الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ﴾
سورة يونس
قل -أيها الرسول- لجميع الناس ما جاءكم به محمد ﷺ من القرآن هو أعظم نعمة وفضل تفضل الله به على عباده ورحمة منه بكم، فافرحوا فإن الإسلام الذي دعاكم الله إليه والقرآن الذي أنزله على محمد ﷺ خير مما تجمعون من حطام الدنيا الزائل ومتاعها الفاني.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ﴾
سورة الفرقان
والله هو الذي أرسل بقدرته الرياح التي تحمل السحاب، مبشرة بنزول المطر الذي هو من رحمته بعباده الذي به حياة الناس والأنعام وغيرهما، وأنزل من السماء ماء طاهرًا في ذاته، مطهرًا لغيره، سائغًا في شرابه، نافعًا لكم ولغيركم، منه تشربون وتسقون دوابكم.
﴿ لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة البقرة
الذين يقسمون بالله ألَّا يجامعوا زوجاتهم، ينتظرون مدة أربعة أشهر فإن رجعوا عن يمينهم وجامعوا زوجاتهم في مدة الأربعة أشهر أو أقل فالله غفور لهم، وعليهم كفارة يمين، وهو رحيم بهم حيث شرع لهم الكفارة.
﴿ وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة البقرة
أخبر ربُّنا المؤمنين عن حسد كثير من اليهود والنصارى لهم؛ حتى بلغ بهم الحال تمنيهم رجوع المؤمنين إلى ما كانوا عليه قبل إسلامهم من الكفر بالله وعبادة الأصنام، وحَمَلَهم على ذلك ما في أنفسهم الخبيثة من الحقد والحسد، بعد أن ظهر لهم صدق النبي ﷺ وأن ما جاء به حق، فوجّه اللهُ رسولَه ﷺ أن يتركهم ولا يأخذهم بأخطائهم ويُعرض عن جهلهم حتى يجيء تشريع بالقتال، والله قدير لا يعجزه هؤلاء ولا غيرهم.
﴿ وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
وقال المشركون: ما في بطون هذه الأنعام من أجنَّة إذا ولدت حية فهي مباحة لذكورنا ومحرمةٌ على نسائنا، وإذا ولدت ميتة فالذكور والنساء فيه شركاء، سيعاقبهم الله بما يستحقون إذ شرعوا لأنفسهم من التحليل والتحريم ما لم يأذن به الله، إنه حكيم في تشريعه وتدبير أمور خلقه، عليم بأعمال عباده من خير أو شر وسيجازيهم عليها.
﴿ قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة يوسف
قال يعقوب عليه السلام لأولاده الذين لاموه على شدة حزنه على يوسف: لا أظهر همي وحزني الذي في قلبي ولا أشكو ما أصابني إلا إلى الله وحده لا إليكم ولا إلى غيركم من الخلق، فهو الذي تنفع الشكوى إليه؛ لأنه كاشف الضر والبلاء، فاتركوني وشأني مع ربي، فإني أعلم من لطف الله وإحسانه، وإجابته للمضطر، وللثواب المترتب على الصبر ما لا تعلمون، وإني أرجو من الله أن يلطف بي، وأن يجمع شملي بمن فارقني من أولادي، فإن حسن ظني به عظيم.
﴿ يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
سورة التوبة
يحلف لكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المنافقون كذبًا لترضوا عنهم وتصفحوا عن سيئاتهم وتقبلوا أعذارهم، فلا ترضوا عنهم، فإن ترضوا عنهم فقد خالفتم ربكم، فإن الله لا يرضى عن هؤلاء ولا عن غيرهم ممن استمر على النفاق والخروج عن طاعته وطاعة رسوله ﷺ.
﴿ وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة الصافات
وبشَّرنا إبراهيم عليه السلام بولد آخر هو إسحاق يصير نبيًّا من أنبيائنا الصالحين لحمل رسالتنا؛ جزاء له على رضاه بقضاء ربه وصبره على أمره وطاعته له بذبح ولده الوحيد إسماعيل.
﴿ فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة الشعراء
فخرجت من بينكم بعد أن توقعت الشر منكم فَارًّا إلى قرية مدين، لمَّا خِفت من قتلكم إيايَّ بما فعلتُ من غير عَمْد مني، فأعطاني ربي علمًا نافعًا ونبوة تفضلًا منه عليَّ، وجعلني من المرسلين الذين اصطفاهم الله لحمل رسالته والتشرف بنبوته.
﴿ وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الروم
هذا النصر كان وعدًا من الله للمؤمنين بالنصر وبالفرح وعدًا مؤكدًا، ووعدُ الله لا يَتخلف، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن ما وعد الله به عبادَه حق؛ لاستيلاء الجهل على عقولهم، ولاستحواذ الشيطان عليهم.
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه: الْحَدُوا لي لحدًا، وانصِبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مرضه الذي مات بسببه: شقوا لي تحت الجانب القبلي من قبري، وأقيموا فوقي اللبن الذي يُعمل من الطين، ويبنى به، مثل ما فُعل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته. واللحد هو أن يحفر في الأرض ثم يحفر داخل الحفرة من جانب الشق لجهة القبلة، ويُدخَل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل من الشق، وكل واحد منهما جائز، غير أن الذي اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم تشاوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان أحدهما يَلْحَد والآخر لا يَلْحَد، فقالت الصحابة: اللهم اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحدوا، فتشاورهم في ذلك وتوقفهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضلية أحدهما من النبي صلى الله عليه وسلم تعيين، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل.
عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بدابة وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: "إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت".
رواه أبو داود
جيء للنبي صلى الله عليه وسلم بدابةٍ ليركبها وهو مع الجنازة، فرفض أن يركبها، فلما انصرف وهو في حالة الرجوع من الجنازة جيء له بدابة فركبها ولم يرفض، فسُئل عن امتناعه أولًا من ركوبها ثم عدم امتناعه ثانيًا، فقال: إن الملائكة كانت تمشي مع الجنازة، فما كنت لأركب وهم يمشون، فلما ذهبت الملائكة ركبت، وفيه أدب النبي صلى الله عليه وسلم مع الملائكة. ويدل هذا الحديث على جواز الركوب، فإذا كان المكان قريبًا فلاشك أن عدم الركوب هو الأولى، وأما إذا كان المكان بعيدًا فالركوب يتطلبه بعد المسافة، فلا يتيسر للناس أن يمشوا مسافات طويلة، ولا يتمكنون حينئذٍ من التشييع، فما ذُكر في الحديث من ترك الركوب مستحب؛ لأنه جاء ما يدل على الجواز، وهو حديث أن الماشي يكون أمامها، أو عن يمينها، أو عن يسارها، أو من خلفها، وأما الراكب فإنه يكون وراءها، وهذا لا يكون إلا في حال الذهاب إليها؛ لأنه في حال الرجوع منها ليس هناك جنازة.
عن سفيان التَّمَّار أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا.
رواه البخاري
رأى سفيان بن دينار التّمّار -وهو من أتباع التابعين- قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم مرتفعًا، على هيئة سنام البعير، ففيه استحباب تسنيم القبور، وألا يكون القبر مستويًا تمامًا بالأرض، ولا مرتفعًا جدًا.
عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن يموت بعرق الجبين».
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يموت بعرق الجبين وهو جانب الجبهة يمينا وشمالا، والمعنى أن جبين المؤمن يعرق لما يعالج من شدة الموت، ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن، وإلم يعقل معناه.
عن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا -لكلِّ إنسانٍ- شديدٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفروا وأعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد»، قالوا: فمن نُقدِّم يا رسول الله؟ قال: «قدِّموا أكثرَهم قرآنًا»، قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
أخبر هشام بن عامر بن أمية الأنصاري أنه لما انتهت غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة وعند إرادة دفن الشهداء شكا الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن حفر قبرٍ لكل إنسان على حِدَة شاقٌّ علينا، حيث أصابنا الجراح الكثيرة، والجهد الشديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفروا القبور واجعلوها عميقة، واجعلوها حسنة بتسوية قعرها ارتفاعًا وانخفاضًا، أو أحسنوا إلى الميت في الدفن، فسأله الصحابة عمن يقدِّمون في الدفن؟ فأخبرهم أن يقدِّموا أكثرهم حفظًا للقرآن؛ لكونه مقدَّمًا رتبةً عند الله تعالى حيًّا، فيكون مقدمًا بعد مماته كذلك، قال هشام بن عامر رضي الله عنه: فكان أبي -وهو عامر بن أمية بن الحسحاس- كان أحد ثلاثة أشخاص دفنوا في قبر واحد.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وَضَعَ الميت في القبر قال: "بسم الله، وعلى سنة رسول الله".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أدخل ووضع الميت في قبره قال هذا الذكر، وهو قوله: بسم الله أي: أُدْخِلُه بعون الله، وعلى ملة رسول الله أي: على طريقته وشريعته.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا".
رواه أبو داود وابن ماجه
في هذا الحديث أن الشريعة الحكيمة تحفظ حق الميت كما حفظت حق الحي، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن من يكسر عظم من مات، كان كمن يكسر عظمه وهو حي، من حيث الإثم والجزاء، فإنه يؤذيه، وفيه إشارة إلى أنه لا يهان ميتًا؛ كما لا يهان حيًّا.
عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة.
رواه أبو داود
أوصى أحد التابعين، وهو الحارث بن عبد الله الأعور أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه، فنفذ وصيته وصلى عليه، ثم أدخله قبره من جهة رجلي القبر، أي آخره الذي يكون فيه رجل الميت، فتكون رأس الميت عند الموضع الذي فيه رجلاه إذا دفن، وبيّن أن هذا سنة فله حكم المرفوع، ويستدل بهذا الحديث على أن أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى أن يصلي عليه.
عن بَشير بن نَهيك عن بَشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه في الجاهلية زَحْمَ بنَ مَعْبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما اسمك؟ " قال: زَحْم، قال: "بل أنت بشير"، قال: بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقبور المشركين، فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين، فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرةً، فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: "يا صاحب السِّبْتِيَّتَين، ويحك، ألق سِبْتَيَّتَيكَ" فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
روى التابعي بشير بن نهيك عن الصحابي الجليل بشير بن معبد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فأخبره بأن اسمه زحم، فغير الرسول له اسمه وسماه بشيرًا، وبينما كان بشير يمشي مع النبي عليه الصلاة والسلام إذ مر عليه الصلاة والسلام بقبور المشركين، فقال: لقد تقدم هؤلاء وجاء خير كثير بعدهم لم يدركوه، وهو الإسلام،قالها ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين فقال: لقد لحق هؤلاء خيرًا كثيرًا، أي أنهم أدركوه وصاروا من أهل ذلك الخير، وأما أولئك فلم يبقوا حتى يدركوا ذلك الخير الذي جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام، فماتوا على الشرك والكفر ففاتهم ذلك الخير، واستحقوا النار؛ لأنهم لم يلتزموا بملة إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، قال تعالى عن الصحابة رضي الله عنهم: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103]، فالتفت ونظر فرأى رجلًا يمشي بين القبور بنعليه، فقال: يا صاحب النعلين ويحك، ألق نعليك وارمهما ولا تلبسهما بين القبور، والنعلان السبتيتان هما اللتان صنعتا من الجلد المدبوغ، فلما رأى الرجلُ النبيَّ وعرفه أخرج نعليه وخلعهما ورمى بهما، فبادر إلى الامتثال لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التعظيم والمبادرة إلى امتثال ما جاء عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والحكم هنا عام لجميع النعال وليس مقصورًا على السبتيتين، وعليه فلا يجوز المشي في النعل بين القبور، إلا إذا كانت المقبرة فيها حرارة شديدة في الرمضاء، أو كان فيها شوك يتأذى به الإنسان فإنه يمشي بالنعل؛ لأن الأمر يسقط مع العجز، وأدلة رفع الحرج عامة، وليحرص إذ ذاك على ألا يطأ على قبر.
عن عُبيد بن خالد السلمي -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رفعه مرة ووقفه مرة: "موت الفَجْأة أَخْذَةُ أَسَفٍ".
رواه أبو داود
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أن الذي يموت فجأةً وبغتةً قد أُخِذ أخذةَ غضبٍ عليه، ووقع الانتقام منه بأن أماته الله بغتةً من غير استعدادٍ، ولا حضورٍ لذلك، ولكن ليس كل من مات فجأة فهو مغضوب عليه، فقد يموت الإنسان فجأةً وهو على خير، لكن الفاجر والفاسق والكافر فهؤلاء هم الذين ينطبق في حقهم هذا، فهؤلاء يموتون ولا يمكنهم أن يتداركوا، وأما من مات وهو على استقامة وحالة طيبة فلا يقال: إنه مغضوب عليه، ولكن إذا حصل للإنسان مرض فإنه يذكر الله عز وجل ويستغفره، ويرجع ويتوب إليه، ويتخلص من حقوق الناس، ويوصي، فإن ذلك فيه خير له، وإذا حصل له الموت فجأة فقد يموت وهو على حالة سيئة، والعياذ بالله، ولا يمكنه أن يتدارك، ولا أن يذكر الله عز وجل، فموت الفجأة أخذة غضب؛ لما يفوت بها من خير الوصية، والاستعداد للمعاد بالتوبة، وغيرها من الأعمال الصالحة. ومعنى (رفعه مرة ووقفه مرة) أن الراوي له نسبه مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الحديث المرفوع، ونسبه مرة للصحابي الجليل عبيد السلمي رضي الله عنه، من قوله، وهو الحديث الموقوف.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين