الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأعراف
قل - أيها الرسول - لهؤلاء الذين ضيقوا على أنفسهم ما وسعه الله فيحرمون ما أحل الله: إنما حرم ربي على عباده في كُتبه وعلى ألسنة رسله وفي كل الشرائع القبائح من الذنوب الكِبَار ظاهرة كانت أو خفية، وحرم فعل المعاصي كلها، ومن أعظمها ذنبًا: الاعتداء على الناس ظلمًا في دمائهم وأعراضهم وأموالهم، وحرَّم عليكم أن تعبدوا مع الله غيرَه مما ليس لكم دليل عليه أو حجة تحتجون بها، وحرَّم عليكم أن تقولوا على الله كذبًا وافتراء ما لم يقله بما لم يقم على صحة نسبته إليه دليل.
﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ﴾
سورة يوسف
وقال الملك حاكم مصر حين تبينت له براءة يوسف: ائتوني بيوسف هذا أجعله من خلصائي وأهل مشورتي وتسيير دفة الحكم في مملكتي، فجاؤوه به إلى مجلسه مكرمًا محترمًا، فلما كلَّمه أعجبه كلامه وتبين له علمه وعقله وعرف براءته وعظم أمانته وحسن أخلاقه، قال له: إنك منذ اليوم عندنا يا يوسف صاحب مكانة عالية ومنزلة رفيعة، وأنت مؤتمن على كل شيء، فماذا ترى أن نفعل؟
﴿ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون لموسى: وما رب العالمين الذي أنت وأخوك جئتما لتبلغا رسالته؟
﴿ وَأَنكِحُواْ ٱلۡأَيَٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَآئِكُمۡۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة النور
وزوجوا -أيها المؤمنون- من لا زوج له من الأحرار والحرائر، ويسروا لهم هذا الأمر ولا تعسروه، وزوجوا المؤمنين من عبيدكم ومن إمائكم؛ فإن هذا الزواج أكرم لهم وأحفظ لعفتهم، إن يكن الراغب في الزواج فقيرًا فسوف يُغنيه الله من فضله الواسع، والله كثير الرزق، عظيم الفضل والخير، لا تنفد خزائنه ولا ينتهي ما عنده من خير، عليم بأحوال عباده ومن يستحق فضله الديني والدنيوي، فيعطي بما علمه واقتضاه حكمه.
﴿ أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ﴾
سورة القلم
وقل لهم -أيها الرسول- على سبيل إلزامهم الحجة: بل ألكم علينا عهود مؤكدة بالأيمان أن يوم القيامة سيحصل لكم ما تشتهون وتريدون؟ إن كانت لكم علينا هذه الأيمان والعهود فأظهروها للناس، ولا يستطيعون أن يأتوا بجواب يثبتون به دعواهم.
﴿ إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾
سورة البقرة
إن تظهروا الصدقات فتخرجوها علانية، وكان قصدكم رضا ربكم، فذلك شيء حسن، وإن تخرجوها سرًا وتعطوها الفقراء فهذا خير لكم من إظهارها، -وهذا في صدقة التطوع لأنه أبعد عن الرياء، أما الفرض فواجب إخراجها والأفضل إظهارها ليقتدي به غيره-، ويجب على المتصدق أن يتحرى بصدقته المحتاجين، وفي التصدق سترٌ لذنوبكم وعفوٌ عنها من ربكم، والله عليم بما تعملون من الأعمال وبما تخفون من نياتكم، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
﴿ كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة الشعراء
كَذَّبت قوم لوط المرسلين لتكذيبهم نبيهم لوطًا عليه السلام فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأنهم جميعًا يدعون إلى توحيد الله الذي أرسل من أجله الرسل لأقوامهم وأنزل عليهم الكتب
﴿ لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ﴾
سورة التوبة
لا تصل -أيها النبي- في ذلك المسجد الذي بني للإضرار بالمؤمنين وتقوية الكفر وأهله في أي وقت من الأوقات، ولا تستجب لدعوة المنافقين لك للصلاة فيه، فإن مسجد قباء الذي أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، من أول يوم أولى بأن تصلِّي فيه وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى من هذا المسجد الذي أسس على الكفر، فمسجد قباء فاضل وأهله فضلاء، ففيه رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من الأحداث والنجاسات والأوساخ، كما يتطهرون من المعاصي بالتوبة والاستغفار، والله يحب المتطهرين من النجاسات والأحداث والأوساخ والأخلاق الرذيلة.
﴿ وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ﴾
سورة القيامة
ولو اعتذر وجادل عن نفسه، وادعى أنه ما عمل تلك الأعمال لم ينفعه ذلك؛ فجوارحه شاهدة على ذلك وتُكَذِبه.
﴿ يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ﴾
سورة غافر
يا قوم أنتم اليوم لكم الملك غالبين ومنتصرين في أرض مصر، عالين فيها على رعيتكم من بني إسرائيل وغيرهم، وإذا كان أمرنا كذلك فمَن يَدفع عنَّا عذاب الله إن أرسله علينا بسبب قتل موسى واعتدائنا على خلقه؟ قال فرعون لقومه في رده على نصيحة الرجل المؤمن: الرأي ما أراه لكم، والحكم ما أحكم أنا به، وقد رأيت أن أقتل موسى دفعًا للشر والفساد، وإني ما أرشدكم إلا إلى طريق الحق والسداد.
عن جُبير بن مُطعم رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تَمْنَعُوا أحدًا يطوف بهذا البيت، ويصلي أي سَاعة شاء من لَيل أو نَهار».
رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي
الخطاب في هذا الحديث لمن يتولى شؤون الحرم، وكانوا في العهد النبوي من بني عبد مناف، يقول: ليس لكم الحق في منع أحد من الناس من الطواف بالبيت، أو الصلاة فيه في أي وقت شاء من ليل أو نهار، والصلاة هنا ركعتي الطواف، وهو كذلك يَعُمُّ جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النَّهي عن الصلاة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الفجر فَجْرَانِ: فأما الفَجْر الذي يكون كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فلا تَحِلُّ الصلاة فيه ولا يٌحْرِّم الطعام، وأما الذي يذهب مُسْتَطِيلًا فِي الأُفُق فإنه يُحِلُّ الصلاة، ويُحْرِّم الطعام.
رواه الحاكم
قسم النبي صلى الله عليه وسلم الفجر من حيث الحكم إلى قسمين: الفجر الأول: ويقال له الفجر الكاذب، يرتفع في السماء كالعمود، فهو كذنب السرحان؛ لأن ذَنَبه يمتد مرتفعا، فهو يشبه ذَنب الذئب في امتداده إلى أعلى الأفق، ثم إنه يذهب وتعقبه ظُلمة، فهذا الفجر لا تَحل فيه الصلاة، أي صلاة الفجر ويَحل فيه الأكل والشرب للصائم، أي لمن بَيَّت نية الصوم؛ لأنه ليس الفجر الحقيقي الذي تَحل به صلاة الفجر ويمتنع فيه الصائم من الأكل والشرب. والفجر الثاني: ويقال له الفجر الصادق، هو الذي يكون مستطيلا، أي: ممتدا في الأفق من الشمال إلى الجنوب، ولا ظُلمة بعده، بل يَزداد نُوره شيئا فشيئا، حتى ينتشر في الأُفق، فهذا الذي تَحل فيه صلاة الفجر ويحرم فيه الأكل والشرب على الصائم. والفرق بين الفجرين من حيث الزَّمن يتفاوت، يطول أحيانا، ويقصر أحيانا، ولا يظهر الكاذب أحيانا. وخلاصة الفروق بين الفجرين: أن الفجر الصادق يمتد من الشمال إلى الجنوب، والكاذب بالعكس. الثاني: الفجر الصَّادق لا ظُلمة بعده، والكاذب تتبعه ظُلمة. الثالث: الصَّادق نُوره متصل بالأفُق، وهذا مُنفصل. وهذه الفروق الثلاثة من الناحية الكونية القَدرية، أما من الناحية الشرعية العملية، فإن الفجر الكاذب لا تَحل فيه الصلاة، أي: صلاة الفجر ويَحل فيه الأكل والشُّرب لمن عَزم على الصوم، أما الفجر الصادق بالعكس، فتَحل فيه الصلاة أي: صلاة الفجر ويحرم الأكل والشرب على الصائم.
عن يسار مَولى ابن عمر قال: رَآني ابن عمر وأنا أصلِّي، بعد طلوع الفَجر، فقال: يا يَسار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نُصلِّي هذه الصلاة، فقال: «لِيُبَلِّغْ شِاهِدُكُم غَائِبَكم، لا تُصلُّوا بعد الفجر إلا سَجْدَتَيْن».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يسارا، وهو مولاه، أي: كان عبدًا له فأعتقه، رآه يصلي نافلة بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة، ولعله زاد على ركعتين، فقال: "يا يَسار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرج علينا ونحن نُصلِّي هذه الصلاة"، يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم يتطوعون بالصلاة بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة زيادة على سنة الفجر، "فقال: " لِيُبَلِّغْ شِاهدكم غَائِبَكم" أي: قال النبي صلى الله عليه وسلم لِيُبَلِّغْ الحَاضر بالمجلس الغَائب عنه بهذا الكلام، "لا تُصلُّوا بعد الفجر" أي: بعد طلوع الفجر، يؤيده رواية أحمد: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) أي لا نافلة بعد طلوع الفجر إلا راتبته وهي ركعتان. وقوله: "إلا سَجْدَتَيْن" أي: ركعتين كاملتين، وهذا من إطلاقه الجزء وإرادة الكل؛ كما فسَّرتها الرواية السابقة. وهذا هو الموافق لهديه صلى الله عليه وسلم فإنه كان لا يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين خفيفتين. وعليه: فإذا طلع الفجر فلا يجوز للمسلم أن يتطوع بالصلاة غير ركعتي الفجر، كما هو هديه صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم . فإذا تقرر عدم جواز التطوع بالصلاة بعد طلوع الفجر إلا السُّنة الراتبة، فيعتبر هذا الوقت من الأوقات المَنْهي عن الصلاة فيها.
عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لَمَّا أَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله أَتَبِيعُ الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فقلت له: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بعيد، ثم قال: وتقول إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قد قامتِ الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت، أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته، بما رأيتُ فقال: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فإنه أَنْدَى صوتا منك» فقمتُ مع بلال، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، وهو في بيته فخرج يَجُرُّ رِدَاءَهُ، ويقول: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لقد رأيتُ مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فَلِلَّهِ الحَمْدُ».
رواه أبو داود وأحمد والدارمي
يبين هذا الحديث الشريف قصة الأذان، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتخذ ناقوساً كالنصارى ليجتمع الناس على صوته للصلاة، ثم لم يفعل لأنه من خصائصهم، فرأى أحد الصحابة -رضوان الله عليهم- وهو عبد الله بن زيد في نومه أحدهم يبيع ناقوساً، فأراد أن يشتريه ليجمع به الناس للصلاة، فقال له الرجل: ألا أدلك على خير من ذلك؟ وقام بتعليمه جمل الأذان، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم صباحاً وذكر له المنام، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها رؤيا صادقة وأمره أن يقرأ الأذان على بلال حتى يؤذن بها؛ لأنه أجمل منه صوتاً، فلما سمعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ذلك أيضاً.
عن أنس رضي الله عنه قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حيَّ على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم.
رواه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي
يبين الحديث الشريف أن أذان صلاة الفجر يختص بجملة ليست في بقية الصلوات ألا وهي الصلاة خير من النوم، ويكون موضعها بعد قول المؤذن حي على الفلاح.
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، بإقامة واحدة».
رواه مسلم
يبين الحديث فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وهو بالمزدلفة بعد مجيئه من عرفة من جمعه بين صلاتي المغرب والعشاء، وقصره صلاة العشاء ركعتين، بأذان واحد لهما وإقامة لكل صلاة.
عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، وَاقْتَدِ بأضعفهم، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يأخذ على أذانه أجرا».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
يبين لنا هذا الحديث أنه يجوز لمن رأى في نفسه الأهلية للإمامة أن يطلبها من ولي الأمر، وهذا ليس من طلب الإمارة؛ لأن طلب الإمارة منهي عنه، ولكن عليه مراعاة المأمومين خلفه من الضعفاء والعجزة، وألا يشق عليهم، ويفضل في المؤذن أن يكون محتسباً؛ ليكون عمله أقرب للإخلاص، فإلم يوجد متبرع فلا مانع من أن يجري الإمام له رزقا من بيت المال.
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان مُؤَذِّنُ رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- يُمْهِلُ فلا يُقِيم، حتَّى إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصَّلاة حِين يَرَاه».
رواه مسلم
يبين الحديث أن من له الحق في تحديد الإقامة الإمام؛ لأن المؤذن لم يكن يقيم إلا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم .
عن عامر بن رَبِيعة رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سَفَر في لَيلة مُظْلِمَةٍ، فلم نَدْرِ أين القِبْلَة، فصلى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا على حِيَالِه، فلمَّا أَصْبَحْنَا ذَكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: 115].
رواه الترمذي وابن ماجه
كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في سَفر وكانت الليلة مُظلمة، ولم يتيقنوا جهة القِبْلة، فصلَّوا باجتهادهم، فلما أصبحوا إذا هُم قد صلُّوا إلى غير القِبْلَة، فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ فأنزل الله تعالى : (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فَثَمَّ وجْهُ الله) [ البقرة : 115 ].
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب قِبْلة».
رواه الترمذي وابن ماجه ومالك
معنى حديث: "ما بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب قِبْلة" هذا بيان منه صلى الله عليه وسلم أن ما بين جِهة المَشرق والمغرب قِبْلة للمصلين، وهذا خطاب لأهل المدينة ومن وافقهم في الجهة؛ لأنهم يقعون شمالي الكعبة، فالقبلة بالنِّسبة لأهل المدينة ومن حاذاهم من أهل الشام، وأهل جهة الشمال يستقبلون ما بين المشرق والمغرب، يعني تكون وجهتهم إلى الجنوب حيث الكعبة، واليمن وما والاها من جهة الجنوب يتوجهون إلى الشمال بين المشرق والمغرب، أما أهل المشرق والمغرب فتكون القبلة بالنِّسبة لهم ما بين الشمال والجنوب؛ لأن الجِهات الأصلية أربع: الشمال، الجنوب، الشرق، الغرب، فإذا كان المصلَّي عن الكعبة شرقاً أو غرباً كانت قبلته ما بين الشمال والجنوب، وإذا كان عن الكعبة شمالاً أو جنوباً كانت قبلته ما بين المشرق والمغرب . وهذا من تيسير الله تعالى على عباده؛ لأنه لو طلب منهم أن يستقبلوا عين الكعبة مطلقا ما صحَّت صلاة أحد، فالانحراف اليسير عن القبلة في حَق بَعُد عنها ولم يَرها غير مؤثر ما لم يَستدبر الكعبة أو يَجعلها على جَنْبه فلا تصح في هذه الحال.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين