الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ

سورة المؤمنون
line

وقل -أيها الرسول- مناجيًا ربك: ربِّ تجاوز عن ذنوبي، وارحمني، وأنت خير من رحم التائبين من الذنوب، فقبل منهم توبتهم، ولم يعاقبهم على ذنوبهم.

﴿ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

سورة الملك
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء: الله الذي خلقكم في الأرض ونشركم وكثركم فيها، وإليه وحده يوم القيامة تُجمَعُون بعد هذا التفرق والشتات للحساب والجزاء على أعمالكم بعد انتهاء آجالكم في هذه الدنيا.

﴿ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة العنكبوت
line

ما تعبدون -أيها المشركون- مِن دون الله إلا أصنَامًا تنحتونها بأيديكم لا تَنفع ولا تَضر، وأنتم تَفترون كذبًا حين تَزعمون استحقاقها للعبادة، وتكذبون بتسميتكم إياها آلهة، وهي لا تغني عنكم ولا عن نفسها شيئًا إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، وما دام الأمر كذلك فاطلبوا الرزق من الله وحده فهو الرزّاق الذي يكفيكم ويغنيكم، أما آلهتكم فلا تملك لكم رزقًا، وأخلصوا له العبادة وحده، واشكروه على رزقه إياكم، فأنتم وجميع الخلق إلى اللهِ وحده تُردُّون بعد مماتكم يوم القيامة لا إلى أصنامكم، فيجازيكم على ما عملتموه من خير أو شر، فاحذروا القدوم عليه وأنتم على شرككم، وارغبوا فيما يقربكم إليه، ويثيبكم عند القدوم عليه.

﴿ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا

سورة مريم
line

واتخذ هؤلاء المشركون الجاهلون آلهة لهم يعبدونها من دون الله ليكونوا لهم أعوانًا يمنعونهم من عذاب الله وينتصرون بهم في الآخرة.

﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ

سورة ص
line

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لهوًا وعبثًا من غير فائدة ولا مصلحة، ذلك ظنُّ الذين كفروا، فويل لهؤلاء الكافرين من النار التي نسلطها عليهم يوم القيامة؛ لكفرهم بالله وجحودهم للحق وظنهم الباطل أننا خلقنا المخلوقات من أجل اللهو واللعب.

﴿ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا

سورة النبأ
line

وأنزلنا من السحب الممتلئة بالماء التي أوشكت على الإِمطار ماء عذبًا، مُنصبًا بكثرة.

﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ

سورة ص
line

قال سليمان عليه السلام: ربِّ اغفر لي ما بدر مني من ذنوب وزلات، وأعطني ملكًا خاصًا بي لا يكون مثله لأحد من بعدي من البشر، إنك -يا رب- كثير الجود، عظيم العطاء لمن تريد عطاءه، بيدك خزائن كل شيء.

﴿ ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ

سورة الشرح
line

الذي أتعبك وأثقل ظهرك.

﴿ ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

سورة البقرة
line

يسألك أصحابك -يا محمد- عن تغيُّر أحوال القمر وتكوين الأهلة ما فائدتها وحكمتها؟ فقل لهم: جعل الله القمر على أحوال فيبدأ ضعيفًا أول الشهر ثم يتزايد حتى يكتمل فيصير بدرًا منيرًا ثم يعود كما بدأ هلالًا؛ ليكون علامات يعرف به الناس مواقيت عبادتهم المحددة بوقت كشهر رمضان وأوقات الزكاة وآجال الديون وغيرها، وليعلموا وقت دخول الحج، وليس الخير عند إحرامكم بحج أو عمرة أن تدخلوا البيوت من ظهورها كما كنتم تفعلون في الجاهلية معتقدين أن ذلك يقربكم من ربكم والله لم يشرعه لكم، والخير أن يُعبد اللهُ بما شرعه لعباده، وادخلوا البيوت عند إحرامكم من أبوابها لما فيه من اليسر وعدم المشقة عليكم، والزموا الخوف من الله على الدوام بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وهما سببا الفلاح بالفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب.

﴿ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ

سورة القمر
line

فقيل لهم: ذوقوا عذابي الذي أنزلته بكم؛ وسوء عاقبة كفركم وتكذيبكم إنذار لوط لكم.

عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه: الْحَدُوا لي لحدًا، وانصِبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه مسلم
line

قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مرضه الذي مات بسببه: شقوا لي تحت الجانب القبلي من قبري، وأقيموا فوقي اللبن الذي يُعمل من الطين، ويبنى به، مثل ما فُعل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته. واللحد هو أن يحفر في الأرض ثم يحفر داخل الحفرة من جانب الشق لجهة القبلة، ويُدخَل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل من الشق، وكل واحد منهما جائز، غير أن الذي اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم تشاوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان أحدهما يَلْحَد والآخر لا يَلْحَد، فقالت الصحابة: اللهم اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحدوا، فتشاورهم في ذلك وتوقفهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضلية أحدهما من النبي صلى الله عليه وسلم تعيين، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل.

عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بدابة وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: "إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت".

رواه أبو داود
line

جيء للنبي صلى الله عليه وسلم بدابةٍ ليركبها وهو مع الجنازة، فرفض أن يركبها، فلما انصرف وهو في حالة الرجوع من الجنازة جيء له بدابة فركبها ولم يرفض، فسُئل عن امتناعه أولًا من ركوبها ثم عدم امتناعه ثانيًا، فقال: إن الملائكة كانت تمشي مع الجنازة، فما كنت لأركب وهم يمشون، فلما ذهبت الملائكة ركبت، وفيه أدب النبي صلى الله عليه وسلم مع الملائكة. ويدل هذا الحديث على جواز الركوب، فإذا كان المكان قريبًا فلاشك أن عدم الركوب هو الأولى، وأما إذا كان المكان بعيدًا فالركوب يتطلبه بعد المسافة، فلا يتيسر للناس أن يمشوا مسافات طويلة، ولا يتمكنون حينئذٍ من التشييع، فما ذُكر في الحديث من ترك الركوب مستحب؛ لأنه جاء ما يدل على الجواز، وهو حديث أن الماشي يكون أمامها، أو عن يمينها، أو عن يسارها، أو من خلفها، وأما الراكب فإنه يكون وراءها، وهذا لا يكون إلا في حال الذهاب إليها؛ لأنه في حال الرجوع منها ليس هناك جنازة.

عن سفيان التَّمَّار أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا.

رواه البخاري
line

رأى سفيان بن دينار التّمّار -وهو من أتباع التابعين- قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم مرتفعًا، على هيئة سنام البعير، ففيه استحباب تسنيم القبور، وألا يكون القبر مستويًا تمامًا بالأرض، ولا مرتفعًا جدًا.

عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن يموت بعرق الجبين».

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يموت بعرق الجبين وهو جانب الجبهة يمينا وشمالا، والمعنى أن جبين المؤمن يعرق لما يعالج من شدة الموت، ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن، وإلم يعقل معناه.

عن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا -لكلِّ إنسانٍ- شديدٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفروا وأعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد»، قالوا: فمن نُقدِّم يا رسول الله؟ قال: «قدِّموا أكثرَهم قرآنًا»، قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

أخبر هشام بن عامر بن أمية الأنصاري أنه لما انتهت غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة وعند إرادة دفن الشهداء شكا الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن حفر قبرٍ لكل إنسان على حِدَة شاقٌّ علينا، حيث أصابنا الجراح الكثيرة، والجهد الشديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفروا القبور واجعلوها عميقة، واجعلوها حسنة بتسوية قعرها ارتفاعًا وانخفاضًا، أو أحسنوا إلى الميت في الدفن، فسأله الصحابة عمن يقدِّمون في الدفن؟ فأخبرهم أن يقدِّموا أكثرهم حفظًا للقرآن؛ لكونه مقدَّمًا رتبةً عند الله تعالى حيًّا، فيكون مقدمًا بعد مماته كذلك، قال هشام بن عامر رضي الله عنه: فكان أبي -وهو عامر بن أمية بن الحسحاس- كان أحد ثلاثة أشخاص دفنوا في قبر واحد.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وَضَعَ الميت في القبر قال: "بسم الله، وعلى سنة رسول الله".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أدخل ووضع الميت في قبره قال هذا الذكر، وهو قوله: بسم الله أي: أُدْخِلُه بعون الله، وعلى ملة رسول الله أي: على طريقته وشريعته.

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

في هذا الحديث أن الشريعة الحكيمة تحفظ حق الميت كما حفظت حق الحي، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن من يكسر عظم من مات، كان كمن يكسر عظمه وهو حي، من حيث الإثم والجزاء، فإنه يؤذيه، وفيه إشارة إلى أنه لا يهان ميتًا؛ كما لا يهان حيًّا.

عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة.

رواه أبو داود
line

أوصى أحد التابعين، وهو الحارث بن عبد الله الأعور أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه، فنفذ وصيته وصلى عليه، ثم أدخله قبره من جهة رجلي القبر، أي آخره الذي يكون فيه رجل الميت، فتكون رأس الميت عند الموضع الذي فيه رجلاه إذا دفن، وبيّن أن هذا سنة فله حكم المرفوع، ويستدل بهذا الحديث على أن أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى أن يصلي عليه.

عن بَشير بن نَهيك عن بَشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه في الجاهلية زَحْمَ بنَ مَعْبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما اسمك؟ " قال: زَحْم، قال: "بل أنت بشير"، قال: بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقبور المشركين، فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين، فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرةً، فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: "يا صاحب السِّبْتِيَّتَين، ويحك، ألق سِبْتَيَّتَيكَ" فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

روى التابعي بشير بن نهيك عن الصحابي الجليل بشير بن معبد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فأخبره بأن اسمه زحم، فغير الرسول له اسمه وسماه بشيرًا، وبينما كان بشير يمشي مع النبي عليه الصلاة والسلام إذ مر عليه الصلاة والسلام بقبور المشركين، فقال: لقد تقدم هؤلاء وجاء خير كثير بعدهم لم يدركوه، وهو الإسلام،قالها ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين فقال: لقد لحق هؤلاء خيرًا كثيرًا، أي أنهم أدركوه وصاروا من أهل ذلك الخير، وأما أولئك فلم يبقوا حتى يدركوا ذلك الخير الذي جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام، فماتوا على الشرك والكفر ففاتهم ذلك الخير، واستحقوا النار؛ لأنهم لم يلتزموا بملة إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، قال تعالى عن الصحابة رضي الله عنهم: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103]، فالتفت ونظر فرأى رجلًا يمشي بين القبور بنعليه، فقال: يا صاحب النعلين ويحك، ألق نعليك وارمهما ولا تلبسهما بين القبور، والنعلان السبتيتان هما اللتان صنعتا من الجلد المدبوغ، فلما رأى الرجلُ النبيَّ وعرفه أخرج نعليه وخلعهما ورمى بهما، فبادر إلى الامتثال لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التعظيم والمبادرة إلى امتثال ما جاء عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والحكم هنا عام لجميع النعال وليس مقصورًا على السبتيتين، وعليه فلا يجوز المشي في النعل بين القبور، إلا إذا كانت المقبرة فيها حرارة شديدة في الرمضاء، أو كان فيها شوك يتأذى به الإنسان فإنه يمشي بالنعل؛ لأن الأمر يسقط مع العجز، وأدلة رفع الحرج عامة، وليحرص إذ ذاك على ألا يطأ على قبر.

عن عُبيد بن خالد السلمي -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رفعه مرة ووقفه مرة: "موت الفَجْأة أَخْذَةُ أَسَفٍ".

رواه أبو داود
line

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أن الذي يموت فجأةً وبغتةً قد أُخِذ أخذةَ غضبٍ عليه، ووقع الانتقام منه بأن أماته الله بغتةً من غير استعدادٍ، ولا حضورٍ لذلك، ولكن ليس كل من مات فجأة فهو مغضوب عليه، فقد يموت الإنسان فجأةً وهو على خير، لكن الفاجر والفاسق والكافر فهؤلاء هم الذين ينطبق في حقهم هذا، فهؤلاء يموتون ولا يمكنهم أن يتداركوا، وأما من مات وهو على استقامة وحالة طيبة فلا يقال: إنه مغضوب عليه، ولكن إذا حصل للإنسان مرض فإنه يذكر الله عز وجل ويستغفره، ويرجع ويتوب إليه، ويتخلص من حقوق الناس، ويوصي، فإن ذلك فيه خير له، وإذا حصل له الموت فجأة فقد يموت وهو على حالة سيئة، والعياذ بالله، ولا يمكنه أن يتدارك، ولا أن يذكر الله عز وجل، فموت الفجأة أخذة غضب؛ لما يفوت بها من خير الوصية، والاستعداد للمعاد بالتوبة، وغيرها من الأعمال الصالحة. ومعنى (رفعه مرة ووقفه مرة) أن الراوي له نسبه مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الحديث المرفوع، ونسبه مرة للصحابي الجليل عبيد السلمي رضي الله عنه، من قوله، وهو الحديث الموقوف.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين