الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ

سورة الصافات
line

فيقال لهم: هذا يوم الفصل بين العباد بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتستهزؤون ممن يأمركم بحسن الاستعداد له، وينذركم بسوء المصير إذا ما أصررتم على كفركم، وإنكاركم له.

﴿ قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لمن مُلْك السماوات والأرض وما فيهن خلقًا وتدبيرًا؟! قل لهم ملْكها كلها لله، كما تُقِرون أنتم بذلك وتعلمونه؛ فأفردوه وحده بالعبادة، فهو الرحمن لكل العالمين، كتب على نفسه الرحمة تفضلًا منه على عباده، فلا يعجل على عباده بالعقوبة، وليجمعنكم الله إلى يوم القيامة الذي لا شك فيه للحساب والجزاء، فلا تكونوا من المكذبين، فإن الذين خسروا أنفسهم بإصرارهم على العناد والكفر والمعاصي لا يؤمنون؛ لينقذوا أنفسهم من الخسارة والهلاك.

﴿ أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

سورة التوبة
line

ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد والتائبون من ذنوبهم إلى ربهم سعة رحمة اللّه وعموم كرمه وأنه وحده هو الذي يقبل التوبة الصادقة من عباده التائبين، ويقبل الصدقات من المتصدقين ويثيب عليها وهو غني عنها، وأن الله هو التواب على عباده إن تابوا، الرحيم بهم إذا أنابوا.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، إذا طلب أحد منكم من آخر دَينًا معلومًا على أن يُؤديه إليه في وقت معلوم دون زيادة على ما أخذ، فاكتبوا ذلك الدَين دفعًا للنزاع وتوثيقًا للحقوق لحفظها من الضياع والنسيان، واختاروا الكاتب الذي يتحرى الحق والإنصاف في كتابته، فلا يزيد في المال والأجل ولا ينقصه، ولا يمتنع مَن علَّمهُ الله الكتابة من أن يكتب كتاب التداين إذا دُعي إليه في حدود شرع الله، وليكتب الكاتبُ ما يُمليه عليه المدين، وعلى المدين إملاء ما عليه من الدين، وليخف من ربه وعقابه ولا ينقص من دَينِه شيئًا، فإن كان المدين لا يحسن التصرف أو كان صبيًا أو مجنونًا أو شيخًا كبيرًا أو لا يستطيع النطق بالكلام لإملاء ما عليه كالأخرس الذي لا يقدر على التعبير بالكلام، فيملي عن المذكورين ممن لا يستطيعون الإملاء أولياؤهم القائمون على أمرهم بدون ظلم، واطلبوا شهادة رجلين مسلمين بالغين عاقلين أمينين على وثيقة الدَين، فإن لم يوجد رجلان يشهدان فأشهدوا على الدَين رجلًا وامرأتين ترضون دينهم وعدالتهم، حتى إذا نسيت امرأة منهما ذكرتها الأخرى بالحق في الشهادة، ولا يمتنع الشهود إذا طلب منهم الشهادة على الدَين وعليهم الحضور لأداء الشهادة إذا دعوا لذلك، ولا تملُّوا لكثرة وقوع ذلك من كتابة الدَين الذي تداينتم به قليلًا كان أو كثيرًا إلى وقته الذي حددتموه، وكتابة الدَين عدل في شرع الله، وأثبتُ لصحة الشهادة، وأقرب إلى عدم الشك في مقدار الدين وموعد قضائه إلا إذا كانت تجارة في سلعة حاضرة وثمنها حاضر فأعطيتم السلعة وقبضتم ثمنها في الحال ولا أجل فيها، فلا حرج عليكم إن تركتم الكتابة، ويستحب الإشهاد في التجارة عند التبايع حاضرًا أو دَينًا منعًا للنزاع والاختلاف، ولا يجوز للكاتب والشهود التحريف والتبديل والزيادة والنقصان في الكتابة والشهادة عليها، ولا يجوز الإضرار بالكاتب والشهود بتكليفهما ما لا يليق، وإن تفعلوا ما نُهيتم عنه من الإضرار فإنه خروج عن طاعة الله إلى معصيته، وانحراف عن منهجه القويم، وخافوا الله وراقبوه بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، ويعلمكم الله ما تحتاجون إليه من العلم، وما فيه صلاح دنياكم وأخراكم، والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فاحذروا عقابه إن خالفتم أمره.

﴿ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

سورة المطففين
line

إن العذاب الشديد في ذلك اليوم للمكذبين إذا صاروا إلى ما أوعدهم الله من السجن الدائم والعذاب المهين في قاع جهنم.

﴿ وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

سورة فصلت
line

ونجَّينا الذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا الأعمال الصالحة من العذاب الذي أخذ عادًا وثمود، وكان هؤلاء الناجون يخافون الله ويتقونه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ

سورة النحل
line

الذين كفروا بالله وأنكروا نبوتك -أيها الرسول- وأضافوا إلى ذلك أنهم صرفوا الناس عن اتباع الإسلام زدناهم عذابًا في النار على العذاب الذي استحقوه بكفرهم؛ بسبب فسادهم وصدهم الناس عن اتباع الحق.

﴿ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ

سورة غافر
line

الذين يُخاصمون في آيات الله وحججه الدالة على وحدانيته، وعلى صدق أنبيائه ليبطلوها، من غير أن يكون لديهم حجة مقبولة ولا برهان من عند ربهم، أتاهم عن طريق رسله، هؤلاء الذين يفعلون ذلك كَبُر جدالهم بغضًا عند الله وعند الذين آمنوا، كما خَتَم الله على قلوب هؤلاء المخاصمين في آياتنا لإبطالها؛ يَختم الله على قلب كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته والاستماع للحق، مُتَجَبِّر على خلق الله بكثرة ظلمه وعدوانه.

﴿ وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ

سورة فصلت
line

ولو أنزلنا هذا القرآن عليك -أيها الرسول- بغير لغة العرب، لقال المشركون على سبيل التعجب: لولا بُيِّنتْ آياته بلغة نعلمها ونفهمها، أيكون هذا القرآن أعجميًا ولسان الرسول الذي أنزل عليه عربي؟ هذا لا يكون أبدًا، قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين: هذا القرآن للذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله هداية من الضلال، وشفاء لما في الصدور من الجهل والشكوك والأمراض، والذين لا يؤمنون بالقرآن وبمن نزل عليه في آذانهم صمم من سماع ما ينفعهم، وعميت قلوبهم عن فهمه وتدبره والاهتداء بهديه، أولئك الموصوفون بتلك الصفات كمن يُنَادى وهو في مكان بعيد لا يسمع مُناديًا، فكيف لهم أن يسمعوا صوت المنادي أو يجيبوه وقد سدوا على أنفسهم أبواب الهدى بإعراضهم وكفرهم وعنادهم؟

﴿ جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ

سورة إبراهيم
line

وصار مصيرهم جهنم يدخلونها ويقاسون حرها من جميع جوانبهم، وساء المستقر مستقرهم فيها.

عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال: بَينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بأصحابه إذ خَلع نَعْلَيه فوضَعَهُما عن يساره، فلمَّا رأى ذلك القوم أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فلمَّا قَضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: «ما حَمَلَكُمْ على إِلقَاءِ نِعَالِكُم»، قالوا: رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرًا -أو قال: أَذًى-، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما.

رواه أبو داود وأحمد والدارمي
line

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ذات يوم، ثم خَلع نَعليه فجأةً فوضَعَهُما عن يساره، فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم ذلك، خلعوا نِعالهم، تأسيًا ومتابعةً للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فَرغ صلى الله عليه وسلم من صلاته والتَفَت إليهم رآهم على حالة غير الحال التي دخلوا فيها الصلاة، فسألهم عن سَبب خَلع نعالهم. فأجابوه بقولهم: "رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا" أي: متابعة لك؛ لأنهم ظنُّوا رضي الله عنهم نَسخ إباحة الصلاة بالنَّعال، فبين لهم -عليه الصلاة والسلام- السبب من خلع نعليه بقوله: "إن جِبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرا -أو قال: أَذًى-" يعني: أن جبريل -عليه السلام- جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته فأخبره؛ بأن نعاله لا تصلح الصلاة فيهما لوجود القذر أو الأذى -هذا شك من الراوي- ثم قال صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما" إذا أراد دخولَ المسجد بهما والصَّلاةَ فيهما، فالواجب عليه النَظَرُ فيهما: فإن رأى فيهما قذرًا، أو أذًى، مسحَهُ بالأرض أو بغيرها، ليزيل ذلك، ثمَّ صلَّى بهما، وليس معنى هذا أن الإنسان لابد أن يُصلي فيهما، فقد يُصلي فيها وقد لا يصلي، ولكن إذا أراد أن يُصلي بهما تعين عليه التأكد من نظافتهما، ثم صلى بهما إن شاء، ومن صلَّى ولم يتنبه للنجاسة، سواء كانت في نعْلِه أو شِمَاغه أو قُبعته أو ثوبه، ثم عَلم بها في أثناء الصلاة بادر إلى خلعه...فإن كانت في ثوبه أو سرواله وأمكن التَّخَلص منها مع بقاء ما يَستر عورته خَلعه، ومضى في صلاته ولا إعادة عليه وإن كان لا يتمكن من خلعه إلا بكشف عورته قطع صلاته، وستر عورته وأعاد الصلاة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْه، فَطَهُورُهُمَا التُّرَاب».

رواه أبو داود
line

إذا لبِس الإنسان خُفًّا أو نَعْلا أو غيرهما مما يَستر القَدم، ثم وطِئَ نَجاسة، ثم تابع المَشْي على النَّعل أو الخُف المُتنجس في مكان طاهر، أو دَلَكه بالتُّراب فقد طهر خفاه، وجازت الصلاة بهما.

عن عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وفي صَدره أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى من البُكَاءِ صلى الله عليه وسلم ».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

يخبر عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي، ويُسمع له صوت يُشبه صوت الرَّحَى؛ لأن الرَّحَى عندما يُطحن بها يصدر لها صَوت حَرْحَرَتِها، فشبَّه الصحابي رضي الله عنه بكاءه صلى الله عليه وسلم في الصلاة بصوت الرَّحَى، وهذا هو حاله صلى الله عليه وسلم مع ربِّه، وهو الذي قد غَفَرَ اللهُ له ما تقدَّم من ذَنْبِه وما تَأخَّر، ولكنَّه مع هذا هو أخشَى النَّاسِ وأتْقَاهُم، وأخوفُهُم من الله تعالى ؛ لِكَمال مَعرفته بربِّه.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُبَاءَ يُصَلِّي فيه»، قال: «فَجَاءَتْه الأنصار، فَسَلَّمُوا عليه وهو يُصلِّي»، قال: " فقلت لبِلاَل: كيف رأَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عليهم حِين كانوا يُسَلِّمُونَ عليه وهو يُصلِّي؟ "، قال: يقول هَكَذا، وبَسَطَ كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظَهْرَه إلى فوْق.

رواه أبو داود والترمذي وأحمد
line

يبين الحديث الشريف جواز رد السلام بالإشارة حال الصلاة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع الأنصار حين سلموا عليه وهو يصلي في مسجد قباء، وصفته ببسط الكف فقط.

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ، قال: «رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ الناس وأُمَامَة بِنْت أَبِي العَاصِ وهي ابنةُ زينب بنتِ النبي صلى الله عليه وسلم على عاتِقِه، فإذا ركَع وضَعها، وإذا رفَع مِن السُّجُود أعَادَها».

متفق عليه
line

يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس وهو حامل أمامة بنت العاص بنت ابنته زينب رضي الله عنهما حتى إنه حال ركوعه وسجوده يضعها فإذا قام حملها وهكذا، ويدل ذلك على أنه لا حرج في حمل الأطفال حال الصلاة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقتلوا الأسودَين في الصلاة: الحيَّة، والعقرب».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي
line

يبين الحديث الشريف استحباب قتل الحية والعقرب حال الصلاة؛ لأنه ورد الأمر بذلك وذلك لأن حركة القتل محدودة لا تبطل الصلاة.

عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رَخَّصَ للمسَافر ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة، إذا تطَهَّر فَلَبِسَ خُفَّيه: أَن يَمسَحَ عليهما.

رواه ابن ماجه والدارقطني
line

جاء عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : (رخَّص للمسافر) أي: في المسح على الخفين (ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة) ففيه دليل على توقيت المسح بثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، وقد ورد في التوقيت بذلك أحاديث عن أكثر من عشرة من الصحابة. وإنما زاد في المدة للمسافر؛ لأنه أحق بالرخصة من المقيم؛ لمشقة السفر، وتبدأ مدة المسح من المسح بعد الحدث. وقوله: (إذا تطهر فلبس خفيه) أي: كل من المسافر والمقيم إذا تطهر من الحدث الأصغر، والخف نعل من أدم يغطي الكعبين، والجورب لفافة الرجل من أي شيء كان من الشعر، أو الصوف أو الكرباس، أو الجلد ثخيناً أو رقيقاً إلى ما فوق الكعب يتخذ للبرد. ومعنى هذه الجملة من الحديث: أن لبس خفيه حصل بعد تمام الطهارة، فيشترط أن يلبس الخفين على طهارة، ولو كان هناك فاصل بين تطهره ولبس خفيه. فمن تحققت له الطهارة فله: (أن يمسح عليهما) والمسح إمرار اليد المبتلة بالعضو؛ فوق الخف دون داخله وأسفله على ما ورد.

عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كنَّا نصلِّي والدواب تمرُّ بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضُرُّه ما مر بين يديه».

رواه مسلم
line

يخبر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون فتمر الدواب من أمامهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أنه متى ما كان بين المصلي والمار أمامه كمؤخرة الرحل فلن يضره مروره، ومن فوائد السترة صيانة الصلاة وحفظها، والابتعاد عما ينقصها، ودرء الإثم عن المار، وعدم التسبب فيما يشق عليه ويحرجه.

عن سَبْرة بن معبد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم، فليسْتَتِر لصلاته، ولو بسهم».

رواه أحمد
line

يبين الحديث الشريف أنه يستحب للمصلي وضع سترة أمامه، وأن السترة تحصل بكل شيء ينصبه المصلي أمامه، ولو كان قصيرا أو دقيقا كالسهم، وفي ذلك مظهر من مظاهر يسر الشريعة وسماحتها.

عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود»، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». وفي رواية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : «يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب».

رواه مسلم، والرواية الثانية لأبي داود
line

أن المصلي إذا قام في صلاته فإنه يجعل له سترة لصلاته يكون أعلاها بقدر مؤخرة الرحل، وهي ثلثي ذراع تكون أمامه، فإذا لم يفعل فإنه يقطع صلاته واحد من ثلاثة أشياء: المرأة، وقُيد في رواية أبي داود بالحائض أي البالغ، والحمار، والكلب الأسود، فإن وضع سترة أمامه لم يضرَّه ما مرَّ من ورائها ولو كان واحداً من هذه الثلاثة. قال عبد الله بن الصامت راوي الحديث: قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ أي لماذا خُص هذا الكلب فقط بقطع الصلاة دون سائر الكلاب؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». والمراد بقطع الصلاة بطلانها، وبه أفتت اللجنة الدائمة، وذهب بعض العلماء إلى أنه قطع خشوعها وكمالها لا أن الصلاة تفسد وتبطل.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين