الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ﴾
سورة الحجر
والأرض بسطناها ليستقر الناس عليها، وجعلنا فيها جبالًا عظامًا تحفظ الأرض بإذن الله وتمسكها عن الاضطراب لتُثَبِتها لئلا تتحرك بأهلها، وأنبتنا فيها من كل أنواع النبات ما هو معلوم مقدر بقدرتنا وحكمتنا مما يحتاج إليه العباد والبلاد.
﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، كونوا قائمين بالعدل في كل أحوالكم، مؤدين للشهادة بالحق مع كل أحد ابتغاء وجه الله لا لغرض من الأغراض الدنيوية، ولو كانت الشهادة على أنفسكم أو على آبائكم وأمهاتكم، أو على أحد أقاربكم، فاشهدوا بالحق وإن عاد ضررها عليهم، وسواء كان المشهود عليه غنيًا أو فقيرًا، فلا تخشى الغني لغناه، ولا تشفق على الفقير لفقره، فالله أولى بهما منكم وأعلم بمصالحهما، فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل فتميلوا عن الحق، وإن حرفتم الشهادة بأدائها على غير وجهها، أو أعرضتم عن أدائها بكتمانها، فإن الله كان عليمًا بدقائق أعمالكم، وسيجازيكم بها.
﴿ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ﴾
سورة الذاريات
معلَّمة عند ربك -يا إبراهيم- تُبعث على هؤلاء الذين أسرفوا في عصيانهم لربهم، وبالغوا في الفجور فأتوا بفاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العاملين.
﴿ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ﴾
سورة الرعد
والذين أنزلنا إليهم التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى من آمن منهم بك هؤلاء الذين تلك صفاتهم يفرحون بما أنزل إليك من القرآن؛ لموافقته بعض ما عندهم ولما فيه من البراهين التي تدل على صدقك، فيزيدهم إيمانًا على إيمانهم، وهذه حال من آمن من أهل الكتابين، ومن طوائف اليهود والنصارى المنحرفين عن الحق من يُنكر بعض ما أنزل إليك مما لا يتفق مع أهوائهم، قل -أيها الرسول- لكل من خالفك فيما تدعو إليه: إنما أمرني ربي أن أعبده وحده ولا أشرك به شيئًا، وأن أدعو الناس لعبادته وطاعته، إليه مرجعي ومصيري لا إلى أحد غيره.
﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الأعراف
إن هؤلاء المقيمين على عبادة أصنامهم والذين تبغون تقليدهم في عبادة الأوثان مشركون، وما هم فيه من الشرك موجب لهلاكهم، ثم إن ما يعملونه من عبادة تلك الأصنام ضلال باطل، ولن تدفع عنهم آلهتهم عذاب الله إذا نزل بهم.
﴿ وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
وتلك الحجة التي حاجَّ بها إبراهيم عليه السلام قومه، وهي قوله: (فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون) هي حجتنا التي وفقناه إليها وأعطيناه إياها، فغلب بها قومه، وانقطعت حجتهم، نرفع درجات من نشاء من عبادنا بالعلم والفهم والإمامة في الحياة الدنيا والدرجات العالية في الجنة، إن ربك حكيم في تدبير شؤون خلقه، عليم بعباده.
﴿ وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ﴾
سورة المدثر
وبسطت له في العيش، وطول العمر.
﴿ دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة يونس
دعاؤهم في الجنة هو تسبيح الله وتقديسه، وتحية الله لهم في الجنة سلام، وهي تحية ملائكته لهم، وكذا هي تحية بعضهم لبعض، وخاتمة دعائهم الثناء على الله والشكر له، فهو خالق المخلوقات كلها وربهم.
﴿ عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ﴾
سورة التكوير
فإذا وقعت هذه الأحداث المذكورة يوم القيامة: تيقنت ووجدت كل نفس ما قدمت من خير وشر.
﴿ وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ﴾
سورة المدثر
وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الشداد الغلاظ الذين لا قدرة لأحد من البشر على مقاومتهم، وما جعلنا عددهم المذكور إلا اختبارًا للذين كفروا ليقولوا ما قالوا فيتضاعف عذابهم؛ ليحصل اليقين لليهود والنصارى بصدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن ربه، إذ إن الكتب السماوية التي بين أيديهم قد ذكرت هذا العدد، فنزل القرآن موافقًا لما في كتبهم من كون خزنة جهنم تسعة عشر، ويزداد الذين آمنوا تصديقًا لموافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كُتب أهل الكتاب، ولا يشك في ذلك اليهود والنصارى والمؤمنون، وليقول المنافقون والكفار ما الذي أراده الله بهذا العدد الغريب، وهكذا فإن الأمثال التي يضربها الله في القرآن تكون اختبارًا، فيضل الله بسببها من يشاء أن يضله، ويهدي من شاء هدايته، فمن هداه ربه جعل ما أنزله على رسوله ﷺ رحمة في حقه، وزيادة في إيمانه ودينه، ومن أضله جعل ما أنزله على رسوله ﷺ زيادة شقاء عليه وحيرة، وما يعلم عدد جنود ربك -أيها الرسول- ولا مبلغ قوتهم إلا الله وحده، وما هذا العدد الذي ذكرناه لك إلا جزء من جنودنا، الذين حجبنا علم عددهم وكثرتهم عن غيرنا، وما النار إلا موعظة للبشر؛ فمن يتذكر حرها وسعيرها وشدة عذابها يدفعه ذلك إلى أن يخلص العبادة لربه، وأن يقدم في دنياه العمل الصالح الذي ينفعه في آخرته.
عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه أُتِي برجُل فقيل له: هذا فُلان تَقْطُر لحيته خَمْرًا، فقال: إنا قد نُهِيْنَا عن التَّجَسُّسِ، ولكن إن يَظهر لنا شَيْءٌ، نَأخُذ به.
رواه أبو داود
إنَّ ابن مسعود رضي الله عنه أُتي له بِرَجُل قد شَرب الخمر وقَرينة الحال تدل على ذلك، وهي: أن لحيته تَقطر خمرًا، فأجابهم بأننا مَنْهيون شرعًا عن التَّجَسُّسِ على الآخرين؛ لأن ظاهر حال الرَجل أنه شربه متخفياً، ولكن هؤلاء القوم تجسسوا عليه حتى أخرجوه على هذه الحالة، لكن إذا ظَهر لنا شيءٌ وتبين وثبت بالشهود العدول أو أَقَرَّ على نَفْسِه من غير تَجَسُّسٍ عليه، فإننا نَعامله بمقتضاه من حَدٍّ أو تعزير، ومن اسْتَتَر بِسَتْر الله فلا نؤاخذه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهْجُرَ أخَاه فوق ثَلَاث، فمن هَجَر فوق ثَلَاث فمات دخل النَّار».
رواه أبو داود وأحمد
معنى الحديث : أنه لا يَحِلُّ للمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث، إذا كان الهجر لحَظِّ النفس ومعايش الدنيا، أما إذا كان لمقصد شرعي جاز، بل قد يجب ذلك، كهجر أهل البدع والفجور والفسوق إذا لم يتوبوا، ومن فعل ذلك، ثم مات وهو مُصِرٌّ على معصيته ولم يَتُب منها قبل أن يموت دخل النار، ومعلوم أن من استحق النار من المسلمين لذنب اقترفه ولم يتجاوز الله عنه، فإنه إذا دخلها لابد وأن يخرج منها، ولا يبقى في النار أبد الآباد إلا الكفار الذين هم أهلها، والذين لا سبيل لهم إلى الخروج منها.
عن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما : أنه مَرَّ بالشَّام على أُناس من الأَنْبَاطِ، وقد أُقيموا في الشمس، وصُبَّ على رؤوسهم الزَّيْتُ! فقال: ما هذا؟ قيل: يُعَذَّبُون في الخَرَاج - وفي رواية: حُبِسُوا في الجِزْيَةِ - فقال هشام: أشْهَدُ لسَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يُعَذِّب الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ الناس في الدنيا». فدخل على الأمير، فحدثه، فأمر بهم فَخُلُّوا.
رواه مسلم
إن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما مَرَّ بالشَّام على أُناس من فلاحين العجم، وقد أوقفوا في الشمس لتحرقهم، وزيادة في تعذيبهم صبَّ على رؤوسهم الزَّيْتُ؛ لأن الزَّيْت تشتد حرارته مع حرارة الشمس، فسأل هشام رضي الله عنه عن سبب تعذيبهم فأجابوه بأنهم لم يدفعوا ما عليهم من أجرة الأراضي التي يعملون عليها، وفي رواية: أنهم لم يدفعوا ما وجب عليهم من الجزية، فلما رأى هشام رضي الله عنه هذا التنكيل بهؤلاء الضعفاء قال رضي الله عنه : أشهد لسَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن من يُعَذِّبُون الناس ممن لا يستحق التعذيب، فإن الله تعالى يعذبهم يوم القيامة، جزاء وفاقًا، ثم بعد أن قال مقولته تلك: دخل على الأمير وأخبره بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان من الأمير إلا أن تركهم في حالهم. ولكن لا يعني ذلك عدم عقوبة المخطئ وإيلامه بما يردعه ويكف شره، بل المنهي عنه هو التعذيب الزائد عن العقوبة المعتادة.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لَطَمَه، فإن كفارته أن يعتقه».
رواه مسلم
من ضرب غلامًا مملوكًا له بلا ذنب يستحق معه العقوبة و لم يفعل الغلام ما يُوجب حَدَّه فإن كفَّارة تلك المعصية أن يُعْتِقَه.
عن أبي طلحة زيد بن سهل رضي الله عنه قال: كُنَّا قعودا بالأفْنِيَةِ نتحدَّث فيها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا، فقال: «ما لكم ولمجالس الصُّعُدَاتِ؟ اجتنبوا مجالس الصُّعُدَاتِ». فقُلنا: إنما قَعَدْنَا لغير ما بأس، قَعَدْنَا نتذَاكَر، ونتحدث. قال: «إما لا فأدُّوا حقَها: غَضُّ البَصَر، وردُّ السلام، وحُسْن الكلام».
رواه مسلم
يخبر أبو طلحة رضي الله عنه أنهم كانوا قعودًا عند فِنَاءِ دار، وهي الأماكن المتسعة عند البيوت ويتحدثون في أمورهم، "فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا" أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم ووقف عندهم ونهاهم صلى الله عليه وسلم عن الجلوس في الطرقات. قالوا: "إنما قَعَدْنَا لغير ما بأس، قَعَدْنَا نتذَاكَر، ونتحدث" أي أن جلوسنا هنا يا رسول الله لا لأمر فيه بأس شرعًا، بل جلوسنا هنا لأمر مباح وهو أننا نتذاكر ونتحدث فيما بيننا. قال: "إما لا فأدُّوا حقَها" أي فإن أبيتم ترك هذه المجالس، فأدوا حقها وفي الرواية الأخرى: "إن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، وفي الرواية الأخرى: "سألوه وما حقُّ الطريق" فقال لهم: "غَضُّ البَصَر، وردُّ السلام، وحُسْن الكلام"، وفي الرواية الأخرى: "غضُّ البصر وكفُّ الأذى وردُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والمعنى إن أبيتم إلا الجلوس في الطرقات، فإن الواجب عليكم أن تُؤَدُّوا ما هو واجب عليكم، فبين لهم صلى الله عليه وسلم سبب النهي عن الجلوس في الطرقات وذلك أن الإنسان قد يتعرض للفتن بحضور النساء الشواب، وخوف ما يلحق من ذلك من النظر إليهن والفتنة بسببهن، ومن التعرض لحقوق الله وللمسلمين بما لا يلزم الإنسان إذا كان في بيته وحيث ينفرد أو يشتغل بما يلزمه، ومن رؤية المنكر، فيجب عليه في هذه الحال أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فإن ترك ذلك فقد تعرض لمعصية الله. وكذلك هو يتعرض لمن يَمُر عليه ويسلِّم، وربما كثر ذلك عليه فيعجز عن ردِّ السلام على كل مَار، ورَدُّه فرض، فيأثم والمرء مأمور ألا يتعرض للفتن، ولا يلزم نفسه ما لعله لا يقوم بحقه فيه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجُل اسْتُشْهِدَ، فأُتي به، فعرَّفه نِعمته، فعرَفَها، قال: فما عَمِلت فيها؟ قال: قَاتَلْتُ فيك حتى اسْتُشْهِدْتُ. قال: كَذبْتَ، ولكنك قَاتَلْتَ لأن يقال: جَرِيء! فقد قيل، ثم أُمِرَ به فَسُحِب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كَذَبْتَ، ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وَسَّعَ الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه، فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحِبُّ أن يُنْفَقَ فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كَذَبْتَ، ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار».
رواه مسلم
أن أول من يُقضي فيهم يوم القيامة هم ثلاثة أصناف: مُتَعلِّم مرائي ومقاتل مرائي ومتصدِّق مرائي، ثم إن الله سبحانه وتعالى يأتى بهم إليه يوم القيامة فيعرفهم الله نعمته فيعرفونها ويعترفون بها فيسأل كل منهم: ماذا صنعت؟ يعني في شكر هذه النعمة، فيقول الأول: تعلمت العلم وقرأت القرآن فيك. فقال الله له: كذبت، ولكن تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ ليس لله، بل لأجل الرياء، ثم أُمر به فسُحب على وجهه في النار، وكذا من بعده.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت الرَّجل الذي يعمل العمل من الخَير، ويَحمدُه الناس عليه؟ قال: «تلك عاجِل بُشْرَى المؤمن».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن الرَّجُل يعمل عملا صالحا لله لا يقصد به الناس، ثم إن الناس يمدحونه على ذلك. يقولون فلان كثير الخير فلان كثير الطاعة فلان كثير الإحسان إلى الخلق وما أشبه ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : "تلك عاجل بشرى المؤمن" وهو الثناء عليه؛ لأن الناس إذا أثنوا على الإنسان خيرًا فهم شهداء الله في أرضه ولهذا لما مَرَّت جَنازة من عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أثنوا عليها خيرا قال وجبت، ثم مرَّت أخرى فأثنوا عليها شرًا قال وجبت فقالوا يا رسول الله ما وجبت قال: "أما الأول فوجبت له الجنة وأما الثاني فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض". فهذا معنى قوله: "تلك عاجل بشرى المؤمن". والفرق بين هذه وبين الرياء أن المرائي لا يعمل العمل إلا لأجل أن يراه الناس ويثنون عليه فيكون في هذه الحال قد أشرك مع الله غيره، وأما هذا فنيته خالصة لله عز وجل ولم يطرأ على باله أن يمدحه الناس أو يذموه فإذا علموا بطاعته ومدحوه وأثنوا عليه فهذا ليس برياء هذا عاجل بشرى، والفرق بين هذا وبين ما ذُكر في الحديث فرق عظيم.
عن جَرير رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفَجْأَةِ فقال: «اصْرِف بَصَرك».
رواه مسلم
يخبر جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة ، ونظر الفجأة هو الذي يفاجئ الإنسان مثل أن تمرَّ به امرأة فينظر إليها فجأة من غير قصد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "اصرف بصرك" يعني أدره يمينًا أو شمالًا حتى لا يلحقك إثم باستدامة النظر.
عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «غَطُّوا الإِناء، وأَوْكِئُوا السِّقَاءَ، وأَغْلِقُوا الأبوابَ، وأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فإن الشيطان لا يَحُلُّ سِقَاءً، ولا يَفْتَحُ بَابًا، ولا يَكْشِفُ إِناءً، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يَعْرُضَ على إِنَائِهِ عُودًا، ويذكر اسم الله، فَلْيَفْعَلْ؛ فإن الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ على أهل البيت بَيْتَهُم».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغطية الإناء؛ صونًا له من الحشرات، وسائر المؤذيات ولما قد ينزل فيه من الوباء، وأن تغلق الأسقية، وأن تغلق الأبواب لما في ذلك من المصالح الدينية والدنيوية، وحراسة الأنفس والأموال، من أهل العبث والفساد. وأرشد إلى أن تطفأ السرج لما في ذلك من حفظ البيت وأهله لما قد يخشى عليهم من ضرر الاحتراق. والحديث محمول على وقت النوم ليلا، وأخبر أن الشيطان لا يفتح سِقاء مغلقا، ولا بابا ولا يَكشف عن الأواني المغلقة. فإذا لم يمكن تغطية الإناء بما يستوعبه بحيث لا يظهر ما بداخله أو بعضه فلا يدعه مشكوفا، بل يجعل عليه عودا عرضًا، ويسمي الله تعالى عند تغطية الإناء، وإيكاء الأسقية، وإغلاق الأبواب، وذكر أن السِّراج وغيره من المواد المشتعلة إذا تركت على حالها ولم تطفأ قبل النوم؛ فإن الغالب على الفويسقة العَبَث به؛ وقد يكون ذلك سببا لإحراق أهل البيت وقت نومهم.
عن مسروق، قال: دخَلْنَا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس، من عَلِم شيئا فَلْيَقُلْ به، ومن لم يَعْلَم، فَلْيَقُلْ: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يَعْلَم: الله أعلم. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين).
رواه البخاري
معنى الحديث: أن الإنسان إذا سُئل عن شيء يعلمه، فليبينه للناس ولا يكتمه، وأما إذا سئل عن شيء لا يعلمه، فليقل: الله أعلم ولا يتكلف الجواب. "فإن من العلم أن يقول لِمَا لا يَعْلَم: الله أعلم" أي أن من العلم أن يقول الإنسان لما لا يعلم : "الله أعلم"؛ لأن الذي يقول لا أعلم وهو لا يعلم هو العالم حقيقة هو الذي علم قَدْر نفسه وعلم منزلته وأنه جاهل فيقول لما لا يعرف الله أعلم. وعند مسلم بلفظ: "فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم". والمعنى: أنه أحسن لعلمه وأتم وأنفع له أن يقول لما لا يعلمه: "الله أعلم". ثم استدل ابن مسعود رضي الله عنه بقوله تعالى : (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) أي لا أسألكم على ما جئت به من الوحي أجرا تعطونني إياه وإنما أدلكم على الخير وأدعوكم إلى الله عز وجل . (وما أنا من المتكلفين) أي من الشاقين عليكم أو القائلين بلا علم. فالحاصل: أنه لا يجوز للإنسان أن يفتي إلا حيث جازت له الفتوى، وإن كان الله تعالى قد أراد أن يكون إمامًا للناس يفتيهم ويهديهم إلى صراط مستقيم فإنه سيكون وإن كان الله لم يرد ذلك فلن يفيده تجرأه في الفتوى ويكون ذلك وبالًا عليه في الدنيا والآخرة.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين