الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ

سورة الزخرف
line

فمهما دبر هؤلاء المشركون من كَيد يكيدون به الحق الذي جئناهم به؛ فإنَّا مدبِّرون لهم تدبيرًا يفوق كيدهم، وسوف نجزيهم من العذاب الشديد على كيدهم السوء.

﴿ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

سورة يونس
line

ولقد أهلكنا الأمم من قبلكم -أيها المشركون-؛ بسبب إشراكهم بربهم وتكذيبهم لرسلهم وارتكابهم المعاصي، وقد جاءتهم رسلهم بالمعجزات الدالة على صدقهم فيما جاءوا به من عند ربهم، وتبين لهم الحق فلم يؤمنوا وينقادوا؛ فخذلهم الله فلم يوفقهم للإيمان والطاعة فاستحقوا الهلاك، وكما جازينا تلك الأمم الظالمة وعاقبناها نجزي كل مجرم متجاوز حدود الله في كل زمان ومكان.

﴿ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة العنكبوت
line

ما تعبدون -أيها المشركون- مِن دون الله إلا أصنَامًا تنحتونها بأيديكم لا تَنفع ولا تَضر، وأنتم تَفترون كذبًا حين تَزعمون استحقاقها للعبادة، وتكذبون بتسميتكم إياها آلهة، وهي لا تغني عنكم ولا عن نفسها شيئًا إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، وما دام الأمر كذلك فاطلبوا الرزق من الله وحده فهو الرزّاق الذي يكفيكم ويغنيكم، أما آلهتكم فلا تملك لكم رزقًا، وأخلصوا له العبادة وحده، واشكروه على رزقه إياكم، فأنتم وجميع الخلق إلى اللهِ وحده تُردُّون بعد مماتكم يوم القيامة لا إلى أصنامكم، فيجازيكم على ما عملتموه من خير أو شر، فاحذروا القدوم عليه وأنتم على شرككم، وارغبوا فيما يقربكم إليه، ويثيبكم عند القدوم عليه.

﴿ وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ

سورة الليل
line

وإنَّ لنا وحدنا مُلك الآخرة والدنيا، نعطي من نشاء ونحرم من نشاء.

﴿ فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا

سورة النازعات
line

وأقسم بالملائكة التي تُنَفِّذ أمر ربها فيما أُوكل إليها من أعمال، أقسم بكل ذلك على وقوع البعث والحساب والجزاء لا محالة.

﴿ ۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

أبَعْد ما علمتم -أيها المؤمنون- طبائع اليهود وصفاتهم ترجون أن يصدقوكم ويستجيبوا لله ورسوله؟! لا تطمعوا في إيمانهم لأن هذا بعيد، وقد كان جماعة من أحبارهم قد سمعوا وفهموا كلام الله المنزل في الكتب المنزلة على رسلهم ثم يغيرون الألفاظ والمعاني المنزلة بعد أن فهموها، وهم يعلمون أنهم مخطئون آثمون في تغييرهم لكلام الله.

﴿ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ

سورة الشعراء
line

فتلاه عليك -أيها الرسول- حتى وعاه قلبك حفظًا وفهمًا؛ لتكون مِن الرسل الذين ينذرون الإنس والجن ويخوِّفونهم بهذا القرآن من عذاب الله إذا ما استمروا على كفرهم وتكذيبهم وفسوقهم.

﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ

سورة الأنفال
line

ولو تشاهد -أيها الرسول- الذين كفروا بالله وبرسوله حين تقبض الملائكةُ الموكلون بقبض أرواحَهم وتنزعها، وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم، وهم يضربون وجوههم إذا أقبلوا، ويضربون أدبارهم في حال فرارهم، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب تلك النار المحرقة التي كنتم تكذبون بها في الدنيا، لو تشاهد ذلك لرأيت منظرا مخيفًا، وأمرًا عظيمًا تقشعر من هوله الأبدان.

﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا

سورة الفتح
line

إنا أرسلناك -أيها الرسول- إلى الناس، لتكون شاهدًا تشهد على أمتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه يوم القيامة، فتشهد لمن آمن منهم بالإيمان، ولمن كفر منهم بالكفر، بعد أن بلغتهم رسالة ربك، ومبشرًا لمن أطاعك من المؤمنين بالنصر والتمكين في الدنيا، وبما أُعد لهم في الآخرة من نعيم الجنة، ومخوفًا لمن عصاك بالعقاب العاجل في الدنيا من الهزيمة والمهانة، والآجل من العذاب الأليم الذي ينتظرهم في الآخرة إذا ما استمروا على كفرهم وعصيانهم.

﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا

سورة مريم
line

واعلم -أيها الرسول- أنَّا أهلكنا كثيرًا من الأمم السابقة الظالمة من قبل قومك، كقوم نوح وعاد وثمود وقرونًا أخرى كثيرة لما استمروا في طغيانهم، فهل ترى اليوم من أحد من هذه الأمم؟ أو هل تسمع لهم صوتًا؟ فكذلك الكفار من قومك نهلكهم إن لم يؤمنوا كما أهلكنا من قبلهم من الأمم السابقة المكذبة وهذه سنتنا التي لا تتخلف في الظالمين.

عن أبي بَرْزَةَ نَضْلَةَ بن عبيد الأَسلمي رضي الله عنه قال: بينما جاريةٌ على ناقة عليها بعض مَتَاعِ القوم، إذ بَصُرَتْ بالنبي صلى الله عليه وسلم وتَضَايَقَ بهم الجبل فقالت: حَلْ، اللهم الْعَنْهَا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تُصَاحِبْنَا ناقةٌ عليها لَعْنَةٌ».

رواه مسلم
line

كانت فتاة صغيرة السن على ناقة عليها بعض الأمتعة والأغراض، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تضايق بالقوم الذين فيهم النبي صلى الله عليه وسلم الجبل، فأرادت أن تسرع الناقة، فقالت لها: حل -وهي كلمة زجر للإبل- لتسرع في السير، ثم لعنتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسير معنا ناقة عليها لعنة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «إنَّ الشيطانَ قال: وعِزَّتِك يا رب، لا أَبرحُ أُغوي عبادَك ما دامت أرواحُهم في أجسادهم، قال الربُّ: وعِزَّتي وجَلالي لا أزال أغفرُ لهم ما استغفروني».

رواه الإمام أحمد
line

«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.،«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «اتَّقُوا دَعَوَاتِ المظلومِ؛ فإنَّها تصعد إلى السماء كأنَّها شَرارٌ».

رواه الحاكم
line

اجتنبوا الظلم، وخافوا من دعوة المظلوم؛ فإنها تصعد إلى الله في السماء كأنها شرار، وشبهها بالشرار في سرعة صعودها، أو لأنَّها خرجت من قلب يلهب بنار القهر والظُّلم، وأنها في خرقها للحُجب كأَنَّها شرارة في أثرها.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وما بين القومِ وبين أنْ ينظروا إلى ربِّهم إلَّا رِداءُ الكِبْرِياءُ على وجهِه في جَنَّة عَدْنٍ».

متفق عليه
line

الحديث يدل على تفاوت منازل الجنة ودرجاتها، فبعضها أعلى من بعض حسًّا ومعنى، حيث يكون بناؤها من الذهب، وأوانيها من الذهب، وبعضها يكون بناؤها من الفضة، وأوانيها من الفضة، ومعلوم أن الذهب هو أغلى المعادن وأنفسها لدى المخاطبين بالقرآن عند نزوله، ويجوز أن يكون فيها ما هو أعلى من الذهب وأرفع؛ لأن الله تعالى أخبر أن فيها ما لا عين رأته، ولا أُذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وقع في أول بعض روايات هذا الحديث: «جِنان الفردوس أربع، ثنتان من ذهب ...» الحديث قوله: «وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» فيه التصريح بقرب نظرهم إلى ربهم، فإذا أراد تعالى أن يُنَعِّمَهم ويزيد في كرامتهم رفع رداء الكبرياء عن وجهه فنظروا إليه. وأهل السنة يثبتون رداء الكبرياء لله تعالى، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما يثبتون له وجهًا يليق بجلاله، ولا يجوز تأويل شيء من ذلك وصرفه عن ظاهره، كما هو مذهب السلف الصالح.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السريع مائة سنة ما يقطعها». وروياه في الصحيحين أيضًا من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: «يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها».

حديث أبي سعيد: متفق عليه. حديث أبي هريرة: متفق عليه
line

يبين الحديث سعة الجنة وما فيها من نعيم كبير، ففيه وصف لأشجار الجنة وظلالها، وأن الراكب للفرس القوي في الجري ما يصل إلى نهايتها لعظمها، وهذا فضل عظيم أعده الله لعباده المتقين.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة. فَتَهُبُّ ريح الشمال، فَتَحْثُو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً!».

رواه مسلم
line

يخبرنا الحديث عن أنواع النعيم الذي أكرم به أهل الجنة وما يجدونه من حسن ونعيم بمرور الدهور والأزمان وما يقام لهم في الجنة من لقاءات وأسواق ونحوها إيناساً لهم، وكما أن لهم جمالاً لا مثيل له ولا نظير وهو دائماً في تجدد وازدياد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَمُوتُ لأحَدٍ من المسلمين ثلاثة من الوَلَد فتَمسُّه النَّار إلا تَحِلَّة القَسَم».

متفق عليه
line

من مات له ثلاثة من الولد ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو من الذكور والإناث معًا، فإن الله تعالى يُحَرِّم جسده على النار، إذا صَبَر واحْتَسَب ورضِي بقضاء الله تعالى وقَدَره، إلا بِقَدْر إبرار القسم، وهو عبور الصراط؛ لقوله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها).

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما مِنْ مُسْلِم يموت له ثلاثة لم يَبْلُغوا الحِنْثَ إلا أدْخَلَه الله الجنَّة بِفَضْل رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ».

رواه البخاري
line

لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة أولاد صغار ذكوراً أو إناثاً لم يتجاوزوا سِن البلوغ؛ إلا كان ذلك سببًا في دخوله الجنَّة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرَّجُل: هَلَكَ الناس، فهو أَهْلَكُهُم».

رواه مسلم
line

إذا قال الرجل: هَلك الناس، يريد بذلك إنقاصهم وتحقيرهم والترفع عليهم، لما يَرى من نفسه فضلا عليهم، فقد صار بذلك أعظمهم هلاكًا، وهذا على رواية الرفع :"أهلكُهم"، وأما على رواية النصب: "أهلكَهم" فمعناه: كان سببًا في هلاكهم حيث قَنَّطهم وأيأسهم من رحمة الله تعالى ، وصَدَّهم عن الرجوع إليه بالتوبة، ودفعهم إلى الاستمرار فيما هم عليه من القنوط، حتى هلكوا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المُتَسَابَّانِ ما قالا فَعَلى البَادِي منهما حتى يَعْتَدِي المَظْلُوم».

رواه مسلم. ملحوظة: لفظ مسلم: «المستبان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم»، والمصنف ذكره بالمعنى
line

كل ما صَدر من المُتَسَابَّين فإن إثم ذلك على البادئ منهما؛ لأنه هو المعتدي بفعله، أما الآخر فلا شيء عليه؛ لأنه مأذون له بالرَّد على من ظلمه، فإن اعتدى المظلوم على الظالم وذلك بأن جاوز الحَدَّ المأذون له فيه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادئ.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين