الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة القصص
وفي يوم من الأيام دخل موسى المدينة مستخفيًا في وقت راحة الناس في مساكنهم، فوجد فيها رجلين يتخاصمان ويتشاجران في أمر من الأمور، أحدهما: من قوم موسى من بني إسرائيل، والآخر من القبط قوم فرعون، فطلب الذي من قومه النصرة على الذي هو من القبط أعدائه، فضربه موسى بقبضة يده فقتله خطأ؛ لشدة الضربة وقوة موسى، وندم موسى عليه السلام على ما جرى منه، وقال موسى حين قتله: هذا من تزيين الشيطان ووسوسته، بأن هيَّج غضبي حتى ضربت هذا فمات، إن الشيطان عدو ظاهر العداوة لبني آدم، مُضل عن سبيل الرشاد، وهذا الفعل من موسى كان قبل النبوة.
﴿ وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﴾
سورة الزمر
وإذا ذُكِر الله وحده دون آلهتهم بأن دُعوا إلى لا إلهَ إلا اللهُ نفرت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وما فيها من بعث وجزاء بعد الممات، وإذا ذُكِر الذين مِن دونه من الأصنام والأوثان التي يعبدونها من دون الله إذا هم يفرحون ويبتهجون؛ لكون الشرك موافقًا لأهواء هؤلاء الجهلاء.
﴿ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ﴾
سورة الفرقان
ومن صفاتهم أنهم يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود، والقيام على أقدامهم.
﴿ تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ﴾
سورة إبراهيم
تُعطي هذه الشجرة الطيبة ثمارها الطيبة كل وقت وقَّتَه الله للانتفاع بثمارها بإرادة ربها وأمره، وكذلك شجرة الإيمان أصلها ثابت في قلب المؤمن علمًا واعتقادًا، وفرعها من الأعمال الصالحة والأخلاق المرضية والآداب الحسنة يُرفع إلى الله وينال صاحبها ثوابه في كل وقت، ويضرب الله الأمثال للناس رجاء أن يتذكروا ما أمرهم به ونهاهم عنه.
﴿ قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ﴾
سورة طه
قال موسى عليه السلام للسامري: ما دمت قد فعلت ذلك فاذهب فإن عقوبتك في الدنيا أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد لا أمسّ أحدًا ولا يمسّني أحد، ولا أخالط أحدًا ولا يخالطني أحد، وإن لك موعدًا في الآخرة تحاسب فيه، فتجازى بعملك وتُعاقب على كفرك وإضلالك، لن يخلفك الله هذا الموعد وسوف تلقاه، وانظر إلى عجلك الذي اتخذته معبودًا وأقمت على عبادته أنت وأتباعك في غيبتي عنكم لنحرقنه بالنار أمام أعينكم حتى ينصهر، ثم لنذرينه في هواء البحر لتذهب به الريح فلا يبقى له أثر.
﴿ هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة لقمان
وكل ما تشاهدونه مما ذكرناه لكم من خلق السماوات والأرض والجبال هو خلق الله، فأروني -أيها المشركون-: ماذا خلقت آلهتكم التي تعبدونها من دون الله؟! إنهم لم يخلقوا شيئًا ما، بل هم مخلوقون لله، بل المشركون الظالمون في ضلال واضح عن الحق والاستقامة حيث يشركون مع خالقهم من لا ينفع ولا يضر ولا يخلق شيئًا وهم يُخلَقون.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الحجرات
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، ابتعدوا ابتعادًا تامًا عن الظنون السيئة بأهل الخير من المؤمنين، فبعض الظنون السيئة التي لا تستند إلى دليل أو أمارة صحيحة إثم يقع فيه العبد، فابتعدوا عن اتهام الآخرين بتهم لا تستند إلى أدلة وقرائن، ولا تتبعوا عورات المسلمين، ولا يذكر أحدكم أخاه بما يكره في غيبته، فإنَّ ذكرَه بما يكره يكون بمنزلة أكل لحمه وهو ميت، أيحب أحدكم أكل لحم أخيه وهو ميت؟ لا شك أن كل عاقل يكره ذلك وينفر منه أشد النفور، فاكرهوا اغتيابه فهو مثله، وخافوا الله بامتثال أوامره وأن تصونوا أنفسكم عن كل ما أمركم ربكم باجتنابه، إن الله تواب على من تاب من عباده المؤمنين، رحيم بهم.
﴿ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
وسخرنا لسليمان عليه السلام الريح شديدة الهبوب جعلناها له مذللة تحمله ومن معه وتجري بأمره إذا أمرها إلى أرض الشام التي باركناها بالخيرات الكثيرة، وبكثرة بعث الأنبياء فيها، وكنا بكل شيء يجرى في هذا الكون عالمين علمًا مطلقًا لا يخفى علينا منه شيء.
﴿ ۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ﴾
سورة يونس
ولقد أنعمنا على بني إسرائيل فيسَّرنا لهم عبور البحر بعد فلقه فساروا فيه حتى بلغوا نهايته حتى جاوزوه سالمين، فلحقهم فرعون وجنوده ظلمًا واعتداء فسلكوا البحر وراءهم، حتى إذا انطبق على فرعون البحر وأحاط به الغرق وعاين الموت ويئس من النجاة قال: آمنت أنه لا معبود بحق سوى الإله الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المنقادين لدين الله، ولما جاء به موسى عليه السلام.
﴿ فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ﴾
سورة المعارج
فاصبر -أيها الرسول- على دعوتك لقومك وغرورهم وجحودهم وجهالاتهم صبرًا لا شكوى معه لغير الله، ولا يخالطه شيء من الجزع، أو التبرم بقضاء الله وقدره.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».
رواه مسلم
في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».
متفق عليه
في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.
عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».
رواه الترمذي
الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".
متفق عليه
الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».
رواه مسلم
الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».
متفق عليه
هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
متفق عليه
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
رواه أبو داود
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
رواه الترمذي
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين