الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ

سورة المائدة
line

لقد كفر النصارى الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، مع أن المسيح ابن مريم عليه السلام قال لبني إسرائيل: اعبدوا الله وحده لا شريك له، فهو ربي وربكم، وأنا وأنتم في العبودية سواء، إنه من يشرك بالله ويعبد معه غيره فقد حرم الله عليه دخول الجنة؛ لأنه سوى المخلوق بالخالق فاستحق أن يكون مستقره النار، وليس له من يمنع عنه عذاب الله أو ينقذه منه.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة الحديد
line

هو الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، بدأت بيوم الأحد وانتهت بيوم الجمعة، وهو قادر على خلق كل شيء بكلمة كن فيكون ما أراد، ثم ارتفع على عرشه فوق جميع خلقه علوًا يليق به سبحانه وتعالى، يعلم ما يدخل في الأرض من مطر وحب وأموات وغيرها، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار ومعادن وغيرها، وما ينزل من السماء من أمطار، وثلوج، وبرد، ووحي وغيرها، وما يصعد إليها من الملائكة والأرواح والأقوال والأعمال، وهو معكم بعلمه ولطفه ورحمته أينما كنتم وحيثما وجدتم، لا يخفى عليه شيء من أحوالكم وأعمالكم،، بل هو مطلع عليكم اطلاعًا تامًا، وسيجازيكم عليها.

﴿ وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الواقعة
line

وكانوا يقيمون على الكفر بالله وعبادة الأصنام وفعل المعاصي، ويتعمدون إتيانها بدون تحرج أو تردد، ولا يتوبون من ارتكاب الذنوب العظيمة، ولا يندمون عليها، بل يصرون على ما يسخط مولاهم.

﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

سورة الزمر
line

قل -أيها الرسول-: اللهم يا خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق، عالم الغائب والمشاهد والخفي والظاهر من أمور خلقك، أنت وحدك تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا من القول فيك وفي عظمتك وسلطانك، وفي الإيمان بك وبرسولك ﷺ، فتبين المهتدي والضال، والمؤمن والكافر، والسعيد والشقي، فتجازى كل نفس بما تستحقه من ثواب أو عقاب، وما دام الأمر كذلك، فاهدني إلى صراطك المستقيم، وجنبني الشرك.

﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ

سورة القصص
line

وكثير من أهل القرى كانت أحوالهم كحال أهل مكة في الأمن وسعة الرزق فكفروا بربهم وكذبوا رسله وطغَوْا بالإسراف في الذنوب والمعاصي، واستعملوا نعمه في الشر، ولم يشكروا نِعم الله عليهم، فأرسلنا عليهم العذاب وأهلكناهم، فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلا قليلًا منها، وكنَّا وحدنا نحن الوارثين لها منهم؛ لأنهم لم يتركوا أحدًا يرث منازلهم وأموالهم، وأنها صارت خرابًا لا تصلح للسكن.

﴿ ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

سورة البقرة
line

ومع اعترافكم بهذا العهد المأخوذ عليكم قَتَلَ بعضُكم بعضًا وأخرج بعضكم بعضًا من ديارهم، تستعينون بالأعداء على إخراجهم من بلدانهم وسلب أموالهم ظلمًا وعدوانًا بلا سبب يوجب ذلك، ومن العجيب في أمركم أنه إذا وقع جماعة منهم في الأسر دفعتم الفدية لتحريرهم مع أنكم من أخرجتموهم وقاتلتموهم وتعاونتم عليهم، وهذا محرم عليكم، أيليق بكم أن تؤمنوا ببعض أحكام التوراة والتي توجب فداء الأسرى وتكفروا ببعض أحكامها والتي توجب حرمة الدماء والإخراج من الديار؟ فعقوبة المتلاعبين بأحكام الله في الدنيا الذل بسلبهم النعم وتسليط الأعداء عليهم، ومصيرهم في الآخرة أعظم العذاب في جهنم، والله مطلع على أعمالكم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

﴿ وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا

سورة النازعات
line

وثبت الجبال في الأرض؛ لتسكن فلا تتحرك بهم.

﴿ قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا

سورة الفرقان
line

قل -أيها الرسول- للناس ـ: ما يبالي بكم ربي أطعتموه أو عصيتموه، فإنه لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين، ولولا أن له عبادًا يدعونه ويخلصون له العبادة، لولا ذلك لعجل بإهلاككم -أهل الكفار- فقد كَذَّبتم الرسول، فسوف يكون جزاء تكذيبكم عذابًا دائمًا ملازمًا لكم يلزمكم لزوم الغريم لغريمه، ويكون سبب هلاككم في الدارين.

﴿ إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ

سورة الزخرف
line

ليس عيسى ابن مريم عليه السلام إلا عبد من عبادنا أنعمنا عليه بنعمة النبوة والرسالة، وجعلناه آية وعبرة لبني إسرائيل يُستدل بها على قدرتنا حين خلقناه من غير أب كما خلقت آدم من غير أب ولا أم، وأعطيناه المعجزات الباهرات، وهذا كله دليل على وحدانيتنا، وكمال قدرتنا.

﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ

سورة آل عمران
line

ولِيُظهِر الله المنافقين الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، وقد كشف الله ما في قلوبهم حين قال المؤمنون لهم: هلمُّوا إلى الجهاد معنا لنصرة الإسلام، أو كونوا عونًا لنا بتكثير سوادنا والدفاع عن محارمكم وبلدكم وعزتكم، فأبوا واعتذروا وقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون أحدًا لكنَّا معكم عليهم، هم في تلك الحال التي تركوا فيها الخروج مع المؤمنين أقرب إلى الكفر وأبعد عن الإيمان، لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس نابعًا من قلوبهم، فيظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، والله أعلم بما يخفون في صدورهم ويظهره لعباده، وسيعاقبهم عليه.

عن ‌عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات، فسألته ‌عائشة عن الكلمات، فقال: «إن تكلم بخير كان ‌طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك».

رواه النسائي
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلسًا أو إذا فرغ من الصلاة تكلم بكلمات، فسألته ‌عائشة عن ألفاظ تلك الكلمات، فقال: إن تكلم أحد قبل هذا الذكر بخير، كأن يذكر الله تعالى، أو يعلم الناس، أو يعظهم، ثم ذكر هذا الذكر عقبه كان هذا الذكر خاتمًا يختم به ذلك الخير، فلا يتطرق إليه خلل إلى قيام الساعة، وإن تكلم بكلام سوء كان هذا الذكر سبب مغفرة للذنب الحاصل بسببه، والكلمات هي: (سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك) أطلب منك ستر ذنوبي (وأتوب إليك) أرجع إليك من جميع المعاصي.

عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا ‌لنعُدُّ ‌لرسولِ ‌الله صلى الله عليه وسلم في المجلسِ الواحِدِ مائة مرةِ: "رَبِّ اغفِر لي وتُب عليَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنا نحسب للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد أنه يقول مائة مرة: (رَبِّ اغفِر لي وتُب عليَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم).

عن ابن معقل قال: دخلتُ مع أبي على عبد الله، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌الندم ‌توبة" فقال له أبي: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "‌الندم ‌توبة"؟ قال: نعم.

رواه ابن ماجه
line

قال ابن معقل: دخلتُ مع أبي على عبد الله بن مسعود، فسمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الندم توبة، أي الندامة على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى، كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبة أنها معظمها ومستلزم لبقية أجزائها عادةً، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادةً، ويعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وبهذا القدر تتم التوبة إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على ذلك. فقال أبي لابن مسعود: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "‌الندم ‌توبة"؟ قال ابن مسعود: نعم سمعته.

عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: مَن جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها ‌وَأَزِيْدُ، ومَن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئةٌ مثلُها أو أَغْفِرُ، ومن تقرَّب مني شبرًا تقربتُ منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً، ومن لقيني بِقُراب الأرض خطيئةً لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرةً".

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة يوم القيامة غير مبطلة فله عشر حسنات أمثالها وأزيد لمن أريد على عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإلى أضعاف كثيرة إلى ما لا يعلم قدره إلا الله تعالى، ومن جاء بالسيئة غير مكفرة فأجزيه سيئة واحدة مثلها دون تضعيفها أو إن شئت غفرتها وسترتها عنه، ولا أجازيه عليها، وهذا من كمال فضله، وهو محمول على ما سوى الشرك، ومن طلب القرب مني بالطاعة مقدار شبر تقربت منه مقدار شبرين، ومن تقرب مني مقدار ذراعًا تقربت منه بقدر أربعة أذرع، ومن جاءني بقدر من يمشي جئته بقدر من يسرع في المشي، ومن لقيني بما يقارب ملأ الأرض خطيئة وهو لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثل الخطيئة المقدرة بقراب الأرض مغفرة.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن شاء طَعِم، وإن ‌شاء ‌ترك».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا طُلب من أحدكم الذهاب إلى وليمة فليجب الطلب، فإن أراد أن يأكل منها فعل، وإن لم يرد فلا مانع من ترك الأكل منها، فإجابة الدعوة هي المطلوبة، وإن كان لا يجب الأكل، فالأولى أن يأكل؛ لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ‌جبلتَها ‌عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما ‌جبلتَها ‌عليه، وليدع بالبركة، وإذا اشترى أحدكم بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه، وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك".

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشترى أحدكم أمة فليقل: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ‌جبلتها ‌عليه) خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق الحسنة، (وأعوذ بك من شرها وشر ما ‌جبلتها ‌عليه) خلقتها عليه من الأخلاق السيئة، وليسأل الله البركة فيها، وكذلك إذا اشترى أحدكم جملًا فليمسك بأعلى سنامه، وليسأل الله البركة فيه وليقل في الدعاء مثل ما قال في الأَمة.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: "كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَة، وَلَا سَرَف".

رواه ابن ماجه والإمام أحمد، وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به
line

دل هذا الحديث على تحريم الإسراف في المأكل والمشرب والملبس والأمر بالتصدق من غير رياء ولا سمعة، وحقيقة الإسراف مجاوزة الحد في كل فعل أو قول وهو في الإنفاق أشهر. والحديث مأخوذ من قوله تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} وفيه تحريم الخيلاء والكبر. وهذا الحديث جامع لفضائل تدبير الإنسان نفسه، وفيه مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة، فإن السرف في كل شيء مضر بالجسد ومضر بالمعيشة، ويؤدي إلى الإتلاف فيضر بالنفس إذا كانت تابعة للجسد في أكثر الأحوال، والمخيلة تضر بالنفس حيث تكسبها العجب، وتضر بالآخرة حيث تكسب الإثم، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس، وقد علق البخاري عن ابن عباس «كل ما شئت واشرب ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف ومخيلة».

عن أَنَس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «ما صَلَّيْتُ خلف إمام قَطُّ أَخَفَّ صلاة، ولا أَتَمَّ صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالتيسير ويدعو إليه بالقول والفعل، ومن التيسير التخفيف في الصلاة مع إعطاء العبادة حقها من الكمال والتمام، فينفي أنس بن مالك أن يكون صلى خلف أي إمام من الأئمة إلا وكانت صلاته خلف الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم أخف، بحيث لا يشق على المأمومين، فيخرجون منها وهم فيها راغبون. ولا أتَمَّ من صلاته، فقد كان يأتي بها صلى الله عليه وسلم كاملة، فلا يخل بها، بل يكملها بالمحافظة على واجباتها ومستحباتها، وهذا من آثار بركته صلى الله عليه وسلم .

عن أبي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ قال: «جاءنا مالك بن الْحُوَيْرِث في مسجدنا هذا، فقال: إني لَأُصَلِّي بكم، وما أُرِيدُ الصلاة، أُصَلِّي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فقلت لأبي قِلَابَةَ كيف كان يُصَلِّي؟ فقال: مثل صلاة شيخنا هذا، وكان يَجْلِسُ إذا رفع رأسه من السجود قبل أن يَنْهَضَ». أراد بشيخهم: أبا بُرَيد، عمرو بن سلمة الجرمي.

رواه البخاري
line

يقول أبو قلابة: جاءنا مالك بن الحويرث رضي الله عنه أحد الصحابة في مسجدنا، فقال: إني جئت إليكم لأصلي بكم صلاةً قصدت بها تعليمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة عملية؛ ليكون التعليم بصورة الفعل أقرب وأبقى في أذهانكم، فقال الراوي عن أبي قلابة: كيف كان مالك بن الحويرث الذي علمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يصلى؟ فقال: مثل صلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، وكان يجلس جلسة خفيفة إذا رفع رأسه من السجود للقيام، قبل أن ينهض قائماً.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن مُعَاذَ بْنَ جَبَل: كان يُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العِشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه، فيُصَلِّي بهم تلك الصلاة ...». وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِمُعَاذٍ: «فلولا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسم ربك الأعلى، والشمس وَضُحَاهَا، والليل إذا يغشى، فإنه يُصَلِّي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة».

متفق عليه
line

كانت منازل بني سَلِمة، جماعة مُعَاذ بْن جَبَل الأنصاري في طرف المدينة، وكان مُعَاذ رضي الله عنه شديد الرغبة في الخير، فكان يحرص على شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لمحبته له ورغبته في التعلم، ثم بعد أن يؤدي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، يَخرج إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون نافلة بحقه، فريضة بحق قومه، وكان ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقره عليه، لكنه أطال القراءة مرة، والشرع الإسلامي يتصف بالسماحة واليسر وعدم التشديد؛ لأن التشديد والتعسير من مساوئهما التنفير. ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن مُعاذاً يطيل القراءة أرشده إلى التخفيف مادام إماماً، وضرب له مثلا بقراءة متوسط المُفَصّل "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"؛ لأنه يأتم به الكبار المسنون، والضعفاء، وأصحاب الحاجات ممن يشق عليهم التطويل، فيحسن الرفق بهم ومراعاتهم بالتخفيف، أما إذا كان المسلم يصلي وحده، فله أن يطول ما شاء.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين