الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ﴾
سورة الحاقة
وتشققت السماء يومها لنزول ما فيها من الملائكة، فهي في ذلك اليوم ضعيفة لا تتماسك، وتصير في أشد درجات الضعف؛ بسبب النفخ في الصور.
﴿ ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
سورة التوبة
ومع بخل المنافقين فإن من صفاتهم القبيحة أنهم كانوا يعيبون على المؤمنين إذا ما بذلوا أموالهم لله ورسوله عن طواعية نفس، فكانت ألسنتهم سَلِيطَة مُؤذِيَة على أهل الخير، يعيبون على المتطوعين من المؤمنين بالصدقات، فالذين لا يجدون لفقرهم إلا شيئًا قليلًا إذا تصدقوا بالمال اليسير وهو ما يقدرون عليه، يقول هؤلاء المنافقون: ماذا تجدي هذه؟ فالله غني عن صدقتهم، وإذا تصدق الأغنياء بالمال الكثير عابوهم واتهموهم بالرياء، فهم قوم يسارعون إلى الاستهزاء بالمؤمنين فيسخرون منهم إذا فعلوا الخير، فقابلهم الله على صنيعهم هذا بأن سخر من هؤلاء المنافقين جزاء على سخريتهم بالمؤمنين، وفضحهم وأخزاهم وجعلهم محل احتقار، ولهم عذاب موجع شديد الإيلام.
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ﴾
سورة الشورى
الله هو وحده الذي أنزل القرآن على محمد ﷺ وأنزل جميع الكتب السماوية التي أنزلها على أنبيائه بالحق الذي لا مرية فيه، وأنزل شريعته العادلة ليتحاكم إليها الناس في قضاياهم ومعاملاتهم، وقد تكون الساعة التي يكذب بها هؤلاء قريبة المجيء.
﴿ عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ﴾
سورة الإنسان
هذا الشراب الذي أعده الله لأوليائه لا يخافون نفاده؛ لأنه لا ينقطع، فهو من عين دائمة الفيضان والجريان، غزيرة لا تنضب، سهلة التناول، يشرب منها عباد الله، ويجرُونَها حيث شاءوا وأين شاؤوا، من قصورهم ودورهم ومجالسهم ومحالهم.
﴿ فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ﴾
سورة القلم
فلا تطع -أيها الرسول- المكذبين بما جئت به، المعاندين للحق، واثبت على ما أنت عليه.
﴿ وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ﴾
سورة الواقعة
وفرشٍ رفيعة القدر، مرفوعة فوق الأسرة ارتفاعًا عظيمًا، توضع على الأسرّة المزينة بالذهب ليتكيء عليها أهل الجنة وأزواجهم.
﴿ فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ﴾
سورة طه
فشعر موسى عليه السلام في نفسه بالخوف مما صنعوه بمقتضى الطبيعة البشرية عند ما رأى هذا الأمر الهائل من السحر، لكنه أسرَّ خوفه.
﴿ فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ﴾
سورة الواقعة
وهل تستطيعون إن كنتم غير مبعوثين ولا محاسبين ولا مجازيين على أعمالكم كما تزعمون.
﴿ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ﴾
سورة الأنفال
ذلك العذاب الذي يصيبكم -أيها الكفار- عند قبض أرواحكم سببه ما كسبت أيديكم في الدنيا من فعل القبيح، وقول المنكر، فالله لا يظلم أحدًا من خلقه فيعذِّبه بغير ذنب فعله، بل هو سبحانه وتعالى الحكم العدل الذي يحكم بينهم بالعدل.
﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ﴾
سورة آل عمران
فإنك يا ربنا من تدخله النار بذنوبه فقد أهنته وفضحته على رءوس الأشهاد، وما للمذنبين الظالمين لأنفسهم يوم القيامة من أعوان يمنعونهم من عذاب الله تعالى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فُتِحت أبواب الجنة وغُلِّقت أبواب جهنم وسُلْسِلَت الشياطين»، وفي رواية للبخاري: «أبواب السماء»، وفي رواية لمسلم: «أبواب الرحمة».
متفق عليه
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين دخول شهر رمضان تفتح أبواب الجنة، تقريبًا للرحمة للعباد، أو أبواب السماء أو أبواب الرحمة، وهي روايات لا تنافي بينها؛ لأن الجنة في السماء، وهي من آثار رحمة الله تعالى بالمؤمنين، وتغلق أبواب جهنم، تبعيدًا للعقاب عن العباد، وشدت الشياطين بالسلاسل حقيقة، والمراد مسترقو السمع منهم أو المردة، وعليه فهم لا يصلون من إفساد المسلمين إلى ما يصلون إليه في غيره لاشتغالهم فيه بالصيام الذي فيه قمع الشيطان، وإن وقع شيء من ذلك فهو قليل بالنسبة إلى غيره وهذا أمر محسوس، وهذا الحديث لا ينافي وقوع المعاصي؛ لأنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه، أو المصفَّد بعض الشياطين وهم المردة لاكلهم كما في بعض الروايات، أو المقصود تقليل الشرور فيه، وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره، ولا يلزم من تصفيد جميعهم ألا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».
متفق عليه، واللفظ للبخاري
قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، بالشك من أحد الرواة فيما قاله أبو هريرة، أنووا الصيام وبيتوا على ذلك أو صوموا إذا دخل وقت الصوم، وهو من فجر الغد، إذا رأيتم هلال رمضان، وأفطروا إذا رأيتم هلال شوال، فإذا خَفي عليكم رؤية الهلال، لغيم أو نحوه، فأتموا شهر شعبان ثلاثين يومًا، فيوم الشك، وهو الثلاثين من شعبان، لا يكون من رمضان إلا بالرؤية. وليس المراد أنه يجب أنه يراه كلُّ أحد، بل الترائي من فروض الكفاية، فإذا ثبت الخبر أنه رؤي فقد دخل في حكم الحديث، كما جاء في أحاديث أخرى.
عن ربعى بن حراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله لَأهلَّا الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا. زاد خلف أحد شيخي أبي داود في حديثه: وأن يغدوا إلى مصلاهم.
رواه أبو داود
اختلف الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رمضان، هل هو الثلاثين أو الأول من شوال، فأصبحوا صائمين في ذلك اليوم، ثم جاء أعرابيان وشهدا وحلفا بالله أنهما رأيا هلال شوال في وقت العشي، وهو آخر النهار، والمراد بعد الغروب، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا وأن يذهبوا في أول النهار من الغد إلى مصلاهم، ليصلوا صلاة العيد، فدل هذا على قبول شهادة الرجلين في خروج شهر رمضان، وفي الحديث أيضًا أنه إذا لم يحصل الإتيان بصلاة العيد في نفس اليوم إذا عُلم به متأخرًا فإنهم يأتون بها من الغد في نفس الوقت، وهذا يكون فيما إذا كان الخبر بعد الزوال، أما إذا كان قبل الزوال فإنه يمكنهم أن يأتوا بصلاة العيد في نفس اليوم الذي بلغهم الخبر فيه.
عن كُريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
أرسلت أم الفضل بنت الحارث كريبًا إلى معاوية بن أبي سفيان بالشام، لقضاء حاجة لها، فلما قضى حاجتَها وافق دخول رمضان، فرؤي وتبين هلال رمضان وكريب بالشام، قبل أن يرجع إلى المدينة، فرأى الهلال ليلة الجمعة، ثم رجع إلى المدينة في آخر الشهر، ورأى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فسأله عن أمور تتعلق به، وبسفره، وعن حال أهل الشام، وغير ذلك كما هو الشأن والعادة عند قدوم المسافر من سفره، ثم انساق الكلام إلى أن ذكر الهلال، فسأله متى رأى الهلال فأخبره كريب أنه رآه ليلة الجمعة، فسأله هل أنت رأيته، قال: نعم ورآه الناس وصاموا وكذلك صام معاوية، فقال عبد الله: ولكن نحن رأينا الهلال ليلة السبت، بعد رؤية أهل الشام، فسنستمر في الصوم حتى نكمل الثلاثين أو نراه قبل ذلك لتسعة وعشرين، فسأله كريب ألن تكتفي برؤية معاوية للهلال وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا نعتمد على رؤية غير بلدنا، ولا نكتفي بها، بل لا نعتمد إلا على رؤية أهل بلدنا، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم.
عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شهران لا ينقصان، شهرا عيد: رمضان، وذو الحجة".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن هناك شهران لا ينقصان، وسماهما شهرا عيد، لمجيء العيد عقب الأول منهما مباشرة، واشتمال الثاني على يوم العيد، ثم بيّن أنهما شهر رمضان وشهر ذي الحِجة، والمراد أنهما من حيث الحكم كاملان ولو كان أحدهما تسعة وعشرين يومًا، فلا يلزم من ذلك قضاء يوم بعده، وكل ما ورد عنهما من الفضائل والأحكام حاصل سواء كان رمضان ثلاثين أو تسعًا وعشرين، وسواء صادف الوقوف اليوم التاسع أو قبله بيوم أو بعده بيوم، ولا يخفى أن محل ذلك ما إذا لم يحصل تقصير في ابتغاء الهلال.
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم"، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان صائمًا أمر رجلًا، فأوفى على شيء، فإذا قال: غابت الشمس أفطر.
رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة لا تزال على الخير ومتبعة للسنة ما دامت تعجِّل إفطارها في أول وقته، أما إذا أخَّرت الإفطار وانتظرت ظهور النجوم لتفطر فإنها تكون بذلك قد خالفت السنة، والسنة لا يُنال الخير ولا يَندفع الشر إلا باعتقادها والعمل بها، وكان عليه الصلاة والسلام إذا كان صائمًا أمر رجل أن يتحقق من الغروب، حرصًا منه على تعجيل الفطر، فإذا اطّلع على شيء فأخبره أن الشمس غابت أفطر عليه الصلاة والسلام، فإذا كان بجوار الإنسان مبنى أو سور أو جبل فإنه لا يفطر بنزول الشمس وراء ذلك الحائل، واحتجابها عن عينه، ولكن يفطر بغروب الشمس في خط الأفق، وذهابها تمامًا، ودخول وقت صلاة المغرب، ولذلك قال: (فأوفى على شيء) أي ارتفع حتى يرى الشمس، وفيه رد على الرافضة في تأخير الفطر إلى ظهور النجوم، ولعل هذا هو السبب في وجود الخير بتعجيل الفطر؛ لأن الذي يؤخره يدخل في خلاف السنة، وفيه أن تحقُّق غروب الشمس كما يكون بالرؤية يكون أيضًا بإخبار من يجوز العمل بقوله.
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة».
رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم
في هذا الحديث بيان سماحة الشريعة ورحمة الله تعالى بعباده، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أفطر في رمضان ناسيا فلا شيء عليه، والإفطار هنا يعمُّ الأكل والشرب والجماع وغيرها من المفطرات، حال كونه ناسيًا، والنسيان هو ذهول القلب عن شيء معلوم عنده، أما عدم العلم فهو جهل، فقد ينسى أنه صائم، وقد ينسى أن هذا الشيء مفطر، وكلاهما داخل في العفو، فهو إما أن ينسى حاله أو ينسى حكم ما تناوله من أكل أو شرب، وهذا نسيان للحكم، وكلا الأمرين داخل في هذا الحديث، فليس عليه قضاء بأن يصوم مكان هذا اليوم يومٌ آخر، ولا كفارة بأن يفعل ما يكفر عنه فطره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت. قال: «ما لك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟»، قال: لا. فقال: «فهل تجد إطعام ستين مسكينًا.». قال: لا. قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيها تمر -والعَرَق المكتل- قال: «أين السائل؟» فقال: أنا. قال: «خذها، فتصدق به» فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: «أطعمه أهلك».
متفق عليه
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، فعلت ما هو سبب لهلاكي وهلاك غيري، وهو زوجته التي وطئها، فسأله النبي عن الذي حصل له، فأخبره أنه وطء امرأته وهو صائم، فسأله عليه الصلاة والسلام هل يستطيع عتق رقبة ليكفر بها عن ذنبه، فأجابه أنه لا يستطيع، ثم سأله إن كان يقدر أن يصوم شهرين متتابعين، فأخبره أنه لا يقدر كذلك، فسأله عن استطاعته إطعام ستين مسكين، فأخبره أنه لا يستطيع، فأمره بالجلوس، فبينما هم جلوس أتي للنبي صلى الله عليه وسلم زنبيل كبير فيه تمر، ويسع خمسة عشر صاعًا، فسأل عن الرجل وأعطاه التمر ليتصدق به، فقال الرجل: هل أتصدق به على من هو أفقر مني؟ فوالله ما أحد بالمدينة أحق به من أهلي، وما أحد أحوج إليه مني، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظهرت أنيابه، تعجبًا من تباين حال الرجل في كونه جاء أولًا هالكًا محترقًا خائفًا على نفسه ساعيًا في فدائها مهما أمكنه، فلما وجد ما يكفر به رغب في أخذه لسد حاجته، فأذن له عليه الصلاة والسلام أن يتصدق بالتمر على من تلزمه نفقته أو زوجته أو مطلق أقاربه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها عن أيامٍ لم تصمها من رمضان، في بعض السنوات، فلا تستطيع أن تقضيها إلا في شعبان من العام التالي، وبيّنت أن الذي يمنعها من تعجيل القضاء هو الشغل من أجل النبي صلى الله عليه وسلم، لاحتمال احتياجه إليها، وكان هو صلى الله عليه وسلم يكثر الصوم في شعبان، فلذلك كانت لا يتهيأ لها القضاء إلا في شعبان، وربما كان هذا في السنوات الأولى من الهجرة، قبل أن يزيد عدد أمهات المؤمنين، وليس في كلامها ما يدل على تكرر ذلك في كل سنة.
عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس. قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: لا بد من قضاء. وقال معمر: سمعت هشاما لا أدري أقضوا أم لا.
رواه البخاري
روى هشام بن عروة بن الزبير عن زوجته فاطمة بنت المنذر بن الزبير أن جدتهما أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وهي زوجة الزبير بن العوام رضي الله عنه، قالت: أفطرنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من أيام الصوم، ظنًا منهم أن الشمس قد غربت بسبب الغيوم، فلم يتمكنوا من مشاهدة الغروب، ثم طلعت الشمس واتضح أنها لم تغرب، فسُئل هشام: هل أُمروا بالقضاء؟ قال هشام: هل بد من قضاء؟ وقال معمر: سمعت هشام بن عروة يقول: لا أدري أقضوا ذلك اليوم أم لم يقضوا، ويمكن استفادة وجوب القضاء من أدلة أخرى؛ فالخطأ معفو عنه؛ لأن المكلفين إنما خوطبوا بالظاهر، فإذا اجتهدوا فأخطأوا فلا حرج عليهم، ولكن الأصل بقاء النهار، فوجب القضاء، وهذا ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما حصل ذلك في وقته، وهذه قرينة على أنهم قضوا في العهد النبوي كذلك.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين