الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ﴾
سورة الأنعام
إن الذين جعلوا دين الله الواحد متفرقًا من اليهود والنصارى، فأصبحوا فرقًا وأحزابًا مختلفين بعد ما كانوا مجتمعين على توحيد الله والعمل بشرعه، كل فرقة تعادي غيرها وتكفرها، وتتبع كل فرقة إمامًا لها على حسب أهوائها ومنافعها بدون النظر إلى الحق، إنك -أيها الرسول- بريء مما هم عليه من الضلال ولست منهم وليسوا منك؛ لأنهم خالفوك وعاندوك، وأَمْرُهُمْ موكول إِلَى اللَّهِ، ثم الله يخبرهم بما كانوا يعملون في الدنيا من آثام وسيئات، ويعاقبهم على ذلك بما يستحقونه من عقوبات في الآخرة.
﴿ وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ﴾
سورة النمل
وترى الجبال في هذا اليوم تظنها واقفة مستقرة في أماكنها، لا تتحرك، وهي تسير مسرعة كسير السحاب الذي تسيِّره الرياح، وهذا مِن صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه وأتقنه على هذا الإحكام العجيب، والإتقان البديع، إن الله خبير بما تفعلون -أيها الناس- من خير وشر ومطلع على ما تخفونه وما تعلنونه، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها.
﴿ ۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ﴾
سورة آل عمران
قل -أيها الرسول-: أأخبركم بما هو أفضل مما زُين للناس في هذه الحياة الدنيا لمن راقب الله وخاف عقابه ففعل طاعته وترك معصيته؟ جنات تجري الأنهار من تحت أشجارها وقصورها، وأهلها فيها باقون لا يخرجون منها أبدًا، ولهم فيها أزواج مطهرة من الحيض والنفاس وسوء الأخلاق، والأعظم من هذا كله أن يَحل عليهم رضوان الله فلا يسخط عليهم أبدًا، والله مراقب لأعمال عباده مطلع على سرائرهم، وسيجازيهم عليها.
﴿ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ﴾
سورة البقرة
وسبب محاولتهم خداع الله وخداع المؤمنين أنَّ في قلوبهم شكًّا ونفاقًا وفسادًا في عقائدهم، فابتلاهم الله بزيادة الشك، وحسرة قلوبهم في الدنيا بما أنعم على رسوله والمؤمنين من النعم الدينية والدنيوية، ولهم يوم القيامة عذاب موجع بسبب نفاقهم إذ ادّعَوا كذبًا أنهم من أهل الإيمان، وهم مكذِّبون باطنًا بالإيمان.
﴿ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة الصافات
وقالوا على سبيل الجحود والعناد: ما هذا الذي جئت به إلا سحر واضح لا يشك أحد منا في كونه كذلك.
﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾
سورة فاطر
وما يستوي البحران: فإن أحدهما: عذب شديد العذوبة، سَهْلٌ شربه يزيل العطش، والثاني: ملح شديد الملوحة لا يمكن شربه، ومن كلا البحرين العذب والمالح تأكلون سمكًا طريًّا شهيَّ الطَّعم مفيدًا لأجسادكم، عن طريق ما تصطادونه منهما من أسماك وما يشبهها، وتستخرجون زينة كاللؤلؤ والمَرْجان تلبسها نساؤكم فتتحلى بها، وسخر لكم البحر فترى السفن تَشق ماءه بجريانها مقبلة ومدبرة فيه فتسير فيه من مكان إلى مكان؛ أوجدنا البحرين، وسخرناهما لكم من فضلنا عليكم ورحمتنا بكم وذلك لمنفعتكم لتطلبوا أرزاقكم فيهما، وفي هذا دلالة على قدرة الله وعظمته ووحدانيته، ولعلكم تشكرون الله على هذه النِّعم الكثيرة التي أنعم بها عليكم.
﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ﴾
سورة الروم
أبلغ الجهل بهؤلاء المكذبين لرسل اللّه أنهم اكتفوا بالانهماك في متع الحياة الدنيا، ولم يتفكروا في أطوار خلق أنفسهم، لأنهم لو تفكروا لعلموا وأيقنوا أن في أنفسهم آيات يعرفون بها أن الذي أوجدهم من العدم سيعيدهم بعد ذلك للحساب والجزاء في الآخرة، وأن الله ما خلق السموات والأرض وما بينهما من الخلائق المتنوعة، والأجناس المختلفة إلا بالحق، فما خلقت عبثًا ولا باطلًا، وقد قدر لهذه المخلوقات جميعها أجلًا معينًا تنتهي عنده، وهو يوم القيامة، وإن كثيرًا من الناس لا يؤمنون بالبعث بعد الموت وما فيه من حساب وثواب وعقاب، لذلك فهم لا يستعدون له بالإيمان والعمل الصالح.
﴿ فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ﴾
سورة طه
وبعد أن سمع السحرة من موسى عليه السلام نصيحته لهم وتهديده إياهم بالاستئصال والهلاك إذا ما استمروا في ضلالهم، اختلفوا فيما بينهم فتنازعوا وتجاذبوا الحديث فيما بينهم سرًا لما سمعوا كلام موسى عليه السلام.
﴿ لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ﴾
سورة التوبة
لقد حرص هؤلاء المنافقون حين هاجرتم إلى المدينة على فتنة المؤمنين عن دينهم، وصدهم عن سبيل الله، وإيقاع الشرور والمفاسد في صفوفهم من قبل غزوة تبوك، لقد أَعمَلُوا فكرهم في تدبير الحيل لك -أيها الرسول- لعل حيلهم تؤثر في ثني عزمك عن الجهاد، واستمروا على حربهم للدعوة حتى جاء النصر الذي وعد الله عباده به، فأعز الله جنده ونصر دينه، وقهر أعداءه وهم كارهون لذلك، لكن الله خيب آمالهم وأحبط مكرهم.
﴿ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الصافات
إنه من عبادنا الصادقين في إيمانهم الذين أدوا ما تقتضيه العبودية لربهم.
عن عمران بن حُصين قال: قيل: يا رسول الله، إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهرَ. قال: «لا صام ولا أفطر».
رواه النسائي
ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم أن شخصًا كان يصوم جميع الأيام، ولا يفطر، فأخبرهم أنه لم يصم؛ لأن صيام الدهر لا يجوز، فكأنه لم يصم لعدم اتباع الشرع ولا أجر له، وأنه لم يفطر أيضًا؛ لأنه كان يمتنع من الطعام والشراب، فالمعنى أنه ما استفاد من عمله ذلك شيئًا، فلا هو كالمفطر الذي يأكل نهارًا، ولا هو كالصائم صيامًا صحيحًا معتبرًا.
عن جُوَيرِيَة بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمتِ أمس؟» قالت: لا. قال: «تريدين أن تصومي غدًا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري».
رواه البخاري
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على جُوَيرِيَة بنت الحارث رضي الله عنها زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام، في يوم الجمعة وكانت صائمة، فسألها عليه الصلاة والسلام هل صمتي يوم أمس؟ أي يوم الخميس، قالت: لا، فسألها هل ستصومين غدًا يوم السبت؟ قالت لا، فأمرها بأن تفطر. وفيه النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ تعظيمًا له، أما من كان هذا صيامه المعتاد كمن يصوم يومًا بعد يوم فلا يدخل في النهي، وفيه جواز صيام يوم السبت في غير رمضان، والحديث الوارد في النهي عن صيامه لا يصح، واستنكره العلماء المتقدمون.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يومٌ تُعظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء من أول الهجرة، كما في أحاديث كثيرة، وهو اليوم العاشر من شهر محرم، وفي هذا الحديث ذكر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه عندما صام النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته، وأمر الناس بصيامه استحبابًا: ذكروا للرسول أن هذا يوم تعظمه وتصومه اليهود والنصارى، فقال عليه الصلاة والسلام: إذا جاء العام القادم إن شاء الله صمنا اليوم التاسع مع العاشر، لنخالف اليهود والنصارى؛ لأن المقصود بالصيام هو اليوم العاشر، فلم يعش النبي صلى الله عليه وسلم إلى القابل، بل توفي في الثاني عشر من ربيع الأول، فصار اليوم التاسع من المحرم صومه سنة، وإلم يصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عزم على صومه، فثبتت سنيته بعزمه عليه الصلاة والسلام على صومه.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. قال: «فإني إذن صائم» ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس. فقال: «أَرِينيه، فلقد أصبحت صائمًا» فأكل.
رواه مسلم
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فسألها: هل يوجد طعام؟ فأجابت بأنه لا يوجد، فقال: إني إذن صائم، وهذا يدل على جواز نية النفل في النهار، إذا كان لم يأكل، ثم دخل عليها في يوم آخر فأخبرته أن ناسًا أهدوه طعام من تمر مخلوط بسمنٍ وأقطٍ، وهو الحَيس، فقال: أحضريه وأعطينيه، فلقد أصبحت مريدًا للصوم ثم أكل منه وأفطر، فدل على جواز قطع الصوم إذا لم يكن واجبًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم).
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من كان صائمًا ودعاه أحدٌ إلى طعام، فليخبره بأنه صائم؛ اعتذارًا له، وإعلاما بحاله، فإن سمح له، ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور، وإلم يسمح، وطالبه بالحضور لزمه الحضور، وليس الصوم عذرًا في ترك إجابة الدعوة، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل، ويكون الصوم عذرًا في ترك الأكل، ويدعو حينئذٍ لصاحب الدعوة، كما في أدلة أخرى.
عن جابر قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا من جهينة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد. فلما حضرت العصر قال: صفنا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد، وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبرنا، وركع، فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعًا، سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
روى جابر رضي الله عنه في هذا الحديث صفة صلاة الخوف، فأخبر أنهم غزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قومًا من قبيلة جهينة، وقاتلهم المشركون قتالًا شديدًا، فلما صَلَّوا صلاة الظهر وانصرفوا منها تمنى المشركون أنهم هجموا عليهم أثناء الصلاة، وقال بعضهم لبعض: ستأتيهم صلاة أخرى يحبونها أكثر من أولادهم، وهي صلاة العصر، وانتظروا ذلك ليباغتوا المسلمين، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بما أراده المشركون، فأخبرهم عليه الصلاة والسلام بذلك، فلما دخل وقت صلاة العصر، وكان المشركون بينهم وبين القبلة، صفوا صفين، فكبر الرسول صلى الله عليه وسلم وكبروا معه، ثم ركع فركعوا معه، ثم لما سجد سجد معه من كان في الصف الأول فقط، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر من كان في الصف الأول وتقدم من كان في الصف الثاني، فأصبح الصف الثاني مكان الأول، ففعلوا مثل الركعة الأولى، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجد معه من كان في الصف الأول فقط، وقام الصف الثاني ولم يسجدوا معهم، فلما جلس النبي صلى الله عليه وسلم والصف الأول سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعًا وسلم بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أصحابهم أولئك، فجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم.
متفق عليه
في هذا الحديث بيان صفة من صفات صلاة الخوف، وأنها ركعتان، وقد أخبر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الفريقين الركعة الأولى، وكانت الفرقة الأخرى في مقابلة العدو، فقعد عليه الصلاة والسلام في التشهد الأول، وأكملت الطائفة الركعة الثانية، وانصرفوا لمكان الطائفة الأخرى، ثم جاءت الطائفة الثانية فصلى عليه الصلاة والسلام بهم ركعة وسلم ثم قاموا وجاؤوا بالركعة الثانية، واختلف في تأويل قضائهم؛ فقيل: قضوا معًا، وقيل: قضوا مفترقين.
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين.
متفق عليه
في اليوم الذي خرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة للحج صلى صلاة الظهر بالمدينة أربع ركعات، وهي صلاة المقيم، وصلى صلاة العصر بميقات أهل المدينة قصرًا ركعتين لكونه مسافرًا، وفيه أن من أراد السفر لا يقصر حتى يبرز من البلد، وقصر عند ذي الحليفة لأن ذا الحليفة لم يكن منتهى السفر، وإنما خرج إليها قاصدًا إلى مكة، فنزل بها للإحرام، وكانت أول صلاة حضرته العصر، فقصرها، واستمر يقصر إلى أن رجع إلى المدينة.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله».
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان بعض حقوق المسلمين على بعضهم حين حضور الموت، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نذكِّر موتانا كلمةِ التوحيد، وهي لا إله إلا الله، وأن نقول عندهم: لا إله إلا الله، ونذكرهم به عند الموت، وسماهم صلى الله عليه وسلم موتى؛ لأن الموت قد حضرهم، وتلقين الموتى هذه الكلمة سنة مأثورة عمل بها المسلمون، وذلك ليكون آخر كلامه: لا إله إلا الله، فيختم له بالسعادة، وليدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة)، ولينبه المحتضر على ما يدفع به الشيطان، فإنه يتعرض للمحتضر ليفسد عليه عقيدته، فإذا تلقنها المحتضر وقالها مرة واحدة، فلا تعاد عليه؛ لئلا يتضجر، وقد كره أهل العلم الإكثار عليه من التلقين، والإلحاح عليه إذا هو تلقنها. وفي أمره عليه الصلاة والسلام بتلقين الموتى ما يدل على أن الحضور عند المحتضر فرض كفاية؛ لتذكيره وإغماضه، والقيام عليه، وذلك من حقوق المسلم على المسلمين، ولا خلاف في ذلك.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تَرَوا الإنسانَ إذا مات شخصَ بصرُه؟» قالوا: بلى، قال: «فذلك حين يَتبع بصرُه نفْسَه».
رواه مسلم
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة فقال: ألا ترون أن الإنسان إذا مات ارتفع بصره للأعلى ولا تنزل مرةً أخرى؟ قالوا: نعم نرى ذلك، فبيّن لهم أن ذلك يحدث عندما يتبع بصرُه روحَه وهي تخرج منه، وفيه ما يدل على أن الموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، له، ثم إن البدن يبلى ويفنى، إلا عَجْبُ الذَّنَب الذي منه بُدئ خلق الإنسان، ومنه يُركَّب الخلق يوم القيامة. ويستحب إغماض الميت، أي سد أجفانه بعد موته، وهو سنة، ومقصوده تحسين وجه الميت، وستر تغير بصره، وعن أم سلمة. قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شُقَّ بصرُه، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضجَّ ناس من أهله، فقال: "لاتدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون"، ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عَقِبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه".
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين