الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

سورة البقرة
line

إن في خلق السماواتِ بارتفاعها واتساعها وإتقانها، وما فيها من شمس وقمر ونجوم، والأرضِ وما فيها من جبال وأنهار ومخلوقات، وفي تعاقب الليل والنهار إذا ذهب أحدهما خلَفه الآخر، وفي طولهما وقصرهما على حسب الفصول وما في ذلك من منافع للمخلوقات، وفي السفن التي تجري في البحر وتحمل البشر وما يحتاجون إليه من الأقوات والتجارات، وما تقوم عليه مصالحهم، وفي الماء الذي أنزله الله من السماء فأنبت به النبات والثمار، وتصير به الأرض مُخضَرة بعد أن كانت يابسة، وما نشره الله في أقطار الأرض من دواب، وفي جعْل الرياح في أحوال مختلفة، وفي السحاب المذلل بين السماء والأرض بأمر الله يسير إلى حيث شاء الله فينقل الماء، لدلائل ظاهرة على قدرة الله، وأنه المستحق للعبادة وحده لمن أعمل فكره وتدبر في آياته.

﴿ وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

سورة آل عمران
line

ومن معجزات هذا الغلام: أنه يكلم الناس بما فيه فلاحهم وهو رضيع قبل أوان كلامه، ويدعوهم إلى الله وهو كبير قد كملت قوته ورجولته، يدعوهم لما فيه صلاحهم ويرشدهم إلى ما فيه الخير لهم، وهو ممن يعملون الأعمال الصالحة وصاحب علم صحيح.

﴿ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ

سورة القمر
line

ولقد جاء لهؤلاء المشركين في القرآن الكريم من أخبار الأمم المكذبة برسلها التي أهلكها الله؛ بسبب كفرها وظلمها، ما فيه كفاية لردعهم عن كفرهم وظلمهم وفسوقهم وعصيانهم.

﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ

سورة الدخان
line

وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا الله، ما خلقنا ذلك لاعبين بخلقهما من غير فائدة.

﴿ لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ

سورة النور
line

هلَّا جاء القاذفون المفترون على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأربعة شهود عدول، يشهدون على صحة ما نسبوه إليها ورموها به، فإذا كان الأمر أنهم لم يفعلوا ذلك، وما لهم على قولهم بينة؛ فأولئك في حكم الله وفي شريعته هم المفترون الذين يسجل عليهم الخزي والعار إلى يوم القيامة.

﴿ ۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا

سورة الأحزاب
line

لئن لم يكفَّ المنافقون الذين يُضمرون الكفر ويُظهرون الإيمان عن عدائكم وكيدكم، ولئن لم يكفَّ الذين في قلوبهم شك وريبة وفجور بتعلقهم بشهواتهم، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في المدينة فيخوفونكم بكثرة الأعداء وقوتهم، وضعف المسلمين؛ ليفرقوا بين المؤمنين، لئن لم يكفّوا عن تلك القبائح والشرور لنسلِّطنَّك عليهم -أيها الرسول- فتستأصلهم بالقتل والتشريد، ثم لا يسكنون معك في المدينة إلا زمنًا قليلًا، فيطردون منها أو يهلكهم الله فتبتعدوا عن شرورهم.

﴿ ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا

سورة الأحزاب
line

ثم ذكر سبحانه وتعالى الأنبياء الماضين وأثنى عليهم بأنهم: الذين يُبَلِّغون رسالاتِ الله المنزلة عليهم إلى أممهم، ويخافون الله وحده في كل ما يأتون وما يذرون، وما يقولون وما يفعلون، ولا يخافون أحدًا سواه، فلا يلتفتون إلى ما يقوله غيرهم عندما يفعلون ما أحل الله لهم، وكفى بالله مراقبًا لعباده على جميع أعمالهم وحافظًا لها ومحاسبًا لهم على نيات قلوبهم وأفعال جوارحهم، وأقوال ألسنتهم وسيجازيهم على خيرها وشرها.

﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأعراف
line

وكان من خبر موسى عليه السلام لما أرسله الله إلى فرعون لتبليغه دعوته أن قال له: يا فرعون إني رسول مرسل من الله خالق الخلق أجمعين ومالكهم ومدبر أحوالهم.

﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا

سورة مريم
line

وقال اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الرحمن ولدًا، فاليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله، والمشركون زعموا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن إفكهم علوًا كبيرًا.

﴿ قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ

سورة المؤمنون
line

قد كانت آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا من نبينا ﷺ ومن المؤمنين به لتؤمنوا بها، فكنتم تنفرون من سماعها، والتصديق بها، والعمل بما فيها، وكنتم تَنفِرون وتبتعدون عنها إذا سمعتموها كارهين لها.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعا بماءٍ فرفعه إلى يديه؛ ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر.

متفق عليه
line

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، في العام الثامن، في شهر رمضان، في غزوة الفتح، فصام حتى وصل إلى عسفان، فلما صام الناس قيل له: إن الصوم شق عليهم وهم ينظرون إلى فعلك، كما في حديث آخر، فدعا بماء فرفعه حتى ينظر الناس إليه، فيقتدوا به في الإفطار، وكان لا يأمن الضعف عن القتال عند لقاء عدوهم، ثم أفطر طول الطريق إلى مكة، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر، وابن عباس لم يشاهد هذه القصة؛ لأنه كان بمكة حينئذ فهو يرويها عن غيره من الصحابة.

عن أنس بن مالك قال: كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَعِبْ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

متفق عليه
line

هذا الحديث يدل جواز الصوم و الإفطار في السفر، ففي عهد النبي كان الصحابة الذين يسافرون مع النبي منهم الصائم ومنهم المفطر، فمن وجد قوةً صام، ومن وجد ضعفًا أفطر، ولم ينكر أحدٌ على الآخَر بصومه أو فطره، وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في غزوة بدر وغزوة الفتح. وفيه رد على من أبطل صوم المسافر؛ لأن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك في هذا الحديث، وفعله في أحاديث أخرى يد على صحة الصوم في السفر.

عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يُجْمِع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

أخبرت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: من لم يعزم على أن يصوم قبل الفجر، فلا يصح صومه لذلك اليوم، فالفرض لابد فيه من وجود النية في جميع أجزاء الصيام من أوله إلى آخره، فلا يصلح أن تأتي في أثنائه فتنوي الصيام، أما النفل المطلق فقد جاء ما يدل على أنه يمكن أن يكون بنية من النهار. ويكفي في رمضان أن يأتي بالنية من أول الشهر، فينوي أنه صائم جميع أيام الشهر، والنية القصد، ومحلها القلب، وكل مسلم يعلم من نفسه في أثناء رمضان أن يريد أن يصوم إلا إذا كان معذورًا، كالمريض والمسافر والمرأة الحائض.

عن صِلَة بن زُفَر، قال: كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتي بشاة، فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

روى صِلَة بن زُفَر التابعي رحمه الله أنهم كانوا عند عمار بن ياسر رضي الله عنه في يوم الثلاثين من شعبان، وهو اليوم الذي يحتمل أن يكون من رمضان، ويحتمل أن يكون من شعبان، ولم يُر الهلال، فكان من شعبان، فجيء بلحم شاةٍ، فابتعد بعض مَن حضر ولم يأكلوا بسبب صيامهم ذلك اليوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن صيام هذا اليوم، إذن فيكون هذا اليوم إذا لم يُرَ الهلال من شعبان؛ بناءً على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من إكمال العدة، فهذا هو الحكم سواء كان الجو صحوًا ولم يروا الهلال، أو كان غيمًا ولا سبيل إلى رؤية الهلال، فإنهم يكملون العدة، ومن صام ذلك اليوم احتياطًا لرمضان فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. أما إذا كان صيامه إياه لعادة كان قد اعتادها كمن اعتاد صيام الإثنين والخميس، فوافق أحدهما، أو صيام يوم وإفطار يوم، فوافق يوم صومه، فإنه لا يدخل في ذلك، لأنه استثني منه من كان له عادة، فإن ذلك لا يؤثر على صيام العادة، وإنما المحذور هو الصيام للاحتياط لرمضان.

عن أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

ذكر أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ، ونقل فيه أن الفطر من رمضان يكون عامًّا ليس موكولًا لكل فرد، أن يفطر متى شاء، وأنه إذا حصل خطأ بأن كان الهلال موجودًا ولم يعرفوا أنه طلع فزادوا في رمضان فلا إثم عليهم، وكذلك إذا حصل نقص، فإن صيامهم وفطرهم معتبر، وفي حال النقص عن تسعة وعشرين يقضون يومًا، فالصوم يوم يصوم الناس، ويكون مع جماعة المسلمين، وكذلك الأضحى يوم يضحي الناس فأضحيتكم في عيد الأضحى تكون مع جماعة المسلمين. ولا يظن أن الموقف في عرفة هو المكان الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أي مكان من عرفة حصل فيه الوقوف فإنه يصح الوقوف، والرسول نحر في مكان معين من منى، وهذا لا يعني أن النحر لا يكون إلا في هذا المكان، بل إذا حصل النحر في أي مكان من منى فقد حصل النحر؛ لأن منى كلها منحر، وكما أن منى كلها منحر فمكة كلها منحر، فنحر الهدي يكون في منى ويكون في مكة، ولكن كونه في منى هو الأولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بمنى. والنبي صلى الله عليه وسلم وقف في مزدلفة في مكان معين، وليس الأمر مقتصرًا على مكان وقوفه صلى الله عليه وسلم، بل كل مزدلفة موقف، وأي مكان من مزدلفة بات فيه الإنسان ووقف فيه فإن ذلك صحيح ولا حرج عليه في ذلك ولا نقص.

عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: "ذهب الظمأُ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله".

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث ذكر ما يقوله الصائم عند إفطاره، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر يقول: ذهب الظمأ، أي العطش الذي كان موجودًا من قبل بسبب الصيام، وابتلت العروق التي كانت قد يبست بسبب الإمساك والامتناع عن الأكل والشرب، وثبت الأجر إن شاء الله أي نرجو من الله أن الأجر قد حصل، وهذا ليس دعاءً وإنما هو إخبار؛ لأن الجمل قبله كلها إخبار، فهو خبر عن عاقبة الصبر، بزوال التعب وثبوت الأثر الباقي.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فضل قيام ليالي رمضان، فأخبر عليه الصلاة والسلام أن من قام أي صلى في الليل، كصلاة التراويح أو مطلق القيام في رمضان، مؤمنًا بالله مصدقًا به، ومريدًا به وجه الله تعالى، لا رياءً ولا سمعةً، غفر الله له ما تقدم من ذنبه من الصغائر، وما كان غير الحقوق الآدمية؛ لأن الإجماع قائم على أنها لا تسقط إلا برضاهم، وفي فضل الله وسعة كرمه ما يؤذن بغفران الكبائر أيضًا، وهو ظاهر السياق، لكنهم أجمعوا على التخصيص بالصغائر كنظائره من إطلاق الغفران في أحاديث لما وقع من التقييد في بعضها بما اجتنبت الكبائر، وهي لا تسقط إلا بالتوبة أو الحد.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم النفل متتابعًا، فيكثر من الصيام حتى نظن أنه لا يفطر في هذا الشهر، وكان يفطر أيامًا كثيرة متتابعة حتى نظن أنه لا يصوم في هذا الشهر، فصيام النافلة المطلق يكون على قدر النشاط، وأخبرت أنها لم تره عليه الصلاة والسلام أكمل صيام شهر كامل إلا شهر رمضان، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرًا تامًا بكل أيامه غير رمضان؛ لأنه ما من شهر من الشهور إلا ويكون فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عائشة في بعض أيام الشهر، وكان أكثر صيامه في شهر شعبان، أي أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شعبان، وذلك لأنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، كما قال عليه الصلاة والسلام، في الحديث الحسن الذي رواه النسائي وأحمد، وكثير من الناس من يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه؛ لأنه شهر حرام، وليس كذلك، بل صيام شعبان أفضل.

عن عائشة وعن ابن عمر رضي الله عنهم قالا: لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي.

رواه البخاري
line

أخبرت عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنه لم يُرخِّصِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في صيام أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر: العاشر من ذيالحجة، ولذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم من ينادي أنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، فلا يصومن أحد. وفي النهي عن صيام هذه الأيام والأمر بالأكل والشرب سر حسن وهو أن الله تعالى لما علم ما يلاقي الوافدون إلى بيته من مشاق السفر وتعب الإحرام وجهاد النفوس على قضاء المناسك شرع لهم الاستراحة عقب ذلك بالإقامة بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده وأمرهم بالأكل فيها من لحوم الأضاحي فهم في ضيافة الله تعالى فيها لطفًا من الله تعالى بهم ورحمة، وشاركهم أيضًا أهل الأمصار في ذلك لأن أهل الأمصار شاركوهم في النصب لله تعالى والاجتهاد في عشر ذي الحجة بالصوم والذكر والاجتهاد في العبادات، وفي التقرب إلى الله تعالى بإراقة دماء الأضاحي، واشترك الجميع في الأكل والشرب في هذه الأيام، فصار المسلمون كلهم في ضيافة الله تعالى في هذه الأيام، يأكلون من رزقه ويشكرونه على فضله. واستُثني من النهي عن الصيام المُحرِم الذي لم يجد الهدي، قال الله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم}، فهناك حاجة لإيقاع الصيام في الحج؛ لذا رُخص له، والله أعلم.

عن نُبَيشة الهُذَلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب».

رواه مسلم
line

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريم الصوم أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر، وسميت أيام التشريق؛ لأن لحوم الأضاحي كانت تُنشر في الشمس في هذه الأيام، أو لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، فهي أيام للأكل والشرب فلا يشرع صومها، إلا لمن لم يصم الثلاثة الأيام في التمتع؛ لاستثناء ذلك في حديث آخر صحيح.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين