الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

سورة البقرة
line

ربنا واجعل قلوبنا خاضعة لك، وجوارحنا منقادة لأحكامك، وزدنا من الأعمال الصالحة، وثبتنا على الإسلام حتى نلقاك نحن وذريتنا، وعلمنا عباداتنا والتي منها مناسك الحج، وتجاوز عن ذنوبنا وتقصيرنا في طاعتك، إنك أنت التواب واسع الرحمة تقبل توبة من تاب من عبادك وترحمه.

﴿ ۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ

سورة هود
line

وأما الذين حصلت لهم السعادة في الآخرة؛ بسبب إيمانهم وصلاح أعمالهم في الدنيا؛ فيدخلون الجنة خالدين فيها لا يخرجون منها أبدًا ما دامت السماوات والأرض، إلا من شاء الله إدخاله النار قبل دخوله الجنة من عصاة الموحدين، فإنهم يمكثون فيها فترة من الزمن ثم يخرجون منها إلى الجنة، وينال أهل الجنة نعيمًا غير منقطع عنهم بوقت من الأوقات.

﴿ قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ

سورة المؤمنون
line

فأجابه ربُّه بقوله: بعد زمن قليل سيصبح هؤلاء المكذبون نادمين أشد الندم على كفرهم وتكذيبهم وصدهم عن دين الله، ولكن هذا الندم لن ينفعهم.

﴿ إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ

سورة الليل
line

إنَّ علينا بواسطة رسلنا بيان الحق الموصل إلى الجنة، وبيان الباطل الموصل إلى النار، فمن شاء بعد ذلك فليؤمن فينال الثواب، ومن شاء بعد ذلك فليكفر فيحل به العقاب.

﴿ لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة الممتحنة
line

منكم -أيها المؤمنون- من أفشى أسراركم للكافرين، خوفًا على أقاربه أو أولاده الذين يعيشون في مكة مع هؤلاء الكافرين، والحق أنه لن تنفعكم قرابتكم ولا أولادكم إذا واليتم الكفار من أجلهم؛ لأن يوم القيامة يفرق الله بينكم وبين أقاربكم وأولادكم فيدخل أهل طاعته جنته وأهل معصيته النار، والله بما تعملون بصير لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأعمالكم، وسيجازيكم عليها بما تستحقون.

﴿ بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

سورة الروم
line

ليس السبب في ضلال المشركين قصورًا في الأدلة ولا عَدَم بيان لها، وإنما السبب جهالاتهم وأنهم اتبعوا أهواءهم بتقليد آبائهم بغير علم، فشاركوهم في الجهل والضلالة، إذا كان هذا هو حالهم، فمن الذي يقدر أن يوفق للهداية مَن أَضلَّه الله بسبب تماديه في الكفر والعِناد واستحبابه العمى على الهدى، إنه لا أحد يستطيع ذلك، وليس لهؤلاء مِن ناصرين يدفعون عنهم عذاب الله إذا نزل بهم.

﴿ فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ

سورة المؤمنون
line

فكذبه أشراف قومه وسادتهم وقالوا لعامتهم من أتباعهم: ما هذا الذي يزعم أنه رسول إلا إنسان مثلكم لا يتميز عنكم بشيء، فكيف يكون نبيّا؟ يريد بقوله الرئاسة والسيادة عليكم، ولو شاء الله أن يرسل رسولًا ليأمرنا بعبادته وحده لأرسل ملائكة ليفعلوا ذلك، ما سمعنا بهذا الكلام الذي جاءنا به نوح عن أسلافنا الذين سبقونا من الآباء والأجداد الذين نقتدي بهم في عبادتهم لهذه الأصنام.

﴿ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ

سورة الحاقة
line

ثم لقطعنا منه العِرق المتصل بالقلب، -وإذا انقطع هذا العرق مات صاحبه-.

﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

سورة الرحمن
line

فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.

﴿ قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي

سورة طه
line

قال السامري: رأيت ما لم يروه، فقد رأيت جبريل عليه السلام على فرس وقت أن خرج بنو إسرائيل من البحر وغرق فرعون وجنوده؛ فأخذت بكفي ترابًا من أثر فرسه، فألقيتها على الحلي المذاب الذي صنعت منه العجل، فكان عجلًا جسدًا له صوت كصوت البقر، وكذلك حسَّنت لي نفسي الأمارة بالسوء هذا الصنيع؛ لأجعل بنى إسرائيل يتركون عبادة إلهك يا موسى، ويعبدون العجل الذي صنعته لهم.

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى بهذه الصيغة عقب الأكل والشرب، وقد وردت صيغ أخرى، فالأفضل أن يُنوِّع المسلم بينها، وفيها مع الحمد الثناء على ربنا سبحانه وتعالى بتيسير أسباب الطعام والشراب، وجلب لنا المأكول والمشروب متنوعًا كافيًا مستمرًّا، وأقدرنا على تناوله والاستفادة منه، والتخلص من فضلات الطعام والشراب، ولا يعرف قدر هذه النعم إلا من فقدها، وشكرها من أسباب دوامها، ومن أسباب رضى الله تعالى.

عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، قال: فقرَّبْنا إليه طعامًا ووَطْبةً، فأكل منها، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي: وأخذ بلجام دابته، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».

رواه مسلم
line

قال عبد الله بن بسر: نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت والدي بسر، فقدمنا لضيافته طعامًا وحيس وهو تمر وأقط وسمن، فأكل من ذلك الطعام، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بتمر فكان يأكله ويرمي النوى بين إصبعيه، فيجمع السبابة والوسطى ويجعل النوى على ظهر الإصبعين، ثم يرمي به بينهما، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشراب فشربه، وأعطى صلى الله عليه وسلم ما بقي بعد شربه الشخص الذي عن يمينه، فقال أبي وأخذ بالحديدة في فم فرس النبي عليه الصلاة والسلام: ادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)، فجمع صلى الله عليه وسلم لهم في الدعاء خيرات الدنيا والآخرة.

عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خيَّاطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزًا ومرقًا، فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من ‌حوالي ‌القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن خياطًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام طبخه، فذهبت مع النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك الطعام، فقرب الخياط إلى النبي عليه الصلاة والسلام خبزًا ومرقًا، فيه قرع وقديد، فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام يأكل القرع ويبحث عنه من حول الصحن؛ لأنها كانت تعجبه ويترك القديد إذ كان لا يشتهيه حينئذ، قال أنس: فما زلت أحب أكل القرع من ذلك اليوم؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من ‌الطعام ‌والشراب إلا اللبن".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رزقه الله طعامًا فليقل بعد الفراغ من الأكل: اللهم بارك لنا في هذا الطعام بجعله مشبعًا لنا ومحصلًا القوة لنا، وارزقنا فيما بعد خيرًا منه في البركة، ومن رزقه الله لبنًا، فليقل بعد شربه: اللهم بارك لنا فيما شربناه، وزدنا فيما بعد من مثله في البركة، وإنما أمرت شارب اللبن بقوله بعد الشرب: (وزدنا منه)، لا (خيرًا منه) كما في الطعام؛ لأني لا أعلم ما يغني من الطعام والشراب معًا إلا اللبن؛ لأنه يقوم مقام الطعام في دفع الجوع، ومقام الشراب في دفع العطش.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإن بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من العبادات كالسجود والركوع، وأعوذ بك من مخالفة الحق، بنقض العهد في جميع التكاليف الشرعية، فإنها بئس الشيء الذي يجعله الإنسان في داخله وباطنه.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.

رواه البخاري
line

صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الظهر، ثم جلس ليقضي حاجات الناس في ساحة الكوفة، واستمر كذلك حتى دخل وقت صلاة العصر، فجاؤوا له بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجلي، ثم قام فشرب ما بقي من الماء وهو قائم، ثم قال: إن بعض الناس يكرهون أن يشربوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت فشرب وهو قائم.

عَنْ ‌كَبْشَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ؛ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على كبشة الأنصارية رضي الله عنها في بيتها فوجد عندها وعاءً من جلدٍ معلَّقًا فيه ماء، فشرب منه وهو واقف، فقطعت كبشةُ فم القربة، وهي موضع شرب النبي عليه الصلاة والسلام، تريد البركة من موضع فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل إما أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون قبل ورود النهي عن الشرب من فم السقاء، فليس لأحدٍ أن يشرب بفمه من إناء كبير مشترك، يشرب منه الناس، بل يسكب منه ويشرب، وفيه جواز الشرب قائمًا، ويُحمل ما ورد من النهي عن ذلك على الكراهة لا على التحريم، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم لا كراهة؛ لأنه المبيِّن لأمته، والبيان جائز أن يكون بالفعل.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ».

رواه مسلم
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر الشرعية الصحية، فقال: غطوا الإناء الذي فيه طعام، وشُدُّوا رأسَ القِرْبة، فاجعلوه ساترًا لما فيه من الشراب، ولا تتركوه مكشوفًا؛ لأن في السنة ليلةً ينزل فيها وباء، وهو مرض عام يفضي إلى الموت غالبًا، لا يمر ذلك الوباء بإناء غير مغطى أو سقاء مكشوف إلا نزل فيه بعض ذلك الوباء، فالله تعالى قد أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في وقت الليل من المضار والوباء، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يتقى به ذلك، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى، ممتثلًا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته.

عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَنَهْ سَنَهْ» -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ-، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.

رواه البخاري
line

قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي وكنت أرتدي قميصًا أصفر، قال عليه الصلاة والسلام: سَنَهْ سَنَهْ أي حسن، باللغة الحبشية، وذهبتُ لألعب بخاتم النبوة الذي بين كتفيه في ظهره صلى الله عليه وسلم، فنهرني وزجرني أبي، فقال له عليه الصلاة والسلام: اتركها تلعب، ثم قال: البسي الثوب حتى تلبسي غيره بعده، قالها ثلاثًا، فبقيت أم خالد وبقيت زمانًا طويلًا نسيها الراوي فعبر عنها بقوله: ذكر.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن يُبصر نعمته، وأن يَظهر أثرُ إحسانه وكرمه على عبده، فمِنْ شُكر نِعم الله عز وجل إظهارُها، ومِن كُفرها كتمانها، سواءً كانت النعم دينية كالإيمان والعلم، فعليه الشكر بالعمل الصالح، وإظهار العلم ليستفيد منه الناس، إذا أمِن على نفسه أمراض القلب، أو النعم الدنيوية من لباس حسن ومركب حسن ورائحة حسنة ونحو ذلك، دون أن يقصد به الخيلاء والكبر.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين