الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ﴾
سورة فاطر
واللهُ وحده هو الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم جعلكم رجالًا ونساءً تتزاوجون بينكم، فالرجل يتزوج المرأة، والمرأة تتزوج الرجل، وما تحمل من أنثى جنينًا ولا تضع ولدها إلا والله عالم به علمًا تامًا؛ لأنه لا يخفى عليه شيء، وما يزاد في عمر أحد من خلقه فيطول عمره، ولا يُنْقَص من عمره إلا ذلك ثابت في كتاب عنده قبل أن تحمل به أمُّه وقبل أن تَضَعه، وهذا الكتاب هو اللوح المحفوظ، قد أحصى الله فيه ذلك كله، إنَّ ذلك الذي ذكرناه لكم من خَلْق الخلائق وعِلْم أحوالها وكتابتها في اللوح المحفوظ سهل على الله.
﴿ فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾
سورة الأحقاف
إذا كان الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاصبر على ما أصابك مِن أذى قومك المكذبين لك، مثل ما صبر إخوانك من الرسل من قبلك أصحاب الجد والثبات والصبر على الشدائد والبلاء، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى -عليهم الصلاة والسلام-، ولا تستعجل لقومك العذاب فإنه آتيهم لا شك فيه؛ فحين يقع العذاب بهم ويرونه في الآخرة يظنون كأن لم يمكثوا في الدنيا إلا وقتا قليلًا وزمنًا يسيرًا كساعة من نهار، إن هذا القرآن المنزل عليك تبليغ كاف في وعظهم وإنذارهم إذا تدبروا ما فيه، وبعد هذا البلاغ فإنه لا يُهْلَكُ بعذاب الله إلا القوم المشركون به الخارجون عن طاعته الواقعون في معصيته.
﴿ يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ ﴾
سورة التوبة
إن هؤلاء المؤمنين المهاجرين في سبيل الله يخبرهم ربهم على لسان نبيهم ﷺ في الدنيا وعلى لسان الملائكة عند الموت بما يسرهم من الرحمة الواسعة والرضوان الذي لا يسخط عليهم بعده أبدًا، وبدخول جنات الخلد، لهم فيها نعيم دائم لا ينقطع أبدًا.
﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ﴾
سورة المنافقون
ذلك الذي ذكر من حالهم الذي دأبوا عليه من الكذب والخداع والصد عن سبيل الله سببه أنهم آمنوا في الظاهر فنطقوا بكلمة الإسلام بألسنتهم دون أن يستقر الإيمان في قلوبهم، وكفروا في الباطن واستمروا عليه، فختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يدخلها إيمان، فهم لا يفهمون ما فيه صلاحهم ورشادهم؛ لانطماس بصائرهم.
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ﴾
سورة الانشقاق
هذا هو حال الكافرين، لكن من آمنوا بالله، وأدوا فرائضه، واجتنبوا نواهيه، وقدموا في دنياهم الأعمال الصالحة؛ لهم ثواب في الآخرة لا ينقطع ولا ينقص؛ بل هو دائم، ولا يُمَنُّ به عليهم.
﴿ فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾
سورة الروم
إذا كان الأمر كما وصفنا لك من أحوال هؤلاء المشركين من قومك فاصبر -أيها الرسول- على أذاهم وتكذيبهم لك، إن ما وعدك الله به من العاقبة المحمودة من النصر والتمكين والثواب ثابت لا شك فيه، ولا يزعجنك فيبعدنك عن دينك ويحملنك على عدم الصبر الذين لا يوقنون بالبعث ولا يصدِّقون بالحساب والجزاء، ولا بما تدعوهم إليه من رشد وخير.
﴿ وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة سبأ
ولقد ظَنَّ إبليس أنه سيضل بني آدم ويصدهم عن اتباع الحق وأنهم سيطيعونه، فصدَّق ظنَّه عليهم بمجرد أن زين لهم المعاصي، فاتبعوه وأطاعوه في الكفر والضلال وعصوا ربهم إلا طائفة من المؤمنين بالله، فإنهم خَيبوا رجاءه فثبتوا على طاعة ربهم ولم يتبعوه.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، فرض الله عليكم القصاص فيمن قتل نفسًا عمدًا وعدوانًا أن يُقتل مثل ما قتل إقامةً للعدل والقسط، فيُقتل الحر إن قتل حرًا فيُقتل الرجلُ بالرجل، والرجلُ بالمرأة، والمرأةُ بالرجل، ويقتل العبد إن قتل عبدًا، وتقتل الأنثى إن قتلت أنثى، فإن عفا وليُّ المقتول عن القاتل ورضي بالدية أو عفا بعضُ الأولياء سقط القصاص ووجبت الدية، وعلى ولي القتيل إن عفا أن يطالب بالدية بلطف وبلا عنف، ولا يشق على من عفا عنه ولا يحمله فوق طاقته، ويمهله إن أعسر، وعلى القاتل أداء الدية بدون تأخير ولا نقص ولا إساءة في القول، وجوازُ القصاص أو أخذُ الدية أو العفوُ بدون أخذ مقابل هو تيسيرٌ وتخفيف من الله خاص بالمسلمين ورحمة بهم، فمن قتل القاتل بعد أخذ الدية والعفو عنه فله عذاب مؤلم في الآخرة بالنار، أو بقتله قصاصًا بمثل ما قتل في الدنيا.
﴿ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ﴾
سورة الجن
وأنَّا لما سمعنا القرآن آمنَّا به بدون تردد أو شك، واتبعنا ما جاء به، فمن يؤمن بربه وبما أنزله على نبيه ﷺ فلا يخاف نقصًا من حسناته، ولا يلحقه ظلمًا بزيادة في سيئاته.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ﴾
سورة الفرقان
وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسوله في شأن القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه ﷺ: ما هذا القرآن إلا كذب اخترعه واختلقه محمد ﷺ من عند نفسه ونسبه إلى ربه، وأعانه على ذلك أناس آخرون من اليهود أو غيرهم، فقد افترى هؤلاء الكافرون قولًا باطلًا، وارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا بكذبة عظيمة، فالقرآن كلام الله لا يمكن لبشر أن يختلقه، أو يأتي بمثله أو ببعض منه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَكَتَ المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام، فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، بعد أن يَسْتَبينَ الفجر، ثم اضطجع على شِقِّهِ الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة».
متفق عليه
يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن لصلاة الفجر يقوم فيصلي ركعتين ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح، فليضطجع على يمينه»، فقال له مروان بن الحكم: أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه، قال عبيد الله في حديثه: قال: لا، قال: فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه، قال: فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال: «لا، ولكنه اجترأ وجبنا»، قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: «فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يبين الحديث أن السنة بعد أن يصلي الإنسان ركعتي الفجر أن يضطجع على شقه الأيمن حتى تقام الصلاة. حكمة تخصيص الأيمن لئلا يستغرق في النوم؛ لأنَّ القلب من جهة اليسار، متعلق حينئذ غير مستقر، وإذا نام على اليسار كان في دَعَة واستراحة، فيستغرق.
عن علي رضي الله عنه قال: «الوِتر ليس بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصلاة المَكتوبة، ولكن سُنَّة سَنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم ».
رواه الترمذي و أحمد و النسائي و ابن ماجه
معنى الحديث: صلاة الوتر ليس بواجبة، كالصلوات الخَمس، ولكن سُنَّة سَنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سَنَّ لنا الوِتر ولم يُوجبه علينا، وهذا تأكيد لقوله: "ليس بِحَتم"، فالوتر صلاة مستحبة ومندوبة فقط.
عن أبي تَمِيم الجَيْشَانِيِّ قال: سمعت عمرو بن العَاص يقول: أخبرني رَجُل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل زَادَكُمْ صلاة فصلُّوها فيما بَيْن صلاة العِشَاء إلى صلاة الصُّبح، الوِتر الوِتر»، أَلَا وإنَّه أبو بَصْرَة الغِفَاري، قال أبو تَميم: فكنت أنا وأبو ذَرٍ قاعِدَين، قال: فأخذ بِيَدِي أبو ذَرٍّ فانطلقنا إلى أبي بَصْرة فوجدناه عند الباب الذي يَلِي دار عَمرو بن العاص، فقال أبو ذَرٍّ: يا أبا بَصْرَة آنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل زَادَكُمْ صلاة، فصلُّوها فيما بَيْن صلاة العشاء إلى صلاة الصُّبح الوِتر الوِتر؟» قال: نعم، قال: أنْتَ سَمِعْتَه؟ قال: نعم، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم.
رواه أحمد
"إن الله عز وجل زَادَكُمْ صلاة" المعنى: أن الله تعالى زادهم صلاة لم يكونوا يصلونها من قَبْل على تلك الهيئة والصورة، وهي: الوتر، وهذا وارد على سبيل الامتنان، كأنه قال: إن الله فَرض عليكم الصلوات الخَمس ليؤجركم بها ويثيبكم عليها، ولم يَكتف بذلك، فشرع لكم التهجد والوتر؛ ليزيدكم إحسانا على إحسان، "فصلُّوها" وهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب، لكن هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ظاهرها وجوب صلاة الوتر؛ قد صُرفت بالأدلة الصريحة الصحيحة. ثم جاء تحديد وقت صلاة الوتر الزماني: "فيما بَيْن صلاة العشاء إلى صلاة الصُّبح" يعني: أن وقت صلاة الوتر يدخل بعد الفَراغ من صلاة العشاء، فإذا صلَّى العشاء دخل وقت صلاة الوتر، ولو جَمعها مع المَغرب جمع تقديم، وأمَّا آخر وقتها فطلوع الفجر، فإذا طلع الفجر خرج وقت صلاة الوتر، وإن كان فيها أتمها. ثم قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ألا وإنه أبو بَصْرَة الغِفَاري" أن الذي أخبر عمرو بن العاص هو: أبو بَصْرَة الغِفَاري رضي الله عنه. " قال أبو تَميم: فكنت أنا وأبو ذَرٍ قاعِدَين، قال: فأخذ بِيَدِي أبو ذَرٍّ فانطلقنا إلى أبي بَصْرة، فوجدناه عند الباب الذي يَلِي دار عَمرو بن العاص" يعني: أنه بعد أن بَلغهما الخَبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادا التأكد من صحته، فذهبا إلى أبي بَصْرَة رضي الله عنه ، فلما وصلا إلى أبي بصرة رضي الله عنه سأله أبو ذر عن صحت ما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم "قال: نعم، قال: أنت سَمعته؟ قال: نعم، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم"، فأكَّد لهما أنَّ ما نُقِل عن النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الله زادكم صلاة.." صحيح.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدركه الصبح ولم يوتر؛ فلا وتر له».
رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم
يبين الحديث الشريف أن صلاة الوتر تفوت بالإصباح أي بطلوع الفجر الثاني، وهذا الوقت الاختياري، أما الاضطراري كمن استيقظ متأخرا فيستمر وقت الفجر له إلى صلاة الصبح؛ لوروده عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُحى أربعا، ويَزِيد ما شاء الله.
رواه مسلم
في هذا الحديث ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي الضُّحى أربع ركعات يُسلَّم من كل ركعتين، ثم ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يزيد على أربع ركعات؛ على حسب قُدرته ونشاطه.
عن عبد الله بن شَقيق، قال: قُلت لعائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُّحَى؟ قالت: «لا، إلا أن يَجِيء من مَغِيبِه».
رواه مسلم
سئلت عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث عن صلاته صلى الله عليه وسلم للضُّحى، هل كان يصلِّيها أم لا؟ فأجابت بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلِّي الضُّحى إلا في حال رجوعه من سَفره، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب على صلاة الضَّحى، بل يصليها في أحوال دون أحوال، وعدم مواظبته عليها كانت خشية منه أن تُفرض على أُمَّته، كما دلت عليه الأحاديث الأخرى، ويجوز للمسلم أن يواظب عليها لأحاديث أخرى أيضا.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما عَبْدٍ تَزَوَّج بغَيْر إذْن مَوَالِيهِ، فهو عاهِرٌ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد
معنى الحديث أن العبد إذا تزوج بدون إذن سيده فزواجه غير صحيح، وعقده فاسد، وحكمه حكم الزاني، وبناءً على ذلك يجب فسخ نكاحه، والتفريق بينه وبين من عقد عليها؛ لأن العبد لا يمكن أن يزوج نفسه.
عن ابن عباس، قال: "تَزَوَّج النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَة وهو مُحْرِمٌ، وبَنَى بِها وهو حَلالٌ، وماتَتْ بِسَرِف".
متفق عليه
يفيد هذا الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَد على أم المؤمنين ميمونة وهو متلبس بالإحرام، وأنه دخل بها وهو متحلل غير محرم، وأنها رضي الله عنها ماتت بمكان بين مكة والمدينة اسمه سرف، وهو المكان الذي دخل بها فيه، وبيَّن العلماء أن ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث -مِن كون النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم- وَهمٌ منه رضي الله عنه ؛ لأنه انفرد برواية ذلك وحده، وخالفه أكثر الصحابة، وممن خالفه ميمونة وأبو رافع رضي الله عنهما ، وهما أعلم بالقصة؛ لأنهما المباشران لها، فقد قال أبو رافع رضي الله عنه : "كنتُ السفير بين النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة، فتزوَّجها وهو حلال، وبنى بها حلالًا" وكانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها تقول: "تزوجني وهو حلال". ولعل ابن عباس رضي الله عنهما لم يطلع على زواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة إلا بعد أن أحرم- صلى الله عليه وسلم-، فظن أنه تزوجها وهو محرم، وحمل بعض أهل العلم حديث ابن عباس على أنه تزوجها في الحرم وهو حلال.
عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: «رَخَّصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوْطَاسٍ، في المُتْعَة ثلاثا، ثم نَهَى عنها».
رواه مسلم
سَن الشارع النكاح لقصد الاجتماع والدوام والألفة وبناء الأسرة، ولذا كان كل قصد أو شرط يخالف هذه الحكمة من النكاح باطلا، ومن هنا حرم نكاح المتعة، وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل، وقد وقع الترخيص فيه سنة غزوة أوطاس، وذلك في شوال من عام ثمانية من الهجرة مدة ثلاثة أيام فقط؛ لداعي الضرورة، ثم حرَّمه النبي صلى الله عليه وسلم تحريمًا مؤبدًا؛ لما فيه من المفاسد، من اختلاط في الأنساب؛ واستئجار للفروج، ومجافاة للذوق السليم والطبيعة المستقيمة.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين