الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ﴾
سورة الشعراء
وأنزلنا عليهم حجارة من السماء مثل المطر أهلكتهم عن آخرهم، فيا قبح مطر هؤلاء القوم الذين أنذرهم رسولهم من عذاب الله، ومع ذلك أصروا واستمروا على ما هم عليه من ارتكاب المنكر ولم يستجيبوا له؛ فتحقق ما أنذرناهم به فنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.
﴿ لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ﴾
سورة الرعد
جزاء المؤمنين الذين استجابوا لربهم فوحدوه وأطاعوه في كل ما أمرهم به أو نهاهم عنه المثوبة الحسنى وهي الجنة، والذين لم يوحدوه ولم ينقادوا لأمره أو نهيه وهم الكفار لهم النار، ولو كانوا يملكون كل ما في الأرض من أصناف الأموال ومثله مضافًا إليه لهان عليهم مع نفاسته وكثرته أن يقدموه فداء لأنفسهم من عذاب يوم القيامة، ولو فعلوا ذلك لم يُتَقبَّل منهم، أولئك الذين لم يستجيبوا لدعوة الحق يُحَاسبون على كل ما أسلفوا من أعمالهم السيئة، ومأواهم جهنم تكون لهم فراشًا، وساء فراشهم ومستقرهم.
﴿ مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ﴾
سورة الكهف
هذا الأجر الحسن في الجنة إذا دخلوها خُلِّدوا فيها مقيمين إقامة باقية دائمة لا انتهاء لها، لا يزول عنهم نعيمها ولا يزولون عنه أبدًا.
﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ﴾
سورة النساء
إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن مشتملًا على الحق لتفصل بين الناس بما شرع الله لك وعلمك إياه وبصرك به، واحذر الفتنة من أهل الخيانة، الذين يخونون أنفسهم بكتمان الحق، ويخونون أماناتهم، فلا تدافع عنهم بما أبدَوْه لك من القول المخالف للحقيقة، ولا ترد عنهم من طالبهم بالحق.
﴿ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ﴾
سورة النساء
إلا طريق جهنم، لهم فيها الخلود الدائم، وكان ذلك على الله يسيرًا، فهو لا يعجزه شيء.
﴿ بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ﴾
سورة الانشقاق
بل الحق أن هذا الشقي سيرجع إلى ربه يوم البعث والنشور، ويحاسب على أعماله، ولن يُنسى منها شيء، فإن الله كان مطلعًا عليها، وسيُجازيه عليها.
﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ﴾
سورة الأحزاب
لا حرج ولا إثم على النساء في أن يراهن ويكلمهن دون حجاب آباؤهن وأولادهن وإخوانهن وأبناء إخوانهن وأبناء أخواتهن من النسب أو الرضاعة، ولا إثم عليهن أن يكلمهن دون حجاب النساء المؤمنات، والعبيد المملوكين لهن؛ لشدة الحاجة إليهم في الخدمة، فهؤلاء يجوز للمرأة أن تخاطبهم بدون حجاب، وأن تظهر أمامهم بدون ساتر، واتقين الله -أيتها المؤمنات- أن تتعدَّيْن ما حَدَّ لكنَّ ربكن، فتُبدين من زِينتكن ما يحرم عليكن إظهاره، أو تتركن الحجاب أمام مَن يجب عليكن الاحتجاب منه، إن الله كان على كل شيء شهيدًا، يرى ما يظهر منكن وما يصدر عنكن، وسيجازي عليه.
﴿ كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾
سورة القمر
كذبت قبيلة عاد نبيها هودًا عليه السلام فعاقبناهم، فهل علمتم ما حل بها من دمار وهلاك؟ فتأملوا كيف كان عقابي لهم على كفرهم، وكيف كان إنذاري لغيرهم بعذابهم على تكذيب رسولهم وعنادهم؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.
﴿ فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ﴾
سورة الكهف
وإن كان في قتله إساءة لأبويه، وقطع لذريتهما، فأردنا بقتله أن يبدل الله أبويه ولدًا خيرًا منه صلاحًا ودينًا وطهارة من الذنوب، وأقرب رحمة بوالديه منه وطاعة لهما وعطفًا عليهما.
﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ﴾
سورة الانشقاق
إذا تصدعت السماء يوم القيامة وتشققت، وتغيرت هيئتها واختل نظامها.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :«عُرِضَتْ عَلَيَّ أعمالُ أُمتي، حَسَنُهَا وسَيِّئُهَا فَوَجَدتُ في مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، ووَجَدتُ في مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ».
رواه مسلم
عرض الله عز وجل أعمال الأمة على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فوجد من محاسنها: إزالة ما يؤذي المارة من الطريق، ووجد من سيئها أن يبصق الإنسان في المسجد ولا يزيلها بالدفن أو بغيره.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عليه: (إذا جاء نصر الله والفتح) إلا يقول فيها: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي». وفي رواية: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ. وفي رواية: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قالتْ عَائِشَةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذهِ الكلماتُ التي أراكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُها؟ قال: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا (إذا جاء نصر الله والفتح)... إلى آخر السورة». وفي رواية: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أراكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَتُوبُ إليهِ؟ فقالَ: «أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا: إذا جاء نصر الله والفتح، فَتْحُ مَكَّةَ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً».
متفق عليه بجميع رواياته
قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً بعد أن نزلت سورة النصر إلا وقال في ركوعها وسجودها: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يعمل بما أُمِرَ به في القرآن في قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره). وأخبرت رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الكلمات التي أصبح يقولها في الركوع والسجود فأخبرها أن الله تبارك وتعالى أخبره أنه سيرى علامة في أمته، فإذا رآها أكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه. وهذه العلامة: (إذا جاء نصر الله والفتح –فتح مكة- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً).
عن عائشة رضي الله عنها والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فقلت له: لم تَصْنَعُ هذا يا رسول الله، وقد غفر اللهُ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أَفَلَا أحب أن أكونَ عبدا شَكُورًا».
حديث عائشة -رضي الله عنها-: متفق عليه. حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: متفق عليه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالتهجد من الليل حتى تتشقق قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها ، -ظنا منها أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنب وطلبًا للمغفرة والرحمة، وهو قد تحقق له غفران الله تعالى فلا يحتاج لذلك-: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا، فهذه العبادة سببها الشكر على المغفرة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فكنت في الصفّ الثاني، أو الثالث».
متفق عليه
يخبر جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي صلاة الغائب، وأنه كان ممن صلى إلا أنه لا يذكر هل كان في الصف الثاني أو الثالث؟ هذا إذا كان الشك منه، ولم يكن من الراوي.
عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ».
متفق عليه
الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.
عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت: قلت: يا رسول الله، هل لي أجرٌ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم، ولستُ بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بَنِيَّ؟ فقال: «نعم، لك أجرُ ما أنفقتِ عليهم».
متفق عليه
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي ثواب أخروي في أني أنفق على عيالي من أبي سلمة وأكفيهم، ولا أدعهم يتفرقون في طلب القوت؟ أم أنه لا أجر لي لأني أفعل ذلك شفقة لأنهم أبنائي؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن لها أجرًا في إنفاقها عليهم.
عن سعيد بن الحارث: أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مَسَّتِ النارُ، فقال: لا، قد كنا زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مَنَادِيلُ إلا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَنَا، وأَقْدَامَنَا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
رواه البخاري
سأل سعيدُ بن الحارث جابرَ بن عبد الله رضي الله عنه عن الوضوء مما مسته النار بطبخ أو شوي ونحو ذلك هل يجب أم لا؟ فقال جابر: لا يجب الوضوء منه ثم بين دليله في ذلك، فقال: قد كنا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل نمسح بها دَسَم الطعام؛ ولكن كنا نمسح أصابعنا بعد لعقها بأكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
عن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صَحَابيٌّ- رضي الله عنهم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جِنَازَةٍ، فقال: «اللهم اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنثانا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ على الإيمانِ، اللهم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ».
حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه (1/ 480 رقم1498)، وأحمد (14/ 406 رقم8809). وحديث أبي قتادة: رواه أحمد (37/ 248 رقم22554). وحديث الأشهلي: رواه أحمد (29/ 87 رقم17545)
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال ما معناه: اللهم اغفر لجميع أحيائنا وأمواتنا معشر المسلمين، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على التمسك بشرائع الاسلام ، ومن قبضت روحه فاقبضها على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجر المصيبة فيه، ولا تضلنا بعده.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعاً: « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: «اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة على رجل من المسلمين، ثم قال ما معناه: اللهم إن فلان بن فلان في أمانك وحفظك وطلب مغفرتك؛ فثبته عند سؤال الامتحان في القبر، ونجِّه من عذاب النار، فإنك لا تخلف الميعاد، وأنت أهل الحق، فاللهم اغفر له وارحمه، إنك كثير المغفرة للسيئات، وكثير الرحمة بقبول الطاعات ومضاعفة الحسنات.
عن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى، فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
رواه البخاري وروى مسلم بعضه
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يقارب الموت، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجري دمعهما فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله على معنى التعجب، أي الناس لا يصبرون على المصيبة وأنت تفعل كفعلهم؟ كأنه تعجب لذلك منه مع عهده منه أنه يحث على الصبر وينهى عن الجزع، فأجابه بقوله: "إنها رحمة" أي الحالة التي شاهدتها مني هي رقة القلب على الولد ثم أتبعها بجملة أخرى فقال: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" أي: لا نتسخط ونصبر، "وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون"، فالرحمة لا تنافي الصبر والإيمان بالقدر.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين