الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ

سورة الصف
line

واذكر -أيها الرسول- لقومك ليعتبروا ويتعظوا، حين قال عيسى ابن مريم عليه السلام لبني إسرائيل: إني رسول الله أدعوكم إلى الخير وأنهاكم عن الشر، وأخرجكم من ظلمات الكفر والشرك، إلى نور الإيمان والتوحيد، أرسلني الله إليكم بالإنجيل، ومما يدل على صدقي، أني جئت بما جاء به موسى عليه السلام مصدقًا لما نزل قبلي من التوراة، وما دام الأمر كذلك فمن حقي عليكم، أن تؤمنوا به، وأن تتبعوني، لأني لم آتكم بشيء يخالف التوراة، بل هي مشتملة على ما يدل على صدقي، ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد، -وهو من أسماء النبي محمد بن عبد الله ﷺ- فلما جاءهم عيسى عليه السلام بالمعجزات الدالة على صدق نبوته قالوا معاندين للحق مكذبين له: هذا الذي جاء به سحر واضح.

﴿ يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ

سورة الذاريات
line

والحق أنه يُصرف عن الإيمان بهذا القرآن وبالرسول ﷺ الذي جاء به مَن قدر الله له وشاء أن يصرفه عن الإيمان به؛ فلا يوفقه للهداية؛ بسبب إعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية، وإيثاره الضلالة على الهداية، والكفر على الإيمان.

﴿ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ

سورة الشورى
line

ومن خَذله الله عن الهداية، وبعده عن طريق الهداية والحق بسبب ظلمه، فليس لهذا الضال من أحد يتولى أمره ويهديه إلى طريق الهداية والرشاد ويمنعه من عذاب الله، وترى -أيها الرسول- الظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي حين عاينوا العذاب المعد لهم يوم القيامة يقولون لربهم متمنين: هل لنا من سبيل للرجوع إلى الدنيا لنتوب إلى الله، ونعمل الأعمال الصالحة التي ترضاها؟ فلا يجابون إلى ذلك.

﴿ قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا

سورة الإسراء
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك: ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة من دون الله، إن نزل بكم ضر؛ فانظروا هل ينفعونكم أو يدفعون عنكم الضر، فإنهم لا يملكون كشف الضر عنكم ولا يملكون نقله إلى غيركم لعجزهم، والقادر على ذلك هو الله، أفمن كان عاجزًا يصلح أن يكون إلهًا؟ فإذا كانوا بهذه الصفة فاتركوا عبادتها، وأخلصوا العبادة والطاعة لمن هو على كل شيء قدير، وهو الله.

﴿ يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا

سورة الأحزاب
line

يا نساء النبيِّ محمد ﷺ لقد أعطاكن الله من الفضل ومن سمو المنزلة ما لم يعط غيركن، فأنتن لستنَّ في الفضل والمنزلة والشرف كغيركنَّ من سائر النساء، وهذا الفضل يكون لكن إن عملتن بطاعة الله وابتعدتن عن معصيته، فلا تتحدثن مع الرجال الأجانب بصوت لَيِّن يُطمع الذي في قلبه مرض النفاق وشهوة الحرام، وهذا واجب على جميع النساء المسلمات اللاتي تؤمنَّ بالله واليوم الآخر، وقُلن قولًا حسنًا محمودًا بعيدًا عن الريبة أو الانحراف عن الأخلاق الكريمة، لا تنكره الشريعة بأن يكون جِدًّا لا هزلًا وبقدر الحاجة.

﴿ لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الحديد
line

أعطاكم الله ذلك كله من الثواب المضاعف وما أعده لكم في الآخرة؛ ليعلم أهل الكتاب السابقون من اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم أو يمنعونه من يشاؤون، وليعلموا أن الفضل والعطاء كله بيد الله وحده لا بيد غيره، يُؤتيه مَن يشاء ويختار من عباده، والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على خلقه، الذي لا حد له، يَختص به من يشاء من عباده.

﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا

سورة مريم
line

قل -أيها الرسول الكريم- لهؤلاء الكفار المتباهين بما هم فيه من نعيم: لا تفتخروا ولا يغرنكم ما أنتم فيه، فإن الله قد أهلك كثيرًا من الأمم السابقة عليكم، كانوا أحسن منكم متاعًا في الفرش والثياب والأثاث وغيرها، وكانوا أجمل منكم منظرًا وهيئة، فلم يمنعهم من نزول العقاب بهم، فكيف يكون هؤلاء وهم أقل منهم وأذل معتصمين من العذاب؟!

﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

سورة الأنبياء
line

وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- إلى الأمم السابقة إلا رجالًا من البشر نوحي إليهم عن طريق الوحي المنزل إليهم من عندنا، ولم نرسلهم ملائكة، فاسألوا أهل الكتاب من قبلكم إن كنتم لا تعلمون ذلك فسيبينون لكم أن الرسل السابقين لم يكونوا إلا رجالًا.

﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ

سورة هود
line

فلما ذهب عن إبراهيم عليه السلام الخوفُ الذي أصابه لعدم أكل الضيوف الطعام، واطمأن بعد علمه أنهم ملائكة وليسوا من البشر، وجاءته البشرى السارة بأنه سيولد له إسحاق ثم يعقوب فازداد سرورًا بهم؛ بعد ذلك أخذ إبراهيم يجادل رُسلنا ويحاورهم فيما أرسلناهم به من عذاب قوم لوط وإهلاكهم؛ لعله يؤخَّر عنهم العذاب ليتوبوا.

﴿ أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ

سورة الأعراف
line

أبلغكم ما أرسلني به ربي إليكم مما أوحاه إليَّ، وأنا لكم ناصح فيما دعوتكم إليه من توحيد الله والعمل بشريعته، أمين على وحي الله، فلا أنقص منه ولا أزيد فيه، فالواجب عليكم قبول ما أدعوكم إليه.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعَةُ".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

يدل الحديث على أنَّ من تلفظ هازلاً بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة وقع منه ذلك، فالقصد والجد والمزح حكمهم واحد في هذه الأحكام، فمن عقد لموليَّته، أو طلَّق زوجته، أو أرجَعَها؛ نفذ ذلك من حين تلفظه بذلك، سواء كان جادًّا، أو هازلاً، أو لاعبًا؛ حيث إنه ليس لهذه العقود خيار مجلس ولا خيار شرط. وهذه الأحكام الثلاثة عظيمة المنزلة في الشريعة، ولهذا لا يجوز اللعب بها ولا المزح، فمن تلفظ بشيء من أحكامها لزمته.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا نَذْرَ لابن آدم فيما لا يملك، ولا عِتْقَ له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يمْلِك».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ التصرف لا يصح ولا ينفذ إلاَّ فيما يملكه الإنسان، أمَّا الشيء الذي ليس تحت تصرفه فلا يجوز ولا يصح تصرفه فيه؛ من ذلك النذر فلا يصح ولا ينعقد في شيء لا يملكه الناذر حين نذره، حتى ولو ملكه بعده فلا يلزمه الوفاء به، ولا كفارة عليه، وأيضًا العتق، فلا يصح أن يعتق رقيقًا لا يملكه؛ لأنَّ تصرفه لم يقع محله، وكذلك الطلاق لا يصح من رجل على امرأة أجنبية ليست زوجة له؛ فـ"إنَّما الطلاق لمن أخذ بالساق"، وقال صلى الله عليه وسلم : "لا طلاق فيما لا يملك".

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أُمِرَتْ بريرة أن تعتد بثلاث حِيَضٍ».

رواه ابن ماجه
line

بريرة مولاة لعائشة رضي الله عنها عتقت من الرق، وهي تحت زوجها الرقيق مغيث، فكان لها الخيار بين بقائها معه، وبين أن تفسخ نكاحها؛ ففسخت نكاحها، ففي الحديث أنها اعتدت من زوجها بثلاث حيض، مع أنه فسخ، وليس بطلاق، وأنه فراق في الحياة، لا في الموت، وأن زوجها الذي اعتدت من فراقه لازال رقيقًا.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُحَرِّمُ الْمَصَّة وَالْمَصَّتَان».

رواه مسلم
line

تخبر عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن مص الصبي لثدي امرأة غير أمه مرة أو مرتين لا يصيره ابنا من الرضاع لهذه المرأة، ولاتنتشر المحرمية بينه وبينها؛ وذلك لعدم اكتمال شروط التحريم، لأن الرضاع المحرِّم لا يحل للمرتضع أن يتزوج من المرضعة أو من محارمها أومحارم زوجها الذي له اللبن، ويجوز له الخلوة بهن، وأن يكون محرما لهن في السفر. وعليه فإن هذا العدد القليل من الرضعات لا يحصل به التحريم في باب الرضاع، ولا بد من خمس رضعات كما في حديث عائشة الآخر في صحيح مسلم: (فنسخن بخمس معلومات).

عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُحَرِّمُ من الرَّضَاعَةِ إلا ما فَتَقَ الْأَمْعَاءَ في الثَّدْيِ، وكان قَبْلَ الْفِطَامِ».

رواه الترمذي
line

الحديث يدل على أنه لا يحرِّم من الرِّضاع إلاَّ ما وصل إلى الأمعاء ووسَّعها، أما القليل الذي لم ينفذ إليها ويفتقها ويوسعها -فلا يحرِّم، فكان الرضاع المؤثر في حال الصغر قبل الفطام.

عن طارق المُحَارِبِيِّ، قال: قَدِمْنَا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ على المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وهو يقول: "يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وأَبَاكَ، وأُخْتَكَ وأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ".

رواه النسائي
line

الحديث يدل على أنَّه ينبغي للإنسان أن تكون يده عليا بحيث يكون منفقًا محسنًا على قدر حاله واستطاعته، لا أن يكون آخذاً سائلاً؛ لأن البذل والإنفاق يجعل اليد عليا، كذلك عليه أن يبدأ بالإنفاق على أقاربه وأرحامه ويواسيهم بما يستطيع، وأن يبدأ بالأهم فالأهم، فيبدأ بالأم؛ لأنها مقَدَّمة في البدء على الأب، والأخت مقدمة على الأخ، وهكذا يراعي الأقرب فالأقرب من أقاربه إذا لم يكن عندهم ما يكفيهم.

عن خَيْثَمَةَ، قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قَهْرَمَانٌ له فَدَخَلَ، فقال: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قال: لا، قال: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ».

رواه مسلم
line

في هذا الحديث يبين عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عظم مسؤولية الإنسان عمن تلزمه نفقتهم، وذلك عندما علم أنَّ الخازن لم يعطِ المماليك نفقاتهم، فذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه أنّ تضييع الإنسان وإهماله لمن تحت يده ببخله وإمساكه النفقة عنه من أكبر أسباب الإثم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصدقة ما كان عن ظَهْر غِنى، واليدُ العُليا خيرٌ مِن اليد السُّفلى، وليَبدأْ أحدُكم بِمَن يَعول". تقول امرأته: أنْفِقْ علَيَّ، وتقول أمُّ ولده: إلى مَن تَكِلُني، ويقول له عَبْدُه: أطْعِمْنِي واسْتَعْمِلْنِي.

رواه البخاري وابن حبان واللفظ له
line

بين الحديث أن أفضل الصدقات ما كان المتصدق به غير محتاج إليه لنفقةِ عياله وأهله، ولا يحتاجه لسداد دين عن نفسه، وأن الواجب على المُنفِق أن يبدأ بنفقات من يعول، كالزوجة والأولاد وما ملكت يمينه، وأنه لا ينبغي أن يحبس النفقة عنهم فيتصدق على البعيدين، ويترك الأقربين، ممن يعولهم وينفق عليهم. وبين الحديث أنه إنْ فَضُل عنده ما يزيد على نفقة من هم تحت يده، فإنه يتصدق على الأبعدين من الفقراء والمحتاجين، ثم بين الحديث فضل الإنفاق بأنَّ يدَ المُعطي والمنفق هي العُليا على يد الآخذ حسًّا ومعنًى؛ وذلك بما أنفق من ماله، وبذل من إحسانه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَتَل مؤمِنا متعمِّدًا دُفِعَ إلى أولياء المَقْتول، فإنْ شاءوا قَتَلوا، وإنْ شاءوا أَخَذوا الدِّيَة، وهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعَة، وأَرْبعون خَلِفَة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتَشْدِيد العَقْل».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

هذا الحديث يبين الأحكام المترتبة على قتل المؤمن عمدًا، وقد وضح أن أولياء المقتول من ورثته بالخيار بين أن يطالبوا بالقصاص فيقتله الحاكم جزاء من جنس عمله، وبين أن يرضوا بالدية المذكورة في الحديث، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ناقةً حاملًا في بطونها أولادها، كما جاء في الحديث أن لأولياء المقتول أن يأخذوا ما زاد على ذلك مما تصالحوا عليه، ثم بيَّن أن هذه الدية -وهي دية القتل العمد- دية مغلظة مشددة لما فيها من العمد، والقصد إلى القتل.

عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حَرَّقَ قوما، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أُحَرِّقْهُم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُعَذِّبُوا بعذاب الله»، ولَقَتَلْتُهُم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من بَدَّلَ دِينَهُ فاقتلوه».

رواه البخاري
line

أفاد الحديث أن عليًّا رضي الله عنه حرق قومًا من الزنادقة ظهر منهم ارتداد عن دين الله، فبلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال: لو كنت مكانه لما حرقتهم لما ورد من نهيه -عليه الصلاة والسلام- عن التحريق بالنار، وأن حكم من غير دينه بعد أن كان مسلمًا أن يقتل دون تحريق، ولا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين