إعلاء كلمة الله فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم.
﴿ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة التوبة
ولا ينفق هؤلاء الغزاة نفقة قليلة كانت أو كثيرة في سبيل الله، ولا يقطعون واديًا في سيرهم إلى عدوهم مع رسول الله ﷺ في جهاده إلا كتب لهم أجر ما عملوه، ليكافئهم الله عليه فيعطيهم في الآخرة أحسن ما يُجزون به على أعمالهم الصالحة التي عملوها في دنياهم.
عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».
متفق عليه
رأى البراء النبي صلى الله عليه وسلم يحمل الحسن بن علي رضي الله عنهما، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، بين منكبه وعنقه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم إني أحب الحسن فأحبَّه.
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: أذنت لك أن تدخل علي، وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع أسراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع، فإذا نهيتك عن الدخول وعن استماع السر، فأنت كسائر الناس، لا بد أن تستأذن بالقول. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله إذنًا خاصًا به، وهو أنه إذا جاء بيته صلى الله عليه وسلم، فوجد الستر قد رُفِع دخل من غير إذن بالقول، ولم يجعل ذلك لغيره إلا بالقول، وكأن ابن مسعود كان له من التبسط في بيت النبي صلى الله عليه وسلم والانبساط ما لم يكن لغيره؛ لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من حاله، ومن خلقه، ومن إلفه لبيته، حتى ظَنَّه أبو موسى رضي الله عنه من أهل البيت، كما في الصحيحين.
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ؟» قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ» فَأَنَا أَقُولُ لَهَا -يَعْنِي امْرَأَتَهُ-: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ»؟ فَأَدَعُهَا.
متفق عليه
سأل النبي صلى الله عليه وسلم جابرًا لما تزوج: هل لديكم أنماط؟ وهو بساط له خمل رقيق، قال جابر: ومن أين يكون لنا الأبسطة؟ يعني أنه ليس له قدرة على شرائها، قال عليه الصلاة والسلام: إنه سيكون لكم أبسطة، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وتوسع الصحابة بالفتوح ونحوها كان جابر يقول لمرأته: أبعدي عني بساطك، فتقول امرأته: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: أنها ستكون لكم أبسطة، فأتركها بحالها مفروشة.
عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: "كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام".
متفق عليه
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وبيّن أن سبب ذلك هو أنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام النار عندما ألقاه قومه، وكل دابة في الأرض كانت تطفئ النار عنه إلا الوزغ، فجوزي بمشروعية قتله.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه أبيه آزر ظلمة وسواد كالدخان، بسبب كفره، فيقول له إبراهيم عليه السلام: ألم أقل لك لا تعصني، وأطعني في عبادة الله، فيقول أبوه: فأنا اليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب، إنك وعدتني ألا تهينني ولا تذلني يوم يُبعث الخلق، فأيُّ ذُلٍّ أذلُّ من أبي الأبعد من رحمة الله، وعبّر بالأبعد لأن الفاسق بعيد، والكافر أبعد منه، فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، وإن أباك كافر فهي حرام عليه، ثم يقال له: يا إبراهيم ما الذي تحت رجليك؟ فينظر، فيرى ذكر ضبع متلطخ بالرجيع أو بالدم، وكان من قبل قد حملته الرأفة على الشفاعة له، فظهر له في هذه الصورة المستبشعة ليتبرأ منه، فيؤخذ بأطرافه فيُلقى في النار.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ».
رواه مسلم
قال رجلٌ للنبي صلى الله عليه وسلم: يا أفضل الناس، فأنكر عليه ذلك؛ تواضعًا لله تعالى، وإن كان هو كذلك، كما يحتمل قوله: ذاك إبراهيم قبل أن يوحى اليه بأنه هو خير منه، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ»
متفق عليه
أرسل الله ملك الموت في صورة آدمي إلى موسى عليه السلام اختبارًا وابتلاءً، فلما جاءه ظنه آدميًا حقيقةً تسوَّر عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروهًا، فلما تصور ذلك لطمه على عينه؛ لأنه جاء بصورة إنسان لا صورة ملك، فقلع عينه، فرجع ملك الموت إلى ربه فقال: رب لقد أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فأعاد الله عز وجل عليه عينه، وقال له: ارجع إلى موسى فقل له يضع يده على ظهر ثور، فله بكل ما غطَّتْ يده من شعر زيادةٌ في العمر، بكل شعرة سنة، فلما جاءه قال موسى: يا رب ثم ماذا يكون بعد هذه السنين؟ قال الله: ثم يكون بعدها الموت، قال موسى: فالآن، ثم سأل موسى الله أن يقربه من بيت المقدس ليدفن فيه، قربًا لو رمى رامٍ حجرًا من ذلك الموضع الذي هو موضع قبره لوصل إلى بيت المقدس، وقيل: قدر التقريب رمية بحجر، أي ولو شيئًا يسيرًا، وكان موسى وقتها في التيه ولما لم يتهيأ له دخول الأرض المقدسة لغلبة الجبارين عليها، ولا يمكن نبش قبره بعد ذلك لينقل إليها، طلب القرب منها، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلو كنت في أرض المقدس لجعلتكم ترون قبره، إلى جانب الطريق عند الرمل الأحمر المجتمع.
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ.
رواه مسلم
عند قدوم المهاجرين إلى المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الأنصار، فأخبر أنس رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام آخى بين أبي عبيدة عامر بن الجراح أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قديمًا، وشهد بدرًا، وبين أبي طلحة من كبار الصحابة، شهد بدرًا، وما بعدها، والمؤاخاة هي أن يتعاقد الرجلان على التناصر والمواساة، والتوارث حتى يصيرا كالأخوين نسبًا. ثم نُسخ التوارث، وجُعل سببه القرابة والنكاح والعتق.
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ -يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ-، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جُرِح يوم أحُد وشُجَّ في وجهه وكُسِرت رباعيته: غضب الله عز وجل غضبًا شديدًا على قوم آذوا نبي الله وباشروا كسر أسنانه، وأشار إلى أسنانه التي تلي الثنية، ومن فعل ذلك هو عمرو بن قَمِئَة، فإنه لم يسلم ومات كافرًا، فهذا المراد به من حاربه معه ومات كافرًا، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شهد أحدًا كافرًا، ثم أسلموا وحسن إسلامهم، وأخبر أن الله اشتد غضبه على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله، والذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده هو أُبي ابن خلف الجمحي، ولم يقتل بيده غيره.
عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ -مَا عَلِمْتُ- صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةُ خَيْرٍ، ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا.
رواه مسلم
روى أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني أنه رأى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وهو مصلوب، أي مثبت على عمود بعد قتله، في عقبة مدينة مكة؛ لأن ابن الزبير قُتل بمكة، وكان طائفة من قريش تَمُرُّ عليه ويمر عليه الناس، فمر عليه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فسلّم عليه ثلاثًا بكنيته، وقال: والله إني نهيتك عن التعرض لهذا، أي تولي الخلافة مع منازعة بعض الناس له، وكأنه كان أشار عليه بالصلح، ونهاه عن قتالهم لما رأى من كثرة عدوه، وشدة شوكتهم، ثم إنه شهد بما علم من حاله، فقال: والذي أعلمه منك أنك كنتَ كثير الصيام والقيام وصلة الرحم، والله إن أمةً أنت شرُّها لهي أمةُ خيرٍ، لأنهم إنما قتلوه وصلبوه، لأنه شر الأمة في زعمهم، مع ما كان عليه من الفضل والدين والخير، فإذا لم يكن في تلك الأمة شر منه فالأمة كلها أمة خير، وهذا الكلام يتضمن الإنكار عليهم فيما فعلوه به، ثم ذهب عبد الله بن عمر لحاجته، فبلغ الحجاج بن يوسف الثقفي قاتل ابن الزبير ما قاله ابن عمر، فأمر أن يُنزَل ابن الزبير من الخشب الذي صلب فيه، فألقوا جثته في القبور التي يُدفن فيها اليهود، ثم أرسل لأم عبد الله بن الزبير وهي أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لتأتيه، فامتنعت من أن تأتيه، فأرسل إليها: والله لَتأتِيَنَّي أو لأرسلنَّ لك مَن يسحبك من ضفائر شعرك، فردت عليه: والله لا آتيك حتى ترسل لي من يسحبني من شعري، فأخذ نعليه ثم انطلق يمشي مسرعًا متبخترًا، فدخل عليها، وقال: رأيتِ ما فعلتُ بعدو الله؟ وهذا من جُرْأة الحجاج على الصحابة وخاصةً الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، ومن افترائه عليه، والحق ما سبق عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان صوامًا قوامًا وصولًا للرحم، وأنه مستحق للخلافة وإنما خرج عليه من قتله، فردت عليه: رأيتك أفسدت عليه دنياه حيث قتلته، وأفسد هو عليك آخرتك حيث ارتكبت إثمًا بقتل بريء مما اتهمته به، فإنه هو الأحق بالخلافة؛ لسبقه بالمبايعة، وإنما خرج عليه بنو أمية، فغلبوه وقتلوه، وقالت: سمعت أنك تُعيّر عبد الله بقولك له: يا ابن ذات النطاقين، فأخبرت عن سبب تسميتها بذات النطاقين، وهي أنها شقَّتْ حزامها الذي كانت تلبسه لنصفين، فكانت تربط ببعض نطاقها طعامهما في أيام مكثهما في الغار في رحلة الهجرة؛ لتمنعه من الدواب، لئلا تأكله لو وجدته غير مربوط، والآخر ما كانت عادة المرأة أن تتنطق به، فلا عار علي فيهما، وأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم أن قبيلة ثقيف فيها كذابٌ شديد الكذب ومُهلكٌ كثير القتل للناس، فأما الكذاب فرأيناه، وقصدت المختار بن أبي عبيد الثقفي، وأما المُهلك فلا أظنه إلا أنت، فقام من مجلسها الحجاج ولم يرد عليها شيئًا مما قالته؛ لأنه يرى أنها صادقة فيما أخبرت به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن شأنها المتعلق بنطاقها.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين