الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأعراف
line

وقال موسى عليه السلام لقومه: يا قوم كيف أطلب لكم معبودًا تعبدونه من دون الله، وقد رأيتم آياته العظام؟! والله هو الذي فضلكم على العالمين في زمانكم بإيمانكم بالله وبأنبيائه مع كفر من حولكم، وفضلكم بأن كنتم من نسل الأنبياء، واستخلفكم في الأرض ومكَّن لكم فيها، وقد كان الواجب عليكم أن تقابلوا فضله وتفضيله لكم بالشكر، وذلك بإفراده وحده بالعبادة كما اختصكم هو بنعمه وإحسانه.

﴿ ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة التوبة
line

ثم بعد فراركم من عدوكم أنزل اللهُ الطمأنينةَ على رسوله ﷺ وعلى المؤمنين رضي الله عنهم فثبتوا للقتال، وأمدهم الله بجنود من الملائكة يثبتونهم لم يروها بأبصارهم‏، فعاد إليهم ثباتهم وإقدامهم، ونصرهم الله على عدوهم، وعذب الذين كفروا بما حصل لهم من القتل والأسر وأخذِ الأموال وسبي الذرية، وتلك عقوبة الله للصادِّين عن دينه المكذبين لرسوله ﷺ.

﴿ وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة الأنعام
line

ولا تُبعِد -أيها الرسول- عن مجلسك ضعفاءَ المسلمين الذين يعبدون ربهم في أول النهار وآخره يداومون على طاعته، يقصدون بعبادتهم وجه الله لا شيئًا من أعراض الدنيا، لا تبعدهم عن مجلسك رغبة في مجالسة غيرهم، ما عليك من حساب هؤلاء الفقراء من شيء إنما حسابهم عند ربهم، وليس عليهم شيء من حسابك، فكلٌّ له حسابه، وله عمله الحسن، وعمله القبيح، فإن أبعدتهم عن مجلسك فأنت حينئذ من المتجاوزين لحدود الله إن فعلت ذلك.

﴿ قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ

سورة الأعراف
line

قال الله لهؤلاء المشركين به المفترين عليه المكذبين بآياته: ادخلوا النار في ضمن أمم من أمثالكم وعلى أشكالكم من الجن والإنس، قد سبقتكم في الكفر وشاركتكم في الضلالة، كلما دخلت أمة منهم النار لعنت الأمة الأخرى في الدين والملة التي ضلت بالاقتداء بها، فالأمة المتبوعة تلعن الأمة التابعة، حتى إذا ما اجتمعوا جميعًا في النار الرؤساء والأتباع، قالت أُخراهم دخولًا المُتَّبِعون في الدنيا لأولاهم وهم السادة والكبراء: ربنا هؤلاء السادة هم الذين أضلونا عن طريق الحق والهداية، فآتهم عذابًا مضاعفًا من النار؛ لإضلالهم إيانا، قال الله: لكل منكم ومنهم عذاب مضاعف من العذاب، ولكن لا تعلمون -أيها الأتباع- ما لكل فريق منكم من العذاب.

﴿ ۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

سورة العنكبوت
line

ولا تجادلوا -أيها المؤمنون- غيركم من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى إلا بالطريقة التي هي أحسن، بأن ترشدوهم إلى طريق الحق بالقول الجميل والأسلوب اللين، إلا الذين ظلموا منهم بأن أساءوا إليكم واعتدوا عليكم وطعنوا في دينكم، فقابلوهم بما يليق بحالهم من الإغلاظ والتأديب وبما يردع عداوتهم، وقولوا لهم: آمنا بالقرآن الذي أُنزل إلينا، وآمنا بالتوراة والإنجيل اللذَين أُنزلا إليكم، وإلهنا وإلهكم الله، وهو واحد لم يتخذ ولدًا ولا شريكًا، متفرد في ألوهيته وربوبيته، وفي أسمائه وصفاته، ونحن منقادون بالطاعة لأوامره ونواهيه.

﴿ وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا

سورة الأحزاب
line

ولمَّا شاهد المؤمنون الصادقون جيوش الأحزاب المجتمعة الذين تحزَّبوا حول المدينة وأحاطوا بها لقتالهم، لم يهنوا ولم يجزعوا، بل ثبتوا على إيمانهم وتَيقنوا أن موعد النصر قد قرب، وقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والمحنة وبعدها النصر، وهذا الضيق سيعقبه الفرج، وهذا العسر سيأتي بعده اليسر، وصدق الله ورسوله ﷺ في هذا الوعد؛ لقد تحقق فأنجز الله وعده، وصدق رسوله ﷺ فيما بشَّر به، وما زادهم ما شاهدوه من جيوش الأحزاب إلا إيمانًا بقدرة الله وانقيادًا لأمره وتسليمًا لقضائه وأملًا في نصره وتأييده.

﴿ وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ

سورة الأعراف
line

وما وجدنا لأكثر الأمم الماضية التي أرسلنا إليها رسلنا من أمانة ولا وفاء بالعهد ولا انقياد لأوامر الله، وإنما وجدنا أكثرهم لخارجين عن طاعة الله والانقياد له، منتهكين لحرماته متبعين لأهوائهم بغير هدى من اللّه.

﴿ وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ

سورة لقمان
line

ولا تتعالى على الناس فتُعرِض بوجهك عنهم إذا كلَّمتهم أو كلموك احتقارًا منك لهم، بل كن لينًا متواضعًا، ولا تمش فوق الأرض بين الناس مشية المعجبين بأنفسهم، إن الله لا يحب كل متكبر على الناس في مشيته وهيئته وقوله، متفاخرًا بماله أو جاهه وبما أوتي من نِعم.

﴿ عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ

سورة المدثر
line

يلي أمرَ النار ويعذب أهلَها: تسعة عشر ملكًا هم خزنة جهنم، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون.

﴿ ۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ

سورة سبأ
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين المعاندين الذين قالوا الكذب في شأنك وفي شأن ما جئت به: إنما أنصح لكم بخصلة واحدة إن فعلتموها أصبتم الحق، وتخلصتم من الباطل وهي: أن تنهضوا متجردين من الهوى في طاعة الله اثنين اثنين وواحدًا واحدًا، ثم تتفكروا في أمر صاحبكم رسول الله محمد ﷺ وما علمتم من عقله وصدقه وأمانته، وسوف يثبت لكم ويتضح أنه ليس به من جنون، إنما هو أرجح الناس عقلًا، وأنقاهم قلبًا، وأزكاهم نفسًا، وأصدقهم قولًا، وأفضلهم علمًا، وأحسنهم عملًا، وأجمعهم لكل كمال يشرى، وما هو إلا نذير لكم يخوفكم عذاب جهنم قبل أن تقاسوا حرها إن لم تتوبوا من شرككم وكفركم، وهذا العذاب ليس بعيدًا عنكم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بأهلها، فما بَقِيَ فهو لأَوْلَى رجل ذَكَرٍ». وفي رواية: «اقْسِمُوا المالَ بين أهل الفَرَائِضِ على كتاب الله، فما تَرَكَتْ؛ فلأَوْلَى رجل ذَكَرٍ».

متفق عليه
line

يأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائمين على قسمة التركة أن يوزعوها على مستحقيها بالقسمة العادلة الشرعية كما أراد الله تعالى ، فيعطى أصحاب الفروض المقدرة فروضهم في كتاب الله، وهي الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن، فما بقى بعدها، فإنه يعطى إلى من هو أقرب إلى الميت من الرجال، ويسمون العصبة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَملي وأنا صائم». وفي رواية: «تُفْتَحُ أبوابُ الجَنَّةِ يومَ الاثنين والخميس، فَيُغْفَرُ لكلِّ عبد لا يُشْرِكُ بالله شيئا، إِلا رجلا كان بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنظِروا هذيْن حتى يَصْطَلِحَا، أنظروا هذين حتى يصطلحا». وفي رواية: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كلِّ اثْنَيْنِ وَخَميسٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً، إِلاَّ امْرَءاً كانت بينه وبين أخِيهِ شَحْنَاءُ، فيقول: اتْرُكُوا هذَيْنِ حتى يَصْطَلِحَا».

حديث أبي هريرة الأول رواه الترمذي. والحديثان الآخران هما حديث واحد، رواه مسلم، وكرر لفظة: "أنظروا هذين حتى يصطلحا" ثلاثاً
line

"تعرض الأعمال" أي: على الله تعالى ، "يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي، وأنا صائم"، أي: طلباً لزيادة رفعة الدرجة، وحصول الأجر. واللفظ الآخر: "تفتح أبواب الجنة في كل يوم اثنين وخميس" حقيقة؛ لأن الجنة مخلوقة، قوله: "فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً" أي: تغفر ذنوبه الصغائر، وأما الكبائر فلابد لها من توبة، قوله: "إلا رجل" أي: إنسان، "كان بينه وبين أخيه" أي: في الإسلام، "شحناء" أي عداوة وبغضاء "فيقال: انظروا" يعني: يقول الله للملائكة: أخروا وأمهلوا، "هذين" أي: الرجلين الذي بينهما عداوة، زجراً لهما أو من ذنب الهجران "حتى" ترتفع الشحناء و"يصطلحا" أي: يتصالحا ويزول عنهما الشحناء، فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يبادر بإزالة الشحناء والعداوة والبغضاء بينه وبين إخوانه، حتى وإن رأى في نفسه غضاضة وثقلاً في طلب إزالة الشحناء فليصبر وليحتسب؛ لأن العاقبة في ذلك حميدة، والإنسان إذا رأى ما في العمل من الخير والأجر والثواب سهل عليه، وكذلك إذا رأى الوعيد على تركه سهل عليه فعله.

عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليَّ مسرورًا تبرُقُ أسارِيرُ وجهه. فقال: ألم تَرَيْ أن مُجَزِّزًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض». وفي لفظ: «كان مجزِّزٌ قائفًا».

متفق عليه
line

كان زيد بن حارثة أبيض اللون، وابنه أسامة أسمر، وكان الناس يرتابون فيهما -من أَجْلِ اختلاف لونيهما-، ويتكلمون في صحة نسبة أسامة إلى أبيه، بما يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمرَّ عليهما (مجزِّز المدلجي) القائف، وهما قد غَطَّيَا رَأسيْهما في قطيفة -أي رداء-، وبدت أرجلهما. فقال إن بعض هذه الأقدام لَمنْ بعض، لما رأى بينهن من الشبه. وكان كلام هذا القائف على سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فسُرَّ بذلك سرورا كثيرا، حتى دخل على عائشة وأسارير وجهه تَبْرق، فرحًا واستبشارًا للاطمئنان إلى صحة نسبة أسامة إلى أبيه، ولِدحْض كلام الذين يطلقون ألسنتهم في أعراض الناس بغير علم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تَلَقَّوُا الرُّكبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تَنَاجَشُوا ولا يبع حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولا تُصَرُّوا الإبلَ والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النَّظَرَين بعد أن يحلبها: إن رَضِيَهَا أمسكها، وإن سَخِطَها رَدَّهَا وَصَاعا ًمن تمر».

متفق عليه، والرواية الثانية رواها مسلم
line

ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خمسة أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو غيرهما. 1 - فنهى عن تلقي القادمين لبيع سلعهم من طعام وحيوان، فيقصدهم قبل أن يصلوا إلى السوق، فيشترى منهم، فلجهلهم بالسعر، ربما غبنهم في بيعهم، وحرمهم من باقي رزقهم الذي تعبوا فيه. 2- كما نهى أن يبيع أحد على بيع أحد، ومثله في الشراء على شرائه. وذلك بأن يقول في خيار المجلس أو الشرط: أعطيك أحسن من هذه السلعة أو بأرخص من هذا الثمن، إن كان مشتريا، أو أشتريها منك بأكثر من ثمنها، إن كان بائعا، ليفسخ البيع، ويعقد معه. وكذا بعد الخيارين، نهى عن ذلك، لما يسببه هذا التحريش من التشاحن والعداوة والبغضاء ؛ ولما فيه من قطع رزق صاحبه. 3- ثم نهى عن النجش، الذي هو الزيادة في السلعة لغير قصد الشراء، وإنما لنفع البائع بزيادة الثمن، أو ضرر المشتري بإغلاء السلعة عليه ونهى عنه، لما يترتب عليه من الكذب والتغرير بالمشترين، ورفع ثمن السلع عن طريق المكر والخداع. 4- وكذلك نهى أن يبيع الحاضر للبادي سلعته لأنه يكون محيطاً بسعرها ؛ فلا يبقى منه شيئاً ينتفع به المشترون. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "دعوا الناس، يرزق الله بعضهم من بعض" . 5- النهي عن بيع المصراة من بهيمة الأنعام، فيظن المشتري أن هذا عادة لها فيشتريها زائداً في ثمنها مالا تستحقه، فيكون قد غش المشتري وظلمه. فجعل الشارع له مدة يتدارك بها ظلامته ، وهي الخيار ثلاثة أيام له أن يمسكها، وله أن يردها على البائع بعد أن يعلم أنها مصراة. فإن كان قد حلب اللبن ردها ورد معها صاع تمر بدلا منه.

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر، وعن لحوم الحُمُرِ الأهلية».

متفق عليه
line

قصد الشرع من النكاح الاجتماع والدوام والألفة، وبناء الأسرة وتكوينها، وحرم بعض الصور التي تخالف مقصود الشرع من النكاح، ولهذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم زمن خيبر نكاح (المتعة)، وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل، بعد أن كان مباحًا في أول الإسلام لداعي الضرورة، وكذلك نهى عن أكل الحمر المملوكة التي لها أهل ترجع إليهم ويرجعون إليها ضد الوحشية.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر: «اللهمَّ الْعَنْ فُلانًا وفُلانًا». بعدَما يقول: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه رَبَّنا ولك الحَمْدُ». فأنزل الله: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ...) الآية. وفي رواية: يَدْعُو على صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وسُهيْلِ بن عَمْرٍو، والحارث بن هشام، فنَزَلَتْ: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ).

رواه البخاري
line

يُخْبِرُنا عبدُ الله بن عمرَ رضي الله عنهما في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفَع رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر، وبعدَ قوله: «سمِع اللهُ لمن حَمِده»، يقنت على بعضَ رُؤَساء المشركين، ورُبَّما سمَّاهم بأسمائهم، آذَوْه يومَ أُحُدٍ، ويلعنهم بأسمائهم؛ فأَنْزَل الله عليه مُعَاتِبًا له آيةً تَمْنَعُه من ذلك: {ليس لك من الأمر شيء}؛ وذلك لما سَبَقَ في علم الله مِن أنهم سيُسْلِمُون، وسيَحْسُن إسلامُهم.

عن فاطمة بنت قيس- رضي الله عنها- «أن أبا عمرو بن حفص طلقها البَتَّةَ، وهو غائب (وفي رواية: "طلقها ثلاثا")، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته. فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة (وفي لفظ: "ولا سكنى") فأمرها أن تَعْتَدَّ في بيت أم شريك؛ ثم قال: تلك امرأة يَغْشَاهَا أصحابي؛ اعتدي عند ابن أم مكتوم. فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حَلَلْتِ فآذِنِيني. قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أبو جهم: فلا يَضَعُ عصاه عن عاتقه. وأما معاوية: فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة بن زيد. فكرهته ثم قال: انكحي أسامة بن زيد. فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغْتَبَطْتُ به».

رواه مسلم. تنبيه روى البخاري الحديث مختصرا في"صحيحه" يقول الشيخ أحمد شاكر في" تحقيقه على إحكام الأحكام"(ص/591) برقم(2):" هذا الحديث لم يخرجه البخاري في صحيحه هكذا، بل ترجم له أشياء من قصة فاطمة هذه بطريق الإشارة إليها (5323)..." أ هـ
line

بَتَّ أبو عمرو بن حفص طلاق زوجته فاطمة بنت قيس. وهي آخر طلقة لها منه، والمبتوتة ليس لها نفقة على زوجها، ولكنه أرسل إليها بشعير، فظنت أن نفقتها واجبة عليه ما دامت في العدة، فاستقلت الشعير وكرهته، فأقسم أنه ليس لها عليه شيء. فشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرها أنه ليس لها نفقة عليه ولا سكنى، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك. ولما ذكر صلى الله عليه وسلم أن أم شريك يكثر على بيتها تردد الصحابة، أمرها أن تعتد عند ابن أم مكتوم لكونه رجلا أعمى، فلا يبصرها إذا وضعت ثيابها، وأمرها أن تخبره بانتهاء عدتها. فلما اعتدت خطبها (معاوية) و (أبو جهم) فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. بما أن النصح واجب -لا سيما للمستشير- فإنه لم يُشرْ عليها بواحد منهما؛ لأن أبا جهم شديد على النساء ومعاوية فقير ليس عنده مال، وأمرها بنكاح أسامة، فكرهته لكونه مَوْلَى. و لكنها امتثلت أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقبلته، فاغتبطت به، وجعل الله فيه خيراً كثيراً.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.

متفق عليه
line

كانت صفية بنت حُيي -وهو أحد زعماء بنى النضير- زوجة كنانة بن أبي الحقيق، فقتل يوم خيبر، وفتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وصار النساء والصبيان أرقاء للمسلمين، ومنهم صفية، ووقعت في نصيب دِحْيةَ بن خليفة الكلبي رضي الله عنه ، فعوضه عنها غيرها واصطفاها لنفسه، جبراً لخاطرها، ورحمة بها لعزها الذاهب. ومن كرمه إنه لم يكتف بالتمتع بها أمة ذليلة، بل رفع شأنها، بإنقاذها من ذُل الرقِّ، وجعلها إحدى أمهات المؤمنين، لأنه أعتقها، وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بِشَطْرِ ما يخرج منها من ثَمَرٍ أو زرع.

متفق عليه
line

بلدة خيبر بلدة زراعية، كان يسكنها طائفة من اليهود. فلما فتحها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة، وقسم أراضيها ومزارعها بين الغانمين، وكانوا مشتغلين عن الحراثة والزراعة بالجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الله تعالى ، وكان يهود "خيبر" أبصر منهم بأمور الفلاحة أيضاً، لطول معاناتهم وخبرتهم فيها، لهذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أهلها السابقين على زراعة الأرض وسقْي الشجر، ويكون لهم النصف، مما يخرج من ثمرها وزرعها، مقابل عملهم، وللمسلمين النصف الآخر، لكونهم أصحاب الأصل.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنها : أن رجلا اتهم امرأته بالزنا، ونفى كون ولدها منه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا، كما قال الله تعالى، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرق بين المتلاعنين

متفق عليه
line

في هذا الحديث يروي عبد الله بن عمر -رَضيَ الله عنهما-: أن رجلًا قذف زوجته بالزنا، وانتفى من ولدها، وبرئ منه فكذبته في دعواه ولم تُقِرَّ على نفسها. فتلاعنا، بأن شهد الزوج بالله تعالى أربع مرات أنه صادق في قذفها، ولعن نفسه في الخامسة. ثم شهدت الزوجة بالله أربع مرات أنه كاذب، ودعت على نفسها بالغضب في الخامسة. فلما تمَّ اللعان بينهما، فرق بينهما النبي صلى الله عليه وسلم فرقة دائمة، وجعل الولد تابعا للمرأة، منتسبا إليها، منقطعا عن الرجل، غير منسوب إليه.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين