الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ

سورة الأعراف
line

إنكم لَتُجامعون الرجال في أدبارهم لقضاء شهواتكم، وتتركون زوجاتكم اللاتي أحلهن لكم ربكم، غير مبالين بقبح ما وقعتم فيه من منكر، بل أنتم قوم متجاوزون لحدود الله، مسرفون في قضاء شهواتكم، منحرفون عما تقتضيه الفطرة السوية.

﴿ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ

سورة المؤمنون
line

ربنا أخرجنا من النار وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى ما كنَّا عليه من الكفر والضلال وارتكاب السيئات فإنا ظالمون لأنفسنا، وبهذا يكون قد انقطع عذرنا فنستحق عذابًا أشد مما نحن فيه.

﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ

سورة إبراهيم
line

الله وحده الذي خلق السماوات والأرض على اتساعهما وعِظَمِهما من العدم على غير مثال سابق، وأنزل من السماء ماء المطر فأحيا به الأرض بعد موتها، فأخرج بذلك الماء من أصناف الثمار رزقًا لكم، وهيأ لكم السفن الضخمة العظيمة بأن ألهمكم صنعها وأقدركم على استعمالها؛ لتسير في البحر فتجري على الماء بأمره ومشيئته لمنافعكم، وذلل لكم الأنهار بأن جعلها معدة لانتفاعكم إذ منها تشربون وتسقون دوابكم وزروعكم وعليها تسيرون بسفنكم إلى حيث تريدون.

﴿ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ

سورة النحل
line

دار المتقين هي جنات إقامة دائمة لهم يدخلونها ويستقرون فيها، تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، لهم في هذه الجنات كل ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم من المأكل والمشرب وغيرهما، بمثل هذا الجزاء الطيب يجزي الله المتقين الذين امتثلوا أوامره وجنبوا أنفسهم فعل مالا يرضيه من أمة محمد ﷺ ومن الأمم السابقة لهم ممن آمنوا به واتقوه وأحسنوا أعمالهم.

﴿ ۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

وإن حال بينكم وبين الكتابة عذر كأن كنتم مسافرين وتداينتم ولم تجدوا من يكتب لكم الدَين، فأعطوا لصاحب الحق رهنًا يضمن به حقه إلى أن يقضي المدين الذي عليه من الدين، فإن وثِقَ الدائن في المدين فلم يكتب الدَين ولم يشهد عليه أو يَرتَهِنَه فيجب على المدين أداء ما عليه من دين لدائنه، وعليه أن يخاف الله ويراقبه ولا يجحد شيئًا من الدين الذي عليه، ويجازي من أحسن به الظن بالإحسان إليه بأداء حقه، فإن جحد المدين ما عليه من دين كاملًا أو بعضه أو غيَّر ما اتفقا عليه وجب على من حضر أن يشهد بما حصل إذا طُلب للشهادة، ولا يجوز أن يمتنع عن أدائها ويكتمَ شهادته، ومن أخفى شهادته فإن قلبه فاجر غادر لا يبالي أن يقع في معصية الله، فقد يفقد صاحب الحق حقه بسببه، والله مطلع على جميع أعمالكم، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على خيرها وشرها، ومن ذلك إخفاء الشهادة.

﴿ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ

سورة العنكبوت
line

إن تلك الجنات جزاء للمؤمنين الذين تمسكوا بدينهم، وصبروا على عبادة ربهم فأدوها، وصبروا عن المعصية فاجتنبوها، وكانوا على الله متوكلين يفوضون أمورهم إليه في جميع أحوالهم.

﴿ قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ

سورة إبراهيم
line

قل -أيها الرسول- لعبادي الذين آمنوا آمرًا لهم أن ينتهزوا الفرصة بالاستمرار في التزود من العمل الصالح بأن: أدوا الصلاة في أوقاتها وبأركانها وسننها وآدابها وخشوعها، مع إخلاص النية لله عند أدائها، وأنفقوا مما رزقناكم النفقات الواجبة والمستحبة في وجوه الخير، مسرين بذلك خوفًا من الرياء ولأنه أستر للمتصدق عليه، ومعلنين بها إذا كانت المنفعة أن يقتدي بها غيركم، من قبل أن يفاجئهم يوم القيامة الذي لا بيع فيه ولا فداء يفتدي به صاحبه من عذاب الله، ولا صحبة فيشفع الصديق لصديقه.

﴿ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

سورة البقرة
line

ثم رد الله على اليهود لمّا زعموا أن يعقوب وصَّى بنيه يوم موته باليهودية: أكنتم -أيها اليهود- حضورًا حين حضرت يعقوبَ الوفاةُ فجمع أبناءه وسألهم ما تعبدون بعد موتي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا لا نشرك معه غيره في العبادة، ونحن منقادون لأمره.

﴿ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ

سورة النحل
line

خلق الإنسان من ماء مهين، فلما اكتمل خلق الإنسان، وظن أنه استغنى عن خالقه إذا هو شديد الخصومة والجدال بالباطل في الله فيكفر به، ويجادل رسله، ويكذب بآياته وينكر البعث والجزاء.

﴿ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة يوسف
line

ولما ارتحلوا ومعهم أخوهم من أبيهم بنيامين -وهو شقيق يوسف- إلى أرض مصر وقد امتثلوا أمر أبيهم لهم فدخلوا من أبواب متفرقة، ما كان هذا الدخول يدفع قضاء الله عنهم عندما دخلوا من أبواب متفرقة، ولكن الذي حمل يعقوب عليه السلام على أمرهم بذلك إنما كان لشدة حبه لأولاده وشفقته عليهم بأن تصيبهم العين فأوصاهم بذلك، وهو يعلم أنه لا قضاء إلا قضاء الله، فهو صاحب علم عظيم بأمر دينه علَّمه الله له وحيًا، ومما علمه الإيمان بالقدر والأخذ بالأسباب، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ما يعلمه يعقوب عليه السلام من أمر دينه، وأن الأخذ بالأسباب لا يتنافى مع التوكل على الله، ولا يعلمون عواقب الأمور ودقائق الأشياء.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عفريتًا من الجن تفلَّت علي البارحة -أو كلمة نحوها- ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: رب هب لي مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعدي".

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عفريتًا من الجن، وهو المارد من الجن الشديد، تفلَّت علي أي تعرض لي فلتةً، أي بغتةً، والبارحة هي أقرب ليلة مضت، وقوله: (أو كلمة نحوها) شكٌّ من الراوي، وكان فعله ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه أي جعلني متمكنًا وقادرًا على معاقبته، فأردت أن أشُدَّه إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد النبوي حتى تدخلوا في الصباح وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، والأخوة بين سليمان وبين النبي صلى الله عليهما وسلم بحسب الدين أو بحسب المماثلة في الرسالة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد"، وهذا يدل على أن مُلْك الجن والتصرف فيهم بالقهر مما خُصَّ به سليمان عليه السلام، وسبب خصوصيته دعوته التي استجيبت له حيث قال: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب}، ولما تحقق النبي صلى الله عليه وسلم الخصوصية امتنع من تعاطي ما هَمّ به من أخذ الجني وربطه، وإن كان تسخير الجن لسليمان عام، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عظَّم شان سليمان ولم يرد أن ينخرم ذلك ولو في فرد واحد، ورؤيته صلى الله عليه وسلم للعفريت على صورته مما خُصَّ به كما خُصَّ برؤية الملائكة كذلك، وقد أخبر أن جبريل له ستمائة جناح ورأى النبي الشيطان في هذه الليلة وأقدره الله عليه. فإن قال قائل: السحرة سُخِّر لهم الجن، فكيف كان خاصًّا بسليمان عليه السلام؟ فالجواب: أن الساحر يخضع للجني أو زعيم قبيلة من الجن أولًا، ويقدم له القرابين والكفر بالله تعالى، ولو رجع عن ذلك لتخلت عنه وربما آذته، أم سليمان فهم مقهورون له بتسخير الله وليس بالعوض وبذل المقابل.

عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسقَون.

رواه البخاري
line

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا احتبس المطر وأصابهم القحط والجفاف، طلب نزول المطر بدعاء عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه للرحم التي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد عمر أن يصلها بمراعاة حقه إلى من أمر بصلة الأرحام، ليكون ذلك وسيلة إلى رحمة الله تعالى فيقول: اللهم إنا كنا نطلب من النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته أن يدعو لنا، فتستجيب لنا، فنحن الآن نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا، فكانوا يسقون، والدليل على أنه توسل بدعائه أنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتوسلون بدعائه.

عن جابر بن سمرة قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ قَتَلَ نفسَه بمَشَاقِصَ، فلم يصلِّ عليه.

رواه مسلم
line

قتل رجلٌ نفسه بسهم عريض، فلم يصلِّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه؛ زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلى عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على مَن عليه دين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه.

عن عثمان بن عفان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يسأل".

رواه أبو داود
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ما يُفعل للميت بعد دفنه، فكان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى من دفن الميت، وقف على قبره وقال: استغفروا لأخيكم، وفيه إشارة إلى أن الميت له عليهم حق ابعد موته، واسألوا الله تعالى أن يثبته إذا سُئل عن ربه ونبيه ودينه، بألا يتلعثم في الجواب ولا يبهت أو يتحير من هول السؤال، فإنه الآن بعد دفنه تسأله الملائكة. فبعدما يدفن الميت فإنه يُوقف عند قبره ويدعا له بالمغفرة، وأن يثبته الله عند السؤال، فيقال: اللهم اغفر له وثبته، ونحو ذلك.

عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته حتى يُفصَل بين الناس -أو قال: يُحكَم بين الناس-" قال يزيد: وكان أبو الخير لا يُخطِئُه يومٌ إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا.

رواه أحمد
line

في هذا الحديث دلالة على فضيلة الصدقة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته، فتكون الصدقة يوم القيامة ظلًّا لصاحبها من حر الموقف، وهذا على حقيقته لا مجازًا، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعيانًا، والأعيان معاني، وأنها تكون ظلًا في جميع يوم القيامة حتى يفصل ويحكم بين الناس، والحكم بين الناس بين المعتدي والمعتدي عليه، والفصل بين الناس في أعمالهم، حتى يكونوا فريقين: فريق إلى الجنة، وفريق إلى النار. قال يزيد: كان أبو الخير مرثد اليزني التابعي لا يأتيه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كان يسيرًا، كبصلة أو كعكة، مما يدل على فضله، وأثر الحديث في نفسه وعمله، وهكذا ينبغي أن نكون.

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أحدُنا إلى السوق، فيُحامِل، فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف. قال: ما نراه إلا نفسه.

رواه البخاري
line

أخبر أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عامر رضي الله عنه عما كان عليه حال الصحابة عندما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فكان أحدهم إذا سمع النبي يحث على الصدقة ينطلق إلى السوق فيعمل صنعة الحمَّالين، فيحمل ويأخذ الأجرة؛ ليكتسب ما يتصدق به، فيصيب المد من الطعام في مقابلة أجرته فيتصدق به، وإن بعضهم اليوم له مائة ألف من الدراهم أو الدنانير. قال أبو وائل الراوي عن أبو مسعود: ما أظن أبا مسعود أراد بذلك إلا نفسه. وهذا من فضل الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كونه لا يجد ما يتصدق به دليل على حاجته، ورغم ذلك يعمل ليأخذ أجرته ويتصدق بها، فيؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

عن أنس رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرةٍ في الطريق، قال: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها».

متفق عليه
line

مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة ملقاة في الطريق، فقال: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها، هذا منه صلى الله عليه وسلم ورعٌ وتنزُّهٌ، وإلا فالغالب في التمور تمرُ غيرِ الصدقة؛ لأنه الأصل، وتمر الصدقة قليل، والحكم للغالب كما في الأدلة الشرعية الأخرى، والتورع مشروع لهذا الفعل النبوي، وفيه دليل على أن اللقطة اليسيرة التي لا تتعلق بها نفس فاقدها لا تحتاج إلى تعريف، وأنها تستباح من غير ذلك؛ لأنه علل امتناعه من أكلها بخوفه أن تكون من الصدقة، فلو سلمت من ذلك المانع لأكلها؛ لأن الصدقة محرَّمةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُخرِّب الكعبة ذو ‌السُّوَيقَتَين من الحبشة».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأمر غيبي، وهو تخريب الكعبة من قِبل شخص يأتي من الحبشة، ووصفه بصغر ودقة الساقين، وهذا التخريب من علامات الساعة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما ‌الأزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم ‌يستقسما بها قط»، فدخل البيت، فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه.

رواه البخاري
line

لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة امتنع عن دخول البيت؛ لأجل الأصنام التي لأهل الجاهلية، وأطلق عليها الآلهة باعتبار ما كانوا يزعمون، فأمرهم النبي أن يُخرجوها ففعلوا، فأخرجوا صنمًا على صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وفي أيديهما الأقلام والأقداح التي كان المشركون يستقسمون بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله أي قاتل الله المشركين الذين صوروا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، ونسبوا إليهما الضرب بالقداح، وكانا بريئين من ذلك، وإنما هو شيء أحدثه الكفار الذين غيروا دين إبراهيم عليه السلام، وأحدثوا أحداثا، وقد علموا أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام لم ‌يستقسما بالأزلام أبدا، ووجه ذلك أنهم كانوا يعلمون اسم أول من أحدث الاستقسام بالأزلام، وهو عمرو بن لحي، فكانت نسبتهم الاستقسام بالأزلام إلى إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، افتراء عليهما، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فكبر في جوانب البيت ولم يصل فيه صلاة، هكذا قال ابن عباس، بناءً على ظنه رضي الله عنه، ولم يكن دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في صحيح البخاري عن ابنعمر تسمية من دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة، وأن منهم بلال بن رباح رضي الله عنه، وسأله ابن عمر هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فأجاب بأنه صلى، وعيَّن المكان الذي صلى فيه، فقال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ‌لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحيَّةُ إلى جُحْرها».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإيمان ينضم ويجتمع إلى المدينة بعضه إلى بعض كما تنضم الحية في جحرها، وذلك باجتماع أهل الإيمان فيها، وفيه معنيان: الأول أن هذا إخبارٌ منه صلى الله عليه وسلم بما كان في عصره، من حيث إن المدينة دار هجرتهم ومقامهم ومقصدهم وموضع رحلتهم في طلب العلم والدين، ومرجعهم فيما يحتاجون إليه من مهمات دينهم ووقائعهم، حتى لقد حصل للمدينة من الخصوصية بذلك ما لا يوجد في غيرها، والثاني أنه إخبار عما يكون في آخر الزمان، من انحياز المؤمنين للمدينة، وخروج المنافقين منها إذا حاصرها الدجال.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين