الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الأعراف
والله هو الذي يرسل الرياح قُبيل المطر مبشرات عباده بقرب نزول الغيث الذي به حياة الناس، فيستبشر الخلق برحمة الله، ويؤملون الخير، حتى إذا حملت الرياح السحب المثقلة بالماء العذب سقنا السُحب إلى أرض لا نبات فيها ولا مرعى لإحياء هذا البلد الميت أرضه اليابس زرعه وشجره، الذي أشرف حيوانه على الهلكة وأيس أهله من الرحمة، فأنزلنا الماء وأحيينا الأرض وأخرجنا به من جميع أنواع الثمرات والزروع، فكما نُحيي هذا البلد بالمطر فإننا نُخرج الموتى من قبورهم أحياء بعد موتهم بعد ما كانوا رفاتًا متمزقين، فعلنا ذلك لتتعظوا وتتذكروا قدرة الله على إحياء الموتى، وتعودوا إلى صوابكم، وتوحدوا ربكم.
﴿ فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ﴾
سورة يوسف
فلما رأي زوجها قميص يوسف شق من خلفه، تحقق من صدق يوسف وبراءته وأنها هي الكاذبة، فقال لزوجته معاتبًا إياها: إن هذا الكذب الذي اتهمتِ به عِرض يوسف لتبرئة نفسك هو من جملة مكركن -أيتها النساء- إن مكركن عظيم؛ لعظم فتنتكن واحتيالكن في التخلص من ورطتكن.
﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ ﴾
سورة هود
فلعلك -أيها الرسول- لعظم ما تراه من كفرهم وعنادهم تارك تبليغ بعض ما أمرك الله بتبليغه مما يشق عليهم العمل به، أو يشق على المشركين سماعه ويثير غضبهم، وضائق صدرك بهذا التبليغ خشية تكذيبهم لوحي الله، واستهزائهم بدعوتك بأن يطلبوا منك بعض المطالب على وجه التعنت كأن يقولوا: هلّا أنزل عليه من السماء كنز يغنيه ويغني أتباعه، أو جاء معه ملك يصدقه في رسالته ويؤيده في تحصيل مقصوده، لا-أيها الرسول- لا تترك تبليغ بعض ما يوحى إليك لهؤلاء المشركين من أجل ذلك، وواصل دعوتك لهم إنما أنت رسول؛ فليس عليك إلا التبليغ والإنذار بما أوحى الله إليك، والله على كل شيء حفيظ؛ فيحفظ أعمالهم ويعلم أحوالهم وسيجازيهم الجزاء الذي يتناسب مع كفرهم وجرائمهم.
﴿ يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة هود
يا قوم: لا أطلب منكم أجرًا على ما أدعوكم إليه من عبادة لله وحده وترك عبادة الأصنام، وإنما أجري على دعوتي لكم تكفل به الله الذي خلقني، أفلا تعقلون ما هو واضح من الأمور فتميزوا بين الحق والباطل، وتستجيبوا لما أدعوكم إليه فهو الحق؟
﴿ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ﴾
سورة يونس
فاليوم بعد أن حل بك الموت نُخرجك يا فرعون من البحر، ونجعلك على مكان مرتفع من الأرض ببدنك، ليعتبر بك الأحياء ممن يأتي من بعدك، وليوقن بنو إسرائيل بموتك فيأمنوا، وإن كثيرًا من الناس عن حججنا ودلائل قدرتنا الدالة على وحدانيتنا لغافلون فلا يعتبرون بها.
﴿ وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ﴾
سورة الكهف
وأما الحائط الذي أصلحته وأتعبت نفسي في إقامته، وأنكرت علىَّ إصلاحه، فإنه كان لغلامين يتيمين في المدينة التي جئناها، وقد مات أبوهما، فحالهما تقتضي الرأفة بهما ورحمتهما، وكان تحت الحائط كنز لهما من الذهب والفضة، وكان والد هذين الصغيرين رجلًا من أصحاب الصلاح والتقوى، فكان ذلك منه سببًا في رعاية ولديه، وحفظ مالهما، فأراد ربك والذي يجب عليك أن تستسلم وتنقاد لإرادته أن يكبرا ويبلغا أشدهما، ويُخرجا كنزهما المدفون من تحت الجدار وهما قادران على حمايته؛ إذ لو سقط الحائط الآن لانكشف كنزهما وتعرض للضياع، وما فعلته من إصلاحي للجدار كان رحمة من ربك بالغلامين، وكل ما فعلته يا موسى ليس من اجتهادي ولا من عند نفسي وإنما فعلته عن أمر الله ووحيه، وهذا الذي ذكرته لك من تأويل تلك الأحداث هو تفسير ما لم تسطع الصبر على رؤيته ولم تطق السكوت عليه؛ لأنك لم يطلعك الله على خفايا تلك الأمور كما أطلعني.
﴿ وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ﴾
سورة الزخرف
ولولا كراهة أن يكون الناس جماعة واحدة مجتمعة على الكفر حين يشاهدون سعة الرزق، ورفاهية العيش، ظاهرة بين الكافرين، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة، وجعلنا لهم سلالم من فضة فخمة عليها يصعدون إلى أعلى مساكنهم.
﴿ إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ﴾
سورة الأنفال
إذ يوحي ربك -أيها النبي- إلى الملائكة الذين أمد الله بهم المؤمنين في بدر: أني معكم أعينكم وأنصركم، فقووا عزائم المؤمنين على قتال عدوهم، وألهموهم الجراءة على عدوهم، ورغبوهم في الجهاد وفضله، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد والذلة، فاضربوا -أيها المؤمنون- أعناق الكفار ليُقتَلُوا، واضربوا منهم مفاصلهم وأطرافهم؛ ليتعطلوا عن قتالكم، ويصبحوا عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم.
﴿ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ﴾
سورة القصص
ويوم يُنادي الله عز وجل المشركين، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تعبدونهم من دوني، وتزعمون أنهم شركاء لي في الخلق، أو في استحقاق شيء من العبادة؛ لكي ينصروكم أو يدفعوا عنكم العذاب؟
﴿ أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ﴾
سورة البلد
أيظن هذا الإنسان الذي هو في تعب ومشقة طول حياته، أن الله لا يقدر على من عصاه منهم؟ إن كان يتوهم ذلك، فهو في ضلال مبين.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
رواه البخاري
أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تزول أي تميل الشمس عن وسط السماء، وهو وقت دخول صلاة الظهر، وفيه إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس.
عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان كيفية خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يخطب خطبتين، ويجلس بينهما جلسةً خفيفةً، وكان يعِظُ الناس ويقرأ القرآن في خطبته، وفيه دليل لمشروعية قراءة آيات من القرآن في الخطبة، وتذكير الناس، وليس ذلك بشرط في الخطبة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين».
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة، إذا قدم أحدكم للجامع وكان الإمام يخطب يوم الجمعة، أو كان قد خرج عليهم، ولم يشرع في الخطبة، فليصلِّ ركعتين نفلًا، قبل أن يجلس.
عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان ما يستحب قراءته في صلاة العيدين وصلاة الجمعة، فقد أخبر النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العيدين وصلاة الجمعة بعد الفاتحة بسورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة الغاشية في الركعة الثانية، وفيه استحباب القراءة بهما، وأخبر أنه إذا اجتمع في يوم واحد العيد والجمعة كان يقرأ بالسورتين في الصلاتين أيضًا، وهذا يدل على أهميتها، وأنه لا مانع من تكرار الإمام لبعض السور في زمن متقارب. وفي الحديث الآخر استحباب القراءة في العيد بـ {ق} و{اقتربت}، رواه مسلم، وكلاهما صحيح، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في وقت يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة وسورة المنافقين، وفي وقت سورة الأعلى وسورة الغاشية، رواه مسلم، فالمشروع التنويع بينها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتم بعد الجمعة فصلُّوا أربعًا، فإن عَجِلَ بك شيءٌ فَصَلِّ ركعتين في المسجد، وركعتين إذا رجعت».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يصلي نفلًا بعد صلاة الجمعة أن يصلي أربعًا بنية النافلة، وليست واجبة، فإن استعجلت فلم تتمكن من إكمال أربع ركعات بعد الجمعة في المسجد فصل ركعتين فيه، وركعتين في بيتك، وفيه إشارة إلى تأكد الأمر بأربع ركعات.
عن عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمِر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي، فقال: لا تَعُدْ لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَكلَّم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألَّا تُوصَل صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.
رواه مسلم
أرسل نافع بن جبير عمر بن عطاء إلى السائب بن يزيد، وهو ابن أخت نَمِر، يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فأنكره عليه، فقال السائب: نعم، ثم أخبره أنه صلى مع معاوية صلاة الجمعة في موضعٍ من المسجد، يقال له المقصورة، تقصر على الملوك والأمراء، تحصينًا لهم، فإن كان اتخاذها لغير تلك العلة فلا يجوز، ولا يصلى فيها؛ لتفريقها الصفوف، وحيلولتها بين الإمام وبين المصلين خلفه مع تمكنهم من مشاهدة أفعاله. فلما انتهت الصلاة وسلم الإمام قام السائب في مكانه الذي صلى فيه الجمعة فصلى النافلة من غير فاصل بينها وبين الفرض، فلما دخل معاوية رضي الله عنه بيته، أرسل إلى السائب للحضور عنده حتى يبين له خطأه، فقال له: لا ترجع لما فعلت من وصل النافلة بالفريضة، حتى تتكلم، أو تنتقل من محل الفريضة إلى محل آخر من المسجد. ثم ذكر معاوية رضي الله عنه دليلًا لما قاله، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بما ذَكَر من التكلُّم، أو الخروج، ونهاهم عن وصل صلاة بصلاة دون أن يقطع بينهما بكلام أو خروج.
قال ابن عباس لمؤذِّنه في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أُحْرِجَكم، فتمشون في الطين والدَّحَض.
متفق عليه
أمر ابن عباس رضي الله عنهما مؤذنه في يوم ممطر أن يقول بعد قوله أشهد أن محمدًا رسول الله: صلوا في بيوتكم، بدل الحيعلة، وهي حي على الصلاة حي على الفلاح، فاستنكر الناس قوله هذا، فقال ابن عباس: لقد فعل هذا الذي قلتُه للمؤذن من هو خير مني، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الجمعة فريضةٌ وواجبةٌ، والمطر عذر لترك الجماعة، فأمرته أن يقول: صلوا في بيوتكم، وإني كرهت أن تمشوا في الطين و الزلق، وأن أكون سببًا في إكسابكم الإثم عند حرج صدوركم، فربما يقع تسخط أو كلام غير مرضي، وليس كل مطرٍ سببًا في ترك الجماعة، وتقدير ذلك راجع للإمام.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى يوم الفطر ركعتين لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بالصدقة، فجعلنَ يُلقينَ، تُلْقِي المرأة خُرْصَها وسِخَابَها.
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم عيد الفطر ركعتين صلاة العيد، وذلك في مصلى العيد، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها تطوعًا، ثم جاء إلى النساء وكان معه بلال رضي الله عنه، فأمرهن أن يتصدقن؛ لكونه رآهن أكثر أهل النار، فأصبحن يلقين الصدقة، تلقي المرأة حلقتها الصغيرة التي تعلَّق بالأذن، وتلقي قلادتها التي تعلَّق في العنق.
عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع فكتب إليَّ إن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون، وأنعامهم تُسْقى على الماء، فقتل مُقاتِلَتَهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذٍ جُوَيْرِيَةَ، حدثني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
متفق عليه
كتب ابن عون إلى نافع مولى ابن عمر يسأله عن الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، فكتب إليه نافع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هجم على بني المُصْطَلِق وهم غافلون، وكانت أنعامهم تسقي من الماء، فقتل الطائفة المقاتلة منهم، وسبى ذراريهم، وهم النساء والأولاد، والسبي التملُّك والاسترقاق، وأصاب عليه الصلاة والسلام جويرية مع السبايا، وكان أبوها سيد قومه، وقيل وقعت في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه، وكاتبته نفسها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، فأرسل الناس ما في أيديهم من السبايا المصطلقية لأجل مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تُعلَم امرأةٌ أكثرَ بركةٍ على قومها منها، وكان عبد الله بن عمر في ذلك الجيش الذي أغاروا به على بني المصطلق، وأخبر مولاه نافعًا بهذا الحديث.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففُتح عليه، وما يسرني -أو قال: ما يسرهم- أنهم عندنا»، وقال: وإن عينيه لتَذْرِفان. وفي رواية: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم».
رواه البخاري
خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا، فقال في خطبته: أخذ الراية زيد بن حارثة وهو أمير الجيش، فقُتل، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقُتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقُتل، وهؤلاء الثلاثة أمَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الترتيب: زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فعبد الله، ثم أخذها خالد بن الوليد، بدون أمرٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، ففتح الله على يديه، وقال عليه الصلاة والسلام: ما يَسرُّني أو ما يسر هؤلاء الذين قُتلوا لو أنهم رجعوا لنا، لما رأوا من فضل الشهادة، قال ذلك وعيناه تسيلان دمعًا على فراقهم ورحمةً لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين