الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ

سورة الحج
line

ذلك الذي ذكرناه لكم من التحلل بحلق الرأس وقص الأظفار وإزالة الأوساخ والوفاء بالنذر والطواف بالبيت هو جانب من أحكام الله في هذا الشأن فاتبعوها، وعظموه بفعل ما أوجبه عليكم واجتناب ما نهى عنه في حال الإحرام، ومن يعظم حرمات الله ومنها: مناسكه بأدائها كاملة على الوجه المشروع وخالصة لوجهه الكريم فهو خير له في الدنيا والآخرة عند ربه؛ إذ بسبب هذا التعظيم لتلك الحرمات ينال الفاعل رضا ربه وثوابه، وأحل الله لكم ذبح الأنعام من الإبل والبقر والغنم وأكلها إلا ما حرَّمه فيما يتلى عليكم في القرآن من الميتة وغيرها، فاجتنبوا القذر من الأوثان وغيرها، وابتعدوا عن كل قول باطل كذب على الله أو على الناس، واثبتوا على الدين الحق، وعلى إخلاص العبادة لله الذي خلقكم وخلق كل شيء.

﴿ ۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

سورة سبأ
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماوات بإنزال المطر، ومن الأرض بالنبات والزروع والمعادن وغير ذلك من المنافع؟ فإنهم لابدَّ أن يُقِرُّوا بأنه الله، وإن لم يُقِرُّوا بذلك فقل لهم: الله هو الرزاق الذي يرزقكم بما لا يحصى من الأرزاق التي بعضها من السماوات، وبعضها من الأرض، وإنَّ أحد الفريقين منا ومنكم -أيها المشركون- لعلى هداية أو في ضلال بيِّن منغمس فيه، ولا شك أن أهل الهداية هم أهل الإيمان، وأهل الضلال هم أهل الشرك والكفر والطغيان.

﴿ قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ

سورة طه
line

قال الله لموسى عليه السلام: ألقِ هذه العصا التي بيمينك يا موسى.

﴿ وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ

سورة الصافات
line

وتمهل بهم فسوف ينظر هؤلاء ما يحل بهم من العذاب.

﴿ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ

سورة الأنعام
line

فمن يرد الله أن يوفقه إلى طريق الهداية وقبول الحق يشرح صدره لقبول الإسلام ويسهله له بفضله وإحسانه، ومن يرد أن يخذله لكفره ومعاصيه وإيثاره الضلالة على الهداية يجعل صدره شديد الضيق عن قبول الحق والهداية، فلا يتسع صدره للإيمان، كحال من يكلف الصعود إلى السماء ولن يستطيع فيصاب بضيق شديد في الصدر، وكما يجعل الله صدور الكافرين شديدة الضيق والانقباض عند دعوتهم للإسلام يجعل العذاب على الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ﷺ.

﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ

سورة البقرة
line

أخبر الله عن نفسه بأنه الله الذي يستحق العبادة دون غيره، الحي الحياة الكاملة التي لا ينقضها موت ولا يعتريها نقص، القائم بنفسه المستغني عن جميع خلقه، والقائم بتدبير جميع خلقه وحفظهم فلا يستغنون عنه، لا يأخذه نعاس ولا نوم، له جميع ما في السماوات وما في الأرض فهم ملكه وخلقه وعبيده، لا أحد من عباده يقدر أن ينفع غيره بشفاعة إلا بإذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له، يعلم ما مضى من أمور خلقه التي وقعت، وما يستقبل من الأمور التي لم تقع، ولا يعلم البشر شيئًا من علمه إلا ما شاء أن يطلعهم عليه ويُعْلمَهم به، ومن كمال عظمته أن أحاط كرسيُّه بالسموات والأرض مما يدل على عظمة وسعة خلقه وخلق السموات والأرض، ولا يثقل على الله حفظهما ولا يناله أدنى مشقة، وهو العالي على خلقه بارتفاعه عنهم وقدرته عليهم، المنفرد وحده بالعلو والعظمة، -وهذه الآية أفضل آيات القرآن الكريم-.

﴿ وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ

سورة طه
line

ولقد أرى اللهُ فرعونَ بعينيه الآيات التسع كلها التي أعطاها لموسى عليه السلام، وهي تدل على قدرة الله ووحدانيته وصِدق رسالة موسى عليه السلام فكذب بها وأبى اتباع الحق والإيمان والطاعة.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

سورة الحجرات
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، احذروا أن تتسرعوا في الأحكام، فتقولوا قولًا، أو تفعلوا فعلًا يتعلق بأمر ديني، دون أن تستندوا في ذلك إلى الله وحكم رسوله ﷺ، وخافوا الله في قولكم وفعلكم أن يخالَف أمر الله ورسوله، إن الله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وبجميع أحوالكم، لا يفوته منها شيء، وسيجازيكم على أقوالكم وأعمالكم.

﴿ فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ

سورة الليل
line

فحذرتكم -أيها الناس- من نار جهنم التي تتوهج إن خالفتم أمر ربكم.

﴿ أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ

سورة لقمان
line

ألم تروا -أيها الناس- أن الله ذلَّل لمنفعتكم ومصلحتكم ما في السماوات من الشمس والقمر والسحاب والكواكب والنجوم، وذلل لكم ما في الأرض من الدوابِّ والشجر والماء والنبات وغير ذلك مما لا يُحصى، وما دام الأمر كذلك فاشكروا الله على هذا التسخير، وأخلصوا له العبادة والطاعة، وعمَّكم ربكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح كحسن الهيئة، وأنعمه الباطنة في العقول والقلوب كالعلم والحكمة، وما ادَّخره لكم مما لا تعلمونه، ومع وجود هذه النِعم فمن الناس قوم استولى عليهم الجهل والعناد؛ لأنهم يجادلون وينازعون في توحيد الله وفي وحيه، وفي تشريعاته بغير حجة ولا بيان، ولا مستَند من وحي، أو عقل، ولا كتاب مبين منزل من الله يثبت حقيقة دعواه ويهديه إلى الحق، ويوضح له سبيل الرشاد، وينير عقله وقلبه.

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى بهذه الصيغة عقب الأكل والشرب، وقد وردت صيغ أخرى، فالأفضل أن يُنوِّع المسلم بينها، وفيها مع الحمد الثناء على ربنا سبحانه وتعالى بتيسير أسباب الطعام والشراب، وجلب لنا المأكول والمشروب متنوعًا كافيًا مستمرًّا، وأقدرنا على تناوله والاستفادة منه، والتخلص من فضلات الطعام والشراب، ولا يعرف قدر هذه النعم إلا من فقدها، وشكرها من أسباب دوامها، ومن أسباب رضى الله تعالى.

عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، قال: فقرَّبْنا إليه طعامًا ووَطْبةً، فأكل منها، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي: وأخذ بلجام دابته، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».

رواه مسلم
line

قال عبد الله بن بسر: نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت والدي بسر، فقدمنا لضيافته طعامًا وحيس وهو تمر وأقط وسمن، فأكل من ذلك الطعام، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بتمر فكان يأكله ويرمي النوى بين إصبعيه، فيجمع السبابة والوسطى ويجعل النوى على ظهر الإصبعين، ثم يرمي به بينهما، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشراب فشربه، وأعطى صلى الله عليه وسلم ما بقي بعد شربه الشخص الذي عن يمينه، فقال أبي وأخذ بالحديدة في فم فرس النبي عليه الصلاة والسلام: ادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)، فجمع صلى الله عليه وسلم لهم في الدعاء خيرات الدنيا والآخرة.

عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خيَّاطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزًا ومرقًا، فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من ‌حوالي ‌القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن خياطًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام طبخه، فذهبت مع النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك الطعام، فقرب الخياط إلى النبي عليه الصلاة والسلام خبزًا ومرقًا، فيه قرع وقديد، فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام يأكل القرع ويبحث عنه من حول الصحن؛ لأنها كانت تعجبه ويترك القديد إذ كان لا يشتهيه حينئذ، قال أنس: فما زلت أحب أكل القرع من ذلك اليوم؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من ‌الطعام ‌والشراب إلا اللبن".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رزقه الله طعامًا فليقل بعد الفراغ من الأكل: اللهم بارك لنا في هذا الطعام بجعله مشبعًا لنا ومحصلًا القوة لنا، وارزقنا فيما بعد خيرًا منه في البركة، ومن رزقه الله لبنًا، فليقل بعد شربه: اللهم بارك لنا فيما شربناه، وزدنا فيما بعد من مثله في البركة، وإنما أمرت شارب اللبن بقوله بعد الشرب: (وزدنا منه)، لا (خيرًا منه) كما في الطعام؛ لأني لا أعلم ما يغني من الطعام والشراب معًا إلا اللبن؛ لأنه يقوم مقام الطعام في دفع الجوع، ومقام الشراب في دفع العطش.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإن بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من العبادات كالسجود والركوع، وأعوذ بك من مخالفة الحق، بنقض العهد في جميع التكاليف الشرعية، فإنها بئس الشيء الذي يجعله الإنسان في داخله وباطنه.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.

رواه البخاري
line

صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الظهر، ثم جلس ليقضي حاجات الناس في ساحة الكوفة، واستمر كذلك حتى دخل وقت صلاة العصر، فجاؤوا له بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجلي، ثم قام فشرب ما بقي من الماء وهو قائم، ثم قال: إن بعض الناس يكرهون أن يشربوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت فشرب وهو قائم.

عَنْ ‌كَبْشَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ؛ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على كبشة الأنصارية رضي الله عنها في بيتها فوجد عندها وعاءً من جلدٍ معلَّقًا فيه ماء، فشرب منه وهو واقف، فقطعت كبشةُ فم القربة، وهي موضع شرب النبي عليه الصلاة والسلام، تريد البركة من موضع فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل إما أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون قبل ورود النهي عن الشرب من فم السقاء، فليس لأحدٍ أن يشرب بفمه من إناء كبير مشترك، يشرب منه الناس، بل يسكب منه ويشرب، وفيه جواز الشرب قائمًا، ويُحمل ما ورد من النهي عن ذلك على الكراهة لا على التحريم، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم لا كراهة؛ لأنه المبيِّن لأمته، والبيان جائز أن يكون بالفعل.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ».

رواه مسلم
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر الشرعية الصحية، فقال: غطوا الإناء الذي فيه طعام، وشُدُّوا رأسَ القِرْبة، فاجعلوه ساترًا لما فيه من الشراب، ولا تتركوه مكشوفًا؛ لأن في السنة ليلةً ينزل فيها وباء، وهو مرض عام يفضي إلى الموت غالبًا، لا يمر ذلك الوباء بإناء غير مغطى أو سقاء مكشوف إلا نزل فيه بعض ذلك الوباء، فالله تعالى قد أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في وقت الليل من المضار والوباء، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يتقى به ذلك، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى، ممتثلًا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته.

عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَنَهْ سَنَهْ» -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ-، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.

رواه البخاري
line

قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي وكنت أرتدي قميصًا أصفر، قال عليه الصلاة والسلام: سَنَهْ سَنَهْ أي حسن، باللغة الحبشية، وذهبتُ لألعب بخاتم النبوة الذي بين كتفيه في ظهره صلى الله عليه وسلم، فنهرني وزجرني أبي، فقال له عليه الصلاة والسلام: اتركها تلعب، ثم قال: البسي الثوب حتى تلبسي غيره بعده، قالها ثلاثًا، فبقيت أم خالد وبقيت زمانًا طويلًا نسيها الراوي فعبر عنها بقوله: ذكر.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن يُبصر نعمته، وأن يَظهر أثرُ إحسانه وكرمه على عبده، فمِنْ شُكر نِعم الله عز وجل إظهارُها، ومِن كُفرها كتمانها، سواءً كانت النعم دينية كالإيمان والعلم، فعليه الشكر بالعمل الصالح، وإظهار العلم ليستفيد منه الناس، إذا أمِن على نفسه أمراض القلب، أو النعم الدنيوية من لباس حسن ومركب حسن ورائحة حسنة ونحو ذلك، دون أن يقصد به الخيلاء والكبر.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين