الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة العنكبوت
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين المنكرين للبعث بعد الموت: سيروا في الأرض بأبدانكم وقلوبكم وتتبعوا أحوال الخلق، فتأملوا كيف أنشأ الله الخلق على أطوار مختلفة، وأحوال شتى، ولم يتعذر عليه خلقه، فكيف يتعذر عليه إعادة إنشائه مرة أخرى للبعث والحساب؟ إن الله على كل شيء قدير، فلا يعجز عن بعث الناس إلى الحياة مرة أخرى بعد فنائهم كما لم يعجز أن أوجدهم في المرة الأولى.
﴿ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة المؤمنون
والذين هم بجميع آيات الله في القرآن يؤمنون بها، ويعملون بما فيها.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة غافر
هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم جعل خلقكم وتناسلكم من بعده من نطفة، وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم المتجمد الغليظ الأحمر وهي: المضغة، ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام، إلى أن تولدوا أطفالًا صغارًا، ثم تصلوا إلى سن اشتداد البدن وقوته وهي المرحلة التي تكتمل فيها أجسامكم وعقولكم، ثم تكبروا حتى تصيروا شيوخًا فتصلوا إلى السن التي تتناقص فيها قوتكم، ومنكم من يدركه الموت قبل ذلك، ولتبلغوا بهذه الأطوار المقدَّرة أمدًا محددًا في علم الله تنتهي عنده أعماركم لا تنقصون عنه ولا تزيدون عليه، ولعلكم تتدبرون آيات الله الدالة على قدرته ووحدانيته، فتعرفوا أنه لا إله غيره يفعل ذلك فلا تنبغي العبادة إلا له.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الممتحنة
يا أيها النبي إذا جاءك النساء المؤمنات يعاهدنك على الطاعة لما تأمرهن به، أو تنهاهن عنه، بألا يشركن بالله شيئًا في أي أمر من الأمور التي تتعلق بالعقيدة أو بالعبادة أو بغيرهما، ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن كما كان يُفعَل في الجاهلية، ولا يلحقن بأزواجهن أولادًا ليسوا منهم، ولا يخالفْنَك في معروف تأمرهن به أو تنههن عن الاقتراب منه؛ كشق الجيوب، ولطم الخدود، ودعوى الجاهلية، وغير ذلك من المنكرات التي نهت عنها الشريعة، فعاهدهن على ذلك إذا التزمن بجميع ما ذُكر، واطلب من الله المغفرة لذنوبهن بعد مبايعتهن لك تطييبًا لخواطرهن، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم، وسعت رحمته كل شيء، وعم إحسانه جميع مخلوقاته.
﴿ وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ﴾
سورة النساء
ومن يفعل خطيئة بغير عمد أو يرتكب ذنبًا متعمدًا ثم يتهم به إنسانًا بريئًا من ذلك الذنب، فقد تحمل بفعله ذلك كذبًا شديدًا وذنبًا بينًا بما افتراه على غيره يؤدى به إلى غضب الله عليه.
﴿ وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ﴾
سورة فاطر
وكما لا يتساوى مكان الظل ومكان الريح شديدة الحرارة، لا تستوي الجنة وظلالها والنار وسمومها.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ﴾
سورة الأحزاب
يا أيها النبي إنَّا أرسلناك إلى الناس شاهدًا لمن آمن منهم بالإيمان، ولمن كفر منهم بالكفر، بعد أن بلغتهم ما أرسلت به إليهم تبليغًا كاملًا، ومبشرًا المؤمنين منهم بالرحمة والجنة، ومخوفًا المكذبين والعصاة من عذاب النار؛ بسبب إعراضهم عن الحق الذي جئتهم به من عند ربهم.
﴿ أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ﴾
سورة القصص
أفمَن وعدناه في الآخرة على طاعته لربه الجنة وما فيها من نعيم، فهو ملاقٍ ما وُعِد به وصائر إليه، كمن متعناه في الحياة الدنيا بما يتمتع به من المال والزينة وهو عاص لربه، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء على عمل المعاصي بإدخاله النار؟! لا يستوي في عُرف أي عاقل، حال المؤمنين الطائعين الذين وعدناهم بالجنة ونعيمها، وحال الكافرين العاصين الذين متعناهم إلى حين بمتاع الدنيا ثم لهم النار في الآخرة.
﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ﴾
سورة هود
فكذبوه وخالفوا ما نهاهم عنه نبيهم ولم يردعهم تحذيره، ونحروا الناقة فقال لهم صالح عليه السلام: تمتعوا في دياركم مدة ثلاثة أيام من عقركم إياها، فهي آخر ما بقي لكم من أيام حياتكم الدنيا ثم يأتيكم عذاب الله بعد هذه المدة القصيرة، وذلك وعد من الله غير مكذوب، بل هو وعد صدق لابد من وقوعه؛ لأنه صادر من الله الذي لا يخلف وعده.
﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الزخرف
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين المكذبين من قومك: عمَن خلَقَ السماوات والأرض؟ ليقولُنَّ بدون تردد: خلقهنَّ العزيز في سلطانه الذي لا يَغلبه أحد، ودانت لعزته جميع المخلوقات، العليم بظواهر الأمور وبواطنها، وبجميع الأشياء، لا يخفى عليه شيء.
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: طلَّق رجل امرأَته ثلاثا، فَتَزوَّجها رجل، ثم طلَّقها قَبْل أن يَدْخُل بها، فَأَراد زوجها الأول أن يتزوَّجها، فسُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «لا، حتى يَذُوَق الآخرُ مِنْ عُسَيْلَتِها ما ذَاقَ الأوَّل».
متفق عليه
جاءت امرأة رفاعة القرظي شاكية حالها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته أنها كانت زوجًا لرفاعة، فبتَّ طلاقها بالتطليقة الأخيرة، وهي الثالثة من طلقاتها، وأنها تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير -بفتح الزاي- فلم يستطع أن يمسها، فطلقها، فَأَراد زوجها الأول أن يتزوَّجها، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فمنعه ونهى عنه، وأخبرها بأنه لابد لحل رجوعها إلى رفاعة من أن يطأها زوجها الأخير.
عن جابر رضي الله عنه قال: "كانت اليهود تقول: إذا جَامَعَها مِن وَرَائِها جاء الولد أَحْوَلَ، فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، [البقرة: 223]".
متفق عليه
كان اليهود يضيِّقون في هيئة الجماع، من غير استنادٍ إلى علم، وكان الأوس والخزرج يأخذون عنهم أقوالهم وأحوالهم؛ لأنَّهم أهل كتاب، وكان من جملة افتراء اليهود قولهم: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها، كان الولد المقدر من ذلك الجِماع أحول، فأنزل الله تعالى : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم). تكذيباً لهم، وبياناً بأن الله أباح ذلك بشرط أن يكون في القبل.
عن جُذَامَةَ بنت وهب، أخت عكاشة، قالت: حَضَرْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في أناس وهو يقول: «لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ في الروم وفارس، فإذا هم يُغِيلُونَ أولادهم، فلا يضر أولادهم ذلك شيئا»، ثم سألوه عن الْعَزْلِ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ذلك الْوَأْدُ الخفي»، زاد عبيد الله في حديثه: عن المقرئ، وهي: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}.
رواه مسلم
أفاد الحديث أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن ينهى الزوج عن قرب زوجته وجماعها أثناء الرضاع؛ لما اشتهر عند العرب أنه يضرّ بالولد، ثم رجع عن ذلك حين تحقق عنده عدم الضرر في بعض الناس كفارس والروم، ثم سئل عن الزوج الذي يُنزل منيَّه خارج الفرج فشبَّه هذا العمل بعمل أهل الجاهلية الذين كانوا يدفنون بناتهم وهنَّ أحياء، والفرق بين العملين أنّ الأول يُعمل خفية، والثاني علانية.
عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أَعْزِلُ عنها وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العَزْلَ المَوْؤُودَةُ الصغرى قال: «كَذَبَتْ يَهُودُ لو أراد الله أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ».
رواه أبو داود وأحمد
في هذا الحديث إبطال لما زعمته اليهود من أنَّ العزل لا يُتصور معه الحمل أصلاً، وجعلوه بمنزلة قطع النسل بالوأد، فأكذبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبر أنَّه لا يُمنع الحمل إذا شاء الله خلقه، وإذا لم يُرد خلقه، لم تكن وأدًا حقيقة، ولهذا أجاز لهذا الصحابي العزل عن جاريته وَرَدَّ دعوى اليهود.
عن صفية بنت شيبة رضي الله عنها قالت: «أَوْلَمَ النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بِمُدَّيْنِ من شعير».
رواه البخاري
أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج إحدى أمهات المؤمنين، وأقام لها وليمة ،وكانت وليمته عليها -عليه الصلاة والسلام- أن جعل طبيخها بمدين من شعير لم يجد غيرهما، مما يدل على قلة ذات يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك لم يترك هذه السنة ولم يهملها مع صعوبة ظروفه وعيشه -عليه السلام-، وهو دليل على أن الوليمة تصح بأقل من شاة، وأن ما تيسر من الطعام يصح أن تكون به الوليمة؛ فهي على قدر استطاعة الإنسان.
عن أمَّ سَلَمَة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا تزوَّجها أقام عندها ثلاثا، وقال: «إنه ليس بِكِ على أَهْلِكِ هَوَانٌ، إنْ شئْتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإنْ سَبَّعْتُ لكِ، سَبَّعْتُ لِنِسائي».
رواه مسلم
تذكر أم سلمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها خيَّرها، بين أن يقيم عندها سبع ليال، ثم يقيم عند كل واحدة من نسائه كذلك، وإن شاءت اكتفت بالثلاث، ودار على نسائه كل واحدة في ليلتها فقط، وقبل أن يخيرها قال لها -تمهيدا للعذر من الاقتصار على التثليث-: (إنه ليس بك على أهلك هوان) أي ليس بك شيء من الحقارة والنقص عندي، بل أنت عندي عزيزة غالية، فإذا قسمت بعد الثلاث فليس هذا لنقص فيك، ولكن لأن هذا هو الحق.
عن عائشة قالت: ما رأيتُ امرأةً أَحَبَّ إليَّ أنْ أكون في مِسْلَاخِها مِنْ سَوْدَة بنتِ زَمْعَة، مِنِ امرأةٍ فيها حِدَّةٌ، قالت: فلما كبِرتْ، جعلتْ يومَها مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة، قالت: يا رسول الله، قد جعلتُ يوْمِي مِنْكَ لعائشة، «فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يِقْسِمُ لعائشة يومين، يومَها ويومَ سَوْدَة».
متفق عليه
هذا الحديث الذي ترويه عائشة رضي الله عنها فيه شيء من خبر أم المؤمنين سَودة بنت زمعة رضي الله عنها ، فقد ذكرت عائشة أنها كانت من خيار النساء، وأن عائشة تمنت أن تكون مثلها، وذكرت من صفاتها أنها كانت امرأة فيها قوة نفس. وذكرت من خبرها -أيضًا- أنها لما كبرت وخشيت أن يُفارقها النبي صلى الله عليه وسلم أرادت أن تبقى في عصمته وأن تظفر بهذا الشرف والفضل، وهو كونها أمًّا للمؤمنين وزوجة من زوجات سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إني أهب نوبتي لـعائشة، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يبيت عند عائشة ليلتين ليلتها وليلة سودة.
عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحِبُّ الحَلْواء والعسل، فكان إذا صلَّى العصر دارَ على نسائه، فَيَدْنُو منهنَّ، فدَخَل على حفصة، فَاحْتَبَسَ عندها أكثرَ ممَّا كان يحْتَبِس، فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهْدَتْ لها امرأة من قومها عُكَّةً من عسل، فسَقَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شرْبة، فقلتُ: أمَا والله لنَحْتالَنَّ له، فذكرتُ ذلك لسَوْدَة، وقلتُ: إذا دخل عليكِ، فإنه سَيَدْنُو منكِ، فقولي له: يا رسول الله، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فإنه سيقول لك: «لا»، فقولي له: ما هذه الرِّيح؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشْتَدُّ عليه أنْ يوجد منه الريح، فإنه سيقول لك: «سَقَتْني حفصة شربة عسل»، فقولي له: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وسأقول ذلك له، وقولِيه أنتِ يا صفية، فلما دخَل على سودة قالت: تقول سودة: والذي لا إله إلا هو لقد كدتُ أن أبادئه بالذي قلتِ لي، وإنه لعلى البابِ فرقًا منكِ، فلما دَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت: يا رسول الله، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قال: «لا»، قالت: فما هذه الريح؟ قال: «سَقَتْني حفصة شربة عسل»، قالت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فلما دخل عليَّ، قلتُ له: مثل ذلك، ثم دخل على صفية، فقالت بمثل ذلك، فلما دخل على حفصة، قالت: يا رسول الله، ألا أسْقِيك منه؟ قال: «لا حاجةَ لي به»، قالت: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حَرَمْنَاهُ، قالت: قلتُ لها: اسْكُتِي.
متفق عليه
ذكرت عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يحب كل شيء حلو من الأطعمة، وأنه كان يحب العسل، وأنه كان إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه، فيقرب من إحداهن بأن يقبّلها ويباشرها من غير جماع، وأنه دخل مرة على حفصة رضي الله عنها ، فأقام عندها أكثر من العادة، فسألتْ عن ذلك، وعرفت أن قريبة لحفصة أهدت لها قربة صغيرة من عسل، وأنها كانت تسقي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فغارت رضي الله عنها ، واتفقت مع سودة وصفية على أنه إذا دخل على إحداهن أن تسأله إن كان أكل مغافير، وهو صمغ كريه الرائحة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن توجد منه ريح غير طيبة، فلما دخل على حفصة عرضت عليه العسل فرفضه، وفي رواية: أنه حلف أن ألا يشربه مرة أخرى. واختلفت الروايات في المرأة التي سقت النبي صلى الله عليه وسلم العسل، فقيل إنما شربه عند زينب، وقيل سودة، وبعض أهل العلم رجح أن صاحبة العسل زينب، وأن التي تظاهرت مع عائشة حفصة، وحمله بعضهم على تعدد القصة إذ لا يمتنع تعدّد السبب للشيء الواحد، فتكون قصة أخرى.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أَنْ يَخْرُج أَقْرَعَ بَيْن نِسائه، فأيَّتُهُنَّ يَخْرُج سَهْمُها خَرَج بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاها، فَخَرج فيها سَهْمِي، فخَرَجْتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم بَعْد ما أُنْزِلَ الحِجابُ».
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من كمال عدله بين نسائه كان إذا أراد أن يمضي إلى سفر يقرع بينهن تطييبًا لقلوبهن، فإذا خرج نصيب امرأة منهن أخذها معه، وأنه أقرع بين زوجاته في إحدى غزواته، وهي غزوة بني المصطلق، فخرج سهمها -أي عائشة- فسافرت معه، ثم ذكرت أن هذه الحادثة حصلت بعد أن أنزل الله تعالى الأمر بالحجاب. ومعلوم أنه في السفرة التالية يقرع بين بقية نسائه؛ لأن من خرج سهمها في المرة السابقة أخذت حقها، فإذا لم يبق إلا واحدة تعين خروجها في السفرة الأخيرة دون اقتراع.
عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن امرأة ثابت بن قيس اخْتَلَعَت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تَعْتَدَّ بحَيْضَة».
رواه أبو داود والترمذي
هذا الحديث تابع لقصة الخلع التي حدثت بين ثابت بن قيس رضي الله عنه وامرأته، وقد أفادت هذه الرواية أنها بعد طلاقها من ثابت أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة واحدة، وليس ثلاث حيضات، والحكمة من ذلك أن المرأة المطلقة جُعِلَتْ حيضتها ثلاث حيض لتطول؛ لأنه ربما راجعها زوجها وندم على طلاقها فله فرصة في هذه المدة الطويلة ليرجعها، بخلاف الخلع فإن الفرقة صارت بينهما برضاهما ولا رجعة فيها، فيكفي في معرفة براءة رحمها حيضة واحدة، والحديث دليل لكثير من العلماء على أن الخلع فسخ وليس بطلاق، لأن الطلاق عدته ثلاث حيض.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين