الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ

سورة الحج
line

ينزل هذا الماء الحار إلى بطونهم فيكون من آثاره أنه يذيب ما فيها من الأحشاء من شدة حره، وكذلك يصل هذا الماء الحار إلى جلودهم فيذيبها ويسقطها.

﴿ قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة الأنبياء
line

رد عليهم الرسول ﷺ قائلًا: ربي الذي أرسلني لإخراجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان يعلم ما أخفيتم من الحديث، فهو يعلم كل قول صادر من قائله في السماء والأرض، ويعلم ما أسررتموه من حديثكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بجميع أعمالكم وبكل شيء في هذا الكون، وما دام الأمر كذلك فأنا سأمضي في طريقي مبلغًا رسالة ربي، أما أنتم فسترون سوء عاقبتكم إذا ما أصررتم على كفركم وعنادكم.

﴿ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ

سورة يونس
line

قال فرعون وأشراف قومه لموسى عليه السلام: أجئتنا بهذا السحر لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من الشرك وعبادة غير الله، وتأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له‏؟‏ ويكون لك ولأخيك السيادة والزعامة في أرض مصر؟ وما نحن لكما بمؤمنين أنكما رسولان من عند الله أرسلكما إلينا.

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ

سورة البقرة
line

وقال كفار مكة للنبي ﷺ هلّا يحدثنا الله دون واسطة يخبرنا بنبوتك فنعلم أنك نبي، أو تأتينا علامة مما اقترحناه تدل على صدقك، ومثل هذا القول قالته الأمم السابقة لرسلهم، اتفقت قلوبهم على الكفر والعناد وطلبِ ما لا ينبغي، وقد أوضحنا البراهين وأيدناك -أيها النبي- بالمعجزات التي يحصل بها اليقين على صدق ما جئت به لمن يعترف بالحق ويذعن لأوامر الله ويصدق بها واندفع عنه الشك والريب.

﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة الأعراف
line

ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا عليه السلام رسولًا من الله، يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته؛ لما عبدوا غير الله وجعلوا معه شريكًا، فقال صالح عليه السلام لهم: يا قوم أفردوا الله بالعبادة وحده وأطيعوه، فليس لكم معبود يستحق العبادة غيره، قد جاءتكم معجزة ظاهرة من ربكم شاهدة بنبوتي وصدق ما جئتكم به، إذ دعوت الله أمامكم فأخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألتم، لها يوم تشرب فيه وحدها ثم تعطيكم لبنها، ولكم يوم تشربون فيه، فاتركوا الناقة حرة طليقة تأكل في أرض الله من المرعى إذ ليس عليكم من رزقها ومؤونتها شيء، ولا تتعرضوا لها بأذى فيصيبكم بسبب ذلك عذاب موجع شديد الإيلام.

﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا

سورة الإسراء
line

وننزل من آيات القران ما يشفي القلوب من الأمراض، من الشرك والنفاق والجهل، وما يشفي الأبدان إذا رُقيت به، وما يكون سببًا للفوز برحمة الله للمؤمنين العاملين به، ولا يزيد ما ننزله من هذا القرآن الكفار عند سماعه إلا ضلالًا وهلاكًا؛ بسبب إعراضهم وتكذيبهم به وجحودهم للحق بعد إذ تبين لهم.

﴿ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة نوح
line

فإنَّكم إن آمنتم واتقيتم ربكم وأطعتم نبيكم يغفر الله لكم جميع ذنوبكم؛ إلا ما يتعلق بحق العباد، ويمد آجالكم في الحياة إلى وقت مقدر في علم الله، تعمرون الأرض ما دمتم مقيمين على الطاعة، إن الموت إذا جاء لا يُؤخر، ولو كنتم تعلمون ذلك لبادرتم إلى الإيمان بالله وطاعته، فلم يجيبوه لدعوته، ولا انقادوا لأمره.

﴿ وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ

سورة الشورى
line

وعند إهلاك تلك السفن بإرسال الريح العاصفة عليها، يَعْلَم الذين يجادلون بالباطل في آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، أنه لا مهرب لهم ولا ملجأ من بأسنا ونقمتنا، إذا عاقبناهم على ذنوبهم وكفرهم.

﴿ فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا

سورة المزمل
line

فكانت النتيجة أن كذب فرعونُ الرسولَ المُرسل إليه وهو موسى عليه السلام، ولم يؤمن بما جاء به، فعاقبناه عِقابًا شديدًا بالغرق في الدنيا، وبعذاب النار في الآخرة، فاحذروا أن تكذبوا هذا الرسول ﷺ، فيصيبكم ما أصاب فرعون وقومه.

﴿ فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ

سورة الشعراء
line

فاتفقوا على قتل الناقة، فنحرها أشقاهم برضاهم وتدبيرهم، فأصبحوا نادمين على ما فعلوا لَمَّا أيقنوا أن العذاب نازل بهم لا محالة، فلم ينفعهم ندمهم عند معاينة العذاب.

عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ شِبْلٍ قال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَذَكرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ، وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: «بَلَى وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ».

رواه أحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن التجار هم الموصوفون بالفجور، فسأله الصحابة: يا رسول الله ألم يحل الله البيع وهي أصل التجارة ويحرم الربا؟ قال: نعم، ثم أوضح سبب وصفهم بأنهم فجار، وهو أنهم يحلفون بالكذب ويأثمون، وليس لكون التجارة محرمة، ولكنهم يحلفون لأجل تجارتهم، وهذا الوصف إلم يتب ويتق ويصدق.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس بطريق القرض أو بالاستدانة أو غيره بوجه من وجوه المعاملات المشروعة، وفي نيته أن يرجعها إليهم، يسر الله له ما يؤديه ويرجعه من فضله لحسن نيته، وإذا لم يستطع على أدائها لهم، فإن الله تعالى يؤديها عنه بنيته الصالحة، وذلك بأن يعوض الله سبحانه وتعالى أصحاب الحقوق من الجنة ما يرضون عنه، ومن أخذ أموال الناس وهو يريد أن يفسدها على صاحبها ونيته أن لا يرجعها إليهم، أفسده الله في معاشه بأن يذهبه من يده فلا ينتفع به لسوء نيته ويبقي عليه الدين فيعاقبه يه يوم القيامة.

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: «يَا كَعْبُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا» وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ».

متفق عليه
line

كان لكعب على ابن أبي حدرد رضي الله عنهما دَينًا، فطالب كعبًا بالدين في المسجد، فتخاصما وارتفعت أصواتهما حتى سمعهما النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما وفتح ستار حجرته، فنادى: يا كعب، فأجابه: لبيك يا رسول الله، فقال له: اترك له من دينك هذا، وأشار إلى النصف، قال: لقد فعلتُ وتركت له نصف الدين، فأمر عليه الصلاة والسلام ابن أبي حدرد أن يقوم فيقضي الدين حالًا، والأمر على جهة الوجوب، لأن صاحب الدين لما أطاع بترك ما أمر به تعين على المَدِين أن يقوم بما بقي عليه؛ لئلا يجتمع على رب الدين نقصان حقه والمماطلة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن بعد موته موقوفةٌ عن نجاة والخير الذي أُعدَّ للمؤمنين حتى يُنظَر هل يُقضى ما عليها من الدَّين أم لا، ومن مات عازمًا على القضاء فقد ورد ما يدل على أن الله تعالى يقضي عنه، أي يسخر له أسباب القضاء في الدنيا بعد موته.

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.

رواه البخاري
line

كان الصحابة رضوان الله عليهم جالسين عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجيء بجنازة، فقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: صلِّ عليها، فسألهم: هل على الميت دين؟ قالوا: لا دين عليه، فسألهم: هل ترك وخلَّف بعده شيئًا؟ قالوا: لا لم يترك شيء، فصلى عليه، ثم جيء بجنازة أخرى وقالوا له عليه الصلاة والسلام: صلِّ عليها، فسألهم: هل على الميت دين؟ قالوا: نعم، فقال: هل ترك مالًا؟ قالوا: ترك ثلاثة دنانير، فصلى عليه، ولعله عليه الصلاة والسلام علم أن هذه الدنانير الثلاثة تفي بدينه بقرائن الحال أو بغيرها، ثم جيء بالجنازة الثالثة وقالوا له: صلِّ عليها، فسألهم: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا لم يترك شيء، قال: فهل عليه دين؟ قالوا: نعم عليه ثلاثة دنانير، قال: صلُّوا على صاحبكم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان قبل أن تفتح عليه الفتوح إذا أتي بمَدين لا وفاء لدينه، قال لأصحابه صلوا عليه ولا يصلي هو عليه تحذيرًا عن الدين وزجرًا عن المماطلة في قضائه، قال أبو قتادة الأنصاري: صلِّ عليه يا رسول الله، وأنا سأقضي عنه دينه، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر في هذا الحديث أحوالًا ثلاثة، وترك حالًا رابعة، الأول لم يترك مالا وليس عليه دين، والثاني عليه دين وله وفاء، والثالث عليه دين ولا وفاء له، والرابع من لا دين عليه وله مال، وهذا حكمه أن يصلى عليه أيضا، وكأنه لم يذكر لا لكونه لم يقع، بل لكونه كان كثيرا.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».

رواه مسلم
line

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ لحقه خسران، بسبب إصابة آفة لثمار اشتراها، ولم ينقد ثمنها، فطالبه البائع بثمن تلك الثمرة، وكذا طالبه بقية غرمائه، وليس له مال يؤديه، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام الناس أن يتصدقوا عليه؛ لأن مثله تحل له الصدقة، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ما تصدقوا عليه سداد دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: خذوا ما وجدتم عنده من مال مما تصدق الناس عليه، وليس لكم إلا ما أخذتم، فليس لكم مطالبته بالباقي، بل الواجب عليكم مسامحته، أو إنظاره إلى الميسرة.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي. فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: وَيْحَكَ، تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ؟» ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْر فَنَقْضِيَكِ»، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ. فَقَالَ: «أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ».

رواه ابن ماجه
line

جاء رجلٌ من سكان البادية إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه قضاء دين كان له على النبي عليه الصلاة والسلام، فاشتد في طلبه، وأغلظ الكلام حتى قال ذلك الرجل له صلى الله عليه وسلم: أُضيق عليك الطلب وأشدده عليك في جميع الأحوال إلا في حال قضائك وأدائك لي ديني، فزجره الصحابة وخوَّفوه، وقالوا: ويحك، هل تعلم من الذي تُكلِّمه؟ قال: إني أطالب بحقي منه، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: هلا كنتم مع صاحب الحق بالمساعدة والمناصرة له علي في طلب حقه؟ ثم أرسل إلى خولة بنت قيس رضي الله عنها، فقال لها: هل عندكِ تمر فتعطينا، حتى إذا جاءنا تمر نُرجِع لك ما أعطيتينا؟ فقالت خولة: نعم، أفديك بأبي أنت يا رسول الله، فأعطته التمر، فأعطى النبي عليه الصلاة والسلام للأعرابي دينه وقدرًا زائدًا عنه إطعامًا له، فقال له الأعرابي: أدَّيت وقضيت لي ديني كاملًا وافيًا، كمّل الله لك حوائجك، فقال عليه الصلاة والسلام: أولئك الموفون لحقوق الناس ويؤدونها إلى أصحابها هم خير الناس، إنه لا طُهِّرت من الذنوب ولا شَرُفت أمةٌ لا يأخذ الضعيف فيها حقَّه من القوي، وهو غير مُتعَب ولا مُزْعَج ولا مصاب بأذى، قليلًا كان أو كثيرًا.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ.

رواه البخاري
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ماء الذكر من الإبل أو البقر أو أخذ أجرة على تلقيحه، فبيع ذلك لا يصح ولا يجوز؛ لأن هذا من الأمور التي لا يصلح أن تكون محلًّا للبيع والشراء، ثم هو أيضًا شيءٌ مجهولٌ، وغير مقدور على تسليمه، فربما ينزو الفحل ولا يخرج شيئًا، وربما يُنزل ولا تحمل الناقة، فيكون الإنسان قد أخذ مقابلًا على ذلك مع أنه لم يحصل الشيء المعقود عليه، فإذا بذل بالمجان وبدون مقابل فذلك لا يؤثر.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ: وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ».

رواه البخاري
line

رأى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه حديدةً تُستخدم في الحرث وآلة من آلات الحرث، فقال: سمعت النبي صلى لله عليه وسلم يقول: لا تدخل هذه الآلات بيت قوم إلا أدخل الله الذل على ذلك البيت، والمراد بذلك ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة، وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك، والذم عن الزراعة محمول على ما إذا شغله ذلك عن الجهاد في سبيل الله تعالى، والقيام بالواجبات فيصيبه الذل بذلك.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ فَنَادِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَاشْرَبْ فِي غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَكُلْ فِي أَلَّا تُفْسِدَ».

رواه ابن ماجه
line

إذا مررت على راع يرعى المواشي، وأنت محتاج مضطر إلى اللبن، فناد ذلك الراعي ثلاث مرات لطلب اللبن منه، فإن رد عليك ذلك الراعي، فاستأذن منه في شرب اللبن، فإن أعطاك منه فقد تم المقصود لك، وإلم يرد عليك فأمسك البهيمة واحلب منها اللبن واشربه من غير إفساد وإسراف في اللبن، فلا تزد فيه على قدر حاجتك. وإذا مررت على بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات؛ فإن أجابك إلى ما طلبت منه من الثمر فقد تم المقصود لك، وإلا فاقطع منها بقدر حاجتك، وكُلْ من غير إفساد فيها، ولا إسراف فوق قدر حاجتك، وقيل هذا في المضطر الذي لا يجد طعامًا وهو يخاف على نفسه التلف.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين