الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ

سورة الشورى
line

يستعجل مجيءَ الساعة الكافرون الذين لا يؤمنون بها؛ استخفافًا واستهزاءً، والذين آمنوا بها خائفون مشفقون من قِيامها؛ لخوفهم من أهوالها وما يكون فيها من حساب وثواب وعقاب، ويَعلمون علم اليقين أن مجيء الساعة والقيامة حق لا شك فيه، ألا إن الذين يُخاصمون في قيام الساعة ويُشككون في وقوعها لفي ضلال بعيد عن الحق وفي ذهول شديد عن الصواب.

﴿ فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ

سورة المائدة
line

ولما قتل قابيلُ هابيلَ تحير ماذا يفعل بجسده؛ فأرسل الله غرابًا فقتل غرابًا آخر أمام قابيل، ثم حفر الغراب القاتل في الأرض حفرة فألقى فيها الغراب المقتول، ليعلم قابيل كيف يدفن أخاه، فتحسر قابيل وقال: يا ويلتا أعجزت أن أصنع مثل صنيع هذا الغراب، فأدفن جسد أخي في التراب وأستر عورته، فأصبح من النادمين؛ لأنه لم ينتفع بقتله بشيء، وسخط والديه عليه، ولم يكن ندمه على القتل وركوب الذنب.

﴿ وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ

سورة الشعراء
line

وقيل لهم توبيخًا وتقريعًا: أين معبوداتكم التي كنتم تعبدونها في الدنيا وتزعمون أنها شفعاؤكم عنده؟!

﴿ وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا

سورة الأحزاب
line

ولو دخل جيش الأحزاب عليهم المدينة من جميع جوانبها، ثم سئل هؤلاء المنافقون الشرك بالله والرجوع عن الإسلام وأن ينضموا إليهم في مقاتلة المسلمين، لأجابوا الكفار إلى ذلك مبادرين، وما تأخروا عن الردة والعودة إلى الشرك إلا قليل منهم.

﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة الحجر
line

إن ربك -أيها الرسول- هو الخَلَّاق لكل مخلوق في هذا الوجود، العليم به، لا يخفى عليه شيء.

﴿ وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا

سورة الفرقان
line

وقال المشركون المكذبون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول من عند الله وشأنه الذين نشاهده بأعيننا أنه يأكل الطعام كما يأكله غيره من الناس، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق كما يمشي غيره؟ فهلا أرسل الله معه مَلَكًا لا يأكل الطعام، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر، يكون رفيقه يشهد على صدق رسالته ويساعده فيما يحتاج إليه.

﴿ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ

سورة الأنعام
line

وجعل المشركون لله مما خلق من زروعهم وثمارهم وأنعامهم وسائر أموالهم قسمًا يقدمونه للضيوف والمساكين وزعموا أنه لله، وجعلوا قسمًا آخر من هذه الأشياء لآلهتهم وأوثانهم، فما خصصوه من هذه الزروع والأنعام من القسم الذي يتقرب به إلى شركائهم لا يصل منه شيء إلى المصارف التي شرع الله الصرف فيها كالفقراء والمساكين، وما خصصوه من القسم الذي يتقرب به إلى الله عن طريق إكرام الضيف والصدقة، فإنهم يجورون عليه ويأخذون منه ما يعطونه لسدنة الأصنام وخدامها ويصرفونه في مصالحهم، بئس الحكم حكمهم والقسمة قسمتهم.

﴿ فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا

سورة الكهف
line

فسارا وأسرعا في السير فلما وصلا ملتقى البحرين نسيا خبر حوتهما ونسيا تفقد أمره، وكان موسى عليه السلام أمر فتاه باتخاذه وحمله معهم، فأحيا الله الحوت واتخذت طريقًا مفتوحًا في البحر يسير فيه، وأثره واضح، وهذا علامة على وجود العبد الصالح.

﴿ وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ

سورة فصلت
line

وإذا أنعمنا على الإنسان نعمة من الصحة أو الرزق ونحوهما من نعمنا التي توجب عليه شكرها وطاعتنا غفل عن طاعة ربه وذكره، وأعرض عن طاعته وشكره وتكبر عن الانقياد إلى الحق، وإن أصابه ضر من مرض وفقر ونحوهما فهو ذو دعاء لله كثير، يشكو إليه ما مسه ليكشف عنه ضرَّه الذي أصابه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء، وهو لا يشكر الله إذا أنعم عليه، ولا يصبر على بلائه إذا ابتلاه.

﴿ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ

سورة غافر
line

يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع زائل مهما طالت أيامها فلا تَرْكَنوا إليها، وإن الدار الآخرة وما فيها من ثواب وعقاب هي دار الإقامة الدائمة التي تستقرون فيها، فينبغي لكم أن تؤثروا الآخرة، وتعملوا بطاعة الله لتسعدوا فيها.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نُسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرُدُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلًا».

متفق عليه
line

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كنا نُسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرُدُّ علينا،في أول الإسلام، فلما رجعنا من عند النجاشي أي من الحبشة إلى المدينة، سلمنا عليه فلم يرد علينا السلام، وقال: إن في الصلاة شغلًا، أي اشتغالا بما هو أعظم من غيره؛ لأنها مناجاة مع الله، فلا يصلح فيها الاشتغال بغيره، ويعني أن شغل الصلاة قراءة القرآن والذكر والدعاء لا الكلام، ففيه تحريم الكلام في الصلاة وإن كان مباحًا قبل ذلك، ويستفاد منه التفرغ للصلاة من جميع الأشغال ومن جميع المشوشات والإقبال على الصلاة بظاهره وباطنه.

عن عائشة قالت: جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه. ووصفتِ الباب في القبلة.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

قالت عائشة رضي الله عنها: جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، وقد أغلق عليه الباب، وهذا فيه أن المستحب لمن صلى في مكان بابه إلى القبلة أن يغلق الباب عليه ليكون سترة للمار بين يديه، وليكون أستر، وفيه إخفاء الصلاة عن الآدميين، فمشى أي في أثناء الصلاة حتى فتح لي، وعُلم منه أن مثل هذا فعل قليل لا ينافي الصلاة، ثم رجع إلى مكانه على عقبيه إلى الخلف، ووصفتِ الباب في القبلة أي ذكرت عائشة أن الباب كان إلى القبلة، فلم يتحول صلى الله عليه وسلم عن القبلة عند مجيئه إلى الباب.

عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُشيرُ في الصلاة.

رواه أبو داود
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشيرُ في الصلاة، أي يومئ باليد أو الرأس، وذلك عند الحاجة كرد السلام، وذلك فعل قليل لا يضر، والإشارة هي أن يشير الإنسان بيده لأمر من الأمور، فإذا كانت لحاجة فقد جاءت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما إذا كانت لغير حاجة او كانت كثيرة فلا تسوغ.

عن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة»، ثم قال في الثالثة: «لمن شاء».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بين كل أذان وإقامة صلاة نافلة، وكرر ذلك ثلاثًا، وأخبر في الثالثة أن ذلك لمن أراد أن يصلي، فهو على الاستحباب، لا على الإيجاب، و المقصود بالأذان الثاني هو الإقامة، وفي ذلك الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة؛ لأن منتظر الصلاة في صلاة، وكرره تأكيدًا لاستحباب التنفل بينهما، مبادرةً إلى العبادة، ومسارعةً إلى الطاعة، وليتهيأ لأداء الفرض على وجه الكمال.

عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ (ق والقرآن المجيد)، و(اقتربت الساعة وانشق القمر).

رواه مسلم
line

سأل عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي عن السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها في صلاتي عيدي الأضحى والفطر؟ وسؤال عمر أبا واقد عما صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين يحتمل أن يكون اختبارًا لحفظ أبي واقد، ويحتمل أن يكون ليتيقن ويتأكد مما يعلمه، ويجوز أن يكون نسي فاستذكر بسؤاله، فأخبره أبو واقد أنه كان يقرأ سورة ق في الركعة الأولى، وسورة القمر في الثانية، وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيدين بقراءة هاتين السورتين؛ لما تضمنتاه من المعاني المناسبة لأحوال الخارجين إلى العيد، واجتماعهم، وصدورهم؛ فإنها تذكر بأحوال الآخرة منزلة منزلة، وفيه دليل على سنية الجهر بالقراءة في صلاتي العيد. وصح عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، رواه مسلم، فدل على التنويع بين السُّنَّتين.

عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وفي رواية: ويأكلهن وترًا.

رواه البخاري
line

أخبر أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج من بيته للصلاة يوم عيد الفطر إلا بعد أن يأكل تمرات، لأن الصوم إمساك عن الطعام والشراب ونحوهما، وقد اكتملت عدة شهر الصوم، وصيام يوم العيد محرم، فهذه المبادرة لإعلان الفرق بينهما. وخص التمر، لأنه أنفع للبطن الخاوي، وأسرع هضمًا،فإلم يفعل ذلك قبل خروجه استحب له فعله في طريقه، أو في المصلى إن أمكنه، ويكره له تركه، وفي رواية أخرى: ويأكل التمرات وترًا، ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا فصاعدًا.

عن بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعَم، ولا يَطعَم يوم الأضحى حتى يصلي.

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أخبر بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج لصلاة العيد يوم عيد الفطر حتى يأكل تمرات وترًا كما في الحديث الآخر، والحكمة في ذلك المبادرة إلى تحقيق الفطر في هذا اليوم؛ لأن هذا اليوم يوم يجب فطره ويحرم صومه، وجاء بعد شهر الصوم، فإذا أكل من أوله دل ذلك على المبادرة بتحقيق فطر ذلك اليوم مثل ما يسن للصائم أن يبادر بالفطر إذا غابت الشمس، فهنا الأكل لأجل المبادرة بذلك، وكان لا يأكل يوم عيد الأضحى إلا بعد أن يصلي صلاة العيد، والحكمة هي أن الإنسان مأمور بالأكل من نُسكه في يوم الأضحى، فيؤخر الأكل حتى يأكل من أضحيته، وهذا على سبيل الاستحباب في العيدين.

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ففزع فأَخطأَ بدِرْعٍ حتى أُدرِكَ بردائه بعد ذلك، قالت: فقضيت حاجتي، ثم جئت ودخلت المسجد، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، فقمتُ معه، فأطال القيام، حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم أَلْتَفِتُ إلى المرأة الضعيفة، فأقول: هذه أضعف مني، فأقوم، فركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو أن رجلًا جاء خُيِّل إليه أنه لم يركع.

متفق عليه
line

أخبرت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن الشمس خسفت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والخسوف والكسوف مترادفان بدلالة النصوص، ومن شدة سرعته صلى الله عليه وسلم واهتمامه بذلك أراد أن يأخذ رداءه، فأخذ درع بعض أهل البيت سهوًا، ولم يعلم ذلك؛ لاشتغال قلبه بأمر الكسوف، فلما علم أهل البيت أنه ترك رداءه لحقه به إنسان، فقضت أسماء حاجتها، وتوضأت، ثم جاءت إلى المسجد، فرأت الرسول صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلي، فدخلت في صفوف النساء تصلي، فأطال عليه الصلاة والسلام القيام، حتى إن أسماء حدثت نفسها بأن تقعد، من الجهد والتعب، فرأت امرأةً ضعيفةً واقفةً، فحدثت نفسها بأن هذه أضعف منها بنيةً وتصبرت وقامت، فنشطت للوقوف، ثم ركع عليه الصلاة والسلام وأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع وأطال القيام، حتى إنه لو جاء رجل ممن لم ير ركوعه صلى الله عليه وسلم ورفعه منه لظن أنه صلى الله عليه وسلم لا زال في قيام القراءة الذي قبل الركوع.

عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه.

متفق عليه
line

أخبر أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه للدعاء إلا في دعاء الاستسقاء، وكان في الاستسقاء يرفعها رفعًا شديدًا حتى يظهر بياض إبطيه عليه الصلاة والسلام، لأن لابس الرداء إذا رفع يديه يظهر إبطه، ويحمل النفي في هذا الحديث على صفة مخصوصة، إما أنه في خطبة الجمعة؛ لوروده في أحاديث أخرى، أنه كان لا يرفع يديه في خطبة الجمعة، إنما يشير بأصبَعه، وإما أن المراد بالنفي في حديث أنس الرفع البليغ، كما يدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه، وإما على صفة اليدين في ذلك، كما ذُكر في حديث آخر أنه أشار بظهر كفيه إلى السماء، فلا يفعل هذا الرفع إلا في الاستسقاء، أو يحمل على نفي رؤية أنس رضي الله عنه للرفع إلا في الاستسقاء، وهو لا يستلزم نفي رؤية غيره، ورواية المثبت مقدمة على النافي، فقد جاء رفع اليد في مواطن أخرى، مثل حديث أبي موسى أنالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر». ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس» متفق عليه. والحاصل: استحباب الرفع في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مقيدًا بما يقتضي عدمه، كدعاء الركوع والسجود ونحوهما.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: "اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت".

رواه أبو داود
line

هذا الحديث في ذكر دعاء من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقد كان عليه الصلاة والسلام إذا استسقى وطلب نزول الغيث والمطر قال: اللهم اسق عبادك المتذللين الخاضعين لك، فالعباد هنا كالسبب للسقي، واسق الحيوانات والحشرات التي هي بحاجة إلى الماء، وقد يؤخذ منه حضور البهائم للاستسقاء، وابسط اللهم بركاتِ غيثك ومنافعَه على العباد بما يحصل به من الخصب، وأحي الأرضَ بعد موتها، أحي هذا البلد الذي أصابه القحط والجدب بالخصب والغيث والبركة، وإخراج النبات من الأرض الذي فيه قوت الناس وقوامهم وحياتهم.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين