الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة البقرة
الذين يقسمون بالله ألَّا يجامعوا زوجاتهم، ينتظرون مدة أربعة أشهر فإن رجعوا عن يمينهم وجامعوا زوجاتهم في مدة الأربعة أشهر أو أقل فالله غفور لهم، وعليهم كفارة يمين، وهو رحيم بهم حيث شرع لهم الكفارة.
﴿ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة العنكبوت
أئنكم لتأتون الرجال في أدبارهم لقضاء شهوتكم، وتذرون نساءكم التي أحلها الله لكم، وتقطعون على المسافرين طرقهم فلا يمرون عليكم خشية أن تنتهبوا أموالهم، أو أن تكرهوهم إكراهًا على ارتكاب الفاحشة معهم، وتأتون في مجالسكم الفواحش المنكرة لا تستحون من فعلها، وتسخرون من الناس بإيذائهم بما لا يليق من الأقوال والأفعال، فلم يكن جواب قوم لوط له بعد أن نهاهم عن فعل الفاحشة إلا أن قالوا: عجِّل لنا يا لوط بعذاب الله الذي تتوعدنا به إن كنت من الصادقين فيما توعدتنا به أن عذابًا سينزل علينا، بسبب أفعالنا هذه التي أحببناها.
﴿ وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ﴾
سورة الأنعام
يقال للكافرين يوم البعث: لقد جئتمونا منفردين عن الأموال والأولاد وعن كل متاع الدنيا للحساب والجزاء، كما خلقناكم أول مرة حفاة عراة غير مختونين، وتركتم ما أعطيناكم وأنعمنا به عليكم من نِعم في الدنيا خلفكم مرغمين، وما نرى معكم اليوم آلهتكم التي زعمتم أنها ستشفع لكم عند ربكم، والتي توهمتم أنهم شركاء لله في العبادة فعبدتموها مع الله، لقد تَقطعت الصِّلات التي كانت بينكم وبين شركائكم في الدنيا فلم تنفعكم شئيًا، وتخلى عنكم من زعمتم أنهم شركاء لله، وظهر أنكم أنتم الخاسرون لأنفسكم وأهليكم وأموالكم.
﴿ وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾
سورة المؤمنون
وإنك -أيها الرسول- لتدعو قومك وغيرهم إلى الدين القويم الذي لا اعوجاج فيه، وهو دين الإسلام صراط الله المستقيم، الذي تشهد العقول السليمة باستقامته وسلامته من أي عوج.
﴿ مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ﴾
سورة النجم
من نطفة تُصَبُّ في رحم الأنثى، فيكون منهما الإنسان والحيوان بإذن الله.
﴿ وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ﴾
سورة الإسراء
ولقد أوشك المشركون في ظنهم الباطل وزعمهم الكاذب أن يصرفوك -أيها الرسول- عن القرآن الذي أُنزل إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك مما يوافق أهواءهم وتدع ما أنزل الله إليك، ولو فعلت ما أرادوه لاتخذوك حبيبًا خالصًا في مستقبل أيامك.
﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾
سورة الأنعام
وإن كان عظم وشق عليك -أيها الرسول- من شدة حرصك عليهم، ومحبتك لإيمانهم انصراف هؤلاء المشركين عن دعوتك وتكذيبهم لك وإعراضهم عما جئتهم به من الحق، فإن استطعت أن تتخذ نفقًا في الأرض، أو سُلَّما تصعد فيه إلى السماء فتأتيهم بحجة وبرهان على صحة قولك غير الذي أيدناك به فافعل فإنه لا يفيدهم شيئًا؛ لأن هؤلاء المشركين لا ينقصهم الدليل الدال على صدقك، ولو شاء الله إيمانهم وجمْعهم على الهدى الذي جئت به لفعل، ولكنه لم يشأ ذلك؛ لأنهم بسوء اختيارهم آثروا الحياة الدنيا، فلا تكونن -أيها الرسول- من الجاهلين الذين اشتد حزنهم، وتحسروا على عدم إيمان قومهم حتى أوصلهم ذلك الحزن إلى الجزع.
﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
سورة الرحمن
فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.
﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴾
سورة الرعد
أما الأشقياء فقد وصفوا بغير صفات المؤمنين، فهم الذين ينكثون عهد الله من بعد أن أكدوا التزامهم به وقبولهم له، وهم الذين يقطعون ما أمر الله بوصله من الأرحام والمحتاجين بالمودة والتعاطف، ويفسدون في الأرض بالكفر ومحاربة الدعوة وعمل المعاصي والآثام، أولئك الموصوفون بهذه الصفات السيئة الأشقياء لهم الطرد من رحمة الله، ولهم سوء العاقبة وهي النار التي ليس فيها إلا ما يسوء الصائر إليها.
﴿ مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا ﴾
سورة نوح
ما شأنكم لا تخافون عظمة الله وجبروته؟
عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه أُتِي برجُل فقيل له: هذا فُلان تَقْطُر لحيته خَمْرًا، فقال: إنا قد نُهِيْنَا عن التَّجَسُّسِ، ولكن إن يَظهر لنا شَيْءٌ، نَأخُذ به.
رواه أبو داود
إنَّ ابن مسعود رضي الله عنه أُتي له بِرَجُل قد شَرب الخمر وقَرينة الحال تدل على ذلك، وهي: أن لحيته تَقطر خمرًا، فأجابهم بأننا مَنْهيون شرعًا عن التَّجَسُّسِ على الآخرين؛ لأن ظاهر حال الرَجل أنه شربه متخفياً، ولكن هؤلاء القوم تجسسوا عليه حتى أخرجوه على هذه الحالة، لكن إذا ظَهر لنا شيءٌ وتبين وثبت بالشهود العدول أو أَقَرَّ على نَفْسِه من غير تَجَسُّسٍ عليه، فإننا نَعامله بمقتضاه من حَدٍّ أو تعزير، ومن اسْتَتَر بِسَتْر الله فلا نؤاخذه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهْجُرَ أخَاه فوق ثَلَاث، فمن هَجَر فوق ثَلَاث فمات دخل النَّار».
رواه أبو داود وأحمد
معنى الحديث : أنه لا يَحِلُّ للمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث، إذا كان الهجر لحَظِّ النفس ومعايش الدنيا، أما إذا كان لمقصد شرعي جاز، بل قد يجب ذلك، كهجر أهل البدع والفجور والفسوق إذا لم يتوبوا، ومن فعل ذلك، ثم مات وهو مُصِرٌّ على معصيته ولم يَتُب منها قبل أن يموت دخل النار، ومعلوم أن من استحق النار من المسلمين لذنب اقترفه ولم يتجاوز الله عنه، فإنه إذا دخلها لابد وأن يخرج منها، ولا يبقى في النار أبد الآباد إلا الكفار الذين هم أهلها، والذين لا سبيل لهم إلى الخروج منها.
عن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما : أنه مَرَّ بالشَّام على أُناس من الأَنْبَاطِ، وقد أُقيموا في الشمس، وصُبَّ على رؤوسهم الزَّيْتُ! فقال: ما هذا؟ قيل: يُعَذَّبُون في الخَرَاج - وفي رواية: حُبِسُوا في الجِزْيَةِ - فقال هشام: أشْهَدُ لسَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يُعَذِّب الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ الناس في الدنيا». فدخل على الأمير، فحدثه، فأمر بهم فَخُلُّوا.
رواه مسلم
إن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما مَرَّ بالشَّام على أُناس من فلاحين العجم، وقد أوقفوا في الشمس لتحرقهم، وزيادة في تعذيبهم صبَّ على رؤوسهم الزَّيْتُ؛ لأن الزَّيْت تشتد حرارته مع حرارة الشمس، فسأل هشام رضي الله عنه عن سبب تعذيبهم فأجابوه بأنهم لم يدفعوا ما عليهم من أجرة الأراضي التي يعملون عليها، وفي رواية: أنهم لم يدفعوا ما وجب عليهم من الجزية، فلما رأى هشام رضي الله عنه هذا التنكيل بهؤلاء الضعفاء قال رضي الله عنه : أشهد لسَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن من يُعَذِّبُون الناس ممن لا يستحق التعذيب، فإن الله تعالى يعذبهم يوم القيامة، جزاء وفاقًا، ثم بعد أن قال مقولته تلك: دخل على الأمير وأخبره بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان من الأمير إلا أن تركهم في حالهم. ولكن لا يعني ذلك عدم عقوبة المخطئ وإيلامه بما يردعه ويكف شره، بل المنهي عنه هو التعذيب الزائد عن العقوبة المعتادة.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لَطَمَه، فإن كفارته أن يعتقه».
رواه مسلم
من ضرب غلامًا مملوكًا له بلا ذنب يستحق معه العقوبة و لم يفعل الغلام ما يُوجب حَدَّه فإن كفَّارة تلك المعصية أن يُعْتِقَه.
عن أبي طلحة زيد بن سهل رضي الله عنه قال: كُنَّا قعودا بالأفْنِيَةِ نتحدَّث فيها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا، فقال: «ما لكم ولمجالس الصُّعُدَاتِ؟ اجتنبوا مجالس الصُّعُدَاتِ». فقُلنا: إنما قَعَدْنَا لغير ما بأس، قَعَدْنَا نتذَاكَر، ونتحدث. قال: «إما لا فأدُّوا حقَها: غَضُّ البَصَر، وردُّ السلام، وحُسْن الكلام».
رواه مسلم
يخبر أبو طلحة رضي الله عنه أنهم كانوا قعودًا عند فِنَاءِ دار، وهي الأماكن المتسعة عند البيوت ويتحدثون في أمورهم، "فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا" أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم ووقف عندهم ونهاهم صلى الله عليه وسلم عن الجلوس في الطرقات. قالوا: "إنما قَعَدْنَا لغير ما بأس، قَعَدْنَا نتذَاكَر، ونتحدث" أي أن جلوسنا هنا يا رسول الله لا لأمر فيه بأس شرعًا، بل جلوسنا هنا لأمر مباح وهو أننا نتذاكر ونتحدث فيما بيننا. قال: "إما لا فأدُّوا حقَها" أي فإن أبيتم ترك هذه المجالس، فأدوا حقها وفي الرواية الأخرى: "إن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، وفي الرواية الأخرى: "سألوه وما حقُّ الطريق" فقال لهم: "غَضُّ البَصَر، وردُّ السلام، وحُسْن الكلام"، وفي الرواية الأخرى: "غضُّ البصر وكفُّ الأذى وردُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والمعنى إن أبيتم إلا الجلوس في الطرقات، فإن الواجب عليكم أن تُؤَدُّوا ما هو واجب عليكم، فبين لهم صلى الله عليه وسلم سبب النهي عن الجلوس في الطرقات وذلك أن الإنسان قد يتعرض للفتن بحضور النساء الشواب، وخوف ما يلحق من ذلك من النظر إليهن والفتنة بسببهن، ومن التعرض لحقوق الله وللمسلمين بما لا يلزم الإنسان إذا كان في بيته وحيث ينفرد أو يشتغل بما يلزمه، ومن رؤية المنكر، فيجب عليه في هذه الحال أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فإن ترك ذلك فقد تعرض لمعصية الله. وكذلك هو يتعرض لمن يَمُر عليه ويسلِّم، وربما كثر ذلك عليه فيعجز عن ردِّ السلام على كل مَار، ورَدُّه فرض، فيأثم والمرء مأمور ألا يتعرض للفتن، ولا يلزم نفسه ما لعله لا يقوم بحقه فيه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجُل اسْتُشْهِدَ، فأُتي به، فعرَّفه نِعمته، فعرَفَها، قال: فما عَمِلت فيها؟ قال: قَاتَلْتُ فيك حتى اسْتُشْهِدْتُ. قال: كَذبْتَ، ولكنك قَاتَلْتَ لأن يقال: جَرِيء! فقد قيل، ثم أُمِرَ به فَسُحِب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كَذَبْتَ، ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ؛ فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وَسَّعَ الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه، فعرَفَها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحِبُّ أن يُنْفَقَ فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كَذَبْتَ، ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أُمِر به فَسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار».
رواه مسلم
أن أول من يُقضي فيهم يوم القيامة هم ثلاثة أصناف: مُتَعلِّم مرائي ومقاتل مرائي ومتصدِّق مرائي، ثم إن الله سبحانه وتعالى يأتى بهم إليه يوم القيامة فيعرفهم الله نعمته فيعرفونها ويعترفون بها فيسأل كل منهم: ماذا صنعت؟ يعني في شكر هذه النعمة، فيقول الأول: تعلمت العلم وقرأت القرآن فيك. فقال الله له: كذبت، ولكن تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ ليس لله، بل لأجل الرياء، ثم أُمر به فسُحب على وجهه في النار، وكذا من بعده.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت الرَّجل الذي يعمل العمل من الخَير، ويَحمدُه الناس عليه؟ قال: «تلك عاجِل بُشْرَى المؤمن».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن الرَّجُل يعمل عملا صالحا لله لا يقصد به الناس، ثم إن الناس يمدحونه على ذلك. يقولون فلان كثير الخير فلان كثير الطاعة فلان كثير الإحسان إلى الخلق وما أشبه ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : "تلك عاجل بشرى المؤمن" وهو الثناء عليه؛ لأن الناس إذا أثنوا على الإنسان خيرًا فهم شهداء الله في أرضه ولهذا لما مَرَّت جَنازة من عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أثنوا عليها خيرا قال وجبت، ثم مرَّت أخرى فأثنوا عليها شرًا قال وجبت فقالوا يا رسول الله ما وجبت قال: "أما الأول فوجبت له الجنة وأما الثاني فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض". فهذا معنى قوله: "تلك عاجل بشرى المؤمن". والفرق بين هذه وبين الرياء أن المرائي لا يعمل العمل إلا لأجل أن يراه الناس ويثنون عليه فيكون في هذه الحال قد أشرك مع الله غيره، وأما هذا فنيته خالصة لله عز وجل ولم يطرأ على باله أن يمدحه الناس أو يذموه فإذا علموا بطاعته ومدحوه وأثنوا عليه فهذا ليس برياء هذا عاجل بشرى، والفرق بين هذا وبين ما ذُكر في الحديث فرق عظيم.
عن جَرير رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفَجْأَةِ فقال: «اصْرِف بَصَرك».
رواه مسلم
يخبر جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة ، ونظر الفجأة هو الذي يفاجئ الإنسان مثل أن تمرَّ به امرأة فينظر إليها فجأة من غير قصد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "اصرف بصرك" يعني أدره يمينًا أو شمالًا حتى لا يلحقك إثم باستدامة النظر.
عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «غَطُّوا الإِناء، وأَوْكِئُوا السِّقَاءَ، وأَغْلِقُوا الأبوابَ، وأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فإن الشيطان لا يَحُلُّ سِقَاءً، ولا يَفْتَحُ بَابًا، ولا يَكْشِفُ إِناءً، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يَعْرُضَ على إِنَائِهِ عُودًا، ويذكر اسم الله، فَلْيَفْعَلْ؛ فإن الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ على أهل البيت بَيْتَهُم».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغطية الإناء؛ صونًا له من الحشرات، وسائر المؤذيات ولما قد ينزل فيه من الوباء، وأن تغلق الأسقية، وأن تغلق الأبواب لما في ذلك من المصالح الدينية والدنيوية، وحراسة الأنفس والأموال، من أهل العبث والفساد. وأرشد إلى أن تطفأ السرج لما في ذلك من حفظ البيت وأهله لما قد يخشى عليهم من ضرر الاحتراق. والحديث محمول على وقت النوم ليلا، وأخبر أن الشيطان لا يفتح سِقاء مغلقا، ولا بابا ولا يَكشف عن الأواني المغلقة. فإذا لم يمكن تغطية الإناء بما يستوعبه بحيث لا يظهر ما بداخله أو بعضه فلا يدعه مشكوفا، بل يجعل عليه عودا عرضًا، ويسمي الله تعالى عند تغطية الإناء، وإيكاء الأسقية، وإغلاق الأبواب، وذكر أن السِّراج وغيره من المواد المشتعلة إذا تركت على حالها ولم تطفأ قبل النوم؛ فإن الغالب على الفويسقة العَبَث به؛ وقد يكون ذلك سببا لإحراق أهل البيت وقت نومهم.
عن مسروق، قال: دخَلْنَا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس، من عَلِم شيئا فَلْيَقُلْ به، ومن لم يَعْلَم، فَلْيَقُلْ: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يَعْلَم: الله أعلم. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين).
رواه البخاري
معنى الحديث: أن الإنسان إذا سُئل عن شيء يعلمه، فليبينه للناس ولا يكتمه، وأما إذا سئل عن شيء لا يعلمه، فليقل: الله أعلم ولا يتكلف الجواب. "فإن من العلم أن يقول لِمَا لا يَعْلَم: الله أعلم" أي أن من العلم أن يقول الإنسان لما لا يعلم : "الله أعلم"؛ لأن الذي يقول لا أعلم وهو لا يعلم هو العالم حقيقة هو الذي علم قَدْر نفسه وعلم منزلته وأنه جاهل فيقول لما لا يعرف الله أعلم. وعند مسلم بلفظ: "فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم". والمعنى: أنه أحسن لعلمه وأتم وأنفع له أن يقول لما لا يعلمه: "الله أعلم". ثم استدل ابن مسعود رضي الله عنه بقوله تعالى : (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) أي لا أسألكم على ما جئت به من الوحي أجرا تعطونني إياه وإنما أدلكم على الخير وأدعوكم إلى الله عز وجل . (وما أنا من المتكلفين) أي من الشاقين عليكم أو القائلين بلا علم. فالحاصل: أنه لا يجوز للإنسان أن يفتي إلا حيث جازت له الفتوى، وإن كان الله تعالى قد أراد أن يكون إمامًا للناس يفتيهم ويهديهم إلى صراط مستقيم فإنه سيكون وإن كان الله لم يرد ذلك فلن يفيده تجرأه في الفتوى ويكون ذلك وبالًا عليه في الدنيا والآخرة.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين