الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
واذكر -أيها الرسول- قول ربك للملائكة حين أراد خلق آدم عليه السلام: إني سأجعل في الأرض أقوامًا يعمرونها يَخلف بعضهم بعضًا في إقامة أحكامي فيها، فقالت الملائكة مسترشدين مستفهمين: ما الحكمة من جعلهم خلفاء في الأرض وربما وقع من بعضهم الإفساد بارتكاب الشرك والمعاصي وإراقة دماء الأبرياء؟ فَإِن كان المُراد عِبَادَتك فَنحنُ أهل طاعتك ننزهك حامدين لك، ونمجدك بكل صفات الكمال والجلال لا نفتر عن ذلك، فقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ عَنْ سؤالهم: إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ الْمَصْلَحَة الراجحة والحكمة البالغة والمقاصد العظيمة في استخلافهم مَا لَا تَعْلَمُون.
﴿ لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة المجادلة
لا تجد -أيها الرسول- قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر حق الإيمان، يحبون ويوالون ويُصَادِقون من حارب دين الله تبارك وتعالى، وأعرض عن هدى رسوله ﷺ، ولو كان المعادون لله ورسوله آباء الموالين الذين أتوا إلى الحياة عن طريقهم، أو أبناءهم الذين هم قطعة منهم، أو إخوانهم الذين تربطهم بهم رابطة الدم، أو عشيرتهم التي ينتمون إليها؛ لأن الإيمان يُحرِّم موالاة أعداء الإسلام ويمنعه، أولئك الذين لا يوادون من عادى الله ورسوله مهما كانوا، هم الذين ثبّت الله في قلوبهم الإيمان، فصارت قلوبهم لا تحب إلا من أحب دين الله، ولا تبغض إلا من أبغضه، وقواهم بنصر منه على عدوهم في الدنيا، فصاروا أشداء على الكفار رحماء بينهم، ويدخلهم ربهم في الآخرة جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، باقين فيها أبدًا، رضي الله عنهم بطاعتهم فلا يسخط عليهم أبدًا، ورضوا هم عن ربهم بما أعطاهم من النعيم في الجنة، أولئك الموصوفون بذلك الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه هم حزب الله، الفائزون بسعادة الدارين الدنيا والآخرة.
﴿ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ﴾
سورة ص
قال أحدهما لداود عليه السلام: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، وليس عندي إلا نعجة واحدة، فطمع فيها فطلبها مني وقال: أعطها لي وتنازل عنها؛ لتكون في كفالتي، وغلبني بقوة حجته.
﴿ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ﴾
سورة الزمر
أفمن وجبت عليه كلمة العذاب لاستمراره على كفره وعِناده حتى النهاية، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، فهل تقدر -أيها الرسول- أن تُنقذ مَن هذه صفته من النار؟ إنك لا تستطيع ذلك بسبب استحبابه الكفر على الإيمان.
﴿ وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ﴾
سورة الصافات
وإنكم ـ يا أهل مكة- لتمرون في أسفاركم وأنتم سائرون إلى بلاد الشام على مساكن قوم لوط المهلكين، تارة تمرون عليهم في وقت الصباح.
﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ﴾
سورة آل عمران
وبعد أن أمر الله المؤمنين بالمواظبة على الدعوة إلى الخير نهاهم عن التشبه بأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم، فقال: ولا تكونوا -أيها المؤمنون- مثل أهل الكتاب تفرقوا أحزابًا وفرقًا، واختلفوا في أصول دينهم فكفر بعضهم بعضًا، وقاتل بعضهم بعضًا، وزعم كل فريق منهم أنه على الحق وغيره على الباطل، ولقد كان تفرقهم هذا واختلافهم من بعد ما جاءتهم البراهين الواضحة الدالة على الحق والهادية للتي هي أقوم، وأولئك مستحقون لعذاب عظيم موجع.
﴿ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ﴾
سورة ص
وإنهم عندنا لمن الذين اصطفيناهم لحمل رسالتنا وتبليغها للناس، واخترناهم لعبادتنا وطاعتنا.
﴿ قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ﴾
سورة النمل
قالت محذرةً لهم من المواجهة مع سليمان عليه السلام ومبيِّنة لهم سوء عاقبة الحرب: إن الملوك إذا دخلوا بجيوشهم قرية من القرى بعد تغلبهم على أهلها عن طريق الحرب والقتال خرَّبوها بما يقومون به من القتل والسلب والنهب، وصيَّروا سادتها وأشرافها عبيدًا أذلاء بعد أن كانوا أعزة ليكونوا عبرة لغيرهم، وهذه عادة الملوك المستمرة إذا تَغلبوا على أهل قرية، فالملاينة مع سليمان عليه السلام أفضل من المواجهة بالقوة.
﴿ ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ﴾
سورة النجم
ذلك الذي يقوله هؤلاء المشركون من تسمية الملائكة تسمية الأنثى والذي تراه منهم من الإعراض عن قرآننا، ومن الحرص على عرض الحياة الدنيا، هو منتهى علمهم وغايتهم لأنهم جاهلون، فامض -أيها الرسول- في طريقك، إن ربك هو أعلم بمن حادَ عن طريق الحق وأصر على الضلال، وهو أعلم بمن اهتدى إليه فاستجاب للحق وسلك طريق الإسلام، فلا يخفى عليه شيء من ذلك.
﴿ قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول-: إني لا أجد فيما أوحاه الله إليَّ شيئًا محرمًا أكله مما تذكرونه إلا أن يكون مات دون ذكاة، فإن ذلك لا يحل، أو يكون دمًا سائلًا مراقًا، أو يكون لحم خنزير فإنه نجس حرام، حرمه الله لطفًا بكم أو ما كان المذبوح قد ذكر عليه اسم غير اسم الله عند الذبح كالمذبوح للأصنام والآلهة التي يعبدها المشركون، فمن ألجأته الضرورة إلى الأكل من هذه المحرمات بسبب الجوع الشديد غيرَ طالب بأكله منها تلذذًا، وغيرَ متجاوز حد الضرورة بأن يأكل زيادة عن حاجته فلا إثم عليه، إن ربك غفور للمضطر إذا ألجأته الضرورة فأكل من الميتة، رحيم به حين لم يكلفه بما هو فوق طاقته.
عن بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: «لقد سأل الله باسمه الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب»
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي يدعو به ويتوسل إلى الله تضمن اسم الله تعالى الأعظم، واشتمل على توحيد الله وأنه أحد صمد يسأله الناس حوائجهم، وهو لم يلد لأنه لامثيل له ولأنه مستغن عن كل أحد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فليس له أحد يماثله لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. فهذه المعاني العظيمة التي هي أصل ومدار التوحيد جعلت هذا الدعاء أعظم أنواع الأدعية، وما من عبدٍ دعا الله به إلا أعطي ما سأل.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«اللهم كما حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي».
رواه أحمد
على الإنسان أن يسأل الله عز وجل كما أحسن صورته الظاهرة وجملها وكملها أن يحسن صورته الباطنة فيهبه أخلاقًا كريمة تكمُل بها إنسانيته ويطهر بها باطنه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ».
رواه أبو داود والترمذي
في الحديث وصف نبوي بديع، وتشبيه بليغ، يبين موقف الأخ المسلم من أخيه، ويحدد مسؤوليته تُجَاهَهُ، فيرشده إلى محاسن الأخلاق فيفعلها، وإلى مساوئ الأخلاق فيجتنبها، فهو له كالمرآة الصقيلة التي تريه نفسه على الحقيقة، وهذا يفيد وجوب النصح للمؤمن، فإذا اطلع على شيء من عيوب أخيه وأخطائه نبهه عليها وأرشده إلى إصلاحها، لكن بينه وبينه، لأن النصح في الملأ فضيحة.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».
رواه مسلم
التواضع مأمور به، وهو خلق كريم من أخلاق المؤمنين، أوحاه الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا دليل على أهميته والعناية به؛ لأن من تواضع فإنه يتذلل ويستسلم عند أوامر الله تعالى فيمتثلها، وعند نواهيه فيجتنبها، و يتواضع فيما بينه وبين الناس. وفي الحديث النهي عن الافتخار والمباهاة بالمكارم والمناقب على سبيل الافتخار والعلو على الناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وَلْيَسَعُهُمْ منكم بَسْطُ الوجه وحسن الخلق».
رواه الحاكم
الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا بمقدور كل إنسان، وهذه الأخلاق هي التي تجلب المحبة وتديم الألفة بين أفراد المجتمع.
عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وُزِنَتْ بما قلت منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وَزِنَةَ عرشه و مِدَادَ كلماته».
رواه مسلم
تخبر جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها حين صلى الصبح ثم رجع ضحى، فوجدها تذكر الله تعالى ، فأخبرها أنه قال بعدها أربع كلمات لو قوبلت بما قالته لساوتهن في الأجر، أو لرجحت عليهن في الوزن، ثم بينها صلى الله عليه وسلم بقوله: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" أي تسبيحًا كثيرًا يبلغ عدد خلقه، ولا يعلم عددهم إلا الله، وتسبيحًا عظيمًا يرضيه سبحانه، وتسبيحًا ثقيلًا بزنة العرش لو كان محسوسًا، وتسبيحًا مستمرًا دائمًا لا ينفد.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
رواه أحمد وابن أبي شيبة والطبراني ومالك
قد هيأ الله تعالى لعباده المؤمنين الأسباب التي تنال بها الجنة ويتوقى بها من النار، ومن هذه الأسباب ذكره سبحانه وتعالى. فالحديث دَلَّ على فضل الذكر، وأنه من أعظم أسباب النجاة من مخاوف الدنيا والآخرة، فهو سبب من أسباب النجاة من النار، وهذه الفضيلة تعتبر من أعظم فضائل الذكر.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَعَاظَمَ في نَفْسِهِ، واخْتَال في مِشْيَتِهِ، لَقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبَانُ».
رواه أحمد والحاكم
الحديث يدل على ذم الكبر والتعاظم، ويَظهرُ هذا التكبر وهذا التعاظم في مشيته فيختال فيها، وفي لباسه، وفي كلامه، وفي كل أموره، ومن كانت هذه حاله من الكِبْر اعتقد في نفسه أنه عظيم يستحق التعظيم فوق ما يستحق غيره فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه وغضبان.
عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ المسلِمَ إذا عادَ أخاه المسلِمَ، لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ حتى يرجعَ"، قيل: يا رسولَ اللهِ ما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟، قال: "جَنَاها".
رواه مسلم
حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم -يعني: في مرضه- فإنه لا يزال في خرفة الجنة" قيل: وما خرفة الجنة؟، قال: "جناها"، يعني أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند هذا المريض، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر، وقيل: المراد بها هنا الطريق، والمعنى أن العائد يمشي في طريق تؤديه إلى الجنة، والتفسير الأول أولى. والجلوس عند المريض يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فقد يكون الجلوس عند المريض مطلوباً، وقد يكون غير مطلوب، فإذا عُلم أن المريض يأنس بهذا الرجل، وأنه يحب أن يتأخر عنده، فالأفضل أن يتأخر، وإذا عُلم أن المريض يحب أن يخفف العائد، فإنه لا يُتأخر، فلكل مقام مقال.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ، فَشَرِبَ منهُ وعن يميِنِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقالَ للغُلامِ: "أَتَأذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟"، فقالَ الغلامُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبي منك أحداً. فَتَلَّهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يدِه.
متفق عليه
في الحديث استأذن النبي –صلى الله عليه وسلم- الغلام في إعطاء الشراب الأشياخ قبله، وإنما فعل ذلك تألفاً لقلوب الأشياخ، وإعلاماً بودهم، وإيثار كرامتهم، إذا لم تمنع منها سنة، وتضمن ذلك بيان هذه السنة وهي أن الأيمن أحق، ولا يدفع إلى غيره إلا بإذنه، وأنه لا بأس باستئذانه، وأنه لا يلزمه الإذن، وينبغي له أيضاً أن لا يأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما .
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين