الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا

سورة الإسراء
line

واذكر -أيها الرسول- حين قلنا لك: إن ربك أحاط بالناس علمًا وقدرة، فهم في قبضته وتحت تصرفه، والله حافظك ومانعك منهم فامض في طريقك وبلغ رسالة ربك، دون أن تخشى من كفار مكة أو من غيرهم عدوانًا على حياتك فقد عصمك الله منهم، وما جعلنا الرؤيا التي أراكها الله عيانًا ليلة الإسراء والمعراج وما فيها من العجائب والآيات إلا اختبارًا للناس أيصدّقون أم يكذبّون؟ ليتميز مؤمنهم من كافرهم، وما جعلنا شجرة الزقوم التي ذُكِر وصفها في القرآن أنها تنبت في أصل الجحيم إلا ابتلاء للناس، فإذا لم يؤمنوا بهاتين الآيتين فلن يؤمنوا بغيرهما، ونخوف هؤلاء المشركين بعذاب الدنيا، وبعذاب الآخرة وبشجرة الزقوم التي طلعها كأنه رءوس الشياطين؛ ولا يزيدهم ذلك إلا تماديًا في الكفر والضلال، وهذا أبلغ ما يكون في التمادي بالشر ومحبته وبغض الخير وعدم الانقياد له.

﴿ قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ

سورة البروج
line

لعن الله الذين أَمروا وحفروا الأخدود الكبير في الأرض، وطردوا من رحمته؛ بسبب كفرهم وبغيهم.

﴿ ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ

سورة يوسف
line

حملهم حسدهم لأخيهم أن قالوا: لقد بالغ أبونا في تفضيل يوسف وأخيه علينا، مع أننا أولى بذلك منهما، وما دام هو مصرًا على ذلك، فالحل اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض بعيدة عن العمران حتى يموت فيها غريبًا، ولا يتمكن أبوكم من رؤيته بعد ذلك، فإنكم إذا فعلتم هذا ينساه، ويَخلُص لكم حبه، ويعود عليكم بشفقته، وتكونوا من بعد قتل يوسف أو إبعاده تائبين إلى الله، مستغفرين له من ذنبكم.

﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ

سورة البقرة
line

طبع الله على قلوب هؤلاء بطابع فلا يدخلها الخير، ولا يعقلون الهدى، ولا يسمعون الحق سماع قبول وانقياد لمن جاء به، وجعل على أعينهم غطاء يمنعهم من رؤية الحق، ولهم عذاب مؤلم يومَ القيامة؛ بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعد ما تبين لهم الحق.

﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ

سورة فصلت
line

ومِن حجج الله على خلقه، وآياته الدالة دلالة واضحة على عظمته وكمال قدرته ووحدانيته وسعة سلطانه، ورحمته بعباده: الليل والنهار في تعاقبهما، والشمس والقمر في جريانهما وتعاقبهما، كل ذلك تحت تسخيره وقهره حيث إن الجميع يسير بنظام محكم، ويؤدى وظيفته أداء دقيقًا، لا تسجدوا -أيها الناس- للشمس ولا للقمر لأنهما مخلوقان مثلكم، واجعلوا طاعتكم وعبادتكم لله الذي خلقهنَّ وخلق كل شيء في هذا الكون، إن كنتم حقًّا عابدين له ومنقادين لأمره ونهيه وتريدون أن تكون عبادتكم مقبولة عنده.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ

سورة البقرة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم رسله واتبعتم شرعه، أنفقوا من المال الحلال الطيب الذي كسبتموه عن طيب نفس منكم، ومما أخرجنا لكم من الأرض من الحبوب والثمار وغيرها، ولا تقصدوا إخراج الرديء منه وتخصوه في الإنفاق، ولو أعطى إليكم هذا الرديء ما قبلتموه إلا أن تتغاضوا عن رداءته وتتساهلوا في قبوله على كره له، فكيف ترضون لله ما لا ترضون لأنفسكم؟ واعلموا أن الله غني عن نفقاتكم وأعمالكم وهو المحمود على كل حال.

﴿ بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ

سورة المؤمنون
line

لكن الكفار لم يؤمنوا بالبعث واستبعدوه غاية الاستبعاد، بل قالوا مثل ما قال آباؤهم وأسلافهم في الكفر، وقد كانوا أيضًا للبعث منكرين.

﴿ ۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ

سورة القصص
line

ومنعنا موسى بقدرتنا وحكمتنا من أن يرضع من النساء المرضعات مِن قبل أن نَردَّه إلى أمه، فقالت أخته بعد أن شاهدت رفضه للمراضع، وبحثهم عمن يرضعه، وحرصهم على إرضاعه: هل أدلكم على أهل بيت يقومون بإرضاعه ورعايته بالتربية الحسنة من أجل راحتكم وراحته، وهم مشفقون عليه لا يمنعونه ما ينفعه في تربيته، ولا يقصرون فيما يعود عليه بالخير والعافية؟ فأجابوها إلى ذلك.

﴿ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ

سورة طه
line

إن لك يا آدم في هذه الجنة أن يطعمك ربك فلا تجوع، ويكسوك فلا تعرى.

﴿ أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

سورة البقرة
line

أولا يعلم هؤلاء أن ما زعموه وتحدثوا فيه فيما بينهم جهل كبير، فالله يعلم ما يخفونه وما يظهرونه من الأقوال والأفعال.

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: «يا أيها الناس، إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به»، قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب، ولا يبع»، قال: فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة فَسَفَكُوها.

رواه مسلم
line

خطب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: يا أيها الناس إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، من التعريض وهو خلاف التصريح، ولعل الله سينزل في الخمر أمرًا بتحريمها، فمن كان عنده شيء من الخمر فليبعه ولينتفع به، وقد توقع عليه الصلاة والسلام ذلك من الآيات التي كانت تتدرج في تحريم الخمر وتذكُر أن فيها إثم كبير، وأن إثمها أكبر من نفعها، وأنه قد منع من الصلاة في حال السكر، فظهر له أن هذا مناسب للمنع منها، فتوقع ذلك، فلم يلبث الصحابة إلا قليلًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن بلغته هذه الآية وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} الآية [المائدة: 90]، وعنده شيء من الخمر فلا يحل له أن يشرب منها ولا أن يبيعها، فذهب الناس وتوجهوا بما كان عندهم من الخمر في طريق المدينة، فصبوها وأراقوها.

سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.

رواه مسلم
line

سأل أبو الزبير جابرًا رضي الله عنه عن ثمن شراء وبيع الكلب والهِرة هل يجوز؟ فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنهما، لأن بيع الهِرة والكلب ليس من مكارم الأخلاق، ولا من عادة أهل الفضل، والشرع ينهى عما يناقض ذلك أو يباعده.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبع حاضرٌ لِبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزق اللهُ بعضَهم من بعض».

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبيع أهل الحضر لأهل البدو، وأمرنا أن نترك الناس فإن الله تعالى يرزق المشتري من البائع، ويرزق البائع من المشتري، وهذا فيه إشارة إلى استفادة الناس من السلع التي تُجلب، ولا يختص بها أحد دون غيره، فلا يقول: لا تبعها، ودعها عندي في الدكان وأنا أبيعها لك على مهل، فيحول بين الناس وبين الاستفادة منها في وقت جلبها، ويحصل هو وحده على الفائدة من ورائها، بحيث يبيعها بغلاء ويحصل أجرة على بيعها.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدَّها لهم عَدَّةً واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني فأخبرته، فقال: «خذيها، فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق»، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق».

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت لي بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، وهي أربعون درهمًا، فساعديني، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أجهز الأواقِ كلها مرة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فرفضوا ذلك، فقالت: إني أخبرتهم بما قلتي فرفضوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن ما حدث فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، فقام النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأي شرط ليس في كتاب الله أي في حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل، ولو كان مائة شرط، فقضاء الله أحق بالاتباع من الشروط المخالفة له، وشرط الله أوكد من شرط الناس، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه ‌مرهونة عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعير.

رواه البخاري
line

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير لأجل أن ينفقه على أهل بيته، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة، إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا، أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرهن يُركَب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الظهر يركبه الراهن بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه الراهن إذا ‌كان ‌مرهونًا؛ لأن له رقبتها، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم ‌بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء زمان تتبايعون فيه بالعينة، وهي أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بائعها بسعر أقل معجلًا، وأخذتم أذناب البقر للحرث عليها، فإن الحارث على البقرة يكون وراءها يسوقها فيأخذ بذنبها ويسوقها، ورضيتم بزرع الأرض التي حرثتم بها على هذه البقر، ولم تجاهدوا في سبيل الله لا بأموالكم ولا بأنفسكم ولا بألسنتكم، ضربكم الله بذل وجعلكم أذلة أمام الناس، لا ينزع هذا الذل عنكم حتى ترجعوا إلى إقامة الدين على الذي يرضاه الله عز وجل، وهذا فيه الوعيد الشديد على من اتصف بهذه الصفات الأربع.

عن ‌حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ‌ليس ‌عندك".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع شيء ليس في ملك البائع، هل يأخذه من السوق ويبيعه له؟ فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك وأمره أن لا يبيع ما ليس في ملكه وما ليس له. فيه دلالة على أنه لا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه ولا ولاية به عليه؛ لأن ما لا يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كبيع الطير الطائر في الهواء، والسمك في الماء.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيوع التي لا تجوز، وهي: أولًا: لا يجوز بيع مع شرط قرض، بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته، فإنه حرام؛ لأنه قرض جر نفعًا. وثانيًا: لا يجوز شرطان في بيع بأن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدًا أو بألفين نسيئة، ويفترقا على ذلك دون تحديدي أحد الثمنين، فمعناه معنى البيعتين في بيعة. وثالثًا: لا يجوز ربح ما لم يضمنه، بأن يبيع سلعة لو تلفت لم يخسرها، مثل ما اشتراها ولم يقبضه، فهي من ضمان البائع الأول، وليست من ضمانه، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه، فيكون من ضمانه. ورابعًا: لا يجوز بيع ما ليس في ملكك وقدرتك، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ».

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجد مسلمًا نادمًا في شرائه منه فوافق على نقض البيع وفسخه، غفر الله له زلته وخطيئته يوم القيامة جزاءً وفاقًا. وصورة إقالة البيع: أن يشتري أحدٌ شيئًا من آخر ثم ندم على اشترائه؛ إما لظهور الغبن فيه، أو لزوال حاجته إليه، أو لانعدام الثمن، أو غير ذلك، فيرد المبيع على البائع، ويطلب ما دفعه له، فإذا قَبِل البائع أزال الله تعالى يوم القيامة عثرته أي زلته؛ لأنه إحسان منه على المشتري؛ لأن البيع كان قد تم ومضى، فلا يستطيع المشتري فسخه إلا برضى البائع.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين