الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ

سورة آل عمران
line

الذين خوَّفهم أعداؤهم من المشركين إذ قالوا لهم: إن قريشًا قد استعدوا استعدادًا عظيمًا لقتالكم والقضاء عليكم فاحذروهم، واتقوا لقاءهم فإنه لا طاقة لكم به، ولن تثبتوا أمامهم، فزادهم هذا التخويف يقينًا وتصديقًا بوعد الله لهم، وخرجوا إلى لقائهم وهم يقولون: يكفينا الله تعالى معينًا ونصيرًا، وَنِعم من نفوض له أمرنا.

﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ

سورة القلم
line

وإنَّك -أيها الرسول- لعلى خُلق عظيم وشرع قويم، وهو ما أمرك الله به في القرآن من مكارم الأخلاق.

﴿ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ

سورة الطور
line

الذين يخوضون في الباطل، وعاشوا حياتهم في اللهو واللعب، ولا يبالون ببعث ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، إذا شعر أحدكم بقرب أجله بظهور علامة من علاماته، فليُشهد على وصيته اثنين عدلين أَمِينَين من المسلمين، أو اثنين من غير المسلمين عند الحاجة بعدم وجود غيرهما من المسلمين، تُشهِدُونهما إن أنتم سافرتم في الأرض فنزل بكم الموت، وإن ارتبتم فشككتم في شهادتهما فقفوهما من بعد أداء المسلمين فريضة من الصلوات الخمس، فيحلفان بالله لا يأخذان به عوضًا من عوض الدنيا الزائلة، ولا يحابيان به قريبًا لهما، ولا يكتمان شهادة الله عندهما بإخفاء شهادة الحق، وأنهما إن فعلا ذلك كانا من المذنبين الخارجين عن طاعة الله.

﴿ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الجاثية
line

ثم جعلناك -أيها الرسول- على شريعة ثابتة، وسنة قويمة، وطريقة حميدة، من أمر الدين الذي أوحيناه إليك، تدعو إلى الإيمان بالله وطاعته، وتدعو إلى كل خير وتنهى عن كل شر، فاتبع هذه الشريعة التي جعلناك عليها، فإن في اتباعها السعادة الأبدية والصلاح والفلاح، ولا تتبع أهواء الجاهلين بشرع الله الذين لا يعلمون الحق.

﴿ لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ

سورة التوبة
line

لا تصل -أيها النبي- في ذلك المسجد الذي بني للإضرار بالمؤمنين وتقوية الكفر وأهله في أي وقت من الأوقات، ولا تستجب لدعوة المنافقين لك للصلاة فيه، فإن مسجد قباء الذي أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، من أول يوم أولى بأن تصلِّي فيه وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى من هذا المسجد الذي أسس على الكفر، فمسجد قباء فاضل وأهله فضلاء، ففيه رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من الأحداث والنجاسات والأوساخ، كما يتطهرون من المعاصي بالتوبة والاستغفار، والله يحب المتطهرين من النجاسات والأحداث والأوساخ والأخلاق الرذيلة.

﴿ أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ

سورة البلد
line

أيظن أن الله لم يطلع عليه وهو ينفق ماله في الحرام، واللهُ محاسبه ومجازيه على فعله السيء؟ بل قد اطلع على كل ما عمله، ووكل به الكرام الكاتبين ليحفظوا عليه أعماله.

﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة فاطر
line

الثناء الكامل على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، فهو خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق ولم يشاركه في خلقهما مشارك، الذي جعل الملائكة رسلًا في تدبير أوامره القدرية، ومنهم من يبلغ الوحي إلى أنبيائه، وهؤلاء الملائكة ذوو أجنحة عديدة، منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، تطير بها؛ لإنجاز ما كلفهم الله به من مهام، يزيد سبحانه وتعالى بعض مخلوقاته على بعض في صفة خلقها على حسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته، إن الله على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء يريده في السماء ولا في الأرض.

﴿ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ

سورة ص
line

وأنتم عن هذا الخير العظيم غافلون لا تلتفتون إليه، ولا تؤمنون به، ولا تعملون بما فيه؛ لشدة جهالتكم، وتماديكم في كفركم.

﴿ أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ

سورة الأعراف
line

وأي عجب في أن يأتيكم وحي وموعظة من ربكم، على لسان رجل منكم تعرفون نسبه وصدقه وأمانته، فهو منكم ونشأ فيكم، ولم يكن كاذبًا ولا ضالًا، يذكركم بما فيه الخير لكم ويخوفكم من عقاب الله إن كفرتم وعصيتم، ولتتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ رجاء أن تظفروا برحمته إن آمنتم به وعملتم الأعمال الصالحة.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ».

رواه البخاري
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ضرر السير وحيدًا في السفر مثل الذي أعلم ما سار راكب بليل وحده، وجواز السفر منفردًا يكون للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة. وفي زماننا أغلب السفر الذي يحتمل الانفراد هو السفر بالسيارات أو الدراجات؛ لأن ما عداها يكون الإنسان راكبًا مع جمعٍ، فأما السفر بالسيارات والدراجات في الطُّرق المأهولة المليئة بسيارات أو دراجات أخرى فهذا لا يدخل في النهي؛ لأنها مثل الرَّكب في الزمن الماضي، إذا كان على كل بعير راكب واحد، ولكنهم يسيرون متقاربين، يرى بعضهم بعضًا، ولا يخلو الطريق منهم، فإذا لم يكن كذلك دخل في النهي.

عَن صُهَيْبٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا».

رواه النسائي في الكبرى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم
line

في هذا الحديث بيان دعاء دخول القرية، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول قرية قال حين يراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما حوت من مخلوقات، ورب الشياطين وما نشرت من ضلال، ورب الرياح وما نثرت، فبدأ بالثناء على الله عز وجل ثم ثنَّى بسؤاله تعالى خيرَ ما في القرية التي رآها، وخير أهلها، واستعاذ من شرها وشر ما في القرية من الناس المارين بها والحيوانات والجن وشر أهلها الذين يسكنونها.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ.

رواه أبو داود
line

أخبر جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأخر في السفر؛ ليسير في آخر القوم، فيسوق الذي دابته ضعيفة، ويساعده على السير، أو يحمله معه، يُركب خلفه من يضعف عن المشي أو تضعف دابته، وإذا وجد من تعب أو ماتت دابته يحمل متاعه، وهذا سبب تخلفه في المسير، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام، ويدعو للجيش ولمن يرافقه ولدوابهم، ولاسيما إذا رآهم في جهد، ويدعو للجيش عمومًا، ويدعو لهؤلاء الضعفة خصوصًا، والمراد أنه صلى الله عليه وسلم يكون وراء الجيش لينظر من ضعف مركوبه أو ضعف هو لكونه يمشي وليس عنده مركوب، فيعينهم، وهذا من حسن خلقه الذي وصفه الله تعالى به وذكر عظمه.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ».

رواه أحمد وابن حبان
line

سأل الشاعر الصحابي كعب بن مالك رضي الله عنه عن قول الشعر، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشعر من وسائل الجهاد في سبيل الله تعالى، بالدفاع به عن الله ورسوله ودينه، وأن هجاء المشركين مثل رميهم بالسهام، فله أكبر الأثر على نفوسهم بالانكسار والهزيمة.

عن بريدة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، وتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، أنت ‌أحق ‌بصدر دابتك مني، إلا أن تجعله لي" قال: فإني قد جعلته لك، فركب.

رواه أبو داود والترمذي
line

بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي أتى رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله اركب، وتأخر الرجل عن مقدمة الحمار ليركب النبي عليه الصلاة والسلام على مقدمة الدابة أدبًا معه وإيثارًا له، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أركب على المقدمة؛ لأنك أحق بمقدمة دابتك مني فأنت المالك لها ولمنافعها، إلا أن تأذن لي، قال الرجل: قد أذنت وجعلت المقدمة لك، إكرامًا لعظيم منزلتك والتماسًا لبركتك، فركب عليه الصلاة والسلام، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين الحكم الشرعي للناس، وأن صاحب الدابة أحق بها إلا أن يجعله لغيره.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت ‌له ‌حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) في يوم مائة مرة كانت هذه الكلمات له مثل ثواب إعتاق عشر رقاب، وكتبت له في صحيفته مائة حسنة وأُزيلت عنه مائة سيئة، وكانت له حصنًا من الشيطان في اليوم الذي قال فيه ذلك حتى يمسي، ولم يجيء أحد بأحسن مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من عمله بأن زاد عن المائة، والأفضل أن يأتي بالذكر متواليًا في أول النهار ليكون له حصنًا في جميع نهاره، وكذلك في أول الليل ليكون له حصنًا في جميع ليله.

عَن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: رضيت ‌بالله ‌ربًّا، قنعت واكتفيت بالله على الدوام ربًّا، أي سيدًا ومالكًا ومصلحًا ومدبرًا وقائمًا بإصلاح أموري ومعبودًا، وبالإسلام دينًا، ولم أسع في غير طريق الإسلام، وبمحمد رسولًا، آمنت به في كونه مرسلًا إلي وإلى سائر الناس، ولم أسلك إلا ما يوافق شريعة محمد عليه الصلاة والسلام، فمن قال ذلك منقادًا لها وجبت له الجنة، ومن مات على ذلك فلا بد له من دخول الجنة قطعًا، ولو دخل النار في كبائر عليه فمآله إلى الجنة على كل حال.

عن يُسيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يُراعِينَ بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات ‌مستنطقات.

رواه أبو داود والترمذي
line

ذكرت يُسيرة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يحفظن أنفسهن بالتكبير والتقديس وهو التعظيم والتمجيد ولعل المراد به هنا التسبيح، وبالتهليل، وأن يقبضن أصابعهن ويبسطنها للعدد بها ليضبطن بها ما يسبحن به من العدد، وذلك لأن الأصابع مسؤولات يوم القيامة، ومطلوب منهن النطق بما عمل بهن صاحبهن من طاعة أو معصية.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، وَفِي رِوَايَةٍ:بِيَمِينِهِ.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

قال عبد الله بن عمرو: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسبح بلسانه، ويعدُّ بيده، وفي رواية بيمينه، أي بأصابع يده اليمنى، وعلل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى.

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ»، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لاَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».

متفق عليه
line

قال البراء بن عازب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أردت أن تأتي مكان نومك فتوضأ كوضوئك للصلاة، إن كنت على غير وضوء، ثم ارقد على جنبك الأيمن؛ لأنه أنفع للصحة، ولأنه يمنع الاستغراق في النوم، فيسرع الإفاقة ليتهجد أو ليذكر الله تعالى، بخلاف الاضطجاع على الشق الأيسر، ثم قل: (اللهم أسلمت وجهي إليك) أي سلمت ذاتي إليك طائعة لحكمك، فأنا منقاد لك في أوامرك ونواهيك، واستسلمت لما تفعل فلا اعتراض عليك فيه، (وفوضت أمري إليك) ورددت أمري إليك وبرئت من الحول والقوة إلا بك، فاكفني الهم، (وألجأت ظهري إليك) أسندت واعتمدت عليك كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده إليه، (رغبة ورهبة إليك) طمعًا في ثوابك وخوفًا من عقابك، (لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك) لا اعتصام بحصن ولا بمخلوق منك إلا إليك، ولا مخلص من الهلاك والشرور إلا إليك، (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت) صدقت بكتابك القرآن الذي أنزلته، (وبنبيك الذي أرسلت) وآمنت بنبيك الذي أرسلت، فإذا مت في تلك الليلة بعد قولك هذا الذكر فأنت على الفطرة وعلى دين الإسلام، واجعل هذه الكلمات آخر ما تتكلم به، قال البراء: فأعدت على النبي صلى الله عليه وسلم الذكر لأحفظه، فلما وصلت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت، وسبب إنكاره عليه الصلاة والسلام لقوله؛ لأن هذا ذكر ودعاء، فينبغي الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، فيتعين أداؤها بحروفها.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين