الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
فقال هود عليه السلام لقومه المكذبين: قد استوجبتم أن يحل بكم عذاب الله وسخطه بكفركم بالله وعنادكم وتكذيبكم لرسله، فهو واقع بكم، أتجادلونني في مجرد أصنام سميتموها أنتم وآباؤكم آلهة؟! ليس لها من الألوهية إلا اسمها فما أنزل الله من حجة تحتجون بها على عبادتها أو دليل يؤيد زعمكم أنها آلهة، فهي حجارة لا تنفع ولا تضر، ثم هددهم هود عليه السلام بوقوع ما استعجلوه من العذاب فقال: فانتظروا ما طلبتم تعجيله من نزول العذاب عليكم، وأنا منتظر معكم نزوله، وهو واقع بكم لا محالة.
﴿ أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ﴾
سورة الإسراء
هل اختار ربكم لكم -أيها المشركون- البنين واختار لنفسه البنات على معتقدكم؟ فهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم وعادتكم، إن قولكم هذا بالغ القبح والبشاعة، فلم يتخذ الله ولدًا، وليست الملائكة بنات له بل هم عباد مكرمون.
﴿ كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ﴾
سورة عبس
ليس الأمر كما فعلت -أيها الرسول- من إقبالك على زعماء قريش طمعًا في إسلامهم، وأن تعبس في وجه من جاءك يسعى وهو يخشى، إنما هذه الآيات موعظة وتذكرة لك، ولمن أراد أن يتعظ من الخلق، وينبغي على كل عاقل أن يعمل بموجبها، وأن يسير بمقتضاها.
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾
سورة النساء
إن الله تعالى لا يظلم من ثواب أعمال عباده شيئًا ولو كان يسيرًا كمقدار نملة صغيرة، ولا يزيد في سيئاتهم شيئًا، وإن كان للمكلف حسنة كزنة الذرة فإنه سبحانه يبارك فيها ويضاعفها لصاحبها فضلًا منه، ويؤتي من عنده مع المضاعفة ثوابًا كبيرًا لا يعلم مقداره إلا هو سبحانه وتعالى.
﴿ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الأعراف
ولقد أرسلنا إلى قبيلة مدين أخاهم شعيبًا عليه السلام فقال: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له، مالكم من معبود يستحق العبادة غيره، فأفردوه وحده بالعبادة، قد جاءتكم معجزة من ربكم شاهدة بصحة نبوتي، توجب عليكم الإيمان بي، والأخذ بما آمركم به والانتهاء عما أنهاكم عنه، فأدوا إلى الناس حقوقهم بإكمال الكيل وإكمال الوزن، ولا تنقصوهم حقوقهم بعيب سلعهم والتزهيد فيها، أو المخادعة لأصحابها، ولا تفسدوا في الأرض بالكفر والظلم وفعل المعاصي بعد إصلاحها بإرسال الرسل لهداية الخلق، ذلكم الذي دعوتكم إليه خير لكم وأنفع في دينكم ودنياكم وآخرتكم، فبادروا إلى الاستجابة لي إن كنتم مصدقين قولي، ومنتفعين بالهدايات التي جئت بها إليكم من ربكم.
﴿ كَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩ ﴾
سورة العلق
ليس الأمر كما يقول أبو جهل؛ فلا تطعه فيما دعاك إليه من ترك الصلاة، بل اسجد لله، وتقرب إليه بطاعته وداوم على ذلك، فإنها كلها تدني من رضاه وتقرب منه.
﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ﴾
سورة الحجر
إن عبادي المخلصين لا أجعل لك قدرة عليهم، ولا تُسَلَّط على إضلالهم عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على من اتبعك من الضالين.
﴿ تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ﴾
سورة المائدة
تجد -أيها الرسول- وتشاهد كثيرًا من هؤلاء اليهود يحبون أهل الكفر ويميلون إليهم وينصرونهم ويعادون المؤمنين؛ بسبب كراهتهم للإسلام والمسلمين، لبئس ما عملوه من نصرة الكافرين وتركهم نصرة المؤمنين التي كانت سببًا في غضب الله عليهم، وإدخاله إياهم نار جهنم، وخلودهم فيها فلا يخرجون منها أبدًا.
﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة البقرة
وعلّم الله آدم أسماء المسميات جميعًا بألفاظها ومعانيها، ثم لبيان فضله عرضَ تلك المسميات على الملائكة امتحانًا لهم، فقال: أخبروني بأسماء هذه المخلوقات إن كنتم صادقين في قولكم أنَّكم أحق بالخلافة، وأفضل من هذا الخليفة.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ﴾
سورة غافر
وقال الرجل الذي آمن من آل فرعون: يا قوم اتبعونِ فيما أنصحكم به أرشدكم إلى طريق الصواب والهداية للحق.
عن ابن عمر أن رجلًا مَرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم، فلم يرد عليه.
رواه مسلم
أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا مَرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل سلامه، ويحتمل أنه أخر الرد حتى يتطهر؛ لتعظيم اسم الله تعالى أو أنه تركه تأديبا له.
عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دبغ الإهاب فقد طَهُرَ».
رواه مسلم
أخبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أُزيلت الرائحة الكريهة والرطوبات النجسة من جلود الميتة، فقد طَهُرَ الجلد ظاهره وباطنه، فيجوز استعماله في الأشياء اليابسة والمائعة، ويكون الدباغ باستعمال الأدوية أو بغيرها حسب العادة.
عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب.
رواه مسلم
روت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام معها وهي حائض ويكون بينها وبينه ثوب، وقد قال تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض)، وتعلق بعض الناس في اعتزال النساء حال الحيض جملة، وقد بينت السنة هذا الاعتزال وفسَّرته، فالممنوع منها الجماع وحده، فلا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة، ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات، ولا يكره غسلها رأس زوجها، أو غيره من محارمها وترجيله، ولا يكره طبخها وعجنها، وغير ذلك من الصنائع وسؤرها وعرقها طاهران. وأما قول الله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222]؛ فالمراد: اعتزلوا وطأهن، ولا تقربوا وطأهن.
عن ابن عمر قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيَّنون الصلاة، ليس يُنادى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بلال قم فنادِ بالصلاة».
متفق عليه
كان المسلمون حين جاؤوا إلى المدينة مهاجرين من مكة يجتمعون هم والأنصار لأداء الصلاة جماعة، فيتحيَّنون الصلاة أي يقدرون أحيانها ليأتوا إليها فيها، والحين هو الوقت والزمان، ثم تشاوروا في ذلك، وتشاورهم في هذا دليل على حرصهم على الصلاة، وأنهم لما شق عليهم التحين؛ لأنهم بالتبكير للصلاة قد يفوتهم عملهم، وبالتأخير قد تفوتهم الصلاة، نظروا في ذلك، ولم يكن يُنادى للصلاة في ذلك الزمن، فتكلموا وتشاوروا يومًا في ذلك، فقال كل واحد منهم ما تيسر له من القول، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، والناقوس خشبة طويلة يضرب بها النصارى إعلامًا لوقت الدخول في صلاتهم، وقال بعضهم: بل اتخذوا بوقًا مثل قرن اليهود، والمراد أن ينفخ فيه، فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فنادِ بالصلاة، وهذا قبل رؤيا الأذان بألفاظه المعروفة، وقوله: قم يا بلال فناد بالصلاة حجة القيام في الأذان، فلا يجوز أذان القاعد إلا بعذر.
عن ابن عمر قال: إنّما كان الأذانُ على عَهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين، والإقامةُ مرَّةً مرَّةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ، فإذا سمعنا الإقامةَ توضأنا ثمَّ خرجنا إلى الصلاة.
رواه أبو داود والنسائي
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان الأذان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين، يعني أن المؤذن يقول كل جملة مرتين، والمراد غير كلمة التوحيد في آخره فإنها مرة، والتكبير في أوله فإن فيه التربيع أيضًا، والإقامة مرَّة مرَّة، فكلمات الإقامة مفردة، غير أن المؤذن يقول: قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ يكررها مرتين، قال ابن عمر: فإذا سمعنا الإقامةَ توضأنا ثمَّ خرجنا إلى الصلاة، وهذا متصوَّرٌ لمن كان بيته قريبًا من المسجد والإمام يتمهل في الصلاة ويطيل القراءة، والتبكير مستحب لأدلة أخرى.
عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا سأله عن وقت الصلاة، فقال له: «صَلِّ معنا هذين» يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره، فأقام الظهر، ثم أمره، فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها، فأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟» فقال الرجل: أنا، يا رسول الله. قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم».
رواه مسلم
روى بريدة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلوات الخمس، فقال له عليه الصلاة والسلام: صلِ معنا هذين. يعني هذين اليومين، أي إذا أردت أن تتعلم أوقات الصلاة أوائلها وأواخرها، صل معنا في هذين اليومين الآتيين؛ إذ المشاهدة أقوى من السمع، فلما زالت الشمس أمر صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالأذان فأذَّن، ثم أمره بالإقامة، فأقام لأجل صلاة الظهر، ثم أمره أي بلالا رضي الله عنه بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة العصر، والشمس مرتفعة بيضاء أي لم تخالطها صفرة نقية صافية، والمراد أنه أول وقت العصر، ثم أمره بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق فيه أنه صلاها في أول وقتها، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، وأخبر عن الإقامة مع أن السؤال عن دخول الوقت؛ لقرب وقت الإقامة من الأذان والله أعلم. فلما أن كان اليوم الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالإبراد، فأبرد بالظهر أي أدخلها في وقت أبرد من الذي قبله، وهو وقت سكون شدة الحر، فأبرد بها وكرره للتأكيد، فأنعم أن يبرد بها أي أطال الإبراد وأخر الصلاة، والمعنى أنه أخر الظهر، وبالغ في التأخير، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان في اليوم الأول، يعني أنه أخر العصر تأخيرا زائدا على الوقت الذي صلاها فيه في اليوم الأول، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق يعني أنه صلاها في آخر الوقت، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها أي دخل بها في وقت الإسفار، أو قبيل الشروق، ثم قال صلى الله عليه وسلم: أين السائل عن أوقات الصلاة؟ وفيه بيان لاهتمامه صلى الله عليه وسلم بأمر السائل، فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: وقت صلاتكم بين ما رأيتم أي أن الوقت المختار للصلوات الخمس، أوله في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الأول، وآخره في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الثاني، فيكون بيانا بالفعل والقول، ولكن يستمر وقت الضرورة في العصر إلى الغروب؛ لأدلة أخرى؛ وكذلك تأخير العشاء إلى نصف الليل.
عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما، أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. قال إسماعيل: تعني داوم عليها.
رواه مسلم
روى أبو سلمة أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن الركعتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد صلاة العصر، هل هي مشروعة للجميع أو خاصة به عليه الصلاة والسلام؟ فقالت: كان يصليهما قبل صلاة العصر ثم إنه عليه الصلاة والسلام شُغل عن صلاتهما، أو نسي أن يصليهما، فصلاهما بعد صلاة العصر أي قضاء عما فاته، ثم أثبتهما أي داوم على صلاتهما كل يوم بعد ذلك، وكان إذا صلى صلاة أثبتها قال إسماعيل: تعني عائشة رضي الله عنها داوم عليها. ومرادها أن هذا خاص به؛ لنهيه عن الصلاة بعد العصر، فكيف يكون فيها سنة راتبة؟ ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، من أول ما فرضت الصلوات مثلا إلى آخر عمره.
عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًّا باللَّبِنِ، وسقفُه الجريدُ، وعُمُدُه خشبُ النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقَصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسَقَفَه بالسَّاج.
رواه البخاري
روى عبد الله بن عمر أن المسجد النبوي كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وأيامه مبنيًَا باللَّبِن، وهي القِطَع التي يبتنى بها الجدار، وسقف المسجد من الجريد، وهو الذي يجرد عنه الخوص، وأعمدته من خشب النخيل، فلم يزد في المسجد أبو بكر رضي الله عنه شيئًا أي لم يغير شيئا بالزيادة والنقصان من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه عمر رضي الله عنه في الطول والعرض ولم يغير في بنائه بل بناه على بينان النبي عليه الصلاة والسلام باللبن والجريد وأعاد عمده التي كان عليها المسجد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام خشبًا، ثم غيره عثمان رضي الله عنه يعني من جهة التوسيع وتغيير الآلات، فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة بدل اللبن، والقَصَّة هي الجص، وجعل أعمدته من حجارة منقوشة وسَقَفَه بالسَّاج وهو ضرب من الخشب له قيمة. وكان عمر رضي الله عنه مع الفتوح التي كانت في أيامه وتمكنه من المال لم يغير المسجد عن بنيانه الذي كان عليه في عهد النبي، ثم جاء الأمر إلى عثمان والمال في زمانه أكثر ولم يزد على أن يجعل مكان اللبن حجارة وقصة وسقفه بالساج مكان الجريد، فلم يقصر هو وعمر رضي الله عنهما عن البلوغ في تشييده إلى أبلغ الغايات، إلا أن عمر أراد القصد والزهد والبقاء على البناء النبوي، وعثمان فهم أن البناء حسب الوسع والطاقة، وقد فتح الله عليهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وهذا يحتمل أنه كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة، أو هو على ظاهره وأن المراد أنه روضة حقيقة بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة، ومنبري على حوضي أي ينقل يوم القيامة، فينصب على الحوض، والمراد منبره بعينه أو أن الحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يورد صاحبه إلى الحوض ويقتضى شربه منه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشد فيه ضالَّةٌ، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أمور: أولها الشراء والبيع في المسجد، والنهي للتنزيه، فلو باع في المسجد أو عقد انعقد البيع والشراء؛ ولكنه يكره؛ لأن المساجد بنيت للصلوات والأذكار وعبادة الله، وليست للبيع والشراء، وثانيها أن تُنشد في المسجد ضالَّة أي أن تُطلب الأشياء الضائعة بصوت عالٍ في المسجد، وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم: "من سمع رجلًا ينشد ضالةً في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تبن لهذا"، رواه مسلم، وثالثها إنشاد الشعر في المسجد، والجمع بين هذا النهي وإنشاد حسان بن ثابت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد قيل فيه: إن النهي المقصود به كراهة التنزيه، وحصول الإنشاد يدل على الجواز، وقيل: الذي جاء إباحة إنشاده هو الشعر الحسن الذي فيه إظهار للحق وبيان للحق، وهجاء للمشركين الذين يحاربون الدين ويقولون ما لا يليق في الإسلام وأهله، فهجاؤهم وبيان ما هم عليه من الباطل من الأمور الحسنة، وأما النهي فهو للشعر الذي لا يليق، وفيه أمور غير حسنة، ورابعها التَّحَلُّق أي الجلوس على هيئة الحَلْقَة يوم الجمعة قبل الصلاة، وإنما نهى عنه لما يترتب عليه من قطع الصفوف مع كون الناس مأمورين بالتبكير يوم الجمعة والتراص في الصفوف الأُول فالأول، ولأنه يخالف هيئة اجتماع المصلين، ولأن الجمعة اجتماع عظيم، مشتمل على الموعظة، فلا يسع من حضرها أن يشتغل بغيرها حتى يفرغ منها، ولأن الوقت وقت الاشتغال بالإنصات للخطبة، والتحلق المنهي عنه أعم من أن يكون للعلم أو للمذاكرة أو المشاورة، والتقييد بقبل الصلاة يدل على جوازه بعدها للعلم ونحوه، والتقييد بيوم الجمعة يدل على جوازه في غيره مطلقًا.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين