الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة الأنعام
لما ذكر الله ما مَنَّ به على إبراهيم عليه السلام من العلم والدعوة والصبر، ذكر ما أكرمه الله به من الذرية الصالحة من نسله، فقال: ومننَّا على إبراهيم بأن رزقناه إسحاق بعدما طعن في السن وأيس هو وزوجته سارة من الولد، ورزقناه بحفيده يعقوب وهو ابن إسحاق لتقر عينه به، إذ في رؤية أبناء الأبناء سرور للنفس، ووفّقنا إسحاق ويعقوب للصراط المستقيم، وكذلك وفّقنا لطريق الحق نوحًا من قبل إبراهيم إلى مثل ما هدينا إليه إبراهيم وذريته من النبوة والحكمة، ووفّقنا للحق من ذرية نوحٍ كلًا من داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون عليهم السلام، وكما جازينا هؤلاء على إحسانهم نجازي المحسنين من غيرهم على إحسانهم بأن نجعل لهم من الثناء الحسن والذرية الصالحة بحسب إحسانهم.
﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة المائدة
قال رجلان من أصحاب موسى ممن يخشون الله ويخافون عذابه ممن أنعَم الله عليهما بالتوفيق لطاعته وطاعة نبيه، يحثان قومهما على طاعة أمر نبيهم موسى عليه السلام: ادخلوا على هؤلاء القوم الأشداء الأقوياء باب مدينتهم أخذًا بالأسباب، فإذا دخلتم الباب غلبتموهم، وعلى الله وحده اعتمدوا إن كنتم مصدقين لرسوله فيما جاءكم به، فسنة الله ماضية بنصر المؤمنين الصادقين على الكافرين بعد الأخذ بالأسباب.
﴿ سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ﴾
سورة الرعد
يستوي في علمه تعالى من أخفى القول منكم ومن جهر به بأن أعلنه لغيره، ويستوي في علم الله كذلك من استتر بظلمة الليل عن أعين الناس، ومَن أعمالُه ظاهرة في وضح النهار، فيعلم سبحانه وتعالى السر والعلانية والظاهر والباطن، كل ذلك عنده سواء.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾
سورة فصلت
إن الذين يميلون عن الحق، فيكفرون بالقرآن ويحرفونه ويؤولون آياته عن معناها الحقيقي، وإثبات معان لها فاسدة، لا يخفى حالهم علينا، بل نحن مُطَّلعون عليهم نعلم ما هم عليه، وسنجازيهم على ذلك الإلحاد بما يستحقون من عقاب مهما مالوا عن الحق والصواب، أهذا الملحد في آيات الله الذي يُلقى في النار أفضل أم المؤمن التقيّ الذي يأتي آمِنًا من عذاب الله يوم القيامة مستحقًا للثواب؟ اعملوا -أيها الناس- ما شئتم من الخير والشر، إن الله بصير بأعمالكم، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها الجزاء العادل الذي تستحقونه.
﴿ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة الزمر
ليس الأمر كما زَعَمت من تمني الهداية أو الرجوع إلى الدنيا، فقد عُمرت في الدنيا وجاءتك آياتي الواضحة الدالة على الحق عن طريق إرسال رسولي، وإنزال كتابي، فكذَّبت بها، وتكبرت عن قَبولها والعمل بها، وكنت من الكافرين بالله وآياته ورسله، فأصابك ما أصابك من عذاب في الآخرة؛ بسبب أعمالك القبيحة في الدنيا.
﴿ تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة الواقعة
أن تعيدوا الروح التي تخرج من ميتكم إلى الجسد، إن كنتم صادقين قادرين على ذلك؟ ولن ترجعوها.
﴿ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة يوسف
وكما أنعم الله على يوسف عليه السلام بالبراءة بعد أن كان سجينًا منَّ عليه بأن مكَّن له في أرض مصر ينزل ويقيم في أي مكان شاء في جاه عريض ونعمة واسعة، ورغد من العيش، يكرم الله من يشاء من عباده برحمته وعطائه ولا ينقص أجر المحسنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات بل يوفيهم أجورهم على إحسانهم في الدنيا قبل الآخرة كاملًا غير منقوص، ويوسف عليه السلام من المحسنين فعامله الله بإحسانه كما أحسن لعباد الله.
﴿ وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الأنعام
وحرم عليكم -إذا كنتم أوصياء على يتيم- أن تتعرضوا لمال اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير إلا بما فيه نفع له وصلاح لماله كتربيته وتعليمه وحفظ ماله واستثماره؛ حتى يصل إلى سن البلوغ ويكون راشدًا، فإذا بلغ ذلك فسلموا إليه ماله، وحرَّم عليكم التطفيف في الكيل والميزان إذا وزنتم لأنفسكم فيما تبتاعون أو لغيركم فيما تبيعون، فيجب عليكم العدل في الأخذ والإعطاء في البيع والشراء بما يكون به تمام الوفاء، وإذا بذلتم جهدكم فلا حرج عليكم فيما قد يكون من نقص، لا نكلف نفسًا إلا طاقتها فما لا يمكن الاحتراز منه من الزيادة أو النقصان في المكاييل وغيرها فلا مؤاخذة فيه، وحرم عليكم القول الكذب، فإذا تحدثتم فتحرَّوا في حديثكم الصدق في خبر أو شهادة أو حكم أو شفاعة، دون محاباة لقريب أو صديق، وحرم عليكم نقض عهد الله إن عاهدتم الله أو عاهدتم بالله، فيجب عليكم الوفاء بما عاهدتم الله به من العبادات والمعاملات وغيرها، ذلكم المتلو عليكم من الأوامر والنواهي والأحكام وصاكم به ربكم في كتابه وأمركم به أمرًا مؤكدًا؛ رجاء أن تتذكروا عاقبة أمركم فتعملوا بما أمرتم به وتجتنبوا ما نهيتم عنه.
﴿ ۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴾
سورة المعارج
إنَّ الإنسان طبع على شِدَّة الحرص والجزع.
﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ﴾
سورة هود
إنهم ماكثون في النار التي هذا عذابها، لا يخرجون منها أبدًا ما دامت السماوات والأرض، فلا ينتهي عذابهم ولا ينقطع بل هو دائم مستمر، إلا من شاء الله إخراجه من عصاة الموحدين بعد مدة من مكثهم في العذاب، ولا يخرج كافر من النار أبدًا، إن ربك -أيها الرسول- فَعَّال لما يريده فكل ما أراد فعله واقتضته حكمته فعله، ولا يرده أحد عن مراده.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
رواه البخاري
أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تزول أي تميل الشمس عن وسط السماء، وهو وقت دخول صلاة الظهر، وفيه إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس.
عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان كيفية خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يخطب خطبتين، ويجلس بينهما جلسةً خفيفةً، وكان يعِظُ الناس ويقرأ القرآن في خطبته، وفيه دليل لمشروعية قراءة آيات من القرآن في الخطبة، وتذكير الناس، وليس ذلك بشرط في الخطبة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين».
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة، إذا قدم أحدكم للجامع وكان الإمام يخطب يوم الجمعة، أو كان قد خرج عليهم، ولم يشرع في الخطبة، فليصلِّ ركعتين نفلًا، قبل أن يجلس.
عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان ما يستحب قراءته في صلاة العيدين وصلاة الجمعة، فقد أخبر النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العيدين وصلاة الجمعة بعد الفاتحة بسورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة الغاشية في الركعة الثانية، وفيه استحباب القراءة بهما، وأخبر أنه إذا اجتمع في يوم واحد العيد والجمعة كان يقرأ بالسورتين في الصلاتين أيضًا، وهذا يدل على أهميتها، وأنه لا مانع من تكرار الإمام لبعض السور في زمن متقارب. وفي الحديث الآخر استحباب القراءة في العيد بـ {ق} و{اقتربت}، رواه مسلم، وكلاهما صحيح، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في وقت يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة وسورة المنافقين، وفي وقت سورة الأعلى وسورة الغاشية، رواه مسلم، فالمشروع التنويع بينها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتم بعد الجمعة فصلُّوا أربعًا، فإن عَجِلَ بك شيءٌ فَصَلِّ ركعتين في المسجد، وركعتين إذا رجعت».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يصلي نفلًا بعد صلاة الجمعة أن يصلي أربعًا بنية النافلة، وليست واجبة، فإن استعجلت فلم تتمكن من إكمال أربع ركعات بعد الجمعة في المسجد فصل ركعتين فيه، وركعتين في بيتك، وفيه إشارة إلى تأكد الأمر بأربع ركعات.
عن عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمِر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي، فقال: لا تَعُدْ لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَكلَّم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألَّا تُوصَل صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.
رواه مسلم
أرسل نافع بن جبير عمر بن عطاء إلى السائب بن يزيد، وهو ابن أخت نَمِر، يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فأنكره عليه، فقال السائب: نعم، ثم أخبره أنه صلى مع معاوية صلاة الجمعة في موضعٍ من المسجد، يقال له المقصورة، تقصر على الملوك والأمراء، تحصينًا لهم، فإن كان اتخاذها لغير تلك العلة فلا يجوز، ولا يصلى فيها؛ لتفريقها الصفوف، وحيلولتها بين الإمام وبين المصلين خلفه مع تمكنهم من مشاهدة أفعاله. فلما انتهت الصلاة وسلم الإمام قام السائب في مكانه الذي صلى فيه الجمعة فصلى النافلة من غير فاصل بينها وبين الفرض، فلما دخل معاوية رضي الله عنه بيته، أرسل إلى السائب للحضور عنده حتى يبين له خطأه، فقال له: لا ترجع لما فعلت من وصل النافلة بالفريضة، حتى تتكلم، أو تنتقل من محل الفريضة إلى محل آخر من المسجد. ثم ذكر معاوية رضي الله عنه دليلًا لما قاله، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بما ذَكَر من التكلُّم، أو الخروج، ونهاهم عن وصل صلاة بصلاة دون أن يقطع بينهما بكلام أو خروج.
قال ابن عباس لمؤذِّنه في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أُحْرِجَكم، فتمشون في الطين والدَّحَض.
متفق عليه
أمر ابن عباس رضي الله عنهما مؤذنه في يوم ممطر أن يقول بعد قوله أشهد أن محمدًا رسول الله: صلوا في بيوتكم، بدل الحيعلة، وهي حي على الصلاة حي على الفلاح، فاستنكر الناس قوله هذا، فقال ابن عباس: لقد فعل هذا الذي قلتُه للمؤذن من هو خير مني، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الجمعة فريضةٌ وواجبةٌ، والمطر عذر لترك الجماعة، فأمرته أن يقول: صلوا في بيوتكم، وإني كرهت أن تمشوا في الطين و الزلق، وأن أكون سببًا في إكسابكم الإثم عند حرج صدوركم، فربما يقع تسخط أو كلام غير مرضي، وليس كل مطرٍ سببًا في ترك الجماعة، وتقدير ذلك راجع للإمام.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى يوم الفطر ركعتين لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بالصدقة، فجعلنَ يُلقينَ، تُلْقِي المرأة خُرْصَها وسِخَابَها.
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم عيد الفطر ركعتين صلاة العيد، وذلك في مصلى العيد، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها تطوعًا، ثم جاء إلى النساء وكان معه بلال رضي الله عنه، فأمرهن أن يتصدقن؛ لكونه رآهن أكثر أهل النار، فأصبحن يلقين الصدقة، تلقي المرأة حلقتها الصغيرة التي تعلَّق بالأذن، وتلقي قلادتها التي تعلَّق في العنق.
عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع فكتب إليَّ إن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون، وأنعامهم تُسْقى على الماء، فقتل مُقاتِلَتَهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذٍ جُوَيْرِيَةَ، حدثني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
متفق عليه
كتب ابن عون إلى نافع مولى ابن عمر يسأله عن الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، فكتب إليه نافع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هجم على بني المُصْطَلِق وهم غافلون، وكانت أنعامهم تسقي من الماء، فقتل الطائفة المقاتلة منهم، وسبى ذراريهم، وهم النساء والأولاد، والسبي التملُّك والاسترقاق، وأصاب عليه الصلاة والسلام جويرية مع السبايا، وكان أبوها سيد قومه، وقيل وقعت في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه، وكاتبته نفسها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، فأرسل الناس ما في أيديهم من السبايا المصطلقية لأجل مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تُعلَم امرأةٌ أكثرَ بركةٍ على قومها منها، وكان عبد الله بن عمر في ذلك الجيش الذي أغاروا به على بني المصطلق، وأخبر مولاه نافعًا بهذا الحديث.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففُتح عليه، وما يسرني -أو قال: ما يسرهم- أنهم عندنا»، وقال: وإن عينيه لتَذْرِفان. وفي رواية: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم».
رواه البخاري
خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا، فقال في خطبته: أخذ الراية زيد بن حارثة وهو أمير الجيش، فقُتل، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقُتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقُتل، وهؤلاء الثلاثة أمَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الترتيب: زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فعبد الله، ثم أخذها خالد بن الوليد، بدون أمرٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، ففتح الله على يديه، وقال عليه الصلاة والسلام: ما يَسرُّني أو ما يسر هؤلاء الذين قُتلوا لو أنهم رجعوا لنا، لما رأوا من فضل الشهادة، قال ذلك وعيناه تسيلان دمعًا على فراقهم ورحمةً لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين