الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا

سورة مريم
line

وأمسكي بجذع النخلة وهزيه إليك تساقط عليك رطبًا طريًا جنى من ساعته واطردي عنك الأحزان.

﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا

سورة الفرقان
line

انظر -أيها الرسول- إلى هؤلاء الظالمين لتتعجب منهم كيف وصفوك بأوصاف عجيبة باطلة تشبه لغرابتها الأمثال ليتوصلوا بها إلى تكذيبك! فقالوا: ساحر وقالوا: مسحور وقالوا: مجنون، وقالوا: شاعر، فبَعُدوا بسبب ذلك عن الطريق المستقيم، فلا يستطيعون سلوك طريق الهداية ولا يجدون سبيلًا إلى القدح في أمانتك وصدقك ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.

﴿ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الواقعة
line

إذا كان الأمر كما ذكرنا لك، فسبِّح -أيها المؤمن- باسم ربك العظيم، ونزِّهه عن النقائص، فله سبحانه وتعالى الكمال المطلق.

﴿ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ

سورة النبأ
line

عن أي شيء يسأل كفار مكة بعضهم بعضًا؟ وذلك أن النبي ﷺ لما دعاهم إلى التوحيد وأخبرهم بالبعث بعد الموت، وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون: ماذا جاء به محمد ﷺ؟

﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ

سورة الحج
line

والذين كفروا بالله وكذبوا برسوله وأنكروا آياتنا المنزلة على رسولنا الهادية للحق والصواب فأعرضوا عنها، أو عاندوها؛ فأولئك لهم عذاب يذلهم ويخزيهم ويهينهم في جهنم.

﴿ إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا

سورة المعارج
line

إنَّ الكافرين يرون هذا العذاب بعيدًا غير واقع؛ ولذلك كذبوا بما جئتهم به من عندنا، واستهزؤا بك.

﴿ وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ

سورة المطففين
line

وإذا باعوا لغيرهم كيلًا أو وزنًا ينقصون الكيل أو الوزن.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ

سورة النور
line

إن الذين جاؤوا بأقبح الكذب على أفضل النساء أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها برميها بالفاحشة، هم جماعة تُنسب إليكم يا أهل الإيمان، منهم المؤمن الصادق في إيمانه ولكنه اغتر بكلام المنافقين، ومنهم المنافق، لا تحسبوا قولهم شرًا لكم، بل هو خير لكم؛ لما فيه من إظهار نفاق المنافقين، وتبرئة لأم المؤمنين رضي الله عنها وبيان طهارتها من الإثم، والتمحيص والثواب ورفع الدرجات للمؤمنين، لكل واحد من هؤلاء الذين اشتركوا في إشاعة حديث الإفك العقاب الذى يستحقه على قدر جرمه؛ بسبب ما وقع فيه من آثام، والذي تحمل معظم ذلك الجُرم؛ بأن بدأه واجتهد في نشره؛ هو عبد الله بن أُبي ابن سلول زعيم المنافقين، له عذاب عظيم في الآخرة وهو الخلود في قعر النار.

﴿ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ

سورة الناس
line

أيّا كان هذا الشيطان الموسوس من الجن أو الإنس.

﴿ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا

سورة الجن
line

وأنَّا لما سمعنا القرآن آمنَّا به بدون تردد أو شك، واتبعنا ما جاء به، فمن يؤمن بربه وبما أنزله على نبيه ﷺ فلا يخاف نقصًا من حسناته، ولا يلحقه ظلمًا بزيادة في سيئاته.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما يُسأل عنه يوم القيامة -يعني العبد- من النعيم أن يقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمك، ونُرْوِيك من الماء البارد؟).

رواه الترمذي
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أول ما سيُسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم هو صحة البدن وانتفاءه من الأمراض والتشويهات، والماء البارد الذي به يبرد ويتقوى جسده، ويكون به قوامه، ففيه دلالة على أن الماء البارد من النعيم، وكذلك صحة الجسد والعافية، فينبغي تأدية شكر هذه النعم بالشكر باللسان، وبطاعة الله عز وجل بالأبدان. ودلَّت النصوص الأخرى على أن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من العبادات الصلاة، ومن حقوق الآدميين الدماء.

عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مَثَلي ومَثَل ما بعثني الله به كمَثَل رجلٍ أتى قومًا فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مَهَلِهم فنَجَوا، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبَّحهم الجيشُ فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق".

متفق عليه
line

ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا فقال: إن مَثَلي ومَثَل ما أرسلني الله به إليكم كمثل رجل جاء إلى قوم فقال لهم: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العُريان، أي المجرد عن الثياب، وهو مثل سائر يُضرَب لشدة الأمر ودنو المحذور وبراءة المحذِّر عن التهمة، وأصله أن الرجل إذا رأى العدو قد أراد الهجوم على قومه خلع ثوبه وصاح ليأخذوا حذرهم ويستعدوا قبل لحوقهم، وأن هذا الصائح يقول: أسرِعوا قبل أن يأتي العدو، فأطاعه جماعةٌ من قومه وساروا أول الليل، فساروا بسكينة وتأنّي فنَجَوا من العدو، وكذبته جماعةٌ منهم، فلم يسيروا وجلسوا أماكنهم، فأتاهم الجيش صباحًا فأهلكهم واستأصلهم، فشبه ذاته صلى الله عليه وسلم بالرجل المحذِّر المنذر، وشبه ما بعثه الله به من الإنذار بعذاب الله القريب بإنذار الرجل قومه بالجيش المصبح، وشبه من أطاعه من أمته ومن عصاه بمن كذب الرجل في إنذاره فهلك، ومن صدقه فنجا.

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم والناسِ وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته.

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش موضعان بين المدينة ومكة، انقطع عقد لي أي قلادة، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه أي: لأجل طلب ذلك العقد الضائع، وأقام الصحابة الذين غزوا تلك الغزوة معه عليه الصلاة والسلام يطلبونه ويبحثون عنه، وليسوا على ماء أي ليسوا نازلين على محل يوجد فيه ماء للوضوء أو لغيره كالشرب، فجاء الناس إلى أبي بكر الصديق للشكوى مما فعلت بنته، وكأنهم إنما شكوا إلى أبي بكر رضي الله عنه لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان نائمًا، وكانوا لا يوقظونه حتى يستيقظ بنفسه، فقالوا: ألا ترى ماذا فعلت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم والناسِ وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، أي وليسوا أيضا حاملين معهم ماء من محل آخر. فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر أي لامني على الحبس المذكور، ولم تقل: أبي؛ لأن الأبوة تناسب الحنو، وما وقع من العتاب بالقول، والتأديب بالفعل غير مناسب له، وقال ما شاء الله أن يقول من اللوم والعتاب، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي أي وسطي، فلم يمنعني من التحرك مع شدة ألم الطعن إلا كون رسول الله صلى الله عليه وسلم نائمًا على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، وهي آية المائدة، فتيمم الناس بعد نزول الآية، فقال أُسيد بن الحُضير: ما هذه البركة الحاصلة للمسلمين بسبب فقد العقد، من الرخصة المشروعة بالتيمم، بأول بركتكم يا آل أبي بكر، بل هي مسبوقة بغيرها من البركات، قالت: فبعثنا البعير، أي: أثرنا البعير الذي كنت راكبةً عليه في السفر فوجدنا العقد تحته.

عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يعجب ربك عز وجل من راعي غنم في رأس شَظِيَّة بجبل، يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنة".

رواه أبو داود والنسائي
line

قال عقبة بن عامر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يعجب ربك عز وجل على ما يليق بجلاله، وإثبات صفة العجب لله تعالى لا يلزم منه تشبيهه بالمخلوق، وإنما أثبتناها كما أثبتها لنفسه، من غير تحريف ولا تمثي، والعجب من راعي غنم في قطعة مرتفعة في رأس جبل، يؤذن للصلاة ويصلي، وفائدة الأذان مع كونه وحده هو أن يشهد له كل رطب ويابس، ويغفر له مدى صوته لما ثبت عن أبي هريرة سمعه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المؤذن يغفر له بمد صوته ويشهد له كل رطب ويابس» رواه الخمسة إلا الترمذي، فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا إلى عبدي هذا فتعجيب ملائكته الكرام بعد عجبه سبحانه وتعالى لمزيد التفخيم لشأنه، وكذا وصفه بالعبودية، وإضافته إليه سبحانه وتعالى لمزيد التفخيم لشأنه، يؤذن ويقيم للصلاة، يخاف مني أي يفعل ذلك خوفا مني لا ليراه أحد، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنة أي حكمت له بدخولها أو سأدخله فيها، وإنما عبر بالماضي لتحقق وقوعه.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون".

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتعاقبون فيكم ملائكة أي تأتي طائفة عقب طائفة، ثم تعود الأولى عقب مجيء الثانية، وذلك بالليل والنهار، ويجتمعون ويلتقون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ومن لطف الله تعالى بعباده المؤمنين أن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده؛ لتكون شهادتهم لهم بأحسن شهادة، وفيه إشارة لشرف هذين الوقتين، ثم يصعد إلى السماء الذين كانوا معكم، سواء الذين كانوا معهم ليلًا والذين كانوا معهم نهارًا، فيسأل الله تعالى الملائكة عن حال المصلين وهو أعلم بحالهم، والحكمة من سؤالهم إظهار شهادتهم لبني آدم بالخير، كيف تركتم عبادي؟ ووقع السؤال عن آخر الأعمال؛ لأن الأعمال بخواتيمها، فيقول الملائكة المسؤولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون، وقدَّموا الترك على الإتيان مع أن الإتيان أسبق لمطابقة السؤال؛ لأنه قال: كيف تركتم، ولأن أعمال العباد معتبر بخواتيمها كما سبق.

عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما.

رواه الترمذي
line

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث في الليل مع أبي بكر الصديق في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما، ففيه عدم كراهة السمر لحاجة عامة أو خاصة؛ لأنه أمرٌ طارئٌ، والأصل هو عدم السهر، كما في الأحاديث الأخرى.

عن أبي هريرة أن امرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد -أو شابًّا-، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها -أو عنه- فقالوا: مات. قال: «أفلا كنتم آذنتموني» قال: فكأنهم صغروا أمرها -أو أمره- فقال: «دلوني على قبره» فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تكنس وتجمع قمامة المسجد، وتخرجه منه؛ اعتناءً بنظافة المسجد وتعظيمًا له، أو كان شابًا شك الراوي، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبها عند غيبتها، فسأل عن حال تلك المرأة السوداء فقالوا: مات، فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا كنتم أعلمتنموني بموتها حتى أصلي عليها، فكأن الصحابة صغَّروا وقلَّلوا شأنها وأمرها، فقال: دلوني وأخبروني على قبره أين هو؟ فدلوه، فأتى القبر وصلى عليها ثم قال عليه الصلاة والسلام: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها فهي مظلمة على الموتى، وإن الله عز وجل ينورها ويضيؤها لهم بسبب صلاتي عليهم.

عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن وَجَدَ صلاتَه كاملةً كُتبت له كاملةً، وإن كان فيها نقصان قال الله تعالى للملائكه: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فأكملوا له ما نقص من فريضته، ثم الزكاة، ثم الأعمال على حسب ذلك".

رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول شيء يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة المفروضة، ففيه دلالة على عظم شأن الصلاة وأن شأنها كبير، وهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، فإن كانت صلاته كاملة وقد أداها في وقتها وأتى بكل أركانها وواجباتها كتبت له كاملة، وإن كان فيها نقصان في أدائها وأركانها قال الله تعالى للملائكة: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ أي هل عنده صلوات نوافل غير الفريضة، فإن كان له تطوع أكملوا له ما انتقص من صلاته الفريضة، وهذا من فضل الله ورحمته بعباده إذ لم يحاسبهم على هذا النقص، بل أكمله لهم من أعمالهم التطوعية، ثم الزكاة كذلك فإن وُجدت ناقصة فإن النوافل من الصدقات تتم بها، ثم الأعمال من الصيام والحج وغيرها كذلك، فإن انتقص فريضة من سائر الأعمال تكمل من التطوع منه، وفي ذلك ترغيب في النوافل وحث عليها؛ لأنها مكملة ومتممة للفرائض. وعلى هذا فالنوافل شأنها عظيم وفائدتها كبيرة؛ لأنها تكون وقاية للفرائض.

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق).

رواه الترمذي
line

قال صلى الله عليه وسلم: من صلى لله أي خالصا لله أربعين يوما أي وليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى ظاهرها التكبيرة التحريمية مع الإمام، كتب له براءتان: براءة من النار أي خلاص ونجاة منها، وبراءة من النفاق أي يؤمنه في الدنيا أن يعمل عمل المنافق ويوفقه لعمل أهل الإخلاص، وفي الآخرة يؤمنه مما يعذبه المنافق ويشهد له بأنه غير منافق، لأن المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى وحال هذا بخلافهم.

عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك» ثم قال «ألعنك بلعنة الله» ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: "إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر، ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح مُوثَقًا يلعب به ولدان أهل المدينة".

رواه مسلم
line

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فسمعناه يقول: (أعوذ بالله منك) أي: أعتصم وألتجئ في كفايته إياي منك، ثم قال: ألعنك بلعنة الله أي أدعو عليك بأن يطردك الله تعالى من رحمته ويبعدك من خيراته، قال ذلك ثلاث مرات، ولم يقصد مخاطبة الشيطان؛ لأنه كان يكون متكلمًا في الصلاة، وإنما كان متعوذًا بالله كما لو قال: أعوذ بالله منك، ومد النبي صلى الله عليه وسلم يده الشريفة، كأنه يتناول ويتعاطى شيئًا أمامه، فلما انتهى وفرغ من الصلاة قال الصحابة الحاضرون تلك الصلاة: يا رسول الله، سمعناك تقول في الصلاة شيئًا غريبًا؛ لأننا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: إن عدو الله إبليس جاء بشعلة من نار ليجعلها في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات أي قلت هذا الدعاء تحصنا بالله تعالى، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، أصل اللعن: الطرد والإبعاد، أي: أسأل الله أن يلعنه بلعنته، والتامة يحتمل وجهين أحدهما: أنها الكاملة التي لا ينقص منها شيء، والثاني: المستحقة الواجبة، فلم يستأخر أي لم يتأخر إبليس عما أراده من إلحاق الضرر به صلى الله عليه وسلم بل تمادى عليه، ثلاث مرات أي قلت ألعنك بلعنة الله ثلاث مرات، فلما تمادى على غَيِّه ولم يتراجع أراد صلى الله عليه وسلم أن يمسكه ويعاقبه، وفيه أن الله تعالى أقدره على ذلك وأمكنه منه. فقال عليه الصلاة والسلام: والله لولا دعوة أخينا سليمان عليه السلام بقوله: {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب} [ص: 35] لأصبح مربوطًا يلعب به صبيان أهل المدينة، يدل ذلك على أن مُلْك الجن والتصرف فيهم بالقهر مما خُصَّ به سليمان وسبب خصوصيته دعوته التي استجيبت له، ولما تحقق النبي صلى الله عليه وسلم الخصوصية، امتنع من تعاطي ما هَمَّ به من أخذ الجني وربطه، وتركه تواضعا وتأدبا منه عليه الصلاة والسلام.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين