الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ﴾
سورة الكهف
احضروا قطع الحديد فأحضروها له ووضعوها، فأخذ يبني بها بين الجبلين شيئًا فشيئًا، حتى إذا ساوى بين جانبي الجبلين بقطع الحديد قال للعمال: أشعلوا النار على قطع الحديد، حتى إذا احمرت قطع الحديد قال: أحضروا نحاسًا مذابًا أَصُبه على الحديد المنصهر؛ لتزداد صلابة وقوة.
﴿ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ﴾
سورة ص
متكئين فيها على الأرائك المزيَّنات بالذهب، يطلبون من خُدامهم أن يقدموا لهم ما يشتهونه من أنواع الفواكه الكثيرة والشراب المتنوع من اللبن والزنجبيل والخمر وغير ذلك، فيلبي طلبهم في الحال من كل ما تشتهيه نفوسهم، وتلذ به أعينهم.
﴿ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة هود
ولله وحده عِلم كل ما غاب في السماوات والأرض لا يخفى عليه شيء منه، وإليه وحده يُرجَع الأمر كله من إحياء وإماتة، وهداية وضلال، وصحة ومرض، ونصر وهزيمة، وما دام الأمر كذلك فقم بعبادته -أيها الرسول- وفوض كل أمورك إليه وحده، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر بل هو عليم به، وسيجازي كلًا بما يستحق على عمله الذي عمله في الدنيا.
﴿ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ﴾
سورة ص
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك وغيرهم: لا أطلب منكم أجرًا أو جزاءً على نصحي لكم وتبليغكم ما أمرني الله بتبليغه إليكم، ولا أدَّعي أمرًا ليس لي، بل أتبع ما يوحى إليَّ، وما أنا من الذين يتصنعون القول أو الفعل الذي لا يحسنونه، بل أنا رسول من عند الله وصادق فيما أبلغه عنه.
﴿ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة القصص
وهو الله الذي لا معبود بحق غيره، له الثناء الجميل والشكر في الدنيا والآخرة، وله الحكم النافذ الذي لا مردَّ له بين خلقه، وإليه تُرَدُّون بعد مماتكم يوم القيامة للحساب على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم فيجازي كلًا منكم بعمله، من خير وشر.
﴿ يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ﴾
سورة المجادلة
يوم يبعث الله هؤلاء المنافقين جميعًا للحساب والجزاء، فيحلفون لله بأنهم كانوا مؤمنين وأنهم كانوا على الهدى والاستقامة؛ كما كانوا يحلفون لكم -أيها المؤمنون- في الدنيا أنهم مسلمون، ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله في نجاتهم أو تخفيف شيء من العذاب عنهم، كما كان ينفعهم في الدنيا عند المسلمين، يجرون عليهم الأحكام الظاهرة، ألا إنهم هم الكاذبون في أيمانهم في الدنيا وفي الآخرة.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
سورة البقرة
إن الذين يُخفون الحق الذي أنزله الله في الكتب السماوية من صفة محمد ﷺ ومن يكتمون ما شرعه الله، ويرضون تغيير شيء من دين الله في مقابل نفع عاجل أو مصلحة تعود عليهم، فلا يُظهرون الحق خوف فوات ما يأخذون من متاع الدنيا القليل كمالٍ أو منصب، أولئك يأكلون المال الحرام المؤدي بهم إلى نار جهنم، وقد غضب الله عليهم، فلا يكلمهم بما يحبون بل بما يكرهون لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وأعمالهم الخبيثة وأخلاقهم الرذيلة، ولهم عذاب موجع شديد الإيلام.
﴿ وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ﴾
سورة الزخرف
وإن هؤلاء الشياطين الذين يُسلطون على المعرضين عن القرآن لَيَصُدونهم عن دين الحق، فيزيِّنون لهم الضلالة، ويكرِّهون لهم الإيمان بالله ويبعدونهم عن فعل الصالحات، ويحسب هؤلاء المعرضون أن ما هم عليه من الضلال هو الهداية إلى الحق، ولذلك فهم لا يتوبون من ضلالهم.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النور
إن الذين يحبون أن تنتشر الفواحش ـ وهي السيء من الأقوال والأفعال ـ بين المؤمنين بالله ورسوله، لهم عذاب شديد الإيلام في الدنيا بإقامة حد القذف عليهم وغيره من العقوبات الدنيوية، ولهم في الآخرة عذاب النار إن لم يتوبوا، والله يعلم مصالح عباده وأنتم لا تعلمون ذلك، فلذلك علمكم وبين لكم ما تجهلونه، فردوا الأمور إليه ترشدوا.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ﴾
سورة الممتحنة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، توادونهم وتنصرونهم، وقد كفروا بدين الإسلام والقرآن، ولم يكتفوا بكفرهم بما جاءكم -أيها المؤمنون- من الحق، بل إنهم يُخرجون الرسول وإياكم من مكة، فكيف توالونهم وقد أخرجوكم من دياركم وأموالكم حقدًا عليكم وسخطًا على دينكم؟ يُخرجونكم لأنكم آمنتم بالله ربكم ووحدتموه، إن كنتم -أيها المؤمنون- خرجتم لأجل الجهاد في سبيلي وطلب مرضاتي عنكم، فاتركوا مودة عدوي وعدوكم ومصادقتهم، ترسلون إليهم بأخبار المسلمين سرًا تطلبون مودتهم بذلك، وأنا أعلم بما أخفيتموه في قلوبكم، وما أظهرتموه لا يخفى عليَّ شيء منه، ومخبر رسولنا ﷺ بذلك، وما دام الأمر كذلك فكيف أباح بعضكم لنفسه أن يطلع عدوي وعدوكم على ما لا يجوز اطلاعه عليه؟ ومن يوالي الكفار ويتودد إليهم فقد أخطأ طريق الحق والصواب، وضل الصراط المستقيم؛ لأنه سلك مسلكًا مخالفًا للشرع وللعقل والمروءة الإنسانية.
عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي فليلج النار».
متفق عليه
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّته عن أن تقول عنه ما لم يقُل أو يفعَل، وهو عامّ في كلّ كذبٍ، سواء كان عليه أو له، والكذب على الله داخل تحت الكذب على الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ثمّ بيّن أنّه مَن يفعل هذا ويكذِب عليه فعاقبته ومآله أنّه يَلِج النّار، أي: يدخلها، والمعنى: أنّ هذا جزاؤه إن جازاه، وإلّا فقد يجازى به وقد يعفو الله عنه، ولا يقطع عليه بدخول النار، وهكذا سبيل كلّ ما جاء مِن الوعيد بالنار لأصحاب الكبائر غير الكفر، ثم إنْ جوزي وأُدخِل النّار فلا يخلد فيها؛ بل لا بدّ مِن خروجه منها بفضل الله تعالى ورحمته، وليس هذا تهوينًا مِن هذا الجُرم العظيم وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن كذبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحد) رواه البخاري ومسلم.
عن طلحة قال: مررتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيَلْقَح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئًا» قال فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل».
رواه مسلم
روى طلحة رضي الله عنه أنّه مَرَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم بقومٍ وهم على رؤوس النَّخل، فسأل عليه الصَّلاة والسلام ما الذي يصنعونه؟ فأجابوه: بأنهم يلقحون النَّخل، أي: يجعلون الذَّكر في الأنثى فيَلْقَح ويخرج رطبًا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ما أظنّ ذلك التَّأبير يُغْنِي شيئًا، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا؛ لأنَّه لم يكن عنده علمٌ باستِمرار هذه العادة، فإنّه لم يكن ممّن عانى الزِّراعة ولا الفلاحة، ولا باشر شيئًا مِن ذلك، فخَفِيَت عليه تلك العادة المتعلِّقة بأمر دنيويّ محض، فأخبروا القوم بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوا التَّلقيح، فأخبر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بتركهم التَّلقيح، فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصْنَعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا في هذا الرأي الدّنيويّ الذي لا علاقة له بالوحي والشَّرع، فلا تؤاخذوني بالظَّنّ، وهذا منه صلى الله عليه وسلم بيان لِمَن ضَعُف عقلُه؛ مخافة أن يُزِلَّه الشيطان فيكذِّب النبي صلى الله عليه وسلم فيكفر، وغاية ما جرى فوات مصلحة دنيويَّة خاصة بقوم محصورين لا يعرفها مَن لم يُباشِرها، ولا كان مِن أهلها، فقال عليه الصلاة والسلام: ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فهذا أمر جزم بوجوب الأخذ عنه في كلّ أحواله مِن الغضب والرضا، والمرض والصحة، فإني لن أكذب على الله عز وجل، أي: لا يقع منه فيما يبلغه عن الله كذب ولا غلط، لا سهوًا ولا عمدًا، وأمّا الكذب العمد المحض فلم يقع قط منه في خبر مِن الأخبار، ولا جرَّب عليه شيءٌ مِن ذلك منذ أنشأه الله تعالى، وإلى أن توفّاه الله تعالى، وقد كان في صِغَره معروفًا بالصِّدق والأمانة، ومجانبة أهل الكذب والخيانة، حتى إنّه كان يسمى في الجاهلية بالصّادق الأمين، يشهد له بذلك كلّ مَن عرفه وإن كان مِن أعدائه، وأما أمور الدّنيا التي لا تعلّق لها بالدِّين فهو فيها واحد مِن البشر.
عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال جماعة من أمتي غالبين على أعدائهم ومَن خالفهم، غلبةً دائمةً بالحجة، أو غلبةً متكررةً المرة بعد المرة بالحروب، إلى أن تأتي العلامات بين يدي قيام الساعة، وهي الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، فتأتيهم وهم غالبون على أعدائهم.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ.
رواه البخاري
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك في بيته شيئًا فيه تصاوير كالصليب إلا كسره وأبطله وغير صورته.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، كَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: عندما يزني الرجل يخرج منه الإيمان ولا يفارقه، بل يقف فوق رأسه كالظل، فإذا توقف وانتهى عن الزنى رجع إليه الإيمان، ويرجع ناقصًا عما كان قبل خروجه منه، فإن الإيمان ينقص بالمعصية كما يزيد بالطاعة، وهذا النفي للإيمان الواجب، ليس لأصل الإيمان ولا لكمال الإيمان.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».
متفق عليه
في الحديث نفي الإيمان الواجب عن الزاني، وشارب الخمر، والسارق، والمنتهب لما له قيمة ووزن في أعين الناس، وأما تفسير الحديث بأنه نفي للإيمان الكامل أو المستحب فهذا مذهب المرجئة، وتفسيره بنفي أصل الإيمان وزواله بالكلية مذهب الخوارج والمعتزلة.
عن عائشة قالت: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا فرخَّص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزَّهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية».
متفق عليه
صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يُعلم ما هو، فاحترز عنه قوم وامتنعوا منه، فبلغ فعلُهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال قوم يتنزهون؟ أي: يحترزون ويترفعون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله إشارة إلى القوة العلمية، وأشدهم له خشية إشارة إلى القوة العملية، فإن كانوا يتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل لهم عند الله فليس كما توهموا، إذ أنا أعلمهم بالأفضل وأولاهم بالعمل، وفيه الحث على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم والنهي عن التعمق، وذم التنزه عن المباح.
عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء بطلب رضاه بتفقد حال الضعفاء والفقراء وحفظ حقوقهم والإحسان إليهم فإن ذلك سبب في رزق الله والنصر على الأعداء. فهم غالبا أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.
عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاةً، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينارٍ، وجاءه بدينارٍ وشاةٍ، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.
رواه البخاري
أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لعروة البارقي رضي الله عنه دينارًا ليشتري به شاةً للنبي صلى الله عليه وسلم، فاشترى عروة بالدينار شاتين، بحسن مماكسته وفهمه للبيع والشراء، ثم باع إحدى الشاتين بدينار، وأرجع للنبي عليه الصلاة والسلام شاة ودينار، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في بيعه، وقد اسُتجيب له عليه الصلاة والسلام، فكان عروة لو اشترى ترابًا ربح فيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: ثلاثة أشخاص أنا منازعهم يوم القيامة: أولهم: رجلٌ أعطى العهد باسمي، واليمين بي، ثم نقض العهد الذي عليه، ولم يُوفِّ به. وثانيهم: رجلٌ استولى على حرٍّ وباعه على أنه عبد مملوك، فأكل ثمنه وأنفقه على نفسه، وإنما كان الله خصم هذا؛ لأن الحرية من حقوق الله، فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق أحرارًا، فإذا استرق الإنسان أحدًا بغير سبب شرعي كان قد انتهك حرمة من حرَّره عز وجل واسترقه. وثالثهم: رجلٌ استأجر أجيرًا على عمل معين، فأخذ حقَّه كاملًا من هذا الأجير بالعمل، ولم يعطه أجرته، وهذا كاستخدام الحر؛ لأنه استخدمه بغير عوض، فهو عين الظلم، ولكن من لم يقم بالعمل حسب الاتفاق فلا يدخل في هذا الحديث؛ لأن التقصير منه.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين