الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ

سورة المائدة
line

تجد -أيها الرسول- وتشاهد كثيرًا من هؤلاء اليهود يحبون أهل الكفر ويميلون إليهم وينصرونهم ويعادون المؤمنين؛ بسبب كراهتهم للإسلام والمسلمين، لبئس ما عملوه من نصرة الكافرين وتركهم نصرة المؤمنين التي كانت سببًا في غضب الله عليهم، وإدخاله إياهم نار جهنم، وخلودهم فيها فلا يخرجون منها أبدًا.

﴿ وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

سورة البقرة
line

وإذا بدأتم الحج والعمرة وأحرمتم لهما فيجب عليكم إتمامُهما بأركانهما وواجباتهما كما علّمكم نبيكم ﷺ، فإن مُنعتم من إتمامهما بعد الإحرام بسبب مرض أو عدو فيجب عليكم ذبحُ ما تيسّر من الهدي وأقله شاة من الغنم، أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة، واحلقوا وتحللوا من إحرامكم، ولا تتحللوا من الإحرام بحلق الشعر أو تقصيره إذا مُنعتم من إتمام الحج حتى تذبحوا هديكم في الموضع الذي مُنعتم فيه، وكل من أحرم لا يجوز له أن يحلق رأسه حتى يذبح هديه إن كان معه هدي، وكل من كان عليه هدي فليذبح في الحرم يوم النحر وأيام التشريق، ومَن مَرِضَ أو أصابه ضرر في رأسه كأنْ وجد في شعره حشرات كقمل ونحوه ويحتاج إلى حلقه وهو محرم فلا حرج عليه أن يحلق، ويجب عليه فدية، وهي: صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو ذبح شاة توزع على فقراء الحرم، ومن حج متمتعًا بأن أدى العمرة في أشهر الحج، ثم بعد الانتهاء من عمرته تحلل؛ بأن حلق رأسه ونزع إحرامه وفعل ما يفعله غير المحرم، ثم أقام بمكة إلى أن يحرم بالحج من عامه، فيجب عليه في هذه الحالة ذبح ما تيسر من شاة أو سُبع بقرة أو سُبع بعير، فمن لم يجد الهدي أو ثَمَنه صام ثلاثة أيام في أي وقت من شروعه في الإحرام بالعمرة إلى آخر أيام التشريق وأفضلها من السادس إلى التاسع من ذي الحجة وسبعة إذا فرغ من أعمال الحج ورجع إلى وطنه، تلك عشرة كاملة يجب صيامها، ذلك المذكور من وجوب الهدي على المتمتع أو الصيام عند العجز عن الهدي لمن لم يكن من أهل الحرم المقيمين فيه، وخافوا ربكم -أيها المؤمنون- بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم حدوده، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أوامره وارتكب ما نهى عنه.

﴿ ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ

سورة الواقعة
line

أأنتم الذين أوجدتم شجرتها التي توقد منها، أم نحن الموجِدون لها رحمة بكم؟ لا شك أننا نحن الذين أنشأنا شجرتها لا أنتم.

﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ

سورة الحج
line

وما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- من رسول ولا نبي إلا إذا قرأ ما أرسل إليه من الآيات التي يُذكر بها الناس ويأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر ألقى الشيطان في قراءته ما يُلبِّس به على الناس أنه من الوحي بأن يوهم الناس بالشبه والأباطيل والتخيلات؛ ليصد الناس عن اتباع ما يقرأه ويتلوه ويردوا ما جاء به، لكن الله بمقتضى قدرته وحكمته يبطل كيد الشيطان وما يُلقيه، ويثبِت الله آياته ويقوي رسوله على إحقاق الحق وإبطال الباطل، والله عليم بجميع شؤون خلقه لا يخفى عليه شيء، حكيم في خلقه وتقديره وتدبيره وأمره.

﴿ ۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

سورة يونس
line

ولو يُعجل الله استجابة دعاء الناس على أنفسهم وأولادهم بالشر عند الغضب كما يستجيب لهم في دعائهم بالخير لهلكوا جميعًا، ولكن الله الرحيم بخلقه الحكيم في أفعاله يمهلهم فلا يعجل لهم العقوبة التي طلبوها كما يعجل لهم طلب الخير، فيترك الذين لا يخافون عقابه ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمردهم وعتوهم حائرين مرتابين في يوم الحساب فتلتبس عليهم الأمور فلا يعرفون الخير من الشر.

﴿ تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ

سورة القصص
line

تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون بأقوالهم ولا بأفعالهم تكبرًا عن الحق في الأرض من الإيمان بالله واتباع ما جاءت به الرسل، ولا يريدون فسادًا فيها، والعاقبة الطيبة الحسنة وهي: الجنة ونعيمها لمن اتقى عذاب الله، فامتثل أوامره وعمل الطاعات واجتنب المحرمات وصان نفسه عن كل سوء وقبيح.

﴿ لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا

سورة النساء
line

لا يُنالُ هذا الفضل العظيم الذي أعده الله لعباده المؤمنين في الجنة بالأماني التي تتمنونها -أيها المسلمون- أو ما يتمناه أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بل يُنال بالإيمان الصادق والجد في طاعة الله، وإحسان العمل الذي يرضى الله عنه، ومن يعمل منكم عملًا سيئًا يجزه الله به يوم الحساب والجزاء، ولا يجد له من دون الله وليًا يجلب له النفع والخير، ولا نصيرًا ينصره ويدفع عنه الضر والعذاب.

﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ

سورة الأعراف
line

لا أحد أعظم ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب بنسبة الشريك والولد إليه، أو التقول عليه بما لم يقل بأن أحل ما حرمه أو حرم ما أحله، أو كذب بآيات القرآن المنزلة الهادية إلى الصراط المستقيم، أولئك الذين كذبوا بآيات الله سيحصلون على نصيبهم المقدر لهم في اللوح المحفوظ من متاع الحياة الدنيا، حتى إذا جاءهم ملكُ الموت وأعوانُه لقبض أرواحهم سألوهم سؤال توبيخ: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدنيا، وتزعمون أنها شفعاؤكم عند الله لِيُخلِّصوكم مما أنتم فيه؟! قالوا: غابوا عنَّا لا ندري مكانهم، ولا نرجو منهم خيرًا أو نفعًا، واعترفوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين مكذبين، ولا ينفعهم الاعتراف حينئذ.

﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ

سورة الأعراف
line

فأرسلنا على هؤلاء الجاحدين عقوبة لهم على كفرهم وتكذيبهم لموسى عليه السلام: الطوفان فأغرق الزروع والثمار وأضر بهم ضررًا كثيرًا، وليس هذا فقط بل أرسلنا عليهم الجراد فأكل زروعهم وثمارهم وأبوابهم وسقوفهم وثيابهم، وأرسلنا عليهم القُمّل الذي يفسد الثمار ويقضي على الحيوان والنبات، أو القُمَّل الذي يؤذي الإنسان في شعره وبدنه، وأرسلنا عليهم الضفادع فملأت أوعيتهم وأفسدت أطعمتهم، وأَرَّقت مضاجعهم، وآذتهم أذية شديدة، وأرسلنا عليهم الدم فتحولت أنهارهم وآبارهم دمًا، ولم يجدوا ماء صالحًا للشرب، كل هذه الآيات هي آيات من آيات الله لا يقدر عليها غيره، أرسلناها عليهم متفرقة يتبع بعضها بعضًا، ومع كل ما أصابهم من العقوبات استكبر فرعون وقومه وترفعوا عن الإيمان بالله والتصديق بما جاء به موسى عليه السلام، وكانوا قومًا طبيعتهم الإجرام يعملون بما نهى الله عنه من الفسق والمعاصي.

﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الصافات
line

وإن عبدنا يونس عليه السلام اصطفيناه لحمل رسالتنا، وجعلناه من رسلنا الذين أرسلناهم إلى أقوامهم مبشرين ومنذرين ومبلغين ما أمروا بتبليغه.

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سَتُفْتَحُ عليكم أَرَضُونَ، ويكفيكم الله، فلا يَعْجِزْ أحدكم أن يَلْهُوَ بِأَسْهُمِه».

رواه مسلم
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنه سَتُفتح عليهم البلاد من غير اقتتال، فعليهم أن لا يعجِزوا عن تَعَلُّم الرَّمي بالسهام، فإن ذلك من أولى ما يَلهو به المسلمون، -ما لم يُضَيَّع به حقًا واجبًا-؛ لأن ذلك مما يُعينهم على الجهاد في سبيل الله، وذلك من أفضل المقاصد وأسمى الغايات. وإنما كان التعبير باللهو؛ لأن النُّفوس مَجْبُولة على حُبِّه فعبر به، وإلا فإن المقصود الأعظم من تعلمه، هو: الإعداد في سبيل الله تعالى ، لا مجرد اللعب به.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «للعبد المملوك المصلح أجران»، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج، وبِرُّ أمي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.

متفق عليه
line

معنى الحديث: أي إذا أصلح العبد حاله مع سيده؛ بأن قام بما وجب عليه من طاعته فيما يأمره به بالمعروف وقام بحق الله تعالى من أداء الواجبات واجتناب المنهيات، فإن له الأجر مرتين يوم القيامة. الأول: أجر قيامه بحق سيده فيما وجب عليه. الثاني: أجر القيام بحق الله تعالى فيما افترضه الله عليه. و أبو هريرة رضي الله عنه بعد رواية الحديث: أقسم بالله أنه لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرُّ أمه، لتمنى أن يكون عبداً مملوكًا. إلا أن الذي يمنعه من ذلك: الجهاد في سبيل الله؛ لأن العبد ليس له الخروج للجهاد، إلا بإذن سيده وقد يمنعه لحاجته أو خوف هلاكه. ولولا الحج لتمنى أن يكون عبداً مملوكاً؛ لأن العبد ليس له الخروج للحج إلا بإذن سيده، فقد يمنعه من الحج لحاجته إليه. ومما يمنعه من تمني العبودية، بِرُّ أمه وطاعتها؛ فإن طاعة السيد مقدمة على طاعة والدته وحقه أوكد من حقها؛ لأن كلَّ منافعه مملوكة لسيده، فله التصرف المطلق، وهذا مما قد يمنعه من القيام على أمه وبرها وطاعتها.

عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ صام يومًا في سَبِيل الله جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».

رواه الترمذي
line

من صام يومًا في سبيل الله، يُريد بذلك ثواب الله تعالى "جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا" أي حجابًا شديدًا ومانعًا بعيدًا بمسافة مَدِيدَة، قَدْرُها: "كما بَيْنَ السماء والأرض" أي مسافة خمسمائة سنة، كما في حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أتدرون كم بين السماء والأرض"؟ قلنا: الله أعلم ورسوله، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة".

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثم تَرَكَه، فليس مِنَّا، أو فقد عَصَى».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: أن من تَعَلَّم الرَّمي بالسهام ومثله الرمي بآلات الجهاد الحديثة، ثم تركه وأهمله، "فليس منِّا"، أي ليس من أهل هديْنَا وسُنتنا. "أو قد عصى" وهذا شك من الراوي، هل قال صلى الله عليه وسلم : "فليس منِّا أو فقد عصى".

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويُؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق، والنصيحة، والطاعة، له أجران».

حديث ابن عمر رضي الله عنه متفق عليه. حديث أبي موسى رضي الله عنه رواه البخاري
line

في هذا الحديث بيان فضل الله على العبد الذي يُؤدي حق ربه بفعل الطاعات، وحق سيده بخدمته ورعاية مصالحه، وأنَّه ينال بذلك الأجر مرتين.

عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رجلا، قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل ».

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث بيان أنَّ العبادات توقيفية، وأنَّه لا يجوز للمسلم القيام بها إلا وفق الكيفية التي يحددها له الشرع الحنيف، لذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل الذي أراد أن يسيح في الأرض لأجل العبادة أنَّ هذا من عمل النصارى وأن السياحة في الأرض هي نشر الإسلام فيها وأن سياحة أهل الاسلام هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء دين الله تعالى .

عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة».

رواه مسلم
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٌ، أي مَشْدُودةٌ بِحَبل، وهو قريب من الزمام التي تُشَدُّ به الناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، هذه في سَبِيلِ الله، أي أوقفها في الجهاد في سبيل الله تعالى ، للغزو بها. فقال له -صلى لله عليه وسلم-: "لك بها سَبْعُمائَةِ نَاقة "؛ وذلك لأن الله تعالى يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبعمائة ضِعف إلى أضْعَاف كثيرة، كما في قوله تعالى : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كَمثَلِ حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم). قوله: "كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " فائدة الخِطام: زيادة تمكن صاحبها من أن يعمل بها ما أراد، وهذا من حسن الجزاء، فكما أن هذا الرجل جاء بناقته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مَشْدُودٌ عليها بالخِطام، جزاه الله بسبعمائة ناقة كلها مَشْدُودٌ عليها بالخِطام؛ وليعلم من ينفق في الدنيا أن كل زيادة يقدمها سيحزى بها، والخطام له قيمة وجمال وزيادة في الناقة.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصلاةَ بالتكبير، والقراءةَ بـ«الحمد لله رب العالمين» وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بَيْن ذلك، وكان إذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوع لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قائِما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قاعدا، وكان يقول في كلِّ رَكعَتَين التَّحِيَّة، وكان يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، ويَنْهَى أن يفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افتِرَاش السَّبُعِ ، وكان يَخْتِمُ الصلاة بالتَّسلِيم».

رواه مسلم
line

تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نشرا للسنة وتبليغا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات والطيبات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كلاهما منهي عنه، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه ويبسطهما في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة والمصلين ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي استحضار هذا العموم في دعائه.

عن أنس رضي الله عنه أنه قَالَ لِثابِتٍ رحمه اللهُ: ألاَ أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَأسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».

رواه البخاري
line

أن أنس بن مالك رضي الله عنه دعا ثابتاً البناني وقال له ألا أرقيك برقية النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يدعو ربه للمريض أن يذهب عنه المرض وشدته وألمه وأن يجعل شفاء لا يأتي بعده مرضٌ، وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: 1-أن يكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه أو بصفاته. 2-وأن يكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، ويستحب أن تكون بالألفاظ الواردة في الأحاديث. 3-أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى .

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».

رواه مسلم
line

يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله تعالى عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه تعالى ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب. وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين