الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ

سورة الأنبياء
line

فلم يكن لهم من جواب عندما تيقنوا أن الهلاك نازل بهم غير اعترافهم بذنبهم وقولهم: يا هلاكنا وخسارتنا، فقد ظلمنا أنفسنا بكفرنا بربنا وإعراضنا عن الحق، وتكذيبنا لمن جاء به، ومستحقين للعذاب النازل بنا.

﴿ قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء: قد جاءكم -أيها الناس- هذا القرآن ببراهين ظاهرة وحجج واضحة من ربكم تبصرون بها الهدى من الضلال، فمن تَعقَّلها وأذعن لها فَنفعُ ذلك يعود على نفسه، ومن لم يبصر الهدى بعد ظهور الحجة عليه وأعرض عن هذه البصائر فضرر ذلك يعود عليه وحده، وما أنا عليكم برقيب أحصي أعمالكم وأُراقِبها على الدوام ولست مسؤولًا عنها، وإنما أنا رسول الله أبلغ رسالته، والله يهدى من يشاء ويضل من يشاء وفق حكمته سبحانه وتعالى.

﴿ وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا

سورة الإسراء
line

وإذا أردنا إهلاك أهل قرية لكفرهم وظلمهم أمرنا مترفيهم الذين أبطرتهم النعمة وهم أهل الغنى والسلطان فيها بتوحيد الله والعمل الصالح والمداومة على طاعته، فلم يمتثلوا لأمر الله وعَصَوا رسله وعاثوا في الأرض فسادًا، فحق عليهم القول بالعذاب الذي لا مردَّ له، فعاقبناهم بهلاكهم واستئصالهم.

﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا

سورة النساء
line

والذين آمنوا بوحدانية الله وبكل ما أخبر به عن نفسه، وصدقوا بما جاءت به الرسل من الأخبار والأحكام، ولم يفرقوا بين أحد من الرسل، فهذا هو الإيمان الحقيقي، أولئك الموصوفون بتلك الأوصاف الحميدة سوف يعطيهم الله أجرًا عظيمًا على إيمانهم بالله، وتصديقهم برسله، وعَمَلِهم الأعمال الصالحة، وكان الله غفُوًّا لمن تاب من عباده، رحيمًا بهم.

﴿ وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ

سورة التكوير
line

وإذا الحيوانات البرية التي لم تأنس بالبشر؛ جمعت معهم في مكان واحد دون أن يعتدي بعضها على بعض، مخالفة بذلك ما طبعت عليه من النفور والتقاتل.

﴿ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ

سورة الزخرف
line

ولا يَصدَّنكم الشيطان بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، إن الشيطان عداوته لكم ظاهرة، وكيده لكم واضح.

﴿ ۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ

سورة غافر
line

أوَلم يَسِرْ هؤلاء المشركون المكذبون برسالتك في الأرض ليعتبروا ويتعظوا، فينظروا كيف كانت عاقبة الأمم المكذبة من قبلهم، فقد كانت عاقبتهم سيئة فقد دمرناهم تدميرًا، وقد كانوا أشد منهم في القوة والبأس والبطش، وأَبقى في الأرض آثارًا بالبناء والتشييد، فلم تَنفعهم شدة قُوتهم وعِظَم أبدانهم، فلما استمروا في جحودهم أهلكناهم بسبب كفرهم ومعاصيهم، وما كان لهم من يَمنعهم من عذاب الله ويدفعه عنهم.

﴿ قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

سورة يونس
line

قل لهم -أيها الرسول-: لو شاء الله ألَّا أقرأَ عليكم القرآن ما قرأته ولا بلَّغتكم إياه، ولو شاء أن يجعلكم لا تدرون منه شيئًا لفعل، فإن مرد الأمور كلها إليه، ولكنه أراد أن أتلوه عليكم، فإنكم تعلمون أنني مكثت فيكم زمنًا طويلًا قبل أن أبلغكم هذا القرآن -أربعين سنة- لا أقرأ ولا أكتب ولا أطلب هذا الشأن ولا أبحث عنه، أفلا تُعْمِلون عقولكم بالتدبر والتفكر لتعلموا أن ما جئتكم به هو من عند الله وليس من عند نفسي؟!

﴿ فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

سورة الأحقاف
line

فلما لم يؤمنوا ويرجعوا عما كانوا عليه من ضلال وبغي دمرناهم تدميرًا، فهلا نَصرتهم أصنامهم التي اتخذوا عبادتها قربانًا يتقربون بها إليها؛ لتشفع لهم عند ربهم، لم تنصرهم ولم تدفع عنهم عذاب ربهم، بل هؤلاء الآلهة لم يكتفوا بعدم نصرتهم، بل غابت عنهم فتركوهم وحدهم، ولم يحضروا إليهم، وذلك كذبهم حين زعموا أن هذه الآلهة الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة، وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذها آلهة، وادِّعاء أنها تنفعهم، وقد خابوا وخسروا في عبادتهم لها.

﴿ وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ

سورة الزخرف
line

لا تحزن -أيها الرسول- لما تراه من إعراض المشركين عن دعوتك، فإن شأنهم كشأن سابقيهم في الكفر والضلال، فإنه كما كذبَّ هؤلاء، واحتجوا بتقليدهم لآبائهم، كذلك ما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- في قرية من القرى، أو في قوم من الأقوام مِن نذير ينذرهم عقابنا على كفرهم بنا، ويحذرهم سخَطنا وحلول عقوبتنا، إلا قال رؤساؤهم وكبراؤهم من أهل الثراء والنعمة: إنَّا وجدنا آباءنا على ملة ودين وطريقة، وإنَّا على طريقتهم متبعون وبهم مقتدون في عبادتهم وأفعالهم، فليس قومك بأول من قال هذه المقالة.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا».

متفق عليه
line

أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمُعاهَدةِ القرآنِ والمواظبةِ على تلاوتِهِ كي لا ينساه بعد أن كان حافظًا له في صدرِهِ، وأَكَّدَ ذلك بِحَلِفِهِ صلى الله عليه وسلم على أنَّ القرآنَ أشدُّ تَخَلُّصًا وذهابًا من الصدور مِن الإبل المَعقولة وهي المشدودة بحبلٍ في وسط الذراع، إنْ تَعاهدَها الإنسانُ أَمْسَكَها وإنْ أَطْلَقَها ذهبتْ وضاعتْ.

عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».

رواه البخاري
line

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أفضلَ المسلمين وأعلاهم عند الله درجة: مَن تَعَلَّم القرآنَ، تلاوةً وحفظًا وترتيلًا وفقهًا وتفسيرًا، وعَلَّمَ غيرَه ما عنده من علوم القرآن مع عَمَلِهِ به.

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».

رواه مسلم
line

يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن تعطيلِ البيوت من الصلاة فتكون كالمقابر التي لا يصلى فيها. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ من البيت الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرة.

عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».

متفق عليه
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن قَرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في الليل فإنَّ الله يكفيه الشر والمكروه، وقيل: تكفيه عن قيام الليل، وقيل: تكفيه عن سائر الأوراد، وقيل: إنهما أقلُّ ما يجزىء من قراءة القرآن في قيام الليل، وقيل غير ذلك، ولعل كلَّ ما ذُكِرَ صحيح يَشملُه اللفظ.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ {الم} حَرْفٌ، وَلَكِنْ {أَلِفٌ} حَرْفٌ، وَ{لَامٌ} حَرْفٌ، وَ{مِيمٌ} حَرْفٌ».

رواه الترمذي
line

أَخْبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ كلَّ مسلمٍ يقرأ حرفًا من كتاب اللّه فله به حسنة، ويُضاعَفُ له الأجرُ إلى عشَرةِ أمثالِه. ثم بَيَّنَ ذلك بقوله: (لا أقول "ألم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف): فتكون ثلاثة فيها ثلاثون حسنة.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.

رواه مسلم
line

تُخْبِرُ عائشةُ أمُّ المؤمنين رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان شديدَ الحِرْصِ على ذِكْرِ الله تعالى، وأنَّه كان يَذكرُ اللهَ تعالى في كلِّ زمانٍ ومكانٍ وحالٍ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، -وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي-، فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

رواه مسلم
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى قال في الحديث القدسي: قسمت سورة الفاتحة في الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، لي نصفُها، وله نصفُها. فنصفُها الأول: حمدٌ وثناءٌ وتمجيدٌ لله، أجزيه عليه خير الجزاء. ونصفُها الثاني: تَضَرُّعٌ ودعاء، أستجيب له وأعطيه ما سأل. فإذا قال المصلي: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم}، قال الله: أثنى عليَّ عبدي فمدحني واعتراف لي بعموم الإنعام على خَلْقي، وإذا قال: {مالك يوم الدين}، قال الله: مَجَّدني عبدي، وهو الشرف الواسع. فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين}، قال الله: هذا بيني وبين عبدي. فالنصف الأول من هذه الآية لله وهو: (إياك نعبد) وهو اعتراف بالألوهية لله، والاستجابة بالعبادة، وبه ينتهي النصف الذي لله. والنصف الثاني من الآية وهو للعبد: (إياك نستعين) طلب العون من الله، ووعده بالإعانة. فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، قال الله: هذا تضرُّع ودعاء من عبدي، ولعبدي ما سأل، وقد أجبتُ دعاءه.

عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: «أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ»، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»، فَأَنْزَلَ اللهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113]، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56].

متفق عليه
line

دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على عَمِّه أبي طالب وهو يَحْتَضِرُ، فقال له: يا عم، قل "لا إله إلا الله"، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، تترك ملة أبيك عبد المطلب؟! وهي عبادة الأصنام، فلم يزالا يُكلِّمانه حتى قال آخر شيء كلَّمهم به: على مِلَّةِ عبد المطلب، ملة الشرك وعبادة الأصنام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سأدعوا لك بالمغفرة ما لم ينهني ربي عن ذلك، فنزل قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]، ونزل في أبي طالب قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56]، فإنك لا تهدي مَن أحببتَ هدايتَه، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء.

عَن أَبي مُوْسى الأَشْعريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ».

متفق عليه
line

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أقسامَ الناسِ في قراءة القرآن والانتفاع به: فالقسم الأول: المؤمن الذي يقرأ القرآنَ وينتفع به، فهو كَثَمَرَةِ الأترجة، طَيِّبُ الطعم والرائحة وحَسَن اللون، ومنافعه كثيرة، فهو يعمل بما يقرأ، وينفع عبادَ الله. الثاني: المُؤمن الذي لا يقرأ القرآن، فهو كالتَّمْرَة، طعمُها حُلْو، ولا ريح لها، فقلبُه مُشتملٌ على الإيمان كاشتمال التمرة على الحلاوة في طعمها وباطنها، وعدم ظهور ريح لها يَشُمُّه الناسُ؛ لعدم ظهور قراءة منه يرتاح الناس بسماعها. الثالث: المنافق الذي يقرأ القرآن، فهو كالريحانة، لها رائحة طيبة وطعمها مُرّ، حيث لم يُصلِح قلبَه بالإيمان، ولم يعملْ بالقرآن، ويَظهرُ أمامَ الناس أنه مؤمن، فريحُها الطيب يُشبه قراءتَه، وطعمُها المُرُّ يُشبه كُفرَه. الرابع: المنافق الذي لا يقرأ القرآن، فهو كالحَنْظَلَة، حيثُ إنها لا رائحة لها، ومُرٌّ مذاقُها، فانعدام ريحِها أَشبَهَ انعدامَ ريحِه؛ لعدم قراءته، ومَرَارةُ طعمِها شَبيهٌ بمرارة كفرِه، فباطنُه خَالٍ من الإيمان، وظاهره لا نفع فيه، بل هو ضارٌّ.

عن أبي الدرداء –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». وفي رواية: «مِنْ آخِرِ سُورَةِ الكَهْف».

رواه مسلم
line

من حفظ عن ظهر قلب عشر آيات من أول سورة الكهف، أو من آخرها، على روايتين، حفظه الله تعالى من شر الدجال، وفتنته، فلا يتسلط عليه ولا يضره بإذن الله تعالى .

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين