الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ﴾
سورة الفرقان
يوم يعاين الكافرون الملائكة عند قبض أرواحهم، وفي القبر، وعند بعثهم يوم القيامة، وعندما يساقون للحساب وللنار على غير الصورة التي اقترحوها فتجعلهم يفزعون، حينئذ لا بشارة لهم في تلك المواقف، ولا تبشرهم الملائكة بالجنة بخلاف المؤمنين، وإنما تقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا بعيدًا عنكم محرمًا عليكم.
﴿ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾
سورة التوبة
إن لم تنصروا -أيها المؤمنون- رسولَ الله ﷺ وتستجيبوا لدعوته للجهاد في سبيل الله، وآثرتم القعود والراحة فاللّه غني عنكم ولا تضرونه شيئًا، فقد أيده الله ونصره بدونكم، حين أخرجه كفار قريش من مكة لما هموا بقتله وسعوا في ذلك، فألجَؤوه إلى أن يخرج هو وأبا بكر رضي الله عنه لا ثالث لهما حين كانا في غار ثور قرب مكة، حين انتشر الأعداء من كل جانب يطلبونهما ليقتلوهما، فأنزل اللّه عليهما نصره إذ يقول رسول الله ﷺ لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه لما رأى منه الخوف عليه من المشركين: لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده، فأنزل الله الطمأنينة والثبات على قلب رسوله ﷺ وعلى قلب أبي بكر رضي الله عنه، وقواه بجنود من الملائكة لم تروها أنتم، كان من وظيفتهم حراسته وصرف أبصار المشركين عنه، فأنجاه الله من عدوه وأخزاهم، وجعل كلمة المشركين السفلى وكلمة الله هي العليا إلى يوم القيامة، وذلك حين أعلى شأن الإسلام، ونصره في مواطن كثيرة، والله عزيز في ملكه وقهره لا يُغالِبه أحد، حكيم في تدبير شؤون عباده.
﴿ ۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴾
سورة الأنفال
واعلموا -أيها المؤمنون- أن الغنائم التي ظفرتم بها من الكفار قهرًا في الجهاد في سبيل الله فإنها تقسم: أربعة أخماس ما غنمتموه يكون للمقاتلين الذين حضروا المعركة، والخمس الباقي يقسم خمسة أقسام، قسم لله شكرًا له على هذه النعمة، وقسم للرسول ﷺ الذي هو سبب في هدايتكم فيُصرَفا في مصالح المسلمين العامة، وقسم لقرابة رسول الله ﷺ وهم بنو هاشم وبنو المطلب، جُعل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحل لهم، وقسم لليتامى الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، وقسم للمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، وقسم لابن السبيل وهو المسافر الذي انقطعت به النفقة في الطريق قبل أن يصل إلى بلده، إن كنتم آمنتم بالله حق الإيمان فاعملوا بما علمتم، وارضوا بهذه القسمة عن قبول وانقياد، وكذلك إن كنتم آمنتم بما أنزل الله على عبده محمد ﷺ من الآيات والمدد والنصر يوم بدر الذي فرَّق الله به بين الحق والباطل حين التقى جمع المؤمنين وجمع المشركين فأظهر الحق وأبطل الباطل فنصركم الله على أعدائكم، والله الذي نصركم قدير على كل شيء لا يعجزه شيء.
﴿ فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة الزمر
فاعبدوا أنتم -أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام فلا يضرني ذلك شيئًا، قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين حقًا هم الذين خسروا أنفسهم بدخولهم النار وحرمانهم من النعيم الذين أعده الله لعباده المؤمنين، وخسروا أهليهم فلم يلقوهم يوم القيامة لمفارقتهم لهم بانفرادهم بدخول الجنة، أو بدخولهم معهم النار، فلن يلتقوا أبدًا، ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران الحقيقي فلا خسارة تعادله؛ لأنه خسران مستمر، لا ربح بعده، بل ولا سلامة.
﴿ بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ﴾
سورة الفتح
وليس الأمر كما زعمتم -أيها المخلفون- من انشغالكم برعاية أموالكم وأولادكم التي شغلتكم عن الخروج مع رسولكم، بل سبب تخلفكم عن المسير معه هو أنكم ظننتم أن رسول الله ﷺ ومن معه من أصحابه رضي الله عنهم سيَهْلكون جميعًا، ولا يَرْجعون إليكم ولا إلى أهليهم في المدينة أبدًا، حسَّن الشيطان هذا الظن الفاسد في قلوبكم، ومكنه من نفوسكم، وظننتم ظنًا سيئًا بربكم أنه لن ينصر نبيه محمدًا ﷺ على أعدائه، وكنتم قومًا هَالكين فاسدين لا خير فيكم، لا تستحقون إلا الخزي والعقاب؛ بسبب ظنكم السوء بربكم سبحانه وتعالى وتخلفكم عن نصرة نبيه ﷺ.
﴿ لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة التوبة
ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر أن يستأذنوك -أيها الرسول- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه بأموالهم وأنفسهم، وإنما هذا شأن المنافقين، والله عليم بالمتقين الذين يمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه في المنشط والمكره، وسيثيبهم بما قاموا به ثوابًا يرضيهم.
﴿ وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ﴾
سورة النحل
ولقد بعثنا في كل أمة من الأمم السابقة رسولًا من رسلنا الكرام يأمرهم بأن يعبدوا الله وحده، ويتركوا عبادة غيره أيًا كان المعبود فلا إلهَ إِلَّا اللهُ، فكان منهم من وفقه الله فآمن به واتبع المرسلين علمًا وعملًا، ومنهم من كفر بالله وعصى رسله واتبع طريق الغواية فوجبت عليه الضلالة حتى مات على كفره؛ لاستحبابه العمى على الهدى، فامشوا في الأرض لتشاهدوا بأعينكم كيف كان مصير هؤلاء الذين كذبوا الرسل وأسندوا شركهم إلى مشيئة الله لقد نزل بهؤلاء المكذبين الدمار والهلاك؛ لتعتبروا بهم.
﴿ جَزَآءٗ وِفَاقًا ﴾
سورة النبأ
استحقوا هذه العقوبات الشنيعة جزاء موافقًا لأعمالهم القبيحة التي عملوها في الحياة الدنيا من الكفر والضلال، فلا ذنب أعظم من الكفر، ولا عذاب أعظم من النار.
﴿ ۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ﴾
سورة الفتح
لقد رضي الله عن المؤمنين حين بايعوك -أيها الرسول- في الحديبية بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت من أجل إعلاء كلمة ربهم، فعلم الله ما في قلوب هؤلاء المؤمنين من الإيمان والإخلاص والصدق وإيثار الآخرة على الأولى، فأنزل الطمأنينة على قلوبهم والأمان عليهم فثبتهم، وعوَّضهم على ذلك فتحًا قريبًا، هو فتح خيبر الذي كان بعد صلح الحديبية بأقل من شهرين، وذلك عوضًا لهم عمَّا فاتهم بصلح الحديبية من دخول مكة.
﴿ وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة الحاقة
وإنَّ القرآن لموعظة للمتقين؛ الذين امتثلوا أوامر الله وابتعدوا عن نواهيه، يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم، فيعرفونها، ويعملون عليها.
عن عبد الله بن عمر أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه قال: «اللهم خلقتَ نفسي وأنت تَوفَّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتَها فاحفظها، وإن أمتَّها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
أمر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما رجلًا إذا أخذ موضعه للنوم أن يقول: (اللهم خلقتَ نفسي وأنت تَوفَّاها) اللهم أنت خلقت نفسي وأنت من سيتوفاها، (لك مماتها ومحياها) أنت المالك لإحيائها، ولإماتتها وحدك لا شريك لك، (إن أحييتَها فاحفظها) صنها عن فعل ما لا يرضيك، (وإن أمتَّها فاغفر لها) ذنوبها، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، (اللهم إني أسألك العافية) اللهم إني أطلب منك السلامة في الدين من الافتتان، وكيد الشيطان، وفي الدنيا من الآلام، والأسقام، فسأله رجل: هل سمعت هذا من أبيك عمر بن الخطاب؟ فقال عبد الله: سمعته ممن هو خير من عمر، من النبي صلى الله عليه وسلم.
عن حذيفة قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال: باسمك اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال قبل نومه: (باسمك اللهم أموت وأحيا) أي: باسمك المحيي أحيا وباسمك المميت أموت، وإذا استيقظ من نومه قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا) أطلق الموت على النوم لما بينهما من الشبه من عدم الإدراك والانتفاع بما شرع من القربات، فحمد الله تعالى شكرًا على رد ذلك ليناله، وهذا صدر منه صلى الله عليه وسلم على جهة العبودية والتعليم، (وإليه النشور) الإحياء للبعث.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استعيذوا بالله من عذاب جهنم، واستعيذوا بالله من عذاب القبر، استعيذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، واستعيذوا بالله من فتنة المحيا والممات".
رواه الترمذي
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله أن يعيذنا وينجينا من أربعة أشياء: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال التي ستكون في آخر الزمان، ومن فتنة المحيا والممات، وهذا الدعاء يستحب أن يقال قبل التسليم من الصلاة وبعد التشهد.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ».
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الجنة بأن قال: اللهم إني أسألك الجنة، أو قال: اللهم أدخلني الجنة، وقالها ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة دخولًا أوليًّا من غير سابق عذاب، ومن استعاذ من النار بأن قال: اللهم أجرني من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللهم احفظه وأنقذه من النار.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانًا».
متفق عليه
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعنا صياح الديك أن نسأل الله من فضله؛ لأنه رأى ملكًا فصاح، وذلك رجاء أن تؤمّن الملائكة على ذلك وتستغفر له وتشهد له بالتضرع والإخلاص فتحصل الإجابة، وأمرنا إذا سمعنا نهيق الحمار أن نتعوذ بالله من الشيطان ومن شره وشر وسوسته؛ لأنه رأى شيطانًا، وإنما أمر بالتعوذ عنده لحضور الشيطان فيخاف من شره فيتعوذ منه.
عن ابنٍ لسعد قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهُمَ إني أسالُكَ الجَنَةَ ونعيمَها وبهجَتها، وكذا وكذا، وأعوذُ بكَ من النَارِ وسلاسِلها وأغلالِها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ إني سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يقول: "سيكونُ قوم يَعتَدونَ في الدُّعاء" فإياكَ أن تكونَ منهم إنَّك إن أعطيتَ الجئة، أُعطيتَها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْتَ من النار، أُعِذْتَ منها وما فيها مِنَ الشَّرِّ.
رواه أبو داود
قال ابن لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني اسألك الجنة ونعيمها وحسنها وما فيها من المستلذات، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وهو الذي يكون في الرقبة من الحديد، وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سيوجد في أمتي بعد وفاتي قوم يجاوزون الحد المشروع في الدعاء، فاحذر أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها و جميع ما فيها من النعيم والبهجة والحور العين وغير ذلك من أنواع الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها و جميع ما فيها من الشر والعذاب.
عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني، سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء".
رواه أبو داود
سمع عبد الله بن مغفل ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال له: يا بني اسأل الله الجنة، فإنك إذا دخلت الجنة أعطاك الله فيها ما اشتهت نفسك، واستعذ بالله من النار، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون في هذه الأمة ناس يتجاوزون الحدود في الماء الذي يتطهر به، فمن جاوز الثلاث في الغسلات من الوضوء والغسل فهو معتد، ويتجاوزون الحدود في الدعاء.
عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له"
رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوة صاحب الحوت يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لا يدعوا بهذه الدعوة رجل مسلم في أي شيء يريده إلا استجاب الله له دعاءه. وقد سُمي هذا الذكر دعاءً لوجهين: كرم المثنى عليه، فإنه إذا اكتفى بالثناء عن السؤال دل ذلك على سهولة البذل عليه، والمبالغة في كرم الحق، وثانيهما: أن المثني لما آثر الثناء الذي هو حق المثنى عليه على حق نفسه الذي هو حاجته بودر إلى قضاء حاجته من غير إحراج إلى إظهار مذلة السؤال مجازاة له على ذلك الإيثار.
عن أوسط بن إسماعيل البجلي أنه سمع أبا بكر حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامي هذا عام الأول" ثم بكى أبو بكر، ثم قال: "عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرًا من المعافاة، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
رواه الترمذي وابن ماجه
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم: قام النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المنبر النبوي في العام الماضي، ثم بكى أبو بكر، ثم قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: لازموا الصدق فإنه مقترن بالبر وفعل الخير، والصدق مع البر يوصلان صاحبهما إلى الجنة، وباعدوا أنفسكم عن الكذب، فإنه مقترن بالإثم والذنب، والفجور والكذب موصلان صاحبهما إلى النار، وسألوا الله السلامة من بلاء الدنيا والآخرة، فإنه لم يعط أحد من الناس بعد اليقين والإيمان خيرًا من السلامة من البلايا، ولا يحسد بعضكم بعضًا بتمني زوال النعمة منه، ولا يبغض ويكره بعضكم بعضًا، ولا تفعلوا فيما بينكم القطيعة؛ من السب والشتم والهجران في الكلام، ولا تفعلوا فيما بينكم فعل المتباغضين الذين يدبر كل واحد منهما عن الآخر، وكونوا يا عباد الله مثل إخوان النسب في الشفقة والرحمة والمودة والمواساة والمعاونة والنصيحة.
عن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.
رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: قليل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك) اللهم اجعل لنا من خوفك قسمًا ونصيبًا يحجب ويمنع بيننا وبين معصيتك؛ لأن القلب إذا امتلأ من الخوف أحجمت الأعضاء عن المعاصي، (ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك) واقسم لنا من طاعتك ما توصلنا به لجنتك، مع شمولنا برحمتك وليست الطاعة وحدها موصلة، (ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا) واقسم لنا من اليقين ما تسهل به علينا المصائب الدنيوية، بأن نعلم أن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة وأنك لا تفعل بالعبد شيئًا إلا وفيه صلاحه، (ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا) واجعلنا نستمتع بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا مدة حياتنا، (واجعله الوارث منا) واجعل تمتعنا بها باقيًا عنا موروثًا لمن بعدنا أو محفوظًا لنا ليوم الحاجة، (واجعل ثأرنا على من ظلمنا) واجعل أخذنا لحقنا مقصورًا على من ظلمنا ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب حقه فأخذ به غير الجاني، (وانصرنا على من عادانا) وانصرنا على عدونا وانتقم منه، (ولا تجعل مصيبتنا في ديننا) ولا تصبنا بما ينقص ديننا من أكل حرام أو غيره، (ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا) ولا تجعل الدنيا أكبر همومنا فإن ذلك سبب للهلاك ولا منتهى علمنا بحيث تكون جميع معلوماتنا الطرق المحصلة للدنيا، (ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) ولا تجعلنا مغلوبين للظلمة والكفرة أو لا تجعل الظالمين علينا حاكمين أو من لا يرحمنا من ملائكة العذاب.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين